رجال في الشمس
بقلم: عبد الهادي المهادي
ستون عاما على نشر رواية “رجال في الشمس”، ومازال أحفاد أبي الخيزران يتكاثرون بيننا ويحكموننا.
“أبو الخيرزان”، أحد أبطال الرواية، مثال صارخ لانعدام الرّجولة، والانتهازية، والأنانية.
لقد قاد فلسطينيين من جيل النكبة هاجروا إلى العراق، وكانوا يرغبون في الذهاب إلى الكويت لتحسين وضعيتهم الاجتماعية، قادهم إلى حتفهم اختناقا في خزان مُصفّح، قبل أن يرمي بجثّتهم في مكبّ للنفايات، بعد أن استولى على أموالهم. ولكن بَـقِـيَّـةً من ضميرٍ جعله يصرخ صرخته الشهيرة التي مازالت تدوّي في آذاننا لحد الآن: “لماذا لم تدقوا جدران الخزّان” !
روايات غسّان كنفاني استثنائية في كلّ شيء؛ في أدبيتها كما في تحيّزها الإنساني، كما في قدرتها على الاشتغال بـ”القضية” دون السقوط في المُباشَرة الممجوجة.
على أولياء الأمور والأساتذة أن يُحفّزوا أبناءنا على قراءتها.