أنا والشعر والقلم (قصيدة)
أنا والشعر والقلم (قصيدة)/ أبو علي الصبيح
أنا والشعر والقلم (قصيدة)
أبو علي الصبيح
تيهي على كف الزمان أميرة
عصماء شعت من ضياء البيت
____
وثمة أبعاض تتوق لبعضها..
كتوق يتيم يوم عيد لدرهم..
وألقيت في القدس ترتيل مهجة
إذا أسمعت للصم لاذوا بأبكم
تفتق ذهن الغار عن عش نجمة
هدلت بها شوقا فجاءت بأنجم
وسمتك صنو البدر إن عز بدرها
وماكل من جاؤوا سويا بتؤام
قوافي الندامى حين تأتي منيبة
تحج إلى مسراك من غير محرم
قريشية المعنى يمانية الندى
خزاعية الأسياف تفني بجرهم
لها رعشة الجمار في ريح صرصر
أتت كل نخل دون نخلك ينتمي
أخاف اذا حدثت عن كنه سره
يقولون ضرب من خيال منجم
ويحدث أن أنسى وأمضي فأحتمي
بذاك الذي يستل ماضيك من دمي
بذاك الذي ألقى علي رحيقه
فأيقنت أن العطر من طيب زمزم
وتشتاق أشمال لتجمع شملهم
كما اشتاق محروم لاكلة مطعم
فيا ليتني قد مت قبل اقولها
وليت الذي أهواه مات منعم
جفاني بعضي في الصدود المصرم
وبعضي مقيم أي بعضي متيمي
ومازال عطار المريدين يافعا
تناغيه أحضان الملاح فيرتمي
أسرك واستسقاك سرا نبيها
ولم يجهر الداعون من دار أرقم
قسمت فؤادي والهوى يبعث الهوى
حنانيك رفقا في فؤادي المقسم
تفاديت أن ألقاك ليلا لعلني
أقول لنفسي إنه الحلم فاحلمي
به صبوة الرسام إن خط لوحة
على جيد نجلاء بشال منعم
يسائلها أي البلاد وماأسمها
تجيب ببيت وحد العرب في الدم
فلسطينية الكفين مصرية الهوى
عراقية العينين شامية الفم
نتوق لأيام خلت كان بعضنا
يعاضد بعض مثل أصحاب صلعم
وفي الناس أشكال يحير أمرها
نفورك عنها مهرب من جهنم
___