ابن رشد وكتاب الفصل
بقلم: محمد بن عليلو
استقطبت إشكالية العقل والنقل اهتمامات مفكري الإسلام بمختلف انتماءاتهم ومناهجهم. ولعل المصدر الأساس للشعور بالتوتر والصراع بين معطيات العقل من جهة ومعطيات النقل من جهة أخرى يرجع إلى تباين مكونات الفكر الإسلامي، إذ منها ماله علاقة ببنية الفكر الديني كما هو معبر عنه في القرآن والسنة والذي له مسلماته الخاصة في التفكير خاصة فيما يرتبط بالقضايا الغيبية. ومن تلك المكونات ما ينتمي إلى بنية ذهنية عقلانية كما عبرت عنها الثقافة اليونانية، فتم التأرجح بين إقرار وإعطاء الأولوية للعقل كما عند المعتزلة، أو إعطاء الصدارة للنقل كما هو الأمر بالنسبة للموقف السني.
ومعلوم أن هذه الإشكالية اتخذت لدى فلاسفة الإسلام صورة أخرى، إذ أصبح اهتمام الفلاسفة منصبا على موضوع التوفيق بين الدين والفلسفة كنتاج خاص من نتاجات العقل المتعددة. من هنا جاء عزمنا على قراءة هذا النص المشهور لبيان القول الرشدي في ذلك بعد أن عرجنا على ترجمة مختصرة لهذا العلم الذي يعد من أبرز أعلام الفقه والطب والفلسفة في الغرب الإسلامي.
يقول الجابري رحمه الله ” والحق أن هذا المسلك قد فرضه علينا ابن رشد نفسه، أعني كون سيرته الذاتية هي مسيرته العلمية نفسها ،فلا يمكن الحديث عن الواحدة بمعزل عن الأخرى”[1] ومعنى هذا حسب الجابري وحسب موضـعنا هذا، لا يمكن أن نتحدث عن الفصل وما جاء فيه دون الحديث عن سيرته الذاتية ولو بإيجاز.
فنقول، هو محمد بن أحمد بن محمد بن رشد، ويكنى أبا الوليد ، وهي كنية انتحلتها أجداده من قبله فلزمته. فكان مولُده عام 1126م قبل وفاة جده بأشهر، في أسرة من أعرق الأسر في الأندلس وأكثرها شهرة.[2] فابن رشد الحفيد سليل أسرة نعتها الجابري ب” بنو رشد…إلى العلم أميل”[3]. فقد كان جده من أهل العلم والفقه والقضاء من أئمة المالكية في الأندلس. إلا أن أباه لم تكتب له شهرة كأبيه وابنه، فما يقال عنه غالبا في كتب التراجم أنه تولى منصب القضاء كأبيه، والحقيقة أن رجلا كأب فيلسوفنا “يكفيه فخرا أن كان ابنا لأبيه ووالد لولده، فله نصيبٌ عظيمٌ في تربية ابنه وتوجيه مواهبه”[4].
أما عن تعليمه ودراسته، فلا يخلوا إلا أن يكون قد ابتدأ أولاً كعادة أهل زمانه بحفظ القرآن ودراسة علومه، فيقال أنه قرأ الموطأ على أبيه حفظا، كما تلقى وأتقن الحديث وعلم اللغة العربية حتى يقال أنه كان يحفظ شعر المتنبي وأبي تمام.
وأما بخصوص العلوم القديمة من فلسفة ومنطق فلا تمدنا كتب التراجم عن أساتذته إلا قليلا، وقيل أن الطب أخذه عن أبي جعفر بن هارون وكثيرا من العلوم الحكمية كما يذكر ابن أبي أصيبعة [5].
ومن أشهر الشخصيات الذين جمعته بهم رابطة العلم “ابن زهر”و”ابن رطفيل”، وترجع صلته بالأول إلى اشتراكهما في دراسة الطب، أما الثاني فربط بينهما الاتجاه الفلسفي، وبينهما قصة يرويها صاحب “المعجب في تلخيص أخبار المغرب”[6] ، أهم ما جاء فيها أنه لما دخل على أمير المومنين أبو يعقوب وجد معه أبو بكر ابن طفيل فقط، فأخذ الأخير يثني على ابن رشد ، فبدأ الأمير يحاوره إلى أن طرح عليه سؤالاً بخصوص قول الفلاسفة في العالم أهو قديم أم حديث، فانتاب ابن رشد شعور الخوف والحياء، فتنكرإلى اشتغاله في هذا المجال …(إلى آخر القصة). ولما فهم الأمير منه النباهة والتيقظ أراد منه أن يرفع القلق عن كتب أرسطو طاليس. لكن بعد هذه الشهرة والحظوة تعرض ابن رشد إلى نكبة قال عنها الجابري في كتابه “المثقفون في الحضارة العربية…محنة ابن حنبل ونكبة ابن رشد” ” أنها بقيت لغزا إلى الأن”[7].
توفي رحمه الله في مساء يوم الخميس 9 صفر الموافق ل 10 ديسنبر1198م ، ودفن بمراكش، تاركا ورائه زادا معرفيا لاقى انتشارا واسعا في مشارق الأرض ومغاربها، إرثا انصب في عدة مجالات كالفقه والطب والفلسفة، شارحا وملخّصا ومؤلفا، وكتاب الفصل يندرج ضمن الصنف الأخير ، فهو من الكتب “الأصيلة” كما نعتها الجابري. فقد كُتب الفصل بإشبلية عام 1178، إذ هو كما يقول الأستاذ يوسف العماري كتاب “أملته حيثيات تاريخية مخصوصة :الدفاع عن الفلسفة وعلوم المنطق من داخل الشريعة، وتمكينها من حيز خاص ضمن فضاء فكري مناهض لوجودها “[8]. من هنا يفهم أن الفلسفة وعلوم المنطق كانتا محط جدال على الأقل في البيئة التي كان يعيش فيها ابن رشد، وإلا فهي دائما كانت محط تخاصم وسجال. فلنمضي قدما لنطلع عن أهم ما جاء في هذا الكتاب الصغير الحجم الكبير في الفائدة الذي قال عنه الدكتور محمد عمارة أنه كتاب في المنهج ، والذي “بواسطته تتآخى الحكمة والشريعة ويتزامل العقل والنقل، ويمتلك المفكر، ومن ثم الأمة والحضارة، الموقف المتوازن، الذي لا يستغرق فيغرق في طرف واحد وقطب منفرد من أطراف الظاهرة وأقطابها”.[9]
إن كتاب “الفصل” لا يحتوي على مقدمة، بل استهله ابن رشد بالحمدلة وبيان الغرض من تأليفه، أي طرح مسألة فعل[10] الفلسفة وعلوم المنطق على صعيد النظر الشرعي من أجل معرفة الحكم الشرعي فيه. وإذا ما أردنا أن نعرف حكم الشرع في ذلك كان لزاما علينا أن نعرف أولاً طبيعة هذا الفعل، وهذا ما جعل من ابن رشد أن يبدأ بإعطاء تعريف له منذ البداية، يقول “إن كان فعل الفلسفة ليس شيئا أكثر من النظر في الموجودات واعتبارها من حيث دلالتها على الصانع”[11] فهذا الفعل إذن يهدف إلى معرفة الله، وهي المعرفة نفسها التي أمرنا بها في غير ما آية من كتاب الله تبارك وتعالى مثل قوله ” فَاعتبروا يأولي الأبصار” وغير ذلك من الآيات كثير .
ومن هنا تتضح أول نقطة الاتصال بين الحكمة والشريعة. بل زيادة على ذلك يستنتج ابن رشد أن الشريعة تدعوا إلى انتهاج منهج الحكمة( الاعتبار)، والاعتبار يدل عنده عن القياس. يقول في ذلك” وإذا تقرر أن الشرع قد أوجب النظر بالعقل في الموجودات واعتبارها. وكان هذ الاعتبار ليس شيئا اكثر من استنباط المجهول من المعلوم واستخراجه منه وهذا هو القياس”[12]. وإذا كنا قد أمرنا بالقياس، فينبغي لمن أراد أن يعرف الله به أن يتقدم خطوة لمعرفة أنواع البراهين وشروطها أو بالأحرى أن يتقدم إلى معرفة القياس المطلق، ومن هذا الباب رد ابن رشد رحمه الله على من بدّع النظر في القياس العقلي بحجة أنه لم يكن موجودا في الصدر الأول باستشهاده أن القيس الفقهي بدوره لم يكن في الصصدر الأول واستُنبط بعد ذلك.
بناء على هذا يعتبر ابن رشد أن الشرع نفسه يدعوا إلى القياس، وما دام الأمر كذلك فواجب إذن أن نضرب بأيدينا بكتب القدماء( أي الكتب المنطقية لأرسطو)، إذ الأمر يصعب علينا إذا ما أردنا الانطلاق من الصفر في بناء قياس عقلي وأنواعه…، فلا بد إذن أن نستعين بمن سبقنا في هذا المجال بغضّ النظر عن اشتراكه في الملة أو غير ذلك، فما كان صوابا وموافقا للحق أخذناه منهم، وما كان غير ذلك نبهنا عنه. يقول في هذا الصدد” وإن كان غيرُنا قد فحص عن ذلك فبيّن أنه يجب علينا أن نستعين على ما نحن ب سبيله بما قاله من تقدمنا في ذلك”.[13]
هكذا يبني ابن رشد نتيجة مفادها أن النظر في كتب القدماء واجب بالشرع بعد التمحيص والتدقيق فيما قالوا به من جهة موافقته للشريعة الإلاهية أو غير ذلك، فإذا كنا نعتبر هذه الأخيرة حق، وأنها هي التي دعت إلى معرفة الله بالبرهان الذي هو حق، “فإن الحق لا يضاد الحق بل يوافقه ويشهد له”[14].
لكن ماذا لو أدى بنا هذا القياس إلى نتيجة وقفت عند معارضة ما صرح به النص؟
جوابا على السؤال، يقترح ابن رشد التأويل كحل لمن بدا له تعارضا بين الحقين، أي تأويل ما نطق به الشرع وكان مخالفا لما أدى إليه البرهان. فبما أن الشرع مقسم إلى ظاهر وباطن، فإن الأول قابل للتأويل، إذ التأويل حسب ابن رشد أمر مسلّم به بين جماعة المسلمين، يقول” ونحن نقطع قطعا أن كل ما أدى إليه البرهان، وخالفه ظاهر الشرع أن ذلك الظاهر يقبل التأويل على قانون التأويل العربي.
ينتقل ابن رشد بعد ذلك إلى إثبات أن الاجماع لا يكون في المسائل النظرية، ولا يكفّر من خرق الإجماع في التأويل، مستشهدا بقول أبي حامد الغزالي وأبو المعالي وغيرهما من أئمة النظر ” إنه لا يقطع بكفر من خرق التاويل في أمثال هذه الأشياء”[15].
أضف إلى ذلك أن الصدر الأول بدورهم كانوا يرون أن للشرع ظاهر وباطن ، ولا يحق لأي واحد أن يتكلم في هذا الباطن لعدم قدرتهم ومعرفتهم به، ليؤكد عدم الإجماع في المسائل النظرية اللهم إلا بطريق غير يقيني (أي ظني)، فلهذا لا ينبغي أن تخوض العامة في ذلك، بخلاف المسائل العملية كما يقول: ” أما وكثير من الصدر الأول قد نقل عنهم أنهم كانوا يرون أن للشرع ظاهرا وباطنا. وأنه ليس يجب أن يعلم بالباطن من ليس من أهل العلم به ولا يقدرعلى فهمه”[16]، فإذا كان الغزالي قد كفر الفلاسفة في المسائل الثلاث ،أي في القول بقدم العالم، وبأن الله لا يعلم بالجزئيات، وفي تأويل ما جاء في حشر الأجساد. فإنه لا يقطع بتكفيرهم بخرق الإجماع ، مع رده عليه في المسائل التي ذكرناها من قبل .(وهذه سيفصل فيها القول في التهافت). زد على ذلك أن المتكلمين بدورهم تأولوا الآيات وخرقوا الإجماع، بقوله “والمتكلمون ليسوا في قولهم أيضا أن في العالم على ظاهر الشرع، بل متأولون”[17]
وعلى العلموم ، فإن العلماء وإن اختلفوا في تأويل هذه الأمور العويصة فهم مأجورين، أما ماعداهم فإن دخلوا في ذلك، أي في غمار التأويل ، وأخطأوا فهذا إثم محض ، وذلك مصداقا لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال”إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر”.
بناءا على ماسبق يتقدم ابن رشد رحمه الله إلى تقديم آرائه في ما يلي :
1_سبب انقسام الشرع إلى ظاهر وباطن؛
2_ أصناف القول الديني ، ما يؤول وما لا يؤول؛
3_المعاد كوجود والمعاد كأحوال؛
أما سبب انقسام الشرع إلى ظاهر وباطن حسب ابن رشد، فيعود إلى أن الله وضع أشياء لا تعلم إلا بالبرهان. أما لمن ليس من أهل هذا الأخير، فضرب لهم امالها وأشباهها ودعاهم إلى التصديق بها . يقول ” فإن الظاهر هو تلك الأمثال المضروبة لتلك المعاني ، والباطن هو تك المعاني التي لا تنجلي إلا لأهل البرهان”[18].
وأما بخصوص ما يؤول ولا يؤول في القول الديني فقد عدّ ابن رشد أصنافا ثلاثة:
- الأول : أن هناك ظاهر من الشرع لا يجوز تأويله، فإن كان تأويله في المبادئ فهذا كفر، وإن كان فيما بعد فهو بدعة.
- والثاني: يجب تأويل ظاهر الشرع من لدن أهل البرهان، وحملهم إياه على ظاهره كفر. وتأويل غير أهل البرهان له وإخراجه عن ظاهره كفر في حقهم أو بدعة.
- أما الثالث من هذه الأصناف، فهو متردد بين هذين الصنفين ، وذلك كما يقول ” لعواصة هذا الصنف واشتباهه. والمخطئ في هذا معذور : أعني من العلماء “[19]
والمسألة الأخيرة، أي مسألة المعاد كوجود والمعاد كأحوال، فهي من الأمور المختلف فيها من جهة تأويلها أو حملها على ظاهرها. إن ابن رشد هنا لا يعطي الأحقية في التأويل إلا لأهل البرهان ، ما دامت أن التأويلات لا تثبت إلا في كتب البراهين. بعكس ما إذا أثبتت في غير هذ الصنف من الكتب، واستُعملت طرق أخرى من قبل الشعر والخطابة أو الجدل فخطأ على الشرع والحكمة كما يقول. ولما كان مقصود الشرع الذي هو تعليم الحق والعمل به، وجب العلم حسب ابن رشد بما يلي:
- أولا: أن هذا التعليم صنفين، أي تصورا وتصديقا.
- ثانيا: أن طرق التصديق ثلاثة: البرهان والجدل والخطابة.
- ثالثا: بما أن مقصود الشرع تعليم الجميع. فإن الجمهوريأخذ بطريقين في التصديق، الجدل والخطابة. أما البرهان فهو للخاصة من الخلق .(أي الفلاسفة).
وبناءً على هذا، فإن الناس في الشريعة على ثلاثة أصناف:
- صنف ليس من أهل التأويل، وهم الخطابيون .
- صنف من أهل التأويل الجدلي، وهم الجدليون بالطبع.
- صنف من اهل التأويل اليقيني، وهؤلاء كما يقول ” هم البرهانيون بالطبع والصناعة، أعني صناعة الحكمة”[20]، وبذلك لا ينبغي التصريح بالتأويل لأهل الجدل فضلا عن الجمهور، حفظا للمصرّح به والمصرح له من الكفر.
من خلال هذا كله يفهم أن ابن رشد لا يقبل بالتصريح بالتأويل للجمهور، والمصرّح به لغير أهله كافر وضد دعوة الشارع، ومسببا في انتشار التأويلات الفاسدة. وهذا ما حصل مع المتكلين الذين صار البعض منهم يكفر البعض بسبب اختلافهم في التأويل.ف”طرقهم التي سلكوها في إثبات تأويلاتهم ليسوا فيها لا مع الجمهور ولا مع الخواص: أما مع الجمهور فلكونها أغمض من الطرق المشتركة للأكثر، وأما مع الخواص فلكونها إذا تُؤُمّلت وُجدت ناقصة مع شرائط البرهان”[21] .
إن التصريح للجمهور بالتأويل يؤُول بهم إلى الهلاك والضمار، وبذالك يعتبر ابن رشد أن أفضل الطرق لتعليم الجمهور هي الطرق القرآنية[22]، فالصدر الأول_كما يقول_ إنما صار إلى الفضيلة والتقوى باستعمال هذه الأقاويل دون تأويلات فيها …وأما من أتى بعدهم فإنهم لما استعملوا التأويل قل تقواهم وكثر اختلافهم وارتفعت محبتهم وتفرقوا فرقا”[23]، وهذا الأمر أوقع في نفس ابن رشد حرجا وحزنا مما تخلل هذه الشريعة من الأهواء الفاسدة والاعتقادات المحرفة. فختم الفصل بعبارات تدل بالفعل على هذا الشعور ، يقول ” فإن النفس مما تخلل هذه الشريعة من الأهواء الفاسدة والاعتقادات المحرفة في غاية الحزن والتألم .وبخاصة ما عُرض لها من ذلك من قبل من ينسب نفسه إلى الحكمة . فإن الإذاية من الصديق هي اشد من الإذاية من العدو : أعني أن الحكمة هي صاحبة الشريعة والأخت الرضيعة . فالإذاية ممن يُنسب إليها هي أشد الإذاية ، مما يوقع بينهما العداوة والبغضاء والمشاجرة ، وهما المصطحبتان بالطبع المتحابتان بالجوهر والغريزة”[24].
وبالجملة، فإن المتتع للغة ابن رشد في هذا النص يلحظ توظيفه لمعجمين: معجم فقهي كتوظيفه ل( الواجب، المنذوب، الشريعة… الاستشهاد بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية…)، ومعجم فلسفي ( البرهان، الخطابة، الجدل، الحكمة، النظر البرهاني…). وبناء على هذا تخطر في ذهننا جملة من الأسئلة من قبيل: ما موقع ابن رشد في هذا النص؟ هل يتحدث من موقع فيلسوف يلتمس شرعية للفلسفة من داخل الفقه؟ أم من موقع فقيه يقدم فتوى في شرعية الفلسفة كما يقول الجابري؟( انظر صفحة 94/95 من كتابه ابن رشد سيرة وفكر).
[1] محمد عابد الجابري، ابن رشد سيرة وفكر -دراسة ونصوص – (مركز دراسات الوحدة العربية، ط5)، ص 13
[2] أنظر الفصل المخصص لابن رشد من كتاب ” دراسات في تاريخ الفلسفة العربية الإسلامية وآثار رجالها” لعبده الشمالي.
[3] محمد عابد الجابري، ابن رشد سيرة وفكر -دراسة ونصوص- ص 28
[4] محمد لطفي جمعة، تاريخ فلاسفة الإسلام (مكتبة النافذة، الطبعة الأول 2011) ص 168.
[5] أنظر عيون الانباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة.
[6] أنظر المعجب في تلخيص أخبار المغرب، لعبد الواحد المراكشي، ص 179/180.
[7] انظر الجزء المخصص لابن رشد في هذا الكتاب.
[8] يوسف العماري، مكر التأويل: ابن رشد وغاليلي وتأويل النصوص المقدسة، ضمن التأويليات وعلوم النص، تنسيق وإشراف: محمد الحيرش، صابر مولاي أحمد، أعمال المؤتمر الدولي الثاني المنعقد في كلية الآداب والعلوم الإنسانية تطوان، 17_18 أبريل 2019م.
[9] انظر المقدمة التي ساقها عمارة قبل النص المحقق، ص8.
[10] فعل الفلسفة: لم يقل: الفلسفة، أو الفكر الفلسفي الخ، لأن النظر الشرعي (الفقه) ينظر في أفعال المكلفين وليس في آرائهم ومعتقداتهم. هناك إذا فرق بين “فعل الفلسفة” أي النظر العقلي في الموجودات، وبين الآراء والتصورات التي يشيدها هذا النظر. والحكم على الأول من اختصاص الفقه أما الحكم على الآراء فمن اختصاص علم الكلام. (محقق الكتاب أنظر ص 85)
[11] ابن رشد، فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال، تحقيق: محمد عبد الواحد العسري، إشراف وتحرير: محمد عابد الجابري (مركز دراسات الوحدة العربية، ط 8، ص 85.
[12] نفسه، ص86.
[13] نفسه، ص91.
[14] نفسه، 96.
[15] نفسه، 99.
[16] نفسه، 100.
[17] نفسه، 106.
[18] نفسه، 109/110.
[19] نفسه، 112.
[20] نفسه، 117.
[21] نفسه، 122
[22] ” هي الطرق التي ثبتت في الكتاب فقط. فإن الكتاب العزيز إذا تؤمل وجدت فيه الطرق الثلاثة الموجودة لجميع الناس والطرق المشتركة لتعليم أكثر الناس، والخاصة” أنظر ص 123.
[23] نفسه، 124
[24] نفسه، 125