منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تحية لكل العاملات في خفاء

تحية لكل العاملات في خفاء/حسناء ادويشي

0

تحية لكل العاملات في خفاء

بقلم: حسناء ادويشي

تخرج في غبش الفجر، تنتظر دورها في طابور “الموقف” كغيرها من نساء البلدة، ينتظرن صاحب ضيعة يحملهن لجني المحصول، تركت وراءها طفلا صغيرا عند الجيران، وزوجا أعجزه المرض عن السعي لكسب القوت، تبخرت أحلامها، وقطعت مع روتين العمل المنزلي العادي لكل امرأة، وبدأت حياة أخرى فيها من شهامة بنت الأصول ما يكفي لغنى الأسرة عن الطلب والاستجداء، لم تترك الفرصة لأحد ليمرغ أنف زوجها في مذلة السؤال، و طال المرض، وتعلمت من العمل في الحقول الصبر و الجلد.

جاءت شاحنة صغيرة أقلت كل نساء الموقف في ذلك الصباح، فرحت ومن معها، انتهى اليوم بسلام، وعادت في نفس الشاحنة تحمل معاناة الأيام مغلفة في ورود الأحلام، في منعرج خطير انحدرت الشاحنة و ارتمت الراكبات في كل الأنحاء، وأعلنت أخبار المساء عن إصابة غير خطيرة؛ في صفوف نساء يلتقطن القوت من أنياب وحوش الفساد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.