مِنْ قلبِ الوردةِ (قصيدة)
مِنْ قلبِ الوردةِ (قصيدة) / ابو علي الصبيح
مِنْ قلبِ الوردةِ (قصيدة)
بقلم: ابو علي الصبيح
مِنْ قلبِ الوردةِ
سانتزعُ قصيدتي اليتيمةَ
وأُطلقُها لحريتي المُعتقلةِ
في صوامعِ الرّيحِ
فقد سئمتُ ذروةَ الوجودِ المعاقّ.!
أَنَا صَاحِبُ الْعَرَبَةِ
الَّتِي اِنْكَسَرَ جَوَادُهَا بِغَفلَةٍ مِنَ الطَّرِيقِ
فَصَارَ لِزَامَاً عَلَى جُثَّتِي جَرَّ الْاِثْنَينِ مَعَاً.!
الْلَّيْلَةَ وَأَنَا هَكَذَا مِثلَ دَمَارٍ مُتَدَاخِلٍ بِنَارٍ
أُرِيدُ أَنْ أَرْتَدَّ عَنْ حَيَاتِي نَحْوَ الْغُبَارِ
فَلا أَطِيرُ بِاِتِجَاهِ الْفَشَلِ أو الْمَسَامِيرِ
وَلا إلى السَّمَوَاتِ الَّتي مَدَّتْنِي بِالْأَجنِحَةِ وَالْجِرَارِ
وَلا أَسْتَقِرُّ عِنْدَ النَّهْرِ الَّذِي نَضِبَتْ مِيَاهُهُ بِالْحُرُوبِ
الْلَّيْلَةَ وَأَنَا هَكَذَا مِثْلَ مَوْتٍ مُضَافٍ إلى نِهَايَاتٍ جَدِيدَةٍ
سَأَتْرُكُنِي مَرْمِيَّاً فِي أَعَالِي النِّفَايَاتِ عِنْدَ أَذنَابِ الْمُدُنِ
أَو سَأرْكُلُنِي مِنْ قِمَّتِهَا إلى دِيدَانِ الْوُجُوهِ الْقَمِيئَةِ.!
فَلَيْسَ ثَمَّةَ وُجُوهٌ تَعِي دَمَارَ الْفَجَوَاتِ وَالفًؤوسِ
الَّتِي حَلَّتْ بِنَفسِيَّةِ الْغَابَةِ وَأَجْسَادِ الشَّجَرِ.!
وَتَموتُ آيات الضّمائر
في متاهاتِ الرّؤوسِ.
وَيَغيبُ صوتُ الحقّ حيناً
في طَواميرِ المنابرِ والسّرائرِ والطقوس.
وَيجولُ أبناءُ البغايا
في الشّوارعِ مُتْرَفين
وَيَظلُّ صوتُ الحُرِّ يَهذي
بينَ أوديةَ الحَناجِرُ والغياهبُ والأنين
وَتَمورُ اشجارُ الوصايةِ
خَلفَ اقنعةُ الحرائق والفؤوس.
الأرض تَقْرأُ
ماتيَسّرَ مِنْ تراتيلِ النّضال
وتخُطُ ّمن امواجِها
عشقٌ وليلٌ وانتظار
لكنَّها لاتنتمي يوماً
لِجَمْهرَةِ الكؤوس..
إِنَّهَا « ? سؤال » الْغَرَقِ فِي أعَمَاقِ الْحَضِيضِ
إِنَّهَا جَدَليَّةُ الْبَقَاءِ فِي حَالةِ مَوْتٍ عَابِرٍ إِلى النُّزُوْحِ
وَأَنَا لا زِلْتُ أُفَكِّرُ بِهَذِهِ الْمَدِينَةِ الْمَسْلُوبَةِ الْقَمِيصِ
كَيْفَ كُنْتُ أَقْطِنُهَا وَقَذَاِئفُ الْمَوْتِ تَتَرَاقَصُ عِندَ بَابِي.؟!
كَيْفَ كُنْتُ هُنَاكَ وَلَمْ أَمُتْ.؟!
كَيْفَ كُنْتُ وَلَمْ أُفَكِّرْ فِي خَيْمَة.؟!