استكتاب مجلة منار الهدى العدد23 :الأريكية-ظاهرة إنكار السنة النبوية من الفكرة الأصولية إلى التوظيف السياسي
منار الاسلام
استكتاب:
مجلة منار الهدى العدد23
“الأريكية-ظاهرة إنكار السنة النبوية
من الفكرة الأصولية إلى التوظيف السياسي”
تمهيد:
نقصد بالأريكية ظاهرة إنكار حجّية السنة النبوية؛ ويعود أصل هذه التسمية إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم، الذي تنبأ بظهور من يفرق بين القرآن والسنة، ويشير إلى الظروف التي تنتشر فيها هذه الظاهرة؛ وقد ورد الحديث بروايات مختلفة منها: ” يوشِكُ أنْ يقعُدَ الرجلُ مُتَّكِئًا على أَرِيكَتِهِ ، يُحَدَّثُ بحديثٍ مِنْ حديثي، فيقولُ : بينَنَا وبينَكُمْ كتابُ اللهِ، فما وجدْنا فيه مِنْ حلالٍ اسْتَحْلَلْناهُ، وما وجدَنا فيه مِنْ حرامٍ حرَّمْناهُ، ألَا وإِنَّ ما حرَّمَ رسولُ اللهِ مثلَ ما حرَّمَ اللهُ”[1].
فكما يحذر هذا الحديث من التفريق بين مرجعية القرآن الكريم والسنة النبوية، فإنه يعيد سبب هذا الرأي، إلى حالتي الترف الاقتصادي والاسترخاء الفكري، اللتين يتولد عنهما التضايق من أساسات الدين ومرجعية الوحي بطرفيه الكتاب والسنة. والاتكاء على الأريكة مع حالة الشبع أثناء نقض أصل من أصول الدين، يحمل رمزية دالة على نفسية متخمة، بعيدة عن معالجة الأزمات الحقيقية للأمة، سياسية كانت أو اقتصاية أو اجتماعية أو فكرية.
ومع ذلك، تبقى هذه فرضيات يمكن الاعتقاد بأنها تفسر ظاهرة إنكار حجية السنة؛ بيد أن موضوع حجية السنة لم يكن يوما موضوع إجماع بين المسلمين في تفاصيله، وإن كان هناك إجماع من حيث المبدأ على أن السنة هي المصدر الثاني للتشريع بعد كتاب الله تعالى؛ لكن ثمة اختلاف كبير على مستويات مختلفة؛ المستوى الأول: التمييز بين حجية السنة الآحاد والسنة المتواترة؛ والمستوى الثاني: في علاقة السنة بالقرآن؛ والمستوى الثالث: في العلاقة بين السنة والقياس أو الرأي.. وكلها قضايا تبين أن هذا الموضوع ليس جديدا بالكلية، بل قد يكون في تاريخنا ما يفسر هذه الظاهرة.
لكن ما يميز انبعاث الظاهرة في العقود الأخيرة، ارتباطها بموجة التغريب التي تتعرض لها الأمة، وانسحابها من جبهات الدفاع عن هوية الأمة وحقوقها في الاستقلال الفكري والسياسي، مما يوحي بأن الظاهرة مجرد آلة لهدم الإسلام من الداخل، في استغلال للقضايا الفكرية المختلف فيها، وتوسيع مساحة الاختلاف والإعراض عن قضايا الإجماع.
ويمكن تقسيم أطروحة الأريكيين إلى قسمين من حيث المنطلق الفكري؛ قسم ينطلق من كون السنة النبوية مجرد اجتهاد بشري كان مناسبا لزمن البعثة النبوية، ولكنها غير مناسبة لكل زمان ومكان؛ فإنكار السنة يرتبط هنا بنوع من التجديد الفكري للإسلام، بما يتناسب مع متغيرات العصر؛ وقسم ثانٍ ينطلق من كون السنة النبوية منقولة بطريقة لا يمكن الوثوق بنسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي هذا القسم يتم استحضار الصراعات التاريخية التي قد تسخر الروايات للأهداف السياسية، فيتم التركيز على تأخر تدوين السنة النبوية عن عهد النبوة والصحابة، مما يطرح أسئلة لها مايبررها حول درجة الوثوق بهذه الروايات.
وفي هذا الاستكتاب نحاول استجلاء الظاهرة الأريكية بكل أبعادها العلمية والتاريخية والوظيفية، من خلال الإجابة عن أسئلة إشكالية منها: ما مدى تماسك الأطروحة الأريكية وفقا للمتفق عليه بين سائر المسلمين، ووفقا للضوابط المشتركة بين سائر العقلاء؟ وما مدى تناسق الطرح النظري لهذه الظاهرة وسلوكها العملي، من خلال أولويات أصحابها في ساحة التدافع مع أعداء الأمة والدين؟
أولا-أهداف الموضوع:
نسعى في هذا الملف لتحقيق مجموعة أهداف منها:
-الفهم الجيد لظاهرة الأريكية بناء على معطيات البحث بعيدا عن أي انطباع مسبق؛
-التحقق من الامتدادات الفكرية والسياسية الوظيفية لهذه الظاهرة وعلاقة ذلك بالسياق الدولي؛
-الوقوف عند أسباب الوجاهة ومكامن التهافت في الطرح الفكري للظاهرة؛
-البحث عن آلية فكرية لمواجهة التشغيب على أصول الدين.
ثانيا-المحاور:
1-الأريكييون: الفكرة-المنطلقات-الجذور:
-أطروحة الأريكيين حول بشرية السنة: تقويم ونقد؛
-أطروحية الأريكيين حول موثوقية السند الحديثي: تقويم ونقد؛
-الجذور الفكرية للأريكية: الخوارج والمعتزلة والإمامية-أوجه الاتفاق والاختلاف؛
-الجذور الأولية للأريكية: الإرجاء \ما بعد الحداثة-أوجه الاتفاق والاختلاف؛
-الأريكية بين الجماعات الوظيفية: أسئلة الاستقلال الفكري والتوظيف السياسي.
2-الأريكية في السياق المعاصر: قضايا-أعلام وأعمال:
-دراسة نماذج من قضايا الأريكية: مفهوم الصلاة\الزكاة في القرآن بدون مرجعية السنة؛
-أعلام الأريكية المعاصرة: قراءة في مشروع: عبد الكريم سروش\شحرور\أحمد صبحي منصور؛
-النشاط الفكري للأريكيين: رصد الأعمال البحثية ومؤسسات التمويل والاحتضان.
3-الأريكية: مناهج النقض والبناء:
-العقلانية في قراءة التراث لدى الأريكيين ملاحظات على الطرح والمصاديق؛
-الانتروبولوجيا في نقد المتن الحديثي عند الأريكيين ملاحظات في المبدأ والمنهج؛
-المنهج البنيوي في قراءة نصوص الوحي المبادئ والأهواء؛
-المتفق والمختلف في العلاقة بين علم الكلام وعلم الحديث.
ثالثا: شروط المشاركة:
- ترحب المجلة بمساهمات الباحثين والكتاب في محور العدد أو في مختلف أبواب المجلة من قضايا شرعية أو فكرية أو غيرها، على ألا يزيد المقال على خمسة عشر صفحة ولا يقل عن عشر صفحات؛
- يشترط في المادة المرسلة أن تلتزم بأصول البحث العلمي ورصانة الأسلوب وعمق التحليل وسلامة اللغة وأن لا يكون سبق نشرها؛
- يجب تخريج الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة؛
- يجب أن تكون المراجع في هوامش المقال أسفل كل صفحة، مشاراً إليها بأرقام متسلسلة تشمل اسم الكتاب واسم الكاتب ودار النشر وسنة الطبع ورقم الصفحة؛
- تخضع المادة المرسلة لمراجعة هيئة التحرير ولا تعاد لصاحبها نشرت أم لم تنشر؛
- للمجلة حق إعادة نشر المواد المرسلة منفصلة أو ضمن كتاب؛
- يخضع ترتيب المواد المنشورة لاعتبارات فنية بحتة؛
- ما تنشره المجلة لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظرها.
رابعا: مواعيد مهمة:
استقبال الملخصات ابتداء من 01 مارس 2025م إلى 25 مارس 2025م؛
الرد على الملخصات المقبولة ابتداء من 30 مارس 2025م إلى 04 أبريل 2025م؛
استقبال البحوث ابتداء من 10 ماي م2025 إلى 30 ماي 2025م.
الرد على البحوث المقبولة مع التعديلات المطلوبة ابتداء من 15يونيو 2025م؛
الرد على البحوث النهائية ابتداء من 30 يونيو 2025م.
خامسا-المراسلة والتواصل:
ترسل جميع الملخصات والبحوث إلى البريد الإلكتروني للمجلة:
contact.manaralhouda@gmail.com
[1] – أخرجه ابن ماجة في صحيحه (12).