أَ جُـــرْمٌ؟ (قصيدة)
بقلم: الدكتور الصادق الرمبوق
سَأَلْتُ الْمَاءَ فِي الطِّينِ … سَأَلْتُ الْحُبَّ فِي اللِّينِ
وَتُرْبَ الدَّارِ فِي وَطَنِي … وَعِزّاً فِي الْعَرَانِينِ
وَمُزْناً لاَحَ فِي أُفُقٍ … وَزَهْراً فِي الْمَيَادِينِ
سَأَلْتُ سُهُولَ أَمْرِيكَا … سَأَلْتُ رَوَاسِيَ الصِّينِ
أَ جُرْمٌ دَحْرُ مُحْتَلٍّ … بِمِقْلاَعٍ وَسِكِّينِ؟
أَ طَاعِنُ غَاصِبٍ عَادٍ … مُدَانُ الْفِعْلِ فِي الْحِينِ؟
فَمَالَتْ كُلُّهَا نَحْوِي … وَأَوْحَتْ لِي بِتَبْيِينِ
أَ تَسْأَلُ أَنْتَ عَنْ بَقَرٍ … وَعَنْ ذَبْحِ الْقَرَابِينِ؟
وَكَيْلٍ بَاتَ مُخْتَلاًّ … وَتَطْفِيفِ الْمَوَازِينِ؟
يَطِيشُ الْعَقْلُ فِي غَابٍ … حَوَى وَحْشَ الْمَجَانِينِ
يُسَمَّى فِيهِ مُحْتَلٌّ … وَدِيعاً مِثْلَ مِسْكِينِ
وَإِحْرَاقٌ بِفُسْفُورٍ … دِفَاعاً عَنْ رَيَاحِينِ
وَهَدْمٌ فَوْقَ أَطْفَالٍ … عِقَاباً للِشَّيَاطِينِ
وَقَتْلُ الأَلْفِ مَنْقَبَةٌ … تُسَجَّلُ فِي الدَّوَاوِينِ
وَمَنْ يَرْكَبْ مُقَاوَمَةً … بِظُفْرٍ فِي فَلَسْطِينِ
فَمَوْصُومٌ بِلاَ جَدَلٍ … بِإِرْهَابِ الْمَلاَيِينِ
فَلاَ تَسْأَلْ وَلاَ تَحْفَلْ… بِطُغْيَانِ الْفَرَاعِينِ
فَإنَّ الْجُرْمَ فِي الأَخْلاَ … قِ وَالْقَانُونِ وَالدِّينِ
خُنُوعُ الْقُدْسِ لِلإِذْلاَ … لِ فِي مَهْوَاةِ سِجِّينِ
وَأَعْتَى الْجُرْمِ خِذْلاَنٌ … لِمِقْلاَعٍ وَسِكِّينِ