نيجيريا بين الإستعمار والتنصير

تقع نيجيريا على الساحل الغربي للقارة الأفريقية بين دائرتي عرض 4 – 14 شمالاً وخطى طول 3 – 15 شرقاً يحدها من الغرب داهومى (بنين) ومن الشمال النيجر ومن الشرق تشاد والكاميرون أما حدودها من الجنوب فتطل على خليج غينيا بالمحيط الأطلنطي([1]). ومساحة نيجيريا 923.773 كم2 أي حوالي أربعة أمثال المملكة المتحدة وضعف مساحة فرنسا([2]).

وترجع أهمية نيجيريا الاقتصادية بالنسبة لبريطانيا في محمية أنهار الزيت في إقليم نيجيريا الشرقية حيث يعتبر زيت النخيل هو المحصول الرئيسي للمستعمرة([3]). وكانت تعد أكبر سوق للمنتجات البريطانية في أفريقيا([4]). وقد أطلق اسم نيجيريا وهو يعنى منطقة النيجر بواسطة صحفية بريطانية هي فلوراشو (Flora show) حين وصفت النفوذ البريطاني في تلك المنطقة من غرب أفريقيا بهذا الاسم في مقال نشرته صحيفة التايمز (Times) في 8 يناير سنة 1897([5]).

ولقد وجدت في نيجيريا مجموعات عرقية لكل منها نظامها السياسي ونشاطها الاقتصادي ولغتها وثقافتها الخاصة وأهم هذه المجموعات الهوسا – والفولاني وتميزت هذه الجماعة المتمركزة في الشمال بإسلامها والذي يرجع انتشار الإسلام بها إلى التجارة وطرقها وكذلك الحركات الإصلاحية مثل حركة عثمان دان فديو([6]). ولقد أسس الفولاني حكمهم في كانو Kano في القرن الخامس عشر الميلادي وارتبطوا بعلاقات مع حكام الهوسا أبناء المنطقة الأصلين وانتشر الفولاني في تلك الأرض ونجحوا في تحويل بعض شيوخ الهوسا إلى الدين الإسلامي. وكان لدولة الفولاني شهرة كبيرة كدولة لها نظامها السياسي المستقر([7]). وقد قسمت الدولة الفولانية إلى عدد كبير من الوحدات السياسية يدير كل منها أمير وأهم هذه الإمارات الشمالية ستة إمارات هي بوتشى (Bauchi) وزاريا (Zaria) وكاتسينا (Katsina) وسوكوتو (Sokoto) وكانو وبرنو([8]).

المجموعة العرقية الثانية في نيجيريا اليوروبا وهم سكان الإقليم الغربي والأدودوا (Oduduwa) هو الجد الأعلى لليوروبا ومن أشهر مدنهم مدينة إبدان (Ibadan)([9]). أما الأيبو هم سكان الإقليم الشرقي من نيجيريا وتضم نيجيريا أكثر من 400 مجموعة عرقية، ومن هذه المجموعات غير ما سبق الأيبيبو (Ibibio) والإيفك (Efik) فى الجنوب الشرقي والأجاو (Ijow) في دلتا النيجر والأدو (Edo) والبوهيو (Urhobo) في الغرب الأوسط والكانورى (Knuri) في الشمال الشرقي بالإضافة إلى العديد من المجموعات العرقية الأخرى([10]).

بدأت الاتصالات الجدية بين بريطانيا ونيجيريا في أوائل القرن التاسع عشر على يد المغامر منجو بارك مع عدد من المغامرين البريطانيين بدعوى اكتشاف نهر النيجر تمولهم جمعيات خاصة بلندن ووصلوا إلى تمبكتو ثم عاد المغامرون ومعهم تقاريرهم إلى لندن تحث المسئولين على الاستيلاء على نيجيريا([11]). وحتى منتصف القرن التاسع عشر لم تكن هناك للبريطانيين سلطة رسمية تحمى مصالحهم التجارية، ولكن استطاعت إنجلترا أن تتفق مع أسبانيا في عام 1827 على السماح لمندوب بريطاني يتخذ من جزيرة فرناندو-بو (Fernando-po) مقراً له يستطيع أن يحمى المصالح البريطانية في لمنطقة بالإضافة إلى مراقبة تنفيذ قرار تحريم تجارة الرقيق وعُين بيركروفت Beercroft لهذه المهمة وفى عام 1843 منحته الحكومة الأسبانية سلطة حكم فرناندوبو باسمها واتخذتها قاعدة لبعثة المعمدانيون Paptist Mission التبشيرية([12]).

الحقيقة أن بريطانيا لم تبسط سلطانها على منطقة النيجر دفعة واحدة فبسطت سلطانها على منطقة لاجوس في عام 1861 ثم أخذت الشركات التجارية الإنجليزية تضاعف نشاطها في المنطقة المحيطة بدلتا النيجر ومجراه الأدنى خاصة بعد أن أصبحت هذه الشركات تحتكر التجارة في هذه الجهات وبالأخص زيت النخيل الذي تضاعفت الحاجة إليه لأهمية في صناعة الصابون والشموع وفى الآلات فنشأت محمية أنهار الزيت River Protectorate Oil في عام 1887 وأطلق عليها في عام 1894 اسم محمية ساحل النيجر([13]).

لقد استطاعت الشركات البريطانية أن تمد نفوذها على طول حوض النيجر وفرعه بنوى وحتى سلطات الهوسا الإسلامية في الداخل وشمالاً حتى سلطات سوكوتو وكانو وأهم هذه الشركات البريطانية شركة النيجر الملكية. وانتهى الأمر بأن حلت الحكومة البريطانية محل هذه الشركات فبسطت حمايتها على الأقاليم الساحلية والوسطى في نيجيريا وسميت باسم (محمية نيجيريا الجنوبية) والتي تأسست عام 1900([14]). ثم أعدت حملة عسكرية على الشمال بقيادة لوجارد وبعد حروب طويلة استطاع لوجارد ما بين عامي 1901 و 1902 الاستيلاء على نيجيريا الشمالية([15]).

وفى عام 1914 ضمت بريطانيا الأجزاء التي كانت قد احتلتها وهى مستعمرة لاجوس ومحمية جنوب نيجيريا ثم محمية نيجيريا الشمالية فيما عُرف بمحمية نيجيريا([16]). وأصبحت نيجيريا تحت الاستعمار البريطاني في مرحلة من أهم مراحل تاريخها التي كانت لها آثار واضحة على نيجيريا في وقتنا الحالي. وظلت تحت الاستعمار البريطاني حتى عام 1960.

بدأ يسود الإسلام فى شمال البلاد بد أن تم انتشاره من خلال الطرق الصحراوية فى القرن الرابع عشر وتتمركز قوته الأساسية من أقاليم (سوكوتو – كاتسينا – كانو – بورنو) حيث أكثر من 90 % من المسلمين في هذه الأقاليم، على أن نسبة المسيحيين فى الشمال لا تذكر وذلك بسبب المعاهدات التي تم توقيعها مع حكام الشمال فى بداية القرن السابق بعد موافقة بريطانيا على آلا يجوز التدخل في الدين الرسمي([17]). ولم يشجع أمراء المسلمين فى الشمال التعليم الغربي والتبشيري([18]). فكثير من المسلمين فى الشمال عارضوا التعليم الغربي فى حد ذاته وأن إدخال هذا التعليم سوف يدمر المدارس القرآنية وهى أساس نظام التعليم الإسلامي ، ورأى آخرون أنها سوف تؤدى إلى خفض المستوى الخلقي وتدمير الإسلام لأن المسلمين سوف يختلطون بانتظام مع غير المسلمين. ويرى آخرون أن التعليم الغربي غير مهم وسوف يؤدى إلى إهمال الفنون المحلية وحرف السكان الوطنية والطرق الريفية للحياة بينما يرى آخرون أنه لا توجد أي محتوى خلقي في التعليم الغربي، وكان هناك اعتراض شديد ضد استخدام اللغة الإنجليزية كوسيلة للتعليم وضد حضور البنات التعليم فيما وراء سن الثانية عشرة وحسب رأى البعض فتعلم النساء حسب النظم الغربية يجعلهم يحتلون وظائف هي تقليديًا من أعمال الرجال([19]). بالإضافة أن الدين الإسلامي أعطى للأفارقة احتراماً خاصاً مما كان مفتقداً فى الجنوب حيث التعليم التبشيري([20]). ومن هنا حددت الإرساليات التبشيرية المسيحية نشاطها بعيداً عن خصوصيات الإمارة الإسلامية([21]).

كان التعليم في نيجيريا مقصوراً على المسيحيين فقط، سواء فيما يتعلق بمدارس الإرساليات التبشيرية أو المدارس الحكومية أما المسلمون الذين يريدون إدخال أبنائهم فى هذه المدارس فكان عليهم قبل كل شئ إن يغيروا أسماءهم إلى أسماء لاتينية ويشترط عليهم أيضاً أن يحضروا الصلوات التى تقام فى تلك المدارس بالإضافة إلى البرامج التى تزيف حقائق التاريخ وتحمل كل ألوان التبشير والاستعمار، وعلى ذلك فقد كان أمام المسلمين  طريقان لا ثالث لهما الطريق الأول أما أن يقدموا على هذه المدارس ويتركوا دينهم ويسيرون فى ركبها وأما أن يحتالوا عليها فيغيروا دينهم وأسماءهم ظاهرياً حتى إذا تخرجوا عادوا إلى دينهم الأصلي ولكن بعد أن يكونوا قد تشبعوا بالعادات الأجنبية وتلقوا ما يريده لهم البريطانيون. والطريق الثاني أن يعيشوا في جهل وتنعدم مشاركتهم فى الوظائف وهذا ما حدث حيث أن أكثر الموظفين في الشمال من الأيبو واليوروبا البريطانية([22]).

وفى الأيام الأولى للاحتلال البريطاني لشمال نيجيريا أعطت الحكومة الاستعمارية اعتباراً خاصاً للمسلمين على أنهم أصحاب حضارة رفيعة عن الوثنيين البدائيين([23]). وابتداءاً من يناير سنة 1900 بدأت الحكومة البريطانية حكمها لمنطقة شمال نيجيريا التى وصلها لوجارد فى 31 ديسمبر سنة 1899([24]).

كانت أول إرسالية تقصد الشمال في ذلك الوقت هي الإرسالية التي غادرت بريطانيا فى 16 ديسمبر سنة 1899 متجهة إلى بلاد الهوسا وكانت تحت قيادة الأسقف توجول Tugwell، وكان قد عُرف عنه اهتمامه بالثقافة العربية الإسلامية بصفة عامة ولغة الهوسا بصفة خاصة وقد قرأ كثير من الهوسا والفولان ودرس الموقف هناك قبل أن يقود الوفد إلى شمال نيجيريا وقد وصل هذا الوفد فى الشهور الأولى سنة 1900([25]). وكان الدكتور والتر ميلر Walter Miller أحد أعضاء بعثة الأسقف توجول وهو واحد من أهم المبشرين الذين عملوا فى شمال نيجيريا وإن لم يكن أهمهم جميعاً حيث كان تابعاً لجمعية الكنيسة التبشيرية وسجل آراءه فى أربعة مجلدات([26]). وفى سنة 1906 قام ميلر ـ الذى أصبح رئيساً لبعثة الكنيسة التبشيرية بعد رجوع توجول إلى بريطانيا ـ بتقديم مشروع للحكومة يقترح فيه إنشاء مدرسة داخلية فيها قسم لتربية الذين نالوا قسطاً من الثقافة الإسلامية إلا أن المحاولة فشلت بسبب كون الثقافة الغربية فى ذلك الوقت ثقافة مسيحية صرفه لذلك لم يقبل عليها المسلمون ولم يروا فيها إلا وسيلة لتغيير دينهم وثقافتهم وإن تلك الثقافة قام بنشرها مسيحيون وقد خشى المسلمون أن يكون هذا سبباً فى قطع التيار الإسلامي ووضع العقبات والحواجز فى طريق انتشاره([27]).

الحقيقة أن التنصير فى الشمال كان ضعيفًا ويرجع ذلك إلى أنه لا يوجد طلب شعبى على التعليم التنصيري والغربى والأمراء المسلمون فى الشمال لم يوافقوا على أن تعمل الإرساليات التنصرية فى الشمال. بالإضافة إلى تنوع القبائل واللغات فى الشمال وأن الإرساليات بدأت مؤخراً فى الشمال([28]). وحرصت الحكومة الاستعمارية على بقاء هذا الإقليم بعيداً عن المؤثرات التبشيرية فترة طويلة من الزمن وبالإضافة إلى خشية المسلمين من تأثير النشاط التنصيري على الهيكل الاجتماعى([29]). وكانت نتيجة لهذه السياسـة أن مستوى التعليـم والأدب (ماعدا العربى) منخفض عن الجنوب([30]). وكانت الجمعيات التبشيرية لا تستطيع تأسيس محطات أو مدارس في الإمارات الإسلامية دون إذن الحكومة الإنجليزية بالإضافة إلى فشل الإرساليات التنصيرية فى محاولتها ولم يستطيعوا أن يؤثرون على المسلمين فى الشمال([31]) .

وكان التعليم الحكومي في الشمال النيجيري ضئيلاً وعندما أراد لوجارد أن يضع تخطيطاً للتعليم في الشمال فكر في أن أهم ما يجب أن يقوم عليه تخطيطه الجديد هو أساسيات الثقافة الإسلامية التي أهتم بها أيضاً عن سن القوانين الإدارية([32]).

واختار لوجارد أحد مساعديه الإداريين هو هانز فيشر H.Vischer ليقوم بتنظيم التعليم فى الشمال ذلك فى عام 1909 حيث افتتح بناءاً على توجيهات فيشر مدرسة حكومية فى ناسارا قرب كانوا وبدأ العمل بإنشاء فصل لتدريب الدارسين للعمل كمدرسين وكانت هذه المدرسة تدرس القراءة والكتابة بلغة الهوسا بالحروف اللاتينية ومبادئ الحساب والجغرافيا ومبادئ الصحة العامة بالإضافة إلى اللغة العربية والدين الإسلامي([33]). وعندما أرسل لوجارد باقتراحاته لتعديل قانون التعليم في نيجيريا رد عليه وزير الدولة للمستعمرات فى 26 مايو سنة 1915 بأنه أصدر لائحة جديدة خاصة بالتعليم فى المناطق  الشمالية فيجب أن تحافظ تلك اللائحة على التنظيم الذي وضعه فيشر للتعليم فى الشمال والإبقاء على عدم تشجيع الإرساليات التبشيرية على تأسيس مدارس فى الشمال([34]).

وأقامت الحكومة الإنجليزية بالفعل بعض المدارس الحكومية فى الشمال ففى عام 1914 كان بالإقليم الشمالى 7 مدارس حكومية عدد أعضاء هيئة التدريس بها 26 بريطانياً و 35 أفريقياً ولم يكن هناك حاجة إلى مزيد من المدرسين حيث أن أبناء الطبقة الأرستقراطية فقط هم الذين أقبلوا على التعليم الغربي أما الطبقات الأخرى فكانت تفضل التعليم القرآني وقد اتجهت السياسة التعليمية في الفترة من 1914 إلى 1929 لتأسيس مدارس ابتدائية تكون الدراسة فيها لمدة أربع سنوات بلغة الهوسا وتأسست مدارس أكثر تقدماً فى المراكز الحضرية والكبرى وكانت اللغة الإنجليزية تدرس في تلك المدارس كمادة من مواد الدراسة لتخريج الكتبة وصغار الموظفين، كما تأسست في تلك الفترة مدارس صناعية فى بعض المراكز لتخريج الصناع الذين يحتاجهم الأقليم الشمالي([35]).

وفى خلال العشرينيات من القرن العشرين اهتمت الإدارة التعليمية بالمناطق الوثنية فى الحزام الأوسط وبدأت بتأسيس مدرسة حكومية فى منطقة التيف وفى سنة 1927 افتتحت مركزاً لتدريب المدرسين فى تورو Toro وعلى أية حال فالإرساليات ظلت تلعب الدور الرئيسي في مناطق الحزام الأوسط([36]).

وفى عام 1929 حدث تطور هام تمثل في إندماج إدارتى التعليم فى الشمال والجنوب فى إدارة واحدة، ووصل عدد المدارس الحكومية فى هذه السنة فى الإقليم الشمالي 116. مدرسة تديرها الحكومة وتقدم لها الإدارات المحلية معونة مالية ومجموع تلاميذها 3549 تلميذ وتتكون من 95 مدرسة أولية 8 مدارس صناعية و 12 مدرسة ابتدائية ومدرسة واحدة ثانوية، في الوقت الذي كان التبشير في الشمال قد نشط نسبياً حيث كان عدد مدارس الإرساليات في نفس العام في الشمال 152 مدرسة منها 5 فقط تتلقى مساعدات مالية من الحكومة([37]) وإن كانت الحكومة البريطانية قد منعت المبشرين المسيحيين من العمل في شمال نيجيريا المسلم فإنها لم تحارب وجود تأثيرهم تماماً في هذه المنطقة حيث تعين الجنوبيين من أبناء مدارس التبشير فى الوظائف الحكومية التي لم تجد الإدارة الاستعمارية إعداداً كافياً بها من متعلمي الشمال لشغلها([38]).

على أية حال فإن التنصير في الشمال كان ضئيلاً بالمقارنة بالجنوب النيجيري مما أحدث عزلة بين الإقليميين ولقد عبر أبو بكر أمام عن مخاوف الشماليين حيث كان قد شغل لوقت طويل منصب مدير تحرير هوسا وبكلى Housa Weckly في مقابلته مع اتحاد طلبة غرب أفريقية فى لندن سنة 1943 تحدث عن مشاعر المتعلمين في كل من الشمال والجنوب تجاه الآخر فقال كل منا يحتقر الآخر وكل منا يتهم الآخر بالجهل وإن الجنوب فخورا بالمعرفة والثقافة الغربية ونحن فخورون بالثقافة العربية وإننا لا نثق في المتعلمين الذين هم فى الجنوب([39]).

ووضع أبو بكر إمام قائمة بمخاوف الشماليين من الجنوبيين أهمها:

  1. قيام الصحف الجنوبية بالسخرية من الهوسا وعدم احترامها للأمراء الشماليين.
  2. أن الكتبة الجنوبيين فى الشمال مميزون عن الشماليين فى الوظائف الحكومية والشركات التجارية.
  3. يطمع الجنوبيون فى حكم الشمال.([40])

وإن كان النشاط التنصيري فى الشمال قليلاً ولكنه تسبب مع سياسة الحكومة البريطانية فى خلق دولتين فى دولة مما كان له بالغ الأثر فى قلة الوعى السياسى فى نيجيريا حتى وقتنا هذا وازداد المد التبشيرى فى جنوب نيجيريا وكان للأزهر فى مصر دوراً فى تقوية وتعليم المسلمين فى الشمال، فلقد درس فى الأزهر العديد من الزعماء الإسلاميين ولا يزال النيجيريون يدرسون فى الأزهر إلى وقتنا هذا([41]). وقدم الأزهر منحاً دراسية للأبناء نيجيريا وكان الأزهر يقبل كل طالب يذهب إليه من البلاد الإسلامية ويعلمه بدون مقابل([42]). ويجب ألا ننسى فى هذا المقام دور الطرق الصوفية فى نشر الإسلام فى نيجيريا ودول غرب أفريقيا البريطانية وأهم هذه الطرق الطريقة القادرية والتيجانية والأحمدية([43]).

اقتضت الظروف أن يظل الإقليم الشمالي فى نيجيريا بعيداً عن التأثير مما كان له العديد من الآثار السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية فى نيجيريا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1])   آفاق أفريقية السنة الأولى – العدد الثانى صيف 2001 ص 16

([2])  جودة حسين جودة: قارة أفريقيا دراسات الجغرافية الإقليمية. الإسكندرية 1996. ص 179.

([3])  رولاند أوليفر وجون فيج: موجز تاريخ أفريقية. ترجمة دولت أحمد صادق، ومراجعة محمد السيد غلاب. القاهرة 1965. ص 106.

([4])  إبراهيم نصر الدين: الاندماج الوطنى فى أفريقيا نموذج نيجيريا. القاهرة 1997. ص 24.

([5])  رأفت غنيمى الشيخ: أفريقيا فى التاريخ المعاصر. القاهرة 1982. ص 241.

([6]) Olupona: Op. Cit. P. 115.

([7])  نهله عبد العظيم إبراهيم: تطوير الحركة الثقافية فى نيجيريا وأثرها فى تطوير الحركة الوطنية. دكتوراه غير منشورة معهد الدراسات والبحوث الأفريقية القاهرة 1994. ص 5.

([8]) Williams Harry: Nigeria Free. London, 1962. P. 77.

([9]) Duighan peter Gann L. H: Colonialism In Africa 1870 – 1960. Cambridge, 1975. P. 54.

([10]) Diamond Larry: Class Ethnicity and Democracy in Nigeria 1885 – 1960. London, 1988. P. 24.

 انظر الخريطة رقم 4 ص 144.

([11])  عبد العزيز الرفاعى: الحركة القومية فى أفريقيا ط 1 القاهرة 1962. ص 209.

([12]) Fage J. D: A History of West Africa. Camridge, 1969. P. 129.

([13])  عبد الرحمن ذكى: المسلمون فى العالم اليوم. أفريقية الإسلامية. القاهرة 1958. ص 100.

([14])  شوقى الجمل: مرجع سابق. ص 566.

([15])  كولين باكيفيدى: أطلس التاريخ الأفريقى. ترجمة مختار السويف. القاهرة 1987. ص 201.

([16])  زاهر رياض: الاستعمار الأوربى لأفريقيا فى العصر الحديث. القاهرة.1960. ص 198.

 ([17]) The Royal Institute of International Affairs. Op. Cit. P. 22.

 ([18]) Tibenderana Peter Kazenga. Op. Cit. P. 517.

 ([19])Clark Peter B.: West Africa and Islam. First Published. London, 1982. P. 244.

 ([20]) Bartlett Vernon. Struggle for Africa. London 1953. P. 108.

 ([21])Niven Sir Rex. Op. Cit. P. 117.

 ([22]) نجوى شحاته. مرجع سابق. ص 292.

 ([23])Trymingham Spenler. A History of Islam In West Africa. London, 1960. P. 226.

 ([24]) عبد السلام محمد موسى: جهود لوجارد فى خدمة الإمبراطورية البريطانية فى غرب أفريقيا. ماجستير غير منشورة معهد البحوث والدراسات الأفريقية. القاهرة، 1988. ص 58.

 ([25])Grahams. Government and Mission Education Ibadan 1966. P.P. 11, 12.

 ([26])Grahams. Op. Cit. P. 51.

 ([27]) شيخوا أحمد سعيد غلادنت. مرجع سابق. ص ص 91، 92.

 ([28]) أنظر الوثيقة رقم 4 ص 195.    C. O 554/ 438  SCC/ 5046

 ([29])Latourette K. S: A History of Expansion of Christianity vol. 2, London. 1965. P. 242.

 ([30])Maboyunje Akinl. Urbanization in Nigeria. London, 1968. P. 219.

 

 ([31])Tibenderana Peter Kazenga. Op. Cit. P. 528.

       لقد خططت الإرساليات التبشيرية وحركة التبشير العالمية للتنصير فى أرجاء العالم الإسلامى وكانت خطتها تتمثل فى التركيز على الجاليات المسيحية المنتشرة فى أرجاء العالم الإسلامى عن طريق الاهتمام بالكنائس المحلية القائمة من أجل تدريب وتهيئة القساوسة وابتكار طرقًا نصرانية جديدة أكثر ملائمة لتقديم الكتاب المقدس إلى المسلمين – والاهتمام بالبحوث اللاهوتية بالإضافة إلى التعليم والمدد المالى والمعونات، للمزيد من التفاصيل انظر: آرثر ف. كلاثر: تقرير المؤتمر – التنصير خطة لغزو العالم الإسلامى – الأعمال الكاملة – المؤتمر التبشيرى الذى عقد فى مدينة جلين آيرى بولاية كولورادو فى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1978، ط1، دار الحرمين، القاهرة 1994. ص56

 ([32])                    .  C. O 583/ 20       XC/ 15137

 ([33])Perham, Marlery. Op. Cit. P. 502.

 ([34])                               .  C. O 583/ 20         XC/ 15137

 ([35])                                 C.o 554/ 438      5CC/ 5046 

 ([36])                               .    C.o 554/ 438      5CC/ 5046 

 ([37])                            .     C.o 554/ 438     5CC/ 5046 

 ([38])Lowies L. M. Islam and The Modern World. Oxford, 1966. P. 14.

 ([39])Coleman James. Op. Cit. P. 300.

 ([40])Coleman James. I bid P. 360.

 ([41]) على أبو بكر. مرجع سابق. ص 92. 

 ([42]) شوقى عطا الله الجمل: الأزهر دورة السياسى الحضارى فى أفريقيا. القاهرة 1988. ص 44.

 ([43]) هوبير ديشان. مرجع سابق، ص134. 

      تنسب الطريقة القادرية إلى الشيخ عبدالقادر الجيلانى ونشأت فى طبرستان ثم انتقلت إلى العراق ثم إلى غرب أفريقيا. أما الطريقة التيجانية فتنسب إلى الشيخ أحمد التيجانى المدفون بمدينة فاس، وتنسب الطريقة الأحمدية إلى الشيخ أحمد الباكستانى لمزيد من التفاصيل انظر: هوبير ديشان. نفسه. ص135.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: