منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

من خواطر المحبين

0
اشترك في النشرة البريدية

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي المصطفى الأمين، وآله وصحبه الغر الميامين، ومن سار على الدرب واقتفى منهاجه إلى يوم الدين ، السلام عليك يا سيدي يا رسول الله، يا من أوتي من كل حسن كمال الكمال، ووعد بالمقام المحمود في المآل، من من أجله كان الاحتفاء والاحتفال.

مرت ذكرى مولدك يا سيدي يا رسول الله، وقد احتفل من احتفل، وشك من شك، وبدع من بدع، وحرم آخرون وقالوا عيد المولد.؟؟؟ ليس لنا سوى عيدان !!!

فقلت يا سيدي قبلك ما كان عيد ولا فرح. فأنت من شرع العيد وأتيت بالفرح، ولذلك احتفلت وتبادلت التهاني إلى أن استوقفني كلام من أحبك وعلمنا معنى الحب لجنابك الشريف، الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمة الله عليه، حين قال شعرا في قطوف:

مغرم بالحبيب خير البرايا      ليس تكفي صبابة العشاق

اتبعه إن كنت فيه محبا           بجهاد وقومة وسباق

المزيد من المشاركات
1 من 64

فعلمت يا سيدي أنه لابد لمحبتك من برهان وعنوان وإلا فالقيل والقال مجرد ادعاء وبهتان.

فسألت نفسي أين السبيل إلى مثل أم عمارة وهي تدافع عنك يا سيدي. أو مثل عمر وقد أخذت بيده تمتحنه فآثر حبك عن حب نفسه، فأجابني هذه المرة الإمام المجدد رحمة الله نثرا في كتابه القيم  تنوير المؤمنات قائلا:

“هذه كانت محبة الصحابة رضي الله عنهم تمتحن في ساحة القتال، لم تكن محبة عذرية لفظية حالمة، فلتنظر فلانة من المؤمنات أين هي من أمثال أم عمارة ، فإن امتحنت فوجدت أنها لا تبذل في سبيل الله دعما للدعوة، وفداء للحق حتى بأبسط وسائل راحتها، فلتراجع الحساب ولتدبر الحيلة ولتفطم نفسها عن أنانيتها ولتستعن بأخواتها على ذلك الفطام”                                   فعلمت يا سيدي يا رسول الله، أنه لابد من أخذ العبر من أم عمارة  لننبعث بالإرادة في مجتمع أشد تعقيدا من مجتمعها.

فمن براهين حبك يا سيدي أن ننصر دينك حين خذله من خذل، ونعطي شواهد الثبات حين تخاذل من تخاذل، ونعطي حجج البذل في سبيل الله. بعد يقين في موعودك واستقامة ، ومواظبة في  طلب الكمال. وأن نصدق بكلمات الله كما صدقت مريم وننصر دعوتك كما فعلت أمنا خديجة ،ونعلم العلم كما علمت أمنا عائشة، ونفدي الإسلام كما فدته سيدتنا سمية. فيا سيدي يا رسول الله نستشفع بك عند الله أن نكون على الأثر، وممن آوى ونصر، وسار على الدرب وبذل وصبر، حتى نلتقيك على النهرفي مقعد صدق عند مليك مقتدر.

 

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.