ماذا وراء الأذان الكنسي؟؟

المحاور: 

مقدمة 

أولا: الصهيونية حليفة الصليبية 

ثانيا:دين الانقياد ونحلة الغالب 

ثالثا: ” ومكر أولئك هو يبور ” 

مقدمة:  

أذن مؤذن السلطان معلنا دخول وقت التنصير والتبشير والإجهاز على ما تبقى من عرى الإسلام المنقوضة واحدة تلو الأخرى منذ انتقاض عروة الحكم بتحوله من خلافة راشدة شورية إلى ملك عاض جبري وراثي.

أذن المؤذن داعيا إلى ” التسامح ” و” الحوار بين الأديان”  وهي مصطلحات جميلة خادعة ماكرة متآمرة تخفي وراءها مكرا هو يبور بإذن الله الواحد القهار.

أذان أغضب عموم المسلمين وحرك العلماء مشكورين فأصدروا بيانات إدانة وبينوا حرمة تلفيق الأذان بالموسيقى وأكدوا على ضرورة تعظيم شعائر الله وكل ذلك حسن جميل لكن تبقى ثمة تساؤلات تطرح:

– ماذا وراء هذا الآذان الكنسي سيما ونحن نعلم جيدا أن القوم يتقنون لغة الرموز والتشفير؟؟

– ما هي الاتفاقيات الموقعة مع البابا؟ فقد جرت العادات أن تعقد اتفاقيات في كل الزيارات الرسمية.

– ما الذي حرك البابا وجعله يزور في شهر واحد دولة الإمارات زعيمة الثورات المضادة والمغرب حيث ” أمير المؤمنين “؟ ما الذي استفزه؟ أية خطة أعدها وهو بصدد تنفيذها؟ 

– ما واجب المسلم تجاه هذا الاستهداف الظاهر لدينه؟ 

– ما دور العلماء والدعاة؟ 

أولا: الصهيونية حليفة الصليبية: 

صحيح  أن النصارى أقل عداوة للمسلمين من اليهود بنص القرآن الكريم. وهم كذلك ما اتصفوا بالصفات التي أثنى الله عليهم بها من عدم استكبار ومن خشية… أما المستكبرون منهم قساة القلوب فهم واليهود يد واحدة على المسلمين. قال تعالى: ” وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (البقرة – 120)

يقول الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله تعالى: 

” اتبعت النصارى اليهود في صميم الكفر وانتقلت قسوة القلب وداء الأمم إلى أطراف الملتين وأجيالهما وتشابكت الفِكَر. وفي عصرنا توحدت المصالح، ووحدت، وقربت الشقة، وسوت العقبات، وأصدرت روما منذ سنوات براءة رسمية لليهود من تهمة قتل المسيح القديمة التي لاحقت بها الكنيسة آباءهم وأجدادهم من قبل. الآن التحمت الملتان ضدنا وتهيأ المجال لمواجهة بين المحرفين قساة القلب وبين ورثة الإسلام أهل الإيمان والإحسان. 1   

 ظلت الكاثوليكية قرونا تحمل اليهود مسؤولية قتل المسيح لكن ما فتئ اليهود يراودون النصارى ويروضونهم حتى جعلوهم خدما لهم كما يعبر لوثر مؤسس المذهب البروتستاني الذي أصدر  كتابه “عيسى ولد يهوديا” سنة 1523 وقال فيه إن اليهود هم أبناء الله وإن المسيحيين هم الغرباء الذين عليهم أن يرضوا بأن يكونوا كالكلاب التي تأكل ما يسقط من فتات من مائدة الأسياد. 2  

الأسياد عند لوثر هم اليهود. وفي عصرنا حيث توحدت المصالح وحيث يؤمنون جميعا بأن الإسلام آت لا محالة لا شك أن يكون تحالفهم ضدنا أشد وأوثق. 

الخلاصة: كل خطوة نصرانية بابوية فما دونها من ورائها تخطيط اليهود ومكرهم ودعمهم. 

ثانيا:دين الانقياد ونحلة الغالب: 

هذان مفهومان ذكرهما ابن خلدون في المقدمة ويقصد بدين الانقياد استسلام الشعوب لحكامها المتسلطين بالسيف وانقيادها لهم حتى يصير ذلك عقيدة ودينا ويقصد بنحلة الغالب أن المغلوب تابع لمن غلبه مقلد له.

 يقول: ” فإذا استقرت الرئاسة في أهل النصاب المخصوص بالملك في الدولة وتوارثوه واحداً بعد آخر في أعقاب كثيرين ودول متعاقبة نسيت النفوس شأن الأولية واستحكمت لأهل ذلك النصاب صبغة الرئاسة ورسخ في العقائد دين الانقياد لهم والتسليم وقاتل الناس معهم على أمرهم قتالهم على العقائد الإيمانية فلم يحتاجوا حينئذ في أمرهم إلى كبير عصابة بل كأن طاعتها كتاب من الله لا يُبَدل ولا يُعْلم خلافه ” .

ويقول أيضا: ” وتعني نحلة الغالب أن المغلوب يتبع من غلبه في أحواله وعاداته، والسبب في ذلك أن النفس أبداً تعتقد الكمال في من غلبها وانقادت إليه إما لنظره بالكمال بما وقر عندها من تعظيمه أولما تغالط به من أن انقيادها ليس لغلب طبيعي إنما هو لكمال الغالب ” 3 

فعل دين الانقياد في الأمة فعلته ومهد لنحلة الغالب فملوك العض والجبر مزقوا الأمة كل ممزق ولتستقر عروشهم استعانوا بالأعداء من خارج الأسوار فجاء العدو المستعمر وقد وجد الناس مهيئين لاتباعه. كان للمسلم في عهد النبوة والخلافة رأي يشير به وقرار وعزة،  تجادل المرأة نبي الله صلى الله عليه وسلم وتحتج على الخليفة فوق المنبر فلما تسلط العاضون على الأمة أوهموا المرأة والرجل أنهما قاصرين لا يحق لهما سوى السمع والطاعة فلما هجم المستعمر سابقا بجنده وحاليا بإعلامه وثقافته وجد الأمة قابلة لتقليده. 

الخلاصة: الاستبداد الداخلي حليف للاستكبار العالمي ضد الأمة الإسلامية والحل صناعة أجيال وتربيتها على التحرر من دين الانقياد ونحلة الغالب.

ثالثا: ” ومكر أولئك هو يبور “: 

مكر ثلاثي ( صهيوني – صليبي – جبري ) متحالف ضدنا متعاون. لكنه إلى بوار إن شاء الله تعالى. وعد منه سبحانه حق وبشارة نبوية صادقة:

عن عَبْدُ اللَّهِ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَكْتُبُ، إِذْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا: قُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلًا “. يَعْنِي قُسْطَنْطِينِيَّةَ. 4 

سئل صلى الله عليه وسلم عن أيهما تفتح أولا هذا يعني أنه كان شائعا بين الصحابة أن المدينتين سيفتحهما الله موقنين بذلك بقي السؤال عن أيهما تفتح أولا فأجابهم الصادق المصدوق أن القسطنطينية تفتح قبل روما وقد كان ذلك الفتح على يد محمد الفاتح رحمه الله. 

النصوص المبشرة بنصر الله كثيرة تخبر أن هذا الدين لن يترك بيت مدر ولا وبر إلا دخله وتنبئ أنه ستكون خلافة على منهاج النبوة بعد ملك العض والجبر وأن الساعة لن تقوم حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون وأن الأرض ستملأ عدلا بعدما ملئت جورا وأن الله متم نوره ولو كره المشركون وأن الله حافظ ذكره وأنه يدافع عن الذين آمنوا وأنه ينصر من ينصره.

الخلاصة: هذه مبشرات حتى لا تذهلنا الأحداث العظام محفزات على العمل وليست للانتظار والتمني والعمل لا بد أن يكون على المنهاج النبوي تجديد إيمان وتربية أفراد وتعبئة أمة والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل. 

الهوامش:

 1- سنة الله 74

2 – https://www.aljazeera.net/specialfiles/pages/31aad23d-de78-4ab9-8d5f-df10478d69e2

3- https://www.aljamaa.net/ar/2013/04/05/جماعة-المسلمين-بين-دين-الانقياد-ونح

4- مسند أحمد |مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. 6645

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: