كيف تتقن صلاتك إماما كنت أو مأموما؟

مقدمة

تهاون الكثير من أفراد المجتمع في ركن الصلاة الذي هو عماد الدين، جعل منهم تاركين لها، أو ساهين عنها، أو غير مقيمين لها، لهذه الاعتبارات، حاولت اختصار ما يتعلق بهذا الركن من أمهات الكتب الفقهية، متجنبا الخلافات الفرعية، وذاكرا سند كل عمل ليتيسر التطبيق، ويلغى كل عمل لا سند له من الكتاب أو السنة، وإن ألفه الناس واعتادوه.

كيفية الصلاة من التكبير إلى السلام.

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يأمر بالصلاة فتقام، وألفاظها: (اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ)[1]، وإن أفرد “قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ”، فلا بأس به [2]، ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم ذكر بين الإقامة والتكبير، وكان بعد تسويته صلى الله عليه وسلم للصفوف يستقبل القبلة، ويرفع يديه إلى فروع أذنيه أو منكبيه وهما ممدودتي الأصابع، مستقبلا بباطنهما القبلة قائلا: (اللَّهُ أَكْبَرُ) جهرا، مسمّعا لكل من وراءه [3]، بخلاف المأمومين فإنهم يُسرون بالتكبير، ولا يلفظ بالنية، ويضع يمناه على ظهر يسراه، قابضا عليها[4]، ثم يقول دعاء الاستفتاح سرا، والاستفتاح أنواع، أخصرها وأحسنها هو: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ)[5]. لأنه يتضمن فقط الثناء عن الله بخلاف الأدعية الأخرى.

وللجمع بين الروايات في التعوذ والبسملة يقرأهما سرا (أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، بسم الله الرحمن الرحيم) ثم يقرأ الفاتحة جهرا في الجهرية، وسرا في السرية، ويحث من خلفه على قراءتها، وكانت تلاوته صلى الله عليه وسلم لها مدا، يقف عند كل آية، وعند الفراغ منها يقول: (آمين)[6]، مادّاً بها صوته هو ومن خلفه من المأمومين، أي اللهم استجب، ثم يسكت قليلا ويقرأ بعد ذلك سورة من القرآن، يطيلها تارة، ويخففها أخرى، ويتوسط غالبا، وإذا فرغ، سكت قدر استرجاع نفسه أقل من السابق، ثم يرفع يديه كما تقدم في تكبيرة الإحرام، ويكبر راكعا مطيلا التكبير في حال هويه، مبينا حروف التكبير كلها، غير مدغم لها أو مسر لبعضها، حتى يضع كفيه على ركبتيه قابضا عليهما، وحتى يتحقق القبض عليهما لابد من ثني الركبتين قليلا، ولينالا حظهما من الخضوع لله كذلك، ويباعد يديه عن جنبيه، ويبسط ظهره، ويجعل رأسه مساويا لظهره معتدلا، ولا يركع المأمومون حتى يستوي الإمام راكعا في كل صلاة، ثم يقول: (سُبْحَانَ رَبِّىَ الْعَظِيمِ) ثلاثا أو عشرا [7].

ثم يرفع رأسه ويديه كما تقدم ويقول: (سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) يقولها الإمام والفذ دون المأموم، فإذا استوى قائما قال: (رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ)، مأموما كان أو إماما[8]، ثم يقول سرا: (حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ)، وكان صلى الله عليه وسلم يطيل الوقوف بعد الركوع حتى يقال: قد نسي، ثم يكبر جاهرا بالتكبير، ومبينا لكل حروفه، ويخر ساجدا، ولا يرفع يديه، ويسبقهما للأرض على ركبتيه، ويطيل التكبير حتى يضع جبهته وأنفه على الأرض، ويمكنهما منها، ويباعد يديه عن جنبيه حتى يرى بياض إبطيه، ما لم يكن الازدحام تفاديا لإيذاء المصلين، ويضع يديه قرب منكبيه وأذنيه، مستقبلا بأطراف أصابع رجليه القبلة، ثم يقول: (سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى) ثلاثا أو عشرا، ويدعو بما شاء، فأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، إلا تلاوة القرآن، ثم يرفع مكبرا غير رافع يديه، ثم يجلس على رجله اليسرى، وينصب قدمه اليمنى مستقبلة أصابعها القبلة، وتسمى هذه الهيأة بالافتراش، ويضع يديه على ركبتيه، ثم يقول: (رَبِّ اغْفِرْ لِي) ثلاثا أو أكثر، ويطيل هذا الركن حتى يقال: قد نسي[9]، ثم يكبر صلى الله عليه وسلم ساجدا، ويفعل كما فعل في سجوده الأول، ثم ينهض مكبرا جاهرا بصوته. ويفتتح القراءة بالبسملة سرا دون التعوذ، ودون إطالتها، أو رفع اليدين، أو دعاء الاستفتاح، وإذا جلس صلى الله عليه وسلم  للتشهد الأول، جلس كما بين السجدتين، ووضع حد مرفقه الأيمن على فخذه الأيمن، قابضا بين أصابعه، محلقا حلقة ومشيرا بالسبابة، ويقول: ( التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)[10]، قال أبو حنيفة وأحمد، وجمهور الفقهاء وأهل الحديث رحمهم الله: تشهُّد عمر بن الخطاب رضي الله عنه الموقوف عليه أفضل؛ لأنه علمه الناس على المنبر، ولم ينازعه أحد؛ فدل على تفضيله، وهو: التحيات لله الزاكيات لله، الطيبات الصلوات … إلى آخره” [11]،وكان يخفف هذا التشهد وكأنه على الرضف، وهي حجارة محماة من النار[12]، ثم ينهض صلى الله عليه وسلم مكبرا، رافعا يديه كما في تكبيرة الإحرام، ولا يمكث بالتكبير حتى يستقل قائما، ثم يقتصر على قراءة الفاتحة سرا فيما فوق الركعة الثانية من كل الصلوات، ثم يفعل في بقية صلاته كما فعل في أولها، فإذا كانت الجلسة التي فيها التسليم، قدم رجله اليسرى وقعد على مقعدته ونصب اليمنى[13]، وتسمى هذه الهيأة بالافتراش، ثم يتشهد التشهد المذكور سابقا، ويزيد عليه. (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)[14]، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في القعدة الأخيرة من الصلاة اختلف الأئمة في حكمها، فقال أبو حنيفة وأصحابه ومالك وأتباعه وأحمد في رواية: إنها سنة، والشافعي: فريضة، قاله في ” الأم ” [15]، وإليه ذهب أحمد في أحد القولين عنه كما حكاه ابن قدامة [16].

يجوز للمصلي بعد السلام أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة [17]، ومما أثر عنه – صلى الله عليه وسلم- من أدعية في التشهد الأخير(اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ)[18]، (اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)[19]، (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّى، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ)[20]، ثم يسلم عن يمينه “السلام عليكم ورحمة الله وبركاته” حتى يُرى بياض خده الأيمن، وعن يساره “السلام عليكم ورحمة الله وبركاته” حتى يُرى بياض خده الأيسر [21] وروى هذه الكيفية 15 صحابيا، وحديث التسليمة الواحدة معلول.

الأدعية دبر الصلوات الخمس

وكان صلى الله عليه وسلم يذكر الله بعد السلام، فيستغفر الله ثلاثا، فيقول: (استغفر الله، استغفر الله، استغفر الله، اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلاَمُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ)[22]، (لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلا مُعْطٍ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ)[23] ، (اَللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِك)[24]، وكان يسبح الله ثلاثا وثلاثين، ويحمد الله مثلها، ويكبر مثلها ويقول تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير [25]. وكان يقرأ آية الكرسي والمعوذتين (قل أعوذ برب الفلق) و(قل أعوذ برب الناس)، قال أنس رضي الله عنه: إذا انضمت هذه الأحاديث أحدثت قوة، والجلوس لهذه الأذكار دون الإسراع بالخروج من المسجد والازدحام على بابه يسمى بالجلوس الثمين؛ لما فيه من الأجر والثواب، فهو ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺰﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، فلا يستعجل ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﻡ، ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺑﻄﺎﻝ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ: ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﺬﻧـﻮﺏ ﻭﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺤﻄﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺑﻐﻴﺮ ﺗﻌﺐ، ﻓﻠﻴﻐﺘﻨﻢ ﻣﻼﺯﻣﺔ ﻣﺼﻼﻩ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻟﻴﺴﺘﻜﺜﺮ ﻣﻦ ﺩﻋﺎﺀ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﺍﺳﺘﻐﻔﺎﺭﻫﻢ ﻟﻪ، فياله من جلوس لا يقدر بثمن.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش

[1][( حديث حسن ) رواه الإمام أحمد ( 4 43 ) وأبو داود ( 499 ) والترمذي ( 189 ) وقال حسن صحيح وابن ماجه ( 706 ) وابن خزيمة ( 371 ) وابن حبان ( 287 ) والبيهقي ( 1 390 و 391 ) والسياق لأبي داود].

[2][كما جاء في رواية الطبراني في معجمه الصغير ج2/ص282 ح،1171].

[3][رواه الشيخان والبيهقي عن ابن عمر].

[4][ورد في القبض 20 حديثا عن 18 صحابيا وتابعيين عن النبي صلى الله عليه وسلم].

[5][حديث صحيح، عَنْ عُمَرَ – رضي الله عنه – أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : – سُبْحَانَكَ اَللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، تَبَارَكَ اِسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهُ غَيْرُكَ). رواه مسلم (1/299/52) من طريق عبدة بن أبي لبابة أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: فذكره . وعبدة لم يسمع من عمر، ولذلك قال الحافظ: “بسند منقطع” وبهذا أعله غير واحد، واعتذر النووي، عن مسلم بأنه أورده عرضًا لا قصدًا ! ولكنه صح موصولا كما عند الدارقطني في “السنن ” (1/299 و 300)، وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ مَوْصُولاً وَهُوَ مَوْقُوفٌ، عن عمر من قوله].

[6][ثبت في مشروعية التأمين 17 حديثا].

[7][عَنْ عَوْنٍ رَفَعَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :« إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ سُبْحَانَ رَبِّىَ الْعَظِيمِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ، وَإِذَا سَجَدَ فَقَالَ سُبْحَانَ رَبِّىَ الأَعْلَى يَعْنِى ثَلاَثًا فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ ». هَذَا مُرْسَلٌ، السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي (2/ 86)].

[8][رواه الشيخان].

[9][ورد في ذلك أحاديث صحيحة كما ذكر أبو داود].

[10][عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ يَقُولُ: قُولُوا: (التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) (موطأ مالك (2/ 124، ح 300)، البيهقي في سننه الكبرى ج2/ص144 ح2662 ].

[11] [شرح مسلم 4/ 336].

[12][رواه الخمسة].

[13][رواه البخاري].

[14][عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِى لَيْلَى يَقُولُ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ: أَلاَ أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَأَهْدِهَا لِي. قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الصَّلاَةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ؟ قَالَ: « قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ». رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَغَيْرِهِ].

[15][فتح الباري، لابن حجر 11 / 154].

[16][المغني، ابن قدامة، 1 / 584].

[17][ رواه الجماعة].

[18][ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ)، وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ (كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلاَة، فَذَكَرَا نَحْوَهُ وَزَادَا “اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ”) متفق عليه، خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام للإمام النووي (1/ 442)].

[19][ عَنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- : عَلِّمْنِى دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِى صَلاَتِى. قَالَ :« قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى ظُلْمًا كَثِيرًا ، وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ ، فَاغْفِرْ لِى مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ ، وَارْحَمْنِى إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » متفق عليه، رواه البخاري (ح 834 ) ، ومسلم (ح 2705 )].

[20][ آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت] أخرجه أحمد (1/94 ، رقم 729) ، ومسلم (1/534 ، رقم 771) ، وأبو داود (1/201 ، رقم 760) ، والترمذى (5/485 ، رقم 3421) ، والنسائى (2/129 ، رقم 897) ، وابن خزيمة (1/235 ، رقم 462)].

[21][عن وائل بن حُجْر رضي الله عنه قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حتى يُرى بياض خده الأيمن وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حتى يُرى بياض خده الأيسر أخرجه أبو داود تخريج ( حديث صحيح ) رواه أبو داود ( 997 ) من حديث وائل بن حُجر ومن حديث ابن مسعود رضي الله عنهما ( 996 ) والترمذي ( 294 ) وقال حسن صحيح والنسائي ( 3 62 ) وفيه طرف من حديث وائل بن حجر وابن ماجه ( 914 ) وابن حبان ( 516 ) والظاهر أن الإمام جمعهما في سياق واحد والله أعلم].

[22][عَنْ ثَوْبَانَ – رضي الله عنه – قَالَ : – كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – إِذَا اِنْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اِسْتَغْفَرَ اَللَّهَ ثَلَاثًا , وَقَالَ : ” اَللَّهُمَّ أَنْتَ اَلسَّلَامُ وَمِنْكَ اَلسَّلَامُ . تَبَارَكْتَ يَا ذَا اَلْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، رواه مسلم (ح 591 ) ، وزاد: قال الوليد: فقلت للأوزاعي: كيف الاستغفار؟ قال: تقول : استغفر الله . استغفر الله].

[23][عن مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أنه كَتَبَ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ صَلَوَاتِهِ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ، وَلا مُعْطٍ لِمَا مَنَعْتَ ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، رواه البخاري (ح 844) ومسلم (ح 593 ) واللفظ له.] [24][عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ – رضي الله عنه – – أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ لَهُ : ” أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ : لَا تَدَعَنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولُ : اَللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ، صحيح . رواه أحمد ( 6 / 244 – 245 )، وأبو داود ( 1522 )، والنسائي ( 3 / 53 ) من طريق عقبة بن مسلم، حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي ، عن الصنابحي ، عن معاذ به . وعندهم قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لمعاذ: ” يا معاذ والله إني لأحبك” وعند النسائي وأحمد: ” وأنا أحبك يا رسول الله ” وزاد أحمد: ” بأبي أنت وأمي ” . وعند أبي داود وأحمد عقيب الحديث: وأوصى بذلك معاذٌ الصنابحيَّ ، وأوصى الصنابحيُّ أبا عبد الرحمن. زاد أحمد: وأوصى أبو عبد الرحمن عقبةَ بن مسلم].

[25][عن كَعْبِ بن عُجرة، قال: قال النبي – صلى الله عليه وسلم:  -“معقِّبَاتٌ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ لا يَخِيْبُ قائلُهن أو فاعلُهن: يُسَبِّحُ الله ثلاثًا وثلاثين، ويحمده ثلاثًا وثلاثين، ويكبره أربعًا وثلاثين” أخرجه الترمذي في “الدعوات” (ح 3412) (5/ 446)، والنسائي في “السهو” (3/ 75) كلاهما عن الأحمسي – شيخ المصنف- به، بنحوه، بدون قوله: (أو فاعلهن)]..

اظهر المزيد

بن سالم باهشام

أستاذ العلوم الشرعية بخنيفرة المغرب. عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين. عضو رابطة علماء المغرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: