منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

في فلسفة البلاغة العربية -حفريات في البنية المعرفية والوظيفية عند ابن البناء المراكشي-

0
اشترك في النشرة البريدية

  صدر حديثا عن مركز ابن غازي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية كتاب ” في فلسفة البلاغة العربية  حفريات في البنية المعرفية والوظيفية عند ابن البناء المراكشي” . للدكتور عبد الحق دادي الأكاديمي المغربي، والمسؤول عن المشاريع العلمية بالمركز المذكور، والحاصل على الدكتوراه في البلاغة وتحليل الخطاب من جامعة محمد بن عبد الله بفاس.

   وقد تشرف الأكاديمي المغربي إدريس مقبول مدير مركز ابن غازي بتقديم الكتاب قائلا بأن في الكتاب ”  نموذجا من النماذج الفكرية التي جمعت بين علوم المنقول والمعقول، بين علوم اللسان وعلوم المنطق والفلسفة، جمعا إبداعيا يكاد غير متكرر في طريقته وأسلوبه، إنه ابن البناء المراكشي العددي الذي عاش في القرن الثامن الهجري والذي كان له إسهام واضح في تقريب المنطق فألف القانون الكلي في المنطق، واللوازم العقلية في مدارك العلوم، وألف في البلاغة كتابه الشهير “الروض المريع في صناعة البديع”.

   ويواصل الدكتور مقبول متحدثا عن الكاتب والمكتوب قائلا: ” قد توفق الدكتور عبد الحق دادي في تتبع خيط الكليات التي استهوت ابن البناء المراكشي في سعيه للقبض عليها في برنامجه التحليلي، فالعلم كما يقول يميز الكليات كما يميز الجزئيات، ويميز بين جزئيات كلي وجزئيات كلي آخر، حتى لا يختلط شيء بشيء، ولا يشتبه في العلم شيء مما يشتبه في الصناعة.

إن البحث في كليات البلاغة كان وراءه سعي لإدراك كليات النص القرآني، وابن البناء أراد أن يقرب “أصول صناعة البديع ووجوه التفريع”، بمعنى أنه كان يعتزم من وراء اشتغاله تحديد الكليات(الأصول) وتفريعاتها (الجزئيات) من طريق الاستنباط الأرسطي، في أفق أن يتعرف القارئ من خلال ذلك على كليات القرآن وجزئياته.

المزيد من المشاركات
1 من 31

إن القارئ وهو يطالع هذا الكتاب يجد نفسه إزاء جهد متميز ويتسم بقدر كبير من الذكاء في التنقيب عن ما وراء البلاغة من أساسات نظرية(فلسفية ومنطقية ورياضية ولاهوتية) يكشف عنها بدقة تستوعب كافة الأنحاء التي استحضرها ابن البناء المراكشي وهو يعيد تشييد معمار البلاغة وفق رؤيته الفلسفية التي تفتش عن الكليات الجامعة.

لقد كانت ميزة الاشتغال على ابن البناء المراكشي، هي الاطلاع على صورة من صور انصهار المعارف المتنوعة والعلوم المختلفة في ميدان البلاغة، لتكون النتيجة في النهاية رسم لوحة تعود فيها العناصر إلى أصلها الطبيعي، فالتقسيمات اعتبارية ولا يجب أن تلغي حقيقة الاتصال في الأصل الأول”.

نرجو من الله تعالى أن يبارك في جهود الباحثين من أبناء أمتنا وينفع بما تخطه أقلامهم والحمد له رب العالمين.

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.