الصراط بين القرآن الكريم والأحاديث النبوية

رسخت  بعض الأحاديث المنسوبة إلى الرسول عليه الصلاة و السلام  فكرة أننا سنمر على جسر  معلق فوق جهنم، إسمه الصراط. ووصف هذا الصراط بأنه أدقُّ من الشعر، وأحَدُّ من السيف، وأحمى من الجمر، وأنه دحْض مزلَّة، وأن الناس يمشون على اختلافهم في صفة المشي؛ فمن الناس من يمشي واقفًا، ومن الناس من يمشي جاثيًا.

والأحاديث الواردة في هذا كثيرة، لا سيما الحديث الذي أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال: “بلغني أن الجسر أدقُّ من الشعر، وأحدُّ من السيف”

سنعرض فيما يلي أحاديث أخرى مؤطر لهذا الفهم:

  • حدثناأبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري أخبرني سعيد وعطاء بن يزيد أن أبا هريرة أخبرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم حدثني محمود حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة قال قال أناس يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة فقال هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب قالوا لا يا رسول الله قال هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب قالوا لا يا رسول الله قال فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك يجمع الله الناس فيقول من كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمس ويتبع من كان يعبد القمر ويتبع من كان يعبد الطواغيت وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا أتانا ربنا عرفناه فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فيتبعونه ويضرب جسر جهنم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكون أول من يجيز ودعاء الرسل يومئذ اللهم سلم سلم وبه كلاليب مثل شوك السعدان أما رأيتم شوك السعدان قالوا بلى يا رسول الله قال فإنها مثل شوك السعدان غير أنها لا يعلم قدر عظمها إلا الله فتخطف الناس بأعمالهم منهم الموبق بعمله ومنهم المخردل ثم ينجو حتى إذا فرغ الله من القضاء بين عباده وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يخرج ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله أمر الملائكة أن يخرجوهم فيعرفونهم بعلامة آثار السجود وحرم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود …”[i] 
  • حديثعائشة – رضي الله عنها – قالت: قلتُ: يا رسول الله، هل يذكر الحبيبُ حبيبه يوم القيامة؟ قال: “يا عائشة، أما عند ثلاث، فلا، أما عند الميزان حتى يثقل أو يخف، فلا، وأما عند تطاير الكتب، فإما أن يُعطى بيمينه أو يُعطى بشماله، فلا، وحين يخرج عنقٌ من النار فينطوي عليهم ويتغيَّظ عليهم، ويقول ذلك العُنق: وكِّلت بثلاثة، وكلت بثلاثة: وكِّلت بمن ادَّعى مع الله إلهًا آخر، ووكِّلت بمن لا يؤمن بيوم الحساب، ووكِّلت بكل جبار عنيد، قال: فينطوي عليهم، ويرمي بهم في غمرات، ولجهنم جِسرٌ أدقُّ من الشعر، وأحدُّ من السيف، عليه كلاليبُ وحَسَك، يأخذون من شاء الله، والناس عليه كالطَّرْف وكالبرق وكالريح وكأجاويد الخيل والركاب، والملائكة يقولون: ربِّ سلِّم، رب سلِّم؛ فناجٍ مسَلَّم، ومخدوش مسَلَّم، ومُكوَّر في النار على وجهه[ii]
  • ومن تلك الأحاديث أيضا ما ورد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال – في جزء من حديث طويل -: 
    (ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجَسْرِ فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الجَسْرُ؟ قَالَ: مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ ، عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ، وَكَلاَلِيبُ، وَحَسَكَةٌ ،  مُفَلْطَحَةٌ ،  لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاءُ، تَكُونُ بِنَجْدٍ، يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَانُ. المُؤْمِنُ عَلَيْهَا كَالطَّرْفِ، وَكَالْبَرْقِ، وَكَالرِّيحِ، وَكَأَجَاوِيدِ الخَيْلِ وَالرِّكَابِ.  فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَنَاجٍ مَخْدُوشٌ، وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، حَتَّى يَمُرَّ آخِرُهُمْ يُسْحَبُ سَحْبًا. فَمَا أَنْتُمْ بِأَشَدَّ لِي مُنَاشَدَةً فِي الحَقِّ، قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنَ المُؤْمِنِ يَوْمَئِذٍ لِلْجَبَّارِ) [iii]
  • وعن أبي هريرة وحذيفة رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (وَتُرْسَلُ الأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ، فَتَقُومَانِ جَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ يَمِينًا وَشِمَالاً، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَالْبَرْقِ. قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَيُّ شَيْءٍ كَمَرِّ الْبَرْقِ؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ وَيَرْجِعُ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ؟ ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ، وَشَدِّ الرِّجَالِ، تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ. حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ الْعِبَادِ، حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلاَ يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلاَّ زَحْفًا، قَالَ: وَفِي حَافَتَيِ الصِّرَاطِ كَلاَلِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ بِأَخْذِ مَنِ اُمِرَتْ بِهِ، فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ، وَمَكْدُوسٌ فِي النَّارِ. وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعُونَ خَرِيفًا) [iv]

لقد استند جل المسلمين إلى هذه الأحاديث التي أعطت تلك الصورة المرسومة في أذهاننا عن الصراط، قال أبو الحسن الأشعري في رسالته لأهل الثغر: “وأجمعوا على أن الصراطَ جسرٌ ممدود على جهنم، يجوز عليه العبادُ بقدر أعمالهم، وأنهم يتفاوتون في السرعة والإبطاء على قدر ذلك” ويقول ابن قدامة في لمعة الاعتقاد: ” والصراط حق وتجوزه الأبرار ويزل عنه الفجار” .

قال ابن عساكر [ في تبيين كذب المفتري ]: “والإيمان بأن الصراط حقٌّ، وهو جسرٌ ممدود على متن جهنم، أحدُّ من السيف، وأدقُّ من الشعر، تزِل عليه أقدامُ الكافرين بحُكم الله – تعالى – فيهوي بهم إلى النار، ويثبت عليه أقدام المؤمنين، فيساقون إلى دار القرار…”

وتعليقا على ما سبق :

  • هذه الأحاديث وغيرها أفادت أن جهنم شيء أشبه بالخندق وأنها حفرة كبيرة طويلة عريضة وعلى متنها هذا الصراط، والذي يقع من الصراط يهوي فيها. إلا أن القرآن الكريم لم يذكر الصراط بهذا المعنى إطلاقا، فكل الآيات التي تضمنت لفظ الصراط  جاء بمعنى الطريق أو المنهج الصحيح الذي يجب على كل إنسان تتبعه خلال حياته الدنيوية، لكي يفوز بالجنة، بإتباع ما أنزل على الرسول محمد عليه الصلاة و السلام. قال تعالى ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)[v] وقال (وَهَٰذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ )[vi] (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ[vii]( (لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ[viii](  (وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ( [ix] (إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ)    [x] (وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ( [xi](وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَىٰ صِرَاطِ الْحَمِيدِ( [xii]
  • هذا المعنى الوارد في الأحاديث بظاهره معارض لكتاب الله تعالى. كيف؟
    في القرآن الكريم ورد وصف جهنم على أن لها أبواب قال تعالى: (فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ)[xiii] وقال أيضا: (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا)[xiv] إذن لجهنم أبواب وفي قوله تعالى في سورة الهمزة (إنها عليهم مؤصدة) أي مغلقة وليست حفرة مفتوحة والناس تقع فيها.
  • زيادة على ذلك وكما هو معلوم فالصراط  يوجد بعد الحساب وبعد أن علم كل منا مأواه ، من سيذهب للجنة و من سيذهب للنار، ويكون القرار الإلهي قد أخد و قضي الأمر، و لم تتبقى أي فرصة لرحمة الله ، من علموا أن مأواهم جهنم، هل تظنوا أن لهم الشجاعة لمحاولة المرور؟ من هول المنظر و حالة الإحباط سيسقطون مباشرة. أما من علموا أنهم من أهل الجنة، أتظنون بأن الله جل و علا سيجعلهم يمرون فوق النار؟؟ حتى وإن علموا أنهم لن يقعوا فيها، من هول المنظر، الله برحمته لن يتركهم ينظرون لها. و أكثر من ذلك الله يقول لنا في تنزيله الحكيم أننا عنها مبعدون(فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ)[xv] ( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ 102 لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا ۖ وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ)[xvi]
  • من جهة أخرى هذه الأحاديث تفيد أن المرور على الصراط فردي أي واحدا واحدا والقرآن يؤكد أن السوق إلى جهنم زمري (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا)[xvii]
  • هل من المعقول أن يذكرلنا الله تفاصيل صغيرة مثلا عن الجنة يقول تعالى (فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (12) فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ (13) وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ (14) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (15))[xviii] وقوله تعالى (مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى ۖ وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ ۖ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (15))[xix] يعني الله سبحانه وتعالى ذكر شراب أهل الجنة وشراب أهل النار، ثم وصف حالهم وذكر أشياء كثير صغيرة مقارنة بالصراط ولا يذكر الله تعالى الصراط المنصوب على جهنم وهي عقيدة أهم من تفاصيل أخرى؟
  • هذا المفهوم لا يتفق مع كون المؤمنين آمنين من الفزع في ذلك اليوم المهول كما في قوله تعالى: {لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ * لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ}[xx]، وقال أيضا : ” مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ “[xxi]

إن مثل هذه الأمور من الغيبيات التي لم يفصل الله سبحانه وتعالى القول فيها، مثل كيفية دخولنا إلى الجنة أو النار هي من التفاصيل التي يجب أن نكتفي في معرفتها بما ذكره الله سبحانه في كتابه من إشارات.

 

 

 

[i] صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب الصراط جسر جهنم رقم الحديث 6204.

[ii] أخرجه أحمد (6/110) عن يحيى بن إسحاق، عن ابن لَهيعة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، وأبو داود في “سننه” (4757) من طريق يعقوب بن إبراهيم وحميد بن مسعدة، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، عن الحسن، عن عائشة – رضي الله عنها – مرفوعًا نحوه مختصرًا.  والحسن – هو البصري – مدلِّس كثيرُ التدليس؛ كما قال العلائي في “جامع التحصيل” (ص 194) ؛ وإن =صح ما حكاه عن الحسن أنه سمع من عائشة – رضي الله عنها – فلا يفيد مع العنعنة، وضعَّفه الشيخ الألباني في “ضعيف أبي داود” (4755)، و”ضعيف الترغيب” (2108)

[iii] رواه البخاري في “صحيحه” كتاب التوحيد باب (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة)(رقم7439)، ومسلم في “صحيحه” (رقم183) زاد مسلم: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: (بَلَغَنِي أَنَّ الْجِسْرَ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ، وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ(.

[iv] رواه مسلم في “صحيحه” باب الإيمان باب أدنى أهل الجنة منزلة، رقم الحديث195.

[v] سورة الفاتحة الآية 6.

[vi] سورة الأنعام الآية 126

[vii] سورة الفاتحة الآية 7

[viii] سورة البقرة 142                                                    

[ix] سورة البقرة الآية 213

[x] سورة آل عمران 51

[xi] سورة آل عمران الآية 101

[xii] سورة الحج الآية 24.

[xiii] سورة النحل الآية 29.

[xiv] سورة الزمر الآية 71.

[xv] سورة آل عمران الآية 185

[xvi] سورة الأنبياء الآية 101.

[xvii] سورة الزمر الآية 71

[xviii] سورة الغاشية الآية 1-15

[xix] سورة محمد الآية 15.

[xx] سورة الأنبياء الآية 102.

[xxi] سورة النمل الآية 89.

اظهر المزيد

أسماء رابحي

طالبة بسلك الماستر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: