الأستاذ والقدس:

القدس قضية القضايا، وأمانة الأمانات،  والاهتمام بها واجب شرعي وإنساني على كل مسلم وعلى كل الأحرار في العالم، والأستاذ معني بتحمل أمانتها، وعمل ما في استطاعته من أجل نصرتها وتحريرها من شرار الخلق وأشدهم قسوة. 

ويتجلى الاهتمام بها: 

 * بمعرفة أهميتها ومكانتها لدى المسلمين، باعتبارها جزءا من الأمة الإسلامية، وأنها أرض الأنبياء ومسرى النبي صلى الله عليه وسلم، وأن فيها مسجد القدس  أولى القبلتين وثالث الحرمين، بالإضافة إلى المآثر التاريخية المحيطة به، وباعتبارها أرضا مغتصبة من شرار الخلق.

  * بمعرفة تاريخها، حيث كانت أرضا كنعانية قبل أن يدخلها داوود وسليمان عليهما السلام ويبنيان بها أعظم دولة لبني إسرائيل، ثم تنهار بعد غزو ملك بابل ( بختنصر ) في القرن 6 ق. م ويقضي على ممالك بني إسرائيل، ثم تصبح  ولاية رومانية قبل فتحها في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أن يستولي عليها الصليبيون، ثم يحررها صلاح الدين الأيوبي رحمه الله، ثم يحتلها الإنجليز ثم الصهاينة سنة 1947.

* بالإيمان أن قضية القدس ابتلاء من الله عز وجل للمسلمين، وأن الجرح الفلسطيني عرض لجرح أكبر في الأمة الإسلامية جمعاء، جرح الاستبداد والفساد، وأن التمكين لها مشروط بالصلاح والجهاد، فقد مكن الله تعالى الصالحين المبتلين من قوم طالوت إلى أن أفسد بنوا إسرائيل بعد حكم سليمان، فسلط عليهم حكام بابل، ثم الرومان، ثم أكرم الله بها الصالحين من المسلمين في عهد عمر، إلى أن عاد الفساد في أواخر العباسيين، فانتزعها الصليبيون منهم، ثم أعادها صلاح الدين بعدما أصلح ما بينه وبين ربه، ثم تنتزع منهم بعد فساد الدولة في أواخر حكم العثمانيين.

* بالإيمان أن القدس ستتحرر حتما وتحقيقا، وذلك بعدما يتصالح المسلمون مع أنفسهم ويعودون إلى ربهم كما وعدنا الله عز وجل  ورسوله صلى الله عليه وسلم.

 * بمعرفة العدو اليهودي الغاصب. يقول الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله في كتابه سنة الله ص 65:

” لن يكون لنا النفس الطويل ولا الثقة بنصر الله، ولا القدرة على إعداد العدة في الأمد البعيد، إن لم نجعل جوهر القضية في وعينا وحركتنا مطابقا لتعليم القرآن في المسألة، مستنيرا بهديه مسايرا له في تفسيره إلى أعماق النفس اليهودية الخبيثة والقلب اليهودي الأشد قسوة من كل القلوب وكفر يهود ونفاقهم ومكرهم وصدهم عن السبيل “

والأستاذ مطالب بنصرتها، وذلك بما تتيحه له الظروف والإمكانيات من أشكال، ك:

 * الدعاء لها بالنصر والتمكين.

 * متابعة أحداثها والتهمم بقضيتها.

* التعريف بها وبقضيتها.

* الدعم المادي والمعنوي لها.

* الاحتجاج والتظاهر.

* المشاركة في الملتقيات والمهرجانات والندوات التي تقام من أجل نصرتها.

* الكتابة عنها وعن قضيتها نثرا وشعرا.

اظهر المزيد

محمد فاضيلي

قاص وأديب مغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: