أبو الحسن القابسي


أبو الحسن القابسي

له مبدأ أدْرجه المرشّح ” ساركوزي ” في برنامجه للانتخابات الرئاسيّة الفرنسيّة سنة 2007″ , و قوانين تعليم أدرجتها كبرى مؤسسات التعليم في الدول المتقدمة .

عَلامةٌ من أمة اقرأ , قرأ في مصر , و أقرأ في القيروان

في خضم العناء له للعلم ولاء , فغدا له من أبي عمرو الداني ثناء , و ذاع علمه للقاصي في الاقاصي بلا عناء

رجلٌ للفقه و للفقه فصول و الكلام و الأصول , كيف لا و هو القائل :

ووُجوبُ الختمة للمعلّم ، فيما سألتَ عنه، على وجهيْن أحدُهما أن يَستظْهر القرآنَ حفظًا من أوّله إلى آخره , والوجْهُ الآخرُ أن يكون الصَّبيّ استكمل قراءة القرآن من المُصحف نظرا، لا يَخفَى عليه شيءٌ من حروفه .

أول من وضع مبدأ مكافأة المُدرّس على حسَب الجدارة ، وعلى حسَب نتائج التلاميذ الذين في عهدته وفصل في ” الرسالة المفصّلة لأحوال المتعلّمين وأحكام المعلّمين والمتعلّمين حالٌ و أحوال .

هذا الضرير البصير , له الكثير و الكثير من كثيره منير , لنقرأ له ” الممهد في الفقه ” , و ” أحكام الديانات ” وحين نتعمق في الموئل نقرأ له ” المنقذ من شُبَه التأويل ” , فتارة يذلل لك الصعاب و تارة يساجعك التحذير لتستمتع وأنت تقرأ له ”  المنبه للفطن عن غوائل الفتن ” .

وكي لا تبطأ فتتبطأ , لخص لك الموطأ , فأمسى الفهم سالك في تصنيفه ” المناسك ” و التجليات في تصنيفه ” الاعتقادات ” .

إنه من رحيق الزمن , الفُل في راحهِ والورد في ريحهِ , لنتعلم في تصنيفه ” رسالة تزكية الشهود وتجريحهم ” ملكة الفطنة بها يستقيم السقم و السقيم , والسلسلُ في علمه متسلسلٌ في سلسلٍ قويم .

حين قرأت له وجدت أن مفرداته صناعة تحفة حياتية شرعية من فكرة

لعل الأصابع حين كان يكتب تبعثُ ضوء  , والعالم سرد بصيري , والامتطاء خيال , والواقع حكاية , عبارات تركها في فم الزمن وحوارات تناقلتها عنه الشفاه .

و لعلي و إياكم في لقائي ولقاءكم أمام الكثير من الدهشة الصامتة , و لعلي أمام لبنة بناء هيكل بحثٍ يجود علي مداده فيتسع الفكر لِامتداده , سألت ربي توفيقه و مِداده لأبلغ من أمري رشدا .

إننا أمام عِلم أبو الحسن عليّ بن محمّد بن خلف المعارفي القابسيّ الفقيه القيروانيّ ، المزداد سنة 324 للهجرة / 935 م بالقيروان، ومن ثمّة جاءتْ نسبةُ القيرواني

قضى حياته في تلك العاصمة ، في غير ما نفسٍ متخاصمة , راسمة للبيان وله قاسمة , كموجة عِلمٍ متلاطمة , كإسمه أحسن البداية فحُسِنت له الخاتمة , و حين تولّى بها خطّة الإفتاء التي فرضت عليه فتأبّاها وسدَّ بابَه دون الناس لكن منتهاها أن قبلها عن مضَض  … وأصبح، بعد وفاة ابن أبي زيد القيروانيّ سنة 386 ه، رئيسا للمدرسة المالكيّة بالغرب الإسلاميّ ….فلروحه سلامي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: