منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الــنــرجـسـي الأبــلـه (قصيدة)

الــنــرجـسـي الأبــلـه (قصيدة)/عــبــد الناصر عــلــيوي الــعبيدي

0

الــنــرجـسـي الأبــلـه (قصيدة)

بقلم: عــبــد الناصر عــلــيوي الــعبيدي

 

 هــلّا  رأيــتمْ أبــلهاً (مُــتأستذا)..؟

قــد ظــنَّ نــفسَهُ فــيلسوفاً جــهبذا

–

يُلْقى الدورسَ على مشايخِ عصرِهِ

وهو الذي مَزجَ الشرابَ مع القذى

–

ســمــجٌ ثــقــيلٌ تــافــهُ لايــرعوي

فـــي كــلِّ شــاردةٍ وواردةٍ هــذى

–

يــنفي الــوقائعَ والــهوى بــرهانُهُ

وبــزعــمِــهِ أنّ الــحــقيقةَ هــكــذا

–

مــاهــمَّهُ  إذْمـــا كــشفتَ لــسَقْطِهِ

ووَجَــدْتَ عيباً في الكلامِ و مأخَذا

–

بـــلْ  يــســتمرُّ مــحــلقاً بــخــيالِهِ

لــيشقَّ فــي صُــمِّ الــحوائطِ منفذا

–

لــلــوهلةِ  الأولـــى تــراهُ مــفكراً

لــكنْ  ســريعاً مــا يصيرُ مشعوذا

–

ضــحكاتُهُ  الــبلهاءُ لاتــدري لــما

أبــطبعِ أبــليسَ الــلعينِ قد احتذى

–

عــجباً مــع الأغــرابِ يبدو ناعماً

لــكنْ مــع الــجيرانِ يُــصبحُ قُنْفُذا

–

الــنارُ  تسعرُ في المضاربِ حولَهُ

وتـــراهُ  يــذهــبُ لــللقالقِ مُــنقذا

–

لــو مــسَّ قَــرحٌ لــلخليقةِ يــشتفي

وبــصــوتِ أنّــاتِ الــجياعِ تــلذذا

–

وكــأنَّهُ قــد جــاءَ مــن رَحِمِ الخنا

وعــلى يــدِ الــشيطانِ كــانَ تتلمذا

–

لو رُحتَ تبحثُ في سجلِّهِ لنْ ترى

إلّا الــمــثالبَ والــمــأسيَ والأذى

–

قــد  بــاتَ ممقوتاً لدى كلِّ الورى

أبــلــيسُ  لـــو يــومــاً رآهُ تــعوّذا

–

هــو لاصــقٌ بــالقومِ  رَغْمَ أنوفهمْ

وجــمــيعهمْ  لــفــراقهِ كـــمْ حــبّذا

—–

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.