منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

البيت الشعري الذي قتل صاحبه: المتنبي

البيت الشعري الذي قتل صاحبه: المتنبي/ محمد فاضيلي

0

البيت الشعري الذي قتل صاحبه: المتنبي

بقلم: محمد فاضيلي

اشهر الشعراء على الإطلاق.
ولد بالكوفة سنة 303 ه ونظم الشعر وهو صغير.
اشتهر بالمدح والهجاء والفخر والحكمة.
وقد نظم مفاخرا، فقال:
أنا الذي نظر الأعشى إلى كتبي…وأسمعت صوتي من به صمم.
وقال:
الخيل والليل والبيداء تعرفني…والسيف والرمح والقرطاس والقلم
وفي الحكمة قال:
على قدر أهل العزم تأتي العزائم…وتأتي على قدر الكرام المكارم
وتعظم في عين الصغير صغارها…وتصغر في عين العظيم العظائم
سمع به أمير حلب، سيف الدولة الحمداني، فدعاه لقصره وقربه منه وأجزل له العطاء، فأحبه المتنبي ومدحه بأجمل القصائد،
ومما قال فيه مادحا:
يكلف سيف الدولة الجيش همه…وقد عجزت عنه الجيوش الخضارم
ويطلب عند الناس ما عند نفسه…وذلك ما لا تدعيه الغضارم.
لكن الحساد كادوا له وفرقوا بينه وبين سيف الدولة، فتوجه لكافور الإخشيدي حاكم مصر ومدحه، لكن كافورا لم يهتم لمدحه، فهجاه بقصيدة بليغة يقول فيها:
إني نزلت بكذابين ضيفهم…عن القرى وعن الترحال محدود
جود الرجال من الأيدي وجودهم…من اللسان فلا كانوا ولا الجود
صار الخصي إمام الآبقين بها…فالحر مستعبد والعبد معبود
ثم غادر مصر إلى بلدان أخرى قصد الاسترزاق من مدائحه، لكن لم يجد بغيته، فانقلب عائدا إلى الكوفة.
وفي الطريق لقيته عصابة من قطاع الطرق زعيمها يدعى فاتك وكان المتنبي قد هجا ابن أخته، فقاتل المتنبي، وحين رأى أنه منهزم، فر من المعركة، فناداه فاتك، وقيل غلامه، وقيل أبنه:
ألست القائل:
الخيل والليل والبيداء تعرفني…
فمنعه كبرياؤه وغروره وإعجابه بنفسه من الفرار، فعاد للمعركة وقاتل، فقُتِل.
فكان البيت الشعري:
الخيل والليل والبيداء تعرفني…والسيف والرمح والقرطاس والقلم
سبب مقتله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.