مكتبة المسجد النبوي
كتبه: الأستاذ الدكتور سعيد بن محمد حليم
تأسست مكتبة المسجد النبوي سنة: 1352ه/1933م.
تحتوي المكتبة على سبعة أقسام هي:
القسم الأول: قاعات المطالعة: واحدة الرجال، وثانية للنساء، وثالثة للأطفال.
القسم الثاني: قسم المخطوطات، وتقع بالدور الثاني من باب عثمان بن عفان رضي الله عنه.
القسم الثالث: قسم المكتبة الصوتية، يتم الدخول إليها من الباب السابع عشر، ويحفظ فيها ما يلقى في المسجد من الدروس، والخطب، والصلوات.
القسم الرابع: القسم الفني، ويقع في الباب التاسع، ويتولى هذا القسم تجليد الكتب، وترميم المخطوطات وتعقيمها.
القسم الخامس: قسم الفهرسة، والتصنيف، والدراسات، والمستودع، ويقع بالباب التاسع.
القسم السادس: قسم الكتب النادرة، يقوم بحفظ الكتب النادرة، من حيث قدم تاريخ الطبع، أو الزخرفة، أو الأشكال، أو الصور.
القسم السابع: المكتبة الرقمية، التي تحتوي على أجهزة، وحاسب آلي، متصلة بالشبكة المحلية للمسجد، وشبكة الإنترنيت.
تحتوي المكتبة على:(180) ألف كتاب، و(72)تصنيف متعدد العلوم، و(147) ألف كتاب رقمي، ومليون ورقة رقمية.
يضم قسم اللغات:(2757)كتابا في شتى العلوم بأكثر من(32) لغة.
القاعة التي كنت أجلس فيها، قاعة مريحة جدا، فيها كراس وتيرة؛ تجعلك تجلس لساعات بدون الشعور بتعب أو نصب. عند الدخول من جهة اليمين توجد كتب التفسير والقراءات، والرسم، وكل ما له علاقة بعلوم القرآن. ثم بعد ذلك تأتي دواوين السنة مع شروحها، وكتب مصطلح الحديث، وكتب الرجال والجرح والتعديل، وكتب العلل، وكتب السيرة النبوية.
من الكتب المهمة التي وجدتها، بعد سنوات طويلة من البحث:( المختارة) للضياء المقدسي. وتوجد بطبعات مختلفة.
بحثت عن هذا الكتاب لأكثر من عشرين سنة، بدون جدوى. وهو موجود عندي بصيغة رقمية.
عند الدخول من جهة اليسار؛ توجد كتب تاريخ مكة، وكتب تاريخ المدينة المنورة، وكتب التاريخ عموما.
ويأتي بعد ذلك كتب الفقه على المذاهب الأربعة، وكتب الأصول، وكتب العقيدة وعلم الكلام، والمعاجم اللغوية والاصطلاحية، وكتب النحو القديمة والحديثة.
نظرا لقلة الأيام التي قضيتها في المدينة المنورة؛ فقد كان هدفي من الجلوس في المكتبة؛ هو اكتشاف ما فيها من الذخائر. ولذلك كنت أسجل أسماء الكتب الجديدة، في مذكرة خاصة. وسأذكر تفصيل ذلك في الكتاب الخاص بالرحلة، وهو في طور التصنيف.
ما لاحظته في هذه المكتبة؛ ضعف عدد الجالسين فيها؛ لأن المقبلين على العلم قليلون جدا، عندما ترى عدد المقبلين على المحلات التجارية.
ما يميز المكتبة؛ كثرة المشتغلين فيها، وما يلءل من جهد في التنظيف، وترتيب الكتب، والعناية بها. فالزائر يدخل بين الرفوف؛ ليطلع مباشرة على الكتب من غير واسطة. وهذا الأمر مهم جدا، ونفيد للباحثين؛ لأنه يمكنهم من معرفة الكثير من الكتب في مدة وجيزة. وعندما ينتهي الباحث من الكتب التي استعملها، يتركها في مكانها على المائدة الكبيرة الخاصة بالقراء؛ لأن موظفي المكتبة، هم الذين يردون الكتب إلى أماكنها.
يمتد العمل قي المكتبة من الصباح، إلى العاشرة ليلا بدون توقف. وهذا الأمر يساعد كثيرا الباحثين، في الاشتعال كل يوم لساعات طوال بدون توقف.
عندما يؤذن للصلاة، يعلم الباحثون بذلك؛ فيترك الجميع ما هم فيه من العلم، ويتم النزول إلى المسجد لأداء الصلاة، ثم الرجوع بعد ذلك للاستئناف رحلة البحث العلمي.
الدخول إلى قاعة المطالعة، يتم من الباب رقم:(10)، عن طريق السلاليم المتحركة. لذلك أنصح المعتمرين والحجاج ممن له علاقة بالعلم؛ بضرورة زيارة مكتبة المسجد النبوي؛ لأن فيها نفائس من مختلف العلوم والفنون. والجلوس فيها مريح جدا، والبحث فيها ممتع ومفيد.
والحمد لله رب العالمين.