منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

من هو الذبيح إسحاق أم إسماعيل عليهما السلام؟

0
اشترك في النشرة البريدية

تقديم:

تعيش الأمة الإسلامية الأيام العشر لذي الحجة، وهي أيام مباركة خصها الحق سبحانه وتعالى بمناسبتين عظيمتين ارتبطتا بنبي الله سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام، وهما موسم الحج وعيد الأضحى المبارك الذي يحتفل به المسلمون فى جميع أنحاء العالم ، وهو سنة مؤكدة تخلد قصة النبى إبراهيم عليه السلام، الذى يذكر فيها أنه رآى رؤيا بأنه يذبح ابنه، فاستجاب للأمر وصدق هو وابنه الرؤيا، لكن الحق سبحانه وتعالى فداه بذبح عظيم وأمره بذبح أضحية بدلا عن ابنه.

وإن كان اليهود و النصارى و المسلمون لم يختلفوا كثيرا حول أحداث قصة سيدنا ابراهيم الخليل عليه السلام مع ابنه ، لكنهم اختلفوا في الوقت نفسه في من كان مطلوبا للذبح إسماعيل أم إسحاق عليهما السلام؟.

فاليهود و النصارى وبعض العلماء المسلمين يرون بأن الذبيح هو إسحاق عليه السلام. وغالبية المسلمين يرون بأنه
إسماعيل عليه السلام.

الرأي الأول: إسحاق ـ  عليه السلام ـ هو الذبيح:

المزيد من المشاركات
1 من 20

ـ في الكتاب المقدس: ذُكِر الذبيح فى الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد على أنه النبى إسحاق عليه السلام ، فمثلا في سفر التكوين :  “وَحَدَثَ بَعْدَ هذِهِ الأُمُورِ أَنَّ اللهَ امْتَحَنَ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ لَهُ: «يَا إِبْرَاهِيمُ!». فَقَالَ: «هأَنَذَا». 2 فَقَالَ: «خُذِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ، الَّذِي تُحِبُّهُ، إِسْحَاقَ، وَاذْهَبْ إِلَى أَرْضِ الْمُرِيَّا، وَأَصْعِدْهُ هُنَاكَ مُحْرَقَةً عَلَى أَحَدِ الْجِبَالِ الَّذِي أَقُولُ لَكَ».” [1]. ونجد ذكر اسم إسحاق في نص آخر من الكتاب المقدس وهذه المرة في العهد الجديد ” بِالإِيمَانِ قَدَّمَ إِبْرَاهِيمُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُجَرَّبٌ. قَدَّمَ الَّذِي قَبِلَ الْمَوَاعِيدَ، وَحِيدَهُ .الَّذِي قِيلَ لَهُ: «إِنَّهُ بِإِسْحَاقَ يُدْعَى لَكَ نَسْلٌ».” [2].

كما أن بعض علماء المسلمين يؤكدون أن الذبيح في هذه القصة هو إسحاق عليه السلام ، ومنهم :

ـ القرطبي في تفسيره : في تفسيره للآية ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ[3] يقول ” أَيْ إِنَّهُ يَكُون حَلِيمًا فِي كِبَرِهِ فَكَأَنَّهُ بُشِّرَ بِبَقَاءِ ذَلِكَ الْوَلَد ; لِأَنَّ الصَّغِير لَا يُوصَف بِذَلِكَ، فَكَانَتْ الْبُشْرَى عَلَى أَلْسِنَة الْمَلَائِكَة كَمَا تَقَدَّمَ فِي  هُود وَيَأْتِي أَيْضًا فِي الذَّارِيَات(وهي إشارة منه إلى إسحاق عليه السلام ، الذي جاءت به البشرى واضحة في سورتي هود والذاريات) . (ثم تحدث عن اختلاف العلماء حول هذا الأمر) … اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمَأْمُورِ بِذَبْحِهِ. فَقَالَ أَكْثَرُهُمُ: الذَّبِيحُ إِسْحَاقُ. وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عَنْهُ. رَوَى الثَّوْرِيُّ وَابْنُ جُرَيْجٍ يَرْفَعَانِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الذَّبِيحُ إِسْحَاقُ. وَهُوَ الصَّحِيحُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلًا قال له: يا بن الْأَشْيَاخِ الْكِرَامِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ذَلِكَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ ذَبِيحِ اللَّهِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ . وَقَدْ رَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قال: “إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إبراهيم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ”. وَرَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ عن جابر قال: الذبيح إسحاق. وذلك مر وي أَيْضًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ الذَّبِيحَ إِسْحَاقُ. وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. فَهَؤُلَاءِ سَبْعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَقَالَ بِهِ مِنَ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ عَلْقَمَةُ وَالشَّعْبِيُّ وَمُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَكَعْبُ الْأَحْبَارِ وَقَتَادَةُ وَمَسْرُوقٌ وَعِكْرِمَةُ وَالْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ وَعَطَاءٌ وَمُقَاتِلٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ(١) وَالزُّهْرِيُّ وَالسُّدِّيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، كُلُّهُمْ قَالُوا: الذَّبِيحُ إِسْحَاقُ. وَعَلَيْهِ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَاخْتَارَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمُ النَّحَّاسُ(٢) وَالطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُمَا. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أُرِيَ إِبْرَاهِيمُ ذَبْحَ إِسْحَاقَ فِي الْمَنَامِ، فَسَارَ بِهِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ، حَتَّى أَتَى بِهِ الْمَنْحَرَ مِنْ مِنًى، فَلَمَّا صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ الذَّبْحَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَذْبَحَ الْكَبْشَ فَذَبَحَهُ، وَسَارَ بِهِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ فِي رَوْحَةٍ وَاحِدَةٍ طُوِيَتْ لَهُ الْأَوْدِيَةُ وَالْجِبَالُ. وَهَذَا الْقَوْلُ أَقْوَى فِي النَّقْلِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ.”[4].. و من جهة أخرى ناقش الإمام القرطبي فرضية أن يكون الذبيح أو الغلام صاحب البشارة هو سيدنا اسماعيل عليه السلام، وقد فنّد كل هذه الاقوال وختمها بقوله: وهذا الاستدلال كله ليس بقاطع.

البشارة كانت لإسحاق عليه السلام : ومما يدعم به من ذهب إلى أن الذبيح هو إسحاق عليه السلام قولهم أن البشارة في القرآن الكريم جاءت مقترنة باسم إسحاق عليه السلام في مواضع كثيرة نذكر منها: يقول الحق سبحانه وتعالى وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ سورة “الصافات”(الآية: 112) . و موضع آخر يقول سبحانه وتعالى“: “ وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَسورة “هود( الآية : 71)، أما في سورة الصافات الآية 101فلم يذكر اسم إسحاق عليه السلام ولكنه فُهِمَ منها أن هو المقصود بالغلام الحليم ، يقول عز من قائل” فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ”. وعلى هذا الأساس ، و باعتبار إسحاق عليه السلام كان بشارة من عند الله تعالى إلى نبيه إبراهيم و زوجه سارة، فإن الحق سبحانه و تعالى أراد أن يبتلى إبراهيم في ابنه ليعلم مدى إيمان إبراهيم عليه السلام و شكره لربه تعالى فكانت قصة الذبح المعروفة.

ابن خلدون في تاريخه : يقول ابن خلدون: “واختلف في ذلك الذبيح من ولديه، فقيل إسماعيل وقيل إسحاق، وذهب إلى كلا القولين جماعة من الصحابة والتابعين… “والقول بإسحاق للعباس وعمر وعلي وابن مسعود، وكعب الأحبار وزيد بن أسلم ومسروق، وعكرمة وسعيد بن جبير وعطا والزهري ومكحول، والسدي وقتادة…( ثم يوافق الإمام الطبري فيما ذهب إليه بأن الذبيح هو”إسحاق المبشر به”)قائلا: “فالمبشر به قبل ذلك كله، إنما هو ابن سارة، فهو الذبيح بهذه الدلالة القاطعة، وبشارة الملائكة لسارة بعد ذلك حين كانوا ضيوفا عند إبراهيم، إنما كان تحديا للبشارة المتقدمة”[5].

ـ بعض الأحاديث التي تشير إلى إسحاق عليه السلام: “- عن عبدالله بن عباس:  قالوا  يا رسولَ  اللهِ  منِ السَّيدُ؟ قال: يوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ ذبيح اللهِ، قالوا: فما في أمَّتِكَ سيدٌ؟ قال رجلٌ أُعطِيَ مالًا حلالًا ورُزقَ سماحةً”.[6]وهذه الرواية للطبري، لكن رواية أخرى نجدها في صحيح البخاري تخلو من كلمة’ ذبيح الله’، ” عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : الكَرِيمُ ، ابْنُ الكَرِيمِ ، ابْنِ الكَرِيمِ ، ابْنِ الكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ”[7] .

ـ روى أحمد في المسند حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ” إِنَّ جِبْرِيلَ ذَهَبَ بِإِبْرَاهِيمَ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، فَسَاخَ، ثُمَّ أَتَى بِهِ الْجَمْرَةَ الْوُسْطَى، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، فَسَاخَ، ثُمَّ أَتَى بِهِ الْجَمْرَةَ الْقُصْوَى، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، فَسَاخَ، فَلَمَّا أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ إِسْحَاقَ، قَالَ لِأَبِيهِ: يَا أَبَتِ، أَوْثِقْنِي لَا أَضْطَرِبُ، فَيَنْتَضِحَ عَلَيْكَ مِنْ دَمِي إِذَا ذَبَحْتَنِي. فَشَدَّهُ، فَلَمَّا أَخَذَ الشَّفْرَةَ فَأَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُ، نُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ: {أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} [الصافات: 105 “. للإمام أحمد في المسألة روايتين وأن أكثر أصحاب الإمام يؤيدون القول بأنه إسحاق عليه السلام هو الذبيح .

مقالات أخرى للكاتب
1 من 6

ـ روى الطبراني في الأوسط حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَغْفِرَ لِنِصْفِ أُمَّتِي أَوْ شَفَاعَتِي، فَاخْتَرْتُ شَفَاعَتِي، وَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ أَعَمَّ لِأُمَّتِي، وَلَوْلَا الَّذِي سَبَقَنِي إِلَيْهِ الْعَبْدُ الصَّالِحُ لَعَجَّلْتُ دَعْوَتِي، إِنَّ اللَّهَ لَمَّا فَرَّجَ عَنْ إِسْحَاقَ كَرْبَ الذَّبْحِ، قِيلَ لَهُ: يَا إِسْحَاقُ، سَلْ تُعْطَهْ قَالَ: أَمَّا وَاللَّهِ لَأَتَعَجَّلَنَّها قَبْلَ نَزَعَاتِ الشَّيْطَانَ، اللَّهُمَّ ‍ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئًا وَأَحْسَنَ فَاغْفِرْ لَهُ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ».

ـ روى الطبري في تفسيره حدثني يونس ، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرنا يونس ، عن ابن شهاب أن عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن حارثة الثقفي ، أخبره أن كعبا قال لأبي هريرة : ألا أخبرك عن إسحاق بن إبراهيم النبيّ ؟ قال أبو هريرة : بلى ، قال كعب : لما رأى إبراهيم ذبح إسحاق … ”

وكل هذه الروايات وغيرها تكلم فيها المحدثون واعتبروها ضعيفة الإسناد.

وقد أثار اعتبار الذبيح هو نبي الله إسحاق نقاشا واسعا نجمله فيما يلي:

ـ في النص التوراتي من سفر التكوين إشارة إلى إسحاق عليه السلام وهو وحيد أبيه إبراهيم عليه السلام ،لكن  اسحاق عليه السلام لم يكن هو الوحيد لسيدنا إبراهيم وإنما سبقه فى الوجود إسماعيل عليه السلام وهو بكر أبيه، ثم إن كلمة إسحاق  تبدو مدسوسة في النص التوراتي ، وهذا ما أشار إليه فتحي الزغبي بالقول” مما يؤكد إضافة كلمة إسحاق أن التلمود قد أورد هذه الفقرة خالية من كلمة اسحاق “.[8] والطقوس التوراتية تجعل الابن البكر هو الأولى بالتضحية وليس الابن الثاني، جاء في سفر التكوين ” قَدِّسْ لِي كُلَّ ‍بِكْرٍ ، كُلَّ فَاتِحِ رَحِمٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، مِنَ النَّاسِ وَمِنَ الْبَهَائِمِ . إِنَّهُ لِي “[9] .فلماذا الإصرار إذن  على إسحاق عليه السلام؟ هل لأن إسحاق عليه السلام يمثل النسل العبراني الخالص الذي سيحمل العهد الإلهي المقدس عند اليهود؟ ثم إن الله بشر سارة بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب فكيف يأمر بعد ذلك بذبح إسحاق؟ بل كيف يأمر بذبح إسحاق الذي يخرج منه شعب الله المختار؟

أما بخصوص البشارة فإن إسماعيل عليه السلام كان أيضا بشارة لسيدنا إبراهيم، يقول الحق سبحانه وتعالى “﴿ قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (97) فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ (98) وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (99) رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (100) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾[10] . فإبراهيم لما ترك قومه بعدما حاولوا حرقه، ودعا الله أن يهبه من الصالحين استجاب له، فبشره بإسماعيل عليه السلام الغلام الحليم ،وهذا ما يفيده السياق العام لهذه الآيات من سورة الصافات.لكن الذين يرون أن الذبيح هو إسحاق عليه السلام أنكروا ذلك واعتبروا أن البشرى بالغلام الحليم اختص بها إسحاق وليس إسماعيل عليهما السلام، الذي لم يذكر اسمه في هذه الآيات من سورة الصافات.

وقد رد شيخ الإسلام اين تيمية على المتمسكين بأن الذبيح هو إسحاق عليه السلام، حيث اعتبر أن هذه الرواية مأخوذة عن كعب الأحبار اليهودي الذي أسلم رضي الله عنه فقال”دَخَلَ كَثِيرٌ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ الْكِتَابِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي طَائِفَةٍ هُمْ أَمْثَلُ مِنْ هَؤُلَاءِ إذْ أَهْلُ الْكِتَابِ كَانُوا خَيْرًا مِنْ غَيْرِهِمْ. وَلَمَّا فَتَحَ الْمُسْلِمُونَ الْبِلَادَ كَانَتْ الشَّامُ وَمِصْرُ وَنَحْوُهُمَا مَمْلُوءَةً مِنْ أَهْل الْكِتَابِ النَّصَارَى وَالْيَهُودِ فَكَانُوا يُحَدِّثُونَهُمْ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بِمَا بَعْضُهُ حَقٌّ وَبَعْضُهُ بَاطِلٌ؛ فَكَانَ مِنْ أَكْثَرِهِمْ حَدِيثًا عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَعْبُ الْأَحْبَارِ. وَقَدْ قَالَ مُعَاوِيَةُ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – مَا رَأَيْنَا فِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحَدِّثُونَا عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَصْدَقَ مِنْ كَعْبٍ وَإِنْ كُنَّا لَنَبْلُو عَلَيْهِ الْكَذِبَ أَحْيَانًا. وَمَعْلُومٌ أَنَّ عَامَّةَ مَا عِنْدَ كَعْبٍ أَنْ يَنْقُلَ مَا وَجَدَهُ فِي كُتُبِهِمْ وَلَوْ قَلَ نَاقِلٌ مَا وَجَدَهُ فِي الْكُتُبِ عَنْ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَانَ فِيهِ كَذِبٌ كَثِيرٌ فَكَيْفَ بِمَا فِي كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ مَعَ طُولِ الْمُدَّةِ وَتَبْدِيلِ الدِّينِ وَتَفَرُّقِ أَهْلِهِ وَكَثْرَةِ أَهْلِ الْبَاطِلِ فِيهِ. وَهَذَا بَابٌ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَعْتَنِيَ بِهِ وَيَنْظُرَ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ هُمْ أَعْلَمُ النَّاسِ بِمَا جَاءَ بِهِ وَأَعْلَمُ النَّاسِ بِمَا يُخَالِفُ ذَلِكَ مِنْ دِينِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمَجُوسِ وَالصَّابِئِينَ. فَإِنَّ هَذَا أَصْلٌ عَظِيمٌ. وَلِهَذَا قَالَ الْأَئِمَّةُ – كَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِ – أُصُولُ السُّنَّةِ هِيَ التَّمَسُّكُ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ”[11] .

أما الذين اعتبروا أن الذبيح هو إسحاق عليه السلام ،كبعض الصحابة والتابعين بالإضافة إلى الطبري والقرطبي رحمهم الله ورضي الله عنهم أجمعين، فسببه كما  يقول الدكتور ‘لخضر الشايب’ “إن تبني المُسلمين القُدامى من السلف الصالح رضوان الله عليهم والمحققين من علمائنا لفكرة كون الذبيح هو إسحاق يعود إلى عدم الإنتباه إلى الأسلوب القرآني في سوْق القصة ، إضافة إلى عدم إدراكهم للأبعاد الحقيقية للإرتباط الشديد بين الدعوة إلى التوحيد الخالص بين إبراهيم وقومه .. هذا من ناحية … ومن ناحية اخرى يعود إلى تأثرهم الكبير بالروايات الكتابية والضعيف من الروايات الإسلامية وتصديقهم لما تطرحه دون كثير اهتمام بالمناقشة “[12].

الرأي الثاني: إسماعيل ـ  عليه السلام ـ هو الذبيح:

لما خرج إبراهيم الخليل ـ عليه السلام ـ من قومه مغاضبا دعا الله أن يرزقه من الصالحين ، فوهب الله له غلاما حليما وهذا ينطبق على إسماعيل  ـ عليه السلام ـ ، قال ابن عباس:  “وُلد له إِسماعيلُ وهو ابن تسع وتسعين، ووُلد له إِسحاق وهو ابن مائة واثنتي عشرة سنة “[13]

والمتأمل في آيات القرآن الكريم ليجد دائما ذكر إسماعيل قبل إسحاق عليهما السلام باعتباره الولد البكر لأبيه:

ـ قال تعالى ﴿ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ . البقرة ،الآية 133.

ـ قال تعالى أيضا ﴿ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ . البقرة، الآية 136.

ـ قال سبحانه وتعالى ﴿ إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا النساء، الآية 163.

ومما خص الله به إسماعيل ـ عليه السلام ـ مايلي:

ـ أن الله فضله على العالمين : يقول الحق سبحانه ﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ  الأنعام: 86

ـ أنه كان من الأخيار، يقول عز وجل﴿ وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارص: 48

ـ أنه كان من الصابرين الذين أدخلهم الله في رحمته: يقول عز من قائل ﴿ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ. وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ الأنبياء 85-86.

ـأنه كان نبيا ورسولا صادق الوعد وكان عند ربه مرضيا: يقول سبحانه وتعالى﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا. وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا مريم 54-55.

ـ أنه أعاد مع أبيه بناء بيت الله الحرام: يقول عز وجل﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. البقرة ، 127.وهذا الأمر يرجح القول بأن قصة الذبيح كانت بمكة ومن ثم فإن صاحبها هو إسماعيل وليس إسحاق عليهما السلام ، ولازال المسلمون يحجون إلى بيت الله الحرام ويذبحون أضحيتهم في يوم العاشر من ذي الحجة اقتداء بسنة سيدنا إبراهيم الخليل وولده إسماعيل عليهما السلام .

وبناء على ماسبق يقول الرازي ” أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ إِسْمَاعِيلَ مُتَقَدِّمٌ فِي الْوُجُودِ عَلَى إِسْحَاقَ، فَثَبَتَ أَنَّ الْمَطْلُوبَ بهذا الدعاء وهو إِسْمَاعِيلُ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ عَقِيبَهُ قِصَّةَ الذَّبِيحِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الذَّبِيحُ هُوَ إِسْمَاعِيلُ”.[14]

وعلى الرغم من مباركة الله ـ لإسماعيل عليه السلام ـ ونسله في الكتاب المقدس العهد القديم  لكننا نجد أن هذا التكريم لا يخلو من التمييز ضده وضد نسله لصالح أخيه النبي إسحاق عليه السلام ـ ونسله. حيث يخبرنا  سفر التكوين  أن العهد الذي أقامه الله مع الخليل إبراهيم ـ عليه السلام ـ  قد انتقل للنبي إسحاق ونسله دون إسماعيل ونسله: “وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ِللهِ: «لَيْتَ إِسْمَاعِيلَ يَعِيشُ أَمَامَكَ!». فَقَالَ اللهُ: «بَلْ سَارَةُ امْرَأَتُكَ تَلِدُ لَكَ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ إِسْحَاقَ. وَأُقِيمُ عَهْدِي مَعَهُ عَهْدًا أَبَدِيًّا لِنَسْلِهِ مِنْ بَعْدِهِ. وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَقَدْ سَمِعْتُ لَكَ فِيهِ. هَا أَنَا أُبَارِكُهُ وَأُثْمِرُهُ وَأُكَثِّرُهُ كَثِيرًا جِدًّا. اِثْنَيْ عَشَرَ رَئِيسًا يَلِدُ، وَأَجْعَلُهُ أُمَّةً كَبِيرَةً. وَلكِنْ عَهْدِي أُقِيمُهُ مَعَ إِسْحَاقَ الَّذِي تَلِدُهُ لَكَ سَارَةُ فِي هذَا الْوَقْتِ فِي السَّنَةِ الآتِيَةِ»”[15]

كما تنفي مصادر الكتاب المقدس( العهد القديم) أن تكون قصة الذبيح قد وقعت بمكة، وتؤكد أن القصة المعروفة وقعت بجبل يطلقون عليه اسم’موره’ قرب بئر سبع ، كما جاء في سفر التكوين”فَقَالَ: «خُذِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ، الَّذِي تُحِبُّهُ، إِسْحَاقَ، وَاذْهَبْ إِلَى أَرْضِ الْمُرِيَّا، وَأَصْعِدْهُ هُنَاكَ مُحْرَقَةً عَلَى أَحَدِ الْجِبَالِ الَّذِي أَقُولُ لَكَ». [16]
لكن هذا الجبل لا وجود له على أرض الواقع، بل يعتبره البعض هو جبل ‘مروة’ المذكور في القرآن وقد أخطا نساخ الكتاب المقدس في الإسم . كما أن جبل ‘مورة’ يوجد في أرض العرب المديانيين ، يقول عبد الحميد الفراهي “فاتضح مما سبق بأن مورة كان في مساكن مديان وأن مديان هم بنو إسماعيل وأن أرض مديان في الحجاز على بحر قلزوم “[17]. لكن التوراة عموما تنفي علاقة إبراهيم الخليل عليه السلام بجزيرة العرب ورفع قواعد البيت العتيق ،وقصة هاجر والتيه في الصحراء ثم المدد الإلهي بإيجاد نبع الماء عبر السعي بين الصفا والمروة، وتؤكد في مقابل ذلك ” أنّ الذبيحة إسحاقية من أمّ عبرانية (سارة)، ما دام إسحاق جد العبرانيين حسب التاريخ العرقي اليهودي، لن يكون أضحية معابة الدم، وعليه فإنّ المذبوح كان إسحاق”[18]

ـ الحديث النبوي الشريف” أنا ابن الذبيحين”: ومما يدعم به أصحاب الرأي الثاني القائل بأن إسماعيل عليه السلام هو الذبيح، الحديث النبوي الشريف المشهور الذي رواه معاوية بن أبي سفيان يقول فيه” سمعتُ رجلًا يقولُ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : يا ابنَ الذبيحينِ؛ فضحك النبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ . ثمَّ قال معاويةُ : إنَّ عبدَ المطلبِ لما حفر بئرَ زمزمَ ، نذر للهِ إنْ سهَّلَ عليه أمرَها لَيذبحنَّ أحدَ ولدِه له ، فسهَّلَ اللهُ عليه أمرَها ، فوقع السهمُ على عبدِ اللهِ ، فمنعه أخوالُ بنو مخزومٍ ، وقالوا : افْدِ ابنَك : ففداه بمئةٍ من الإبلِ ، وهو الذبيحُ ، وإسماعيلُ هو الذبيحُ الثاني.”.  [19] هذا الحديث له لفظان: أحدهما “أنا ابن الذبيحين” وهذا اللفظ لا أصل له والآخر هو الذي رواه معاوية بلفظ “يا ابن الذبيحين” وسنده ضعيف جدا لمزيد من التفصيل انظر( كتاب الحاوي للفتاوى للسيوطي وكتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني وحكم الشوكاني في تفسيره على أحاديث الباب بأنها إما موضوعة أو ضعيفة جداً لا يصح أبدا الاحتجاج بها ، وقال إن أي أحد من علماء الحديث لم يقل بصحتها).

وممن رجح أن يكون الذبيح هو إسماعيل عليه السلام، من العلماء شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وابن كثير والأمين الشنقيطي وغيرهم .

خاتمة

وأيا ما يكون الذبيح سواء إسحاق أو إسماعيل عليهما السلام، فإن هذا الأمر لاينقص من شرف النسب الذي خص به الله سبحانه وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو من ولد عدنان من ولد إسماعيل عليه السلام. كما أن قصة الذبيح ستظل حاضرة في الوجدان الديني الإسلامي من خلال موسم الحج إلى بيت الله الحرام وخاتمته عيد الأضحى المبارك أدخله الله علينا وعليكم بالصحة والعافية وبالتمكين لهذا الدين والحمد لله رب العالمين.

ـ الهوامش

[1] سفر التكوين الإصحاح 22 : 1ـ 2

[2]رسالة الرسول بولس إلى العبرانيين الإصحاح 11: 17ـ 18

[3] الصافات ، الآية 101.

[4] القرطبي : الجامع لأحكام القرآن

[5] “دائرة المعارف الإسلامية” الجزء الثالث ، ص: 615

[6] ابن حجر العسقلاني ، فتح الباري ج6 ص: 480 • إسناده ضعيف

[7]صحيح البخاري، رقم الحديث 3235.

[8] فتحي الزغبي : قصة الذبيح ، دار البشير، الطبعة الأولى، ص: 40

[9] سفر التكوين،الإصحاح13: 2

[10] ـ سورة الصافات ، الآيات، 97ـ 102

[11] ابن تيمية :مجموع الفتاوى 15/151 .

[12]لخضر الشّايب ، قصة الذبيح بين الروايات الكتابية والإسلامية ، مؤسسة الرسالة، ص:85

[13] ابن القيم الجوزية : زاد المسير في علم التفسير ، دار الكتاب العربي، ط2،  ص: 516.

[14] الرازي ، مفاتح الغيب ، دار إحياء التراث ط2، ص: 247 .

[15] .سفر التكوين الإصحاح 18:17-21.

[16]. سفر التكوين الإصحاح 2:22

[17] عبد الحميد الفراهي: الرأي الصحيح في من هو الذبيح، دار القلم دمشق، ص: 59

[18] سيد محمود القمني، النبي إبراهيم والتاريخ المجهول، الناشر مدبولي الصغير، ص: 80

[19]ذكره القرطبي في تفسيره، 82/18، في إسناده ضعف.

 

 

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.