منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تداعيات التدخلات البشرية على الحياة الخضراء بالمجالات الواحية

لحسن بلالي مريم رشيد

اشترك في النشرة البريدية

تنزيل كتاب: “التربية البيئية وسؤالا التنمية والأخلاق

مقدمة

الواحة مجال أخضر وسط محيط قاحل[3]، تقوم على خلق توازن بين العناصر المكونة لهذا المجال من ضمنها (الإنسان، الماء، التربة، النبات، والحيوان). وقد سعى الإنسان الواحي منذ القديم إلى الاستغلال الأمثل لكل الموارد آخذا بعين الاعتبار هشاشة البيئة، إلا أنه مع مرور الوقت تعرضت واحات كلميم لنفس التحول الذي عرفته الواحات المغربية عامة أدت إلى حدوث تدهور تدريجي ومستمر للموارد الطبيعية منذ العقود الأخيرة وحتى في وقتنا المعاصر.

وفي حقيقة الأمر أن العوامل المسؤولة عن التدهور البيئي بالمنطقة متعددة ومتداخلة وتختلف حدتها وطريقة عملها من جهة، وكذا الأشكال المورفولوجية التي تخلفها من جهة ثانية.

ولهدف التبسيط يمكن تقسيم هذه العوامل إلى عوامل طبيعية، وعوامل بشرية، وإن كانت هذه الاخيرة لها الوقع والأثر الكبير وتتحمل مسؤولية كبيرة في تدمير الحياة الخضراء بالواحة لارتباطها بسلوكيات مختلفة مضرة بالطبيعة.

المزيد من المشاركات
1 من 37

إشكالية الدراسة

يعد مشكل تدهور البيئة بالواحات المغربية في وقتنا المعاصر من بين المشاكل المطروحة التي تشغل مختلف الباحثين باعتبارها الإطار الحيوي الذي يوفر سبل العيش لفئة من السكان على مر الزمان، حيث أن التغيرات التي تمس هذا المجال تنعكس عواقبها على جميع المستويات التي لها علاقة بالبيئة والسكان والكائنات.

وأمام التحولات السوسيو-مجالية التي عرفتها واحات كلميم تتحدد إشكالية الدراسة في الوقوف على معرفة الحالة الراهنة للحياة الخضراء بواحات كلميم من خلال رصد الإكراهات والمشكلات البيئية التي تعاني منها هذه الواحات. بالإضافة إلى أهمية التدخلات البشرية في تعميق هذه المشكلات البيئية وبعض السلوكيات الخاصة بالإنسان وذات الصلة بتدهور المنظومة الواحية.

أهمية الدراسة

تماشيا مع المشكلات البيئية التي أصبحت تفرض نفسها على البشرية في وقتنا الراهن، جاء اهتمامنا بموضوع تداعيات تدهور الوسط الطبيعي بالواحات المغربية. ويكتسي هذا الموضوع أهمية خاصة بالنظر إلى علاقة الإنسان بوسطه من خلال التأثير والتأثر المتبادل، هذه العلاقة بدأ يطبعها الاختلال وأصبحت موسومة باللاتوازن حيث وصلت إلى درجة كبيرة من التدهور والخلل، خاصة في الأوساط البيئية الهشة بحوض كلميم والتي يعتبر الوسط الطبيعي للواحات واحدا منها.

وقد عرف الوسط الطبيعي لمنطقة كلميم تحولات سلبية- إلى أبعد الحدود- غيرت من ملامح المظهر العام للمنطقة. بفعل التدخلات البشرية وممارسات وسلوكيات لاعقلانية نالت من مقومات التوازن البيئي للمنطقة، الشيء الذي أدى إلى تدمير الحياة الخضراء، وبالتالي أضحى السكان أمام وسط طبيعي شحيح لا ينادي إلا بكف الضغط عنه، حيث بدأ يطرد كل من حوله بلا هوادة.

منهج وأدوات الدراسة

مقالات أخرى للكاتب
1 من 28

يندرج هذا العمل الذي نحاول من خلاله دراسة موضوع تداعيات التدخلات البشرية على الحياة الخضراء بالمجالات الواحية بالمغرب، -واحات إقليم كلميم نموذجا- وفق مقاربة جغرافية تعتمد المنهج الوصفي لمختلف الظواهر الراهنة. كما أن هذا المنهج لا يقتصر على جمع البيانات وتبويبها، وإنما يتناولها بالتحليل والتفسير بهدف الوصول إلى الاستنتاجات المفيدة لتصحيح هذا الواقع واستكماله أو استحداث معرفة جديدة فيه. كما تم الاستناد إلى المعطيات الميدانية كالإحصاءات التي توفرها المصالح الخارجية.

أهداف الدراسة

يرمي موضوع هذه الدراسة إلى ما يلي:

  • تشخيص وتحديد السلوكيات البشرية المسؤولة عن واقع التدهور البيئي في واحات كلميم؛
  • فهم الانعكاسات والاختلالات التي نتجت عنها؛
  • رصد مجموعة من النماذج لهذه الإكراهات البيئية؛
  • تقييم حجم أثرها على الحياة الخضراء بالمجال قصد التخفيف من تداعيات الأزمة والتكيف معها وتجاوز حالات الركود والهشاشة وتحقيق التنمية المستدامة.
  1. الإطار الجغرافي لواحات إقليم كلميم

يعتبر إقليم كلميم صلة وصل بين شمال المغرب وجنوبه (الشكل رقم 1)، ويقع بين خطي طول’30 °9 و’30 °10 غرب خط غرينتش، وخطي عرض’30 °28 و’30 °29 شمال خط الاستواء، ويمتد على مساحة تقدر ب 10400 كلم2، يحده شمالا إقليم سيدي إفني، وشرقا إقليم طاطا، وغربا المحيط الأطلسي، ومن الجنوب الغربي إقليم طانطان، ومن الجنوب الشرقي إقليم أسا-الزاك.

الشكل رقم 1: توطين إقليم كلميم

1.1. الخصائص الطبيعية

يتكون إقليم كلميم من وحدتين تضاريسيتين متباينتين قوامها المرتفعات الجبلية التي تشغل حوالي 51 % من مجموع مساحته، موزعة بين الأطلس الصغير الغربي شمالا؛ وجبل كير-تايسا جنوبا؛ وأعراف باني شرقا. وتمتد تحت هذا المستوى من المرتفعات سلسلة من السهول والمنخفضات المكونة في النضيد تسمى الفايجات.

يساهم الموقع الجغرافي لمجال الدراسة في سيادة المناخ شبه الجاف، حيث ينفتح على المؤثرات الصحراوية الجافة القادمة من الجنوب؛ ويشكل امتداد جبال الأطلس في الشمال حاجزا أمام تسرب التيارات الهوائية الرطبة القادمة من الشمال. كل هذه العوامل تظافرت لتجعل الإقليم يعرف نظاما للتساقطات المطرية متسما بالندرة لا يتجاوز متوسطها السنوي عتبة 115ملم بين سنتي 1985 حتى 2014؛ علاوة على اضطراب التساقطات المطرية وتوزيعها السنوي والفصلي والشهري.

تعرف المنطقة حرارة مرتفعة طول السنة خصوصا في فصل الصيف، بالرغم من انفتاحها على المحيط، وتبقى المؤثرات القارية أكثر أهمية وتزيد من ارتفاع معدلات الحرارة، ومن تباينها الفصلي والشهري واليومي، حيث سجلت محطة كلميم 20,03° مائوية كمتوسط بين سنتي 1981 و2017، و15° بالنسبة للحرارة الدنيا في شهر يناير، و25,84° في فصل الصيف خلال شهري يوليوز وغشت اللذان يمثلان أكثر شهور السنة حرارة. وقد خلقت هذه الوضعية المناخية ندرة في الموارد الطبيعية، وشكلت تحديا طبيعيا أمام الساكنة للتأقلم مع هذه الظروف واستثمارها لصالحها بتنظيم المجال واستعمال الموارد وفق أعراف محلية تراعي هشاشة المجال والندرة لاسيما الموارد المائية.

2.1. تعمير قديم، ونمو ديموغرافي ملحوظ

شهد إقليم كلميم استقرارا وتعميرا بشريا قديما، تمثل في مجموعة من القبائل المختلفة الأصول والمنضوية تحت لواء “اتحادية تكنة”[4]. وقد صاحب هذا التعمير ازدهار اقتصادي وتجاري واجتماعي[5].

وقد عرف المجال الكلميمي دينامية سكانية ملحوظة، خصوصا بعد الاستقلال واسترجاع الأقاليم الصحراوية، كما تظهر ذلك مقارنة أرقام الفترة الممتدة بين سنة 1960 و2014 حيث انتقل عدد ساكنة الإقليم من 39981 نسمة سنة 1960 إلى 186832 نسمة حسب إحصاء 2014 (أي حوالي 2719 ن في السنة)، أي بزيادة 146851 نسمة في ظرف 54 سنة. وشكلت الفترة بين سنة 1971-1960 استثناء في متوسط الزيادة السنوية، ببلوغها معدلا يمكن اعتباره من أعلى المعدلات التي سجلها المغرب في هذه الفترة، حيث وصل إلى 6,15 % سواء في البادية أو المدينة. أي وتيرة أسرع بما يقرب من مرتين المعدل الوطني[6]. غير أن هذا النمو الديموغرافي السريع، علاوة على الظروف الطبيعية القاسية والمؤشرات البيومناخية السالبة، طرح إشكالية تفاقم المخاطر الطبيعية واختلال التوازن البيئي لهذا المجال العطوب.

  1. تداعيات التدخلات البشرية على الحياة بواحات إقليم كلميم

يتضح مما سبق أن الأمر يتعلق ب بوسط طبيعي هش وغير قادر على الحفاظ على توازنه عندما يتعرض لتأثيرات مختلفة يتحمل فيها العامل البشري إلى حد كبير المسؤولية في تراجع المنظومة الإيكولوجية بالمنطقة نتاج مجموعة من الممارسات والتدخلات غير المنظمة تتخذ اوجها عديدة.

 

 

1.2. الاستغلال المائي المفرط  يؤدي لتدني مستوى الفرشة المائية الباطنية

يمثل اختلال التوازن بين الإمكانيات المائية المتوفرة وحجم الطلب المتزايد عليها بواحات كلميم، جراء النمو الديموغرافي وتنافس القطاعات الاقتصادية إضافة إلى تراجع التنظيم الاجتماعي في تدبير المياه في ظل مشكل التغيرات المناخية، سببا في تزايد التحديات التي تطرحها مسألة توفير وتدبير الموارد المائية وحمايتها من التلوث.

وعلى سبيل المثال يمثل ضعف المراقبة على حفر الآبار المعتمدة على الضخ الآلي أبرز الأسباب التي ساهمت في تراجع الفرشة الباطنية. الأمر الذي خول للعديد من الأفراد إمكانية حفر آبار داخل أراضيهم بغض النظر عن مساحاتها وبدون ترخيص. حيث تظهر الإحصائيات التي سجلتها المديرية الإقليمية للفلاحة بكلميم مدى تطور وانتشار الضخ الآلي الذي يفسر تكاثر الآبار بشكل ملفت خاصة بواحات جماعة تغجيجت، والتي بلغ عددها 572 بئرا سنة 2000 كما يوضحها الشكل التالي:

الشكل رقم 2: تطور حفر الآبار بالجماعة القروية لتغجيجت ما قبل 1960 حتى سنة 2000

المصدر: المديرية الإقليمية للفلاحة بكلميم، 2001.

تظهر معطيات الشكل رقم 2 أن عدد الآبار قد تزايد بشكل ملفت في بداية السبعينيات بحوالي 167 بئرا بنسبة 29,2 %. ويرجع ذلك بالأساس إلى سنوات الجفاف التي عرفتها المنطقة وآثار الهجرة. وتحتكر واحة فم تغجيجت لوحدها أكثر من 300 بئر بنسبة 53% وهذا راجع إلى الأسباب التالية[7]:

  • كونها من أكبر الواحات بالجماعة التي تتوفر على أراضي صالحة للزراعة على امتداد واد صياد أكثر من 82 % من الاستثمارات في اقتناء المضخات؛
  • توفرها على مياه قريبة من السطح بكل من تغجيجت، حيث بلغ عدد الآبار التي يقل عمقها عن عشرة أمتار 125 بئر أي بنسبة 21,9 %.

يعتبر التدبير العقلاني للموارد المائية أحد السبل الأساسية للخروج بالواحات من أزمتها الخانقة التي تحدد مستقبلها، من خلال تقنين وضبط إقامة أي تجهيزات مائية مثل الآبار المعتمدة على الضخ الآلي، أو شيء من هذا النوع في عالية الواحات التقليدية، والتي يمكن أن تؤدي إلى الإضرار بها خاصة عالية الخطارات، فالضخ الآلي المكثف وتعدد الآبار تسبب في تحويل العزيب إلى إقامة دائمة، والمعادير إلى حقول مسقية واستغلاليات عصرية في هوامش المجالات المسقية التقليدية (الجدول رقم 1).

الجدول رقم 1: المجالات المغروسة خارج الواحات التقليدية بجماعة تغجيجت

الأماكن المعنيةوظيفتها السابقةشكل الاستغلالنوع المزروعات المهيمنة
تكموتمعاديرمطريقمح وشعير
إيمي نواقا إيزورنمعاديرمطريقمح وشعير
تاغرارتمعادير وعزيبضخ آليخضروات وفصة وأشجار مثمرة
الشركيمعاديرمطريقمح وشعير
تازلماطتمعاديرمطريقمح وشعير
واوزكارمعاديرمطريقمح
إيروالنمعاديرمطريقمح وشعير
مايت و أفلامعادير وعزيبضخ آليخضروات وفصة وأشجار مثمرة
مايت إيزدارنمعادير وعزيبضخ آليخضروات وفصة وأشجار مثمرة
معادير إدا أولكانمعاديرمطريقمح و شعير
أوجكالمعاديرضخ آليخضروات وفصة وأشجار مثمرة
أمرونمعاديرضخ آليخضروات وفصة وأشجار مثمرة
أودكانمعادير وعزيبمطريقمح وشعير
معادير أكليدمعاديرمطريقمح وشعير
تنوغتمعادير وعزيبمطريقمح وشعير
أم أسكرادمعادير وعزيبضخ آليخضروات وفصة وأشجار مثمرة

المصدر: الجماعة القروية لتغجيجت، 2008 وتحريات ميدانية، 2015.

إن تصحر الواحات نتيجة حتمية لانتشار السقي بالضخ الميكانيكي. فانتشار هذه التقنية في الأوساط الهشة كالواحات ما قبل صحراوية لا يلائم استدامة الموارد المائية ويؤدي إلى انقراض بعض المغروسات بسبب عدم توفر الرطوبة الضرورية، ارتفاع درجة ملوحة الماء، ارتفاع عدد الآبار التي جفت من الماء بشكل تام.

2.2. استفحال مشكل التلوث

تميز إقليم كلميم بدينامية سكانية نشطة يزيد عدد سكانها عن 10000 نسمة، وبتوسع عمراني ملحوظ اتسم بالعشوائية. وقد صاحب هذا النمو السكاني والعمراني، بروز نقط سوداء وتزايد في أحجام النفايات (الصورة رقم 1)، الأمر الذي يهدد الصحة العامة والتراث الطبيعي كما هو الشأن بالنسبة لتدهور المشهد الواحي في جماعة تغجيجت، الذي يمثل أهمية اقتصادية واجتماعية وايكولوجية كبيرة بفضل تصدرها لواحات إقليم كلميم من حيث عدد أشجار النخيل.

الصورة رقم 1: إحدى نقط تجميع النفايات السوداء في دوار إيغير انتزكارت جنوب واحة فم تغجيجت (4-9-‎2014)

ويمكن أن نشير في هذا الصدد إلى أن غياب مطرح عمومي، قد أدى بساكنة كل دواوير تغجيجت إلى إنشاء نقط لتجميع النفايات المنزلية، الشيء الذي جعل هذه النقط السوداء تصبح كبيرة جدًا وتهدد الصحة العامة والإطار البيئي بشكل عام. ويقدر الإنتاج الحالي للنفايات المنزلية في تغجيجت بنسبة 0,09 طن/اليوم لكل دوار، من الدواوير العشرة المتواجدة بمركز الجماعة (الجدول رقم 50) كلها بمركز الجماعة نظرا لحجم الكثافة السكانية بها

عموما كيفما كان حجم هذه النفايات والنقط السوداء، فهو يعطي صورة سلبية عن المجال، ويساهم في تدهور المشهد العام للواحة.

ويمكن تلخيص الآثار السلبية لهذه النفايات فيما يلي:

  • التأثير على الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، حيث يؤثر وجود هذه البقع السوداء سلبا على قيمة السياحة والجمالية وعلى الصورة النمطية للجماعة؛
  • التأثير على التنوع البيولوجي؛
  • التأثير على جودة الهواء وبالتالي الصحة العمومية؛
  • التأثير على الموارد المائية من خلال تلويث المياه السطحية والمياه الجوفية ناهيك عن وجود نقط سوداء في قعور الأودية بالقرب من مصادر المياه.

إن إشكالية نقط تجميع النفايات السوداء داخل الواحة، تستدعي حلا عاجلا لها، وهو ما يفرض على الجماعة القروية الاهتمام بتدبير قطاع النظافة بصفة خاصة لأنه يدخل في صلب الاختصاصات الجماعية وفقا لما نصت علٌيه المواثيق الجماعية الصادرة بالمغرب، دون أن يعني ذلك تجاهل دور المجتمع المحلي في تحمل مسؤولياته في هذا الشأن.

3.2. تراجع الغطاء الغابوي

لا تساعد الظروف الطبيعية القاسية على تطور حياة نباتية بمعظم حوض كلميم، ومع ذلك توجد استثناءات تسمح بظهور الغطاء النباتي في المجال الساحلي والواحي وداخل قعور الأودية والمرتفعات الجبلية. ويختلف حجم وكثافة توزيع الغطاء النباتي بهذه المجالات تبعا للظروف البيومناخية السائدة، كما تشترك هذه المجالات في خاصية عدم صمود استمرار الغطاء النباتي طويلا بفعل تأثير التيارات الهوائية الحارة والجافة (رياح الشركي).

بصفة عامة تتوفر المنطقة على غطاء نباتي مهم، يعطيها أهمية رعوية؛ وتقدر المساحة الإجمالية الغابوية ب 3170000 هكتار، بنسبة تشجير تصل إلى 2,9 %، أهمها التشكيلات الشجرية أو الماتورال التي تتميز أشجارها بطولها الذي لا يتجاوز 7 أمتار، ويهيمن عليها شجر الأركان (Argania spinosa) الذي يحتل مساحة واسعة تقدر ب 28000 هكتار، ويتداخل مع بعض الأصناف الأخرى كالعرعار أو التوية (Tertacilins articulata) على امتداد مساحة تناهز حوالي 1700 هكتار؛ والطلح الصحراوي الشعاعي أو أَمَرَّادْ (Acacia raddiana)، وتبلغ مساحته حوالي 2000 هكتار؛ والطَّرْفَاءْ (Tamarix gallica)، (أَزِيلْ أو أَثِيلْ) الذي يعتبر من النباتات الأكثر انتشارا بالمجالات الواحية بمساحة تبلغ 1400 هكتار[8].

وتجدر الإشارة إلى أن المجال الكلميمي رغم اختلاف أنواعه النباتية، يعرف تغطية نباتية متباينة، بل يتميز بتغطية نباتية غير متجانسة وغير منتظمة، وتلعب الظروف الطبيعية هنا الدور الأهم وفقا للعامل التضاريسي ومقاومة العوامل المناخية القاسية، وبالتالي ينعكس ذلك على أهمية الغطاء النباتي الذي يلاحظ أنه كثيف في الواجهة الشمالية والغربية التي تستفيد من التأثيرات المحيطية عكس الجهة الجنوبية والشرقية المنفتحة على رياح الشركي الحارة والجافة.

لكنه لوحظ في السنوات الأخيرة تراجع في حالة الغابة، وقد أدى هذا الوضع إلى تهديد تنوع النبيت وضعف إنتاجية المنظومة البيئية الغابوية بفعل العديد من العوامل يبقى أهمها البشرية.

أ. تهديد الحرائق

رغم أن المديرية الإقليمية للمياه والغابات ومكافحة التصحر، تصنف واحات كلميم ضمن المناطق الأقل عرضة لخطر الحرائق، فمعدل الحرائق على مستوى إقليم كلميم في السنوات الأخيرة لا يتجاوز حريقا واحدا في السنة يتسبب في تدمير هكتارين كمتوسط. إلا أن توزيع هذه الحرائق داخل إقليم كلميم يلاحظ تركزه في شرق إقليم كلميم نظرا لأهمية هذه المنطقة من حيث كثافة ونوعية الغطاء النباتي. كما أنه داخل هذه المنطقة الشرقية نفسها تعرف تباينا هي الأخرى في توزيع هذه الحرائق والخسائر المترتبة عنها كما يوضح ذلك الشكل رقم 3.

الشكل رقم 3: توزيع الحرائق والخسائر ب (هـ) في واحات كلميم خلال سنة 2010

المصدر: المديرية الجهوية للمياه والغابات ومكافحة التصحر، 2012.

يلاحظ من الشكل رقم 3 أن جماعة آيت بوفولن تمثل أكثر المناطق التي تسببت فيها الحرائق في حدوث خسائر في الغطاء النباتي ناهزت مساحتها 132 هكتارا، بواقع 7 حرائق خلال سنة 2010، تليها جماعة تغجيجت ب 25 هكتارا بفعل 3 حرائق، في المقابل لم تتجاوز خسائر الحرائق في جماعة أداي أقل من هكتارين، لتكون أقل الجماعات تعرضا لخسائر الحرائق داخل هذه المنطقة في سنة 2010.

ويهيمن تدخل الإنسان على العوامل المتسببة في انتشار الحرائق بواحات إقليم كلميم بنسبة 98 % (الرعي الجائر، قطع الخشب لحرقه، الاستعانة بتقنية الحرق لمكافحة البيوض،…)[9] مقارنة بالعوامل الطبيعية (الرياح القوية، الحرارة المفرطة)، كما أن هناك عوامل أخرى تساهم في انتشار هذه الحرائق كضعف التجهيزات المستعملة للإطفاء فضلا عن وعورة المسالك وغياب مسارات الولوج إلى هذه الجماعات.

ويظل مشكل الحرائق قائما يهدد واحات كلميم باستمرار، حيث شهدت الجماعة القروية لتغجيجت توالي سلسلة من الحرائق في الآونة الأخيرة من بينها: حريق يوم الإثنين 20 يونيو 2016 وحريق يوم الخميس 28 مايو 2015 بواحة فم تغجيجت، وحريق يوم الخميس 20 أبريل 2017 بواحة تينزرت، ثم حريق يوم الأحد 14 ماي 2017 بواحة تكموت… لكن بفضل قدوم سيارات الوقاية المدنية من مدينة بويزكارن، بالرغم من مشكل تأخرها، وبمساعدة السلطات المحلية (الدرك الملكي)، وسرعة تدخل ساكنة الواحة أخمدت هذه الحرائق وأمكن السيطرة عليها، بعد أن خلفت خسائر جسيمة في الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية، خصوصا التهام النيران لأشجار النخيل[10] والأشجار المثمرة أو تضرر بعض من أجزائها، دون أن تخلف خسائر في الأرواح البشرية، حيث سجل حدوث عدد من الإغماءات واختناق العديد من السكان.

لذلك يتوجب العمل من أجل مكافحة الحرائق المتكررة التي عرفتها المنطقة في السنوات الأخيرة، فقد صارت الظاهرة موسمية وبشكل منتظم وأصبح سكان الواحة يطرحون مجموعة من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية لاندلاعها وحول الجهات التي تقف وراءها من جهة، وكيفية التعامل معها لاستئصالها أو الحد من خطورتها من جهة أخرى.

ب. تعقد مسألة الرعي

عرفت غابات كلميم في السنوات الأخيرة تزايدا كبيرا في الأنشطة الرعوية لتلبية الحاجيات المتزايدة الساكنة، وبفعل ظاهرة الجفاف التي تؤدي إلى توافد العديد من القطعان من مناطق مختلفة لتبحث لها عن مرعى في هذه المنطقة كما أنه يلاحظ أن تربية الماشية قد تخطت حاجز الممنوع وأصبحت تتكاثر باستمرار مهددة توازن المنظومة البيئية الغابوية علاوة على ذلك قد تتخذ مسألة الرعي الجائر أبعادا أمنية واجتماعية خطيرة وكثيرة يمكن أن تتحول لنزاعات عنيفة كما يحدث في الأقاليم المجاورة.

هذه الوضعية فرضت على جمعيات المجتمع المدني أن تشكل ورقة ضغط على الجماعات الترابية والسلطة الاقليمية والجهوية بهدف البحث عن حل لمشاكل الرعي. فعلى سبيل المثال تعززت وسائل الضغط هذه ابتداء من سنة 2011 بإنشاء تنسيقية تضم أكثر من 20 جمعية بإقليمي تيزنيت وسيدي إفني، سميت “التنسيقية الإقليمية لضحايا الرعي الجائر وتحديد الملك الغابوي بإقليمي تيزنيت وسيدي إفني[11]، وقد نصبت هذه التنسيقية نفسها للدفاع عن حقوق الساكنة أمام السكان المرتحلين، من خلال مراسلة الجهات المختصة حول مسألة الرعي الجائر الذي تعرفه جماعاتهم، والقيام بعدة وقفات احتجاجية أمام مقرات العمالات ومندوبيات وزارة الفلاحة والبرلمان. وتؤكد الشكايات المتعددة التي تصدرها هذه الجمعيات والتنسيقيات على تغير في طبيعة الاعتراض على تجاوزات الرحل من طابعها العنيف إلى طابعها الحقوقي والسياسي.

وانطلاقا من جرد عدد الشكايات الواردة على قسم الشؤون القروية بإقليم تيزنيت على سبيل المثال منذ سنة 2004 إلى حدود سنة 2013، يمكن إعطاء فكرة عن حجم الضغط الذي تمارسه هذه الجمعيات والتنسيقيات، وفي بعض الأحيان الجماعات الترابية نفسها، كما تعطي فكرة عن أهم الجماعات المتضررة من مسألة الرعي الترحالي بهذا الأقليم، فقد بلغ مجموع ما توصلت به عمالة إقليم تيزنيت طيلة عشر سنوات 537 شكاية. يختلف توزيعها من سنة إلى أخرى، بسبب اختلاف طبيعة المناطق التي يرتادها الرحل من سنة إلى أخرى، والعلاقة مع سكان الجماعات المستقبلة. وكيفما كان الحال فإن عدد هذه الشكايات والملتمسات يبقى مرتفعا وفي تزايد وتذبذب بشكل مثير، حيث انتقلت بهذا الاقليم من 23 شكاية سنة 2004 إلى 32 شكاية في السنة الموالية لتنخفض سنة 2006 إلى 20 شكاية، بيد أنها ارتفعت  بشكل قياسي سنة 2007 (76 شكاية)، ويستمر إلى حدود سنة 2011 والتي عرفت عددا قياسيا من الشكايات وصلت إلى 105 شكاية[12].

ج. التوسع العمراني

أصبح التوسع العمراني بالحواضر، وانفجار القصور بالمنطقة سمة بارزة وظاهرة جد متنامية. وجاء ذلك نتيجة التأثير الحضاري ورغبة السكان في التوسع. وكذلك انحلال العلاقات التي تربط بين أعضاء القبيلة والعائلة على حد سواء. ويتم ذلك على حساب الأراضي الفلاحية والمجال الأخضر وما ينتج عنه من تقلص كبير في مساحاتها، وتمتاز المنازل المبنية بشساعتها وكبرها وقربها من مصادر المياه، وتبنى عادة إما بالطريقة العصرية وذلك باستعمال الآجور أو ما يشابهه بالإضافة إلى الإسمنت أو بالطريقة التقليدية حيث يتم استعمال ما يسمى بالطوب والطين وألواح من التراب وتقتضي هذه العملية الأخيرة استغلال كمية هائلة من ا التراب مما يؤدي إلى نقص في سمك التربة[13].

4.2. تراجع الوحيش الطبيعي

يعتبر تراجع الوحيش الطبيعي وانقراضه من مستويات تجليات تدهور المنظومة البيئية بواحات إقليم كلميم. وفي هذا السياق اعتمدنا على نتائج الاستمارة الموجهة لساكنة جماعة تغجيجت، التي اهتمت في جزئها الرابع باستقصاء المجتمع التغجيجتي وقياس وعيه على المستويين المعرفي والسلوكي بظاهرة تغير المناخ وآثاره البيئية والمجالية، كوسيلة لتطوير برامج الاتصال والتوعية البيئية وتحديد الأولويات لعلاج السلبيات وتعزيز نقاط القوة. وعند سؤال أفراد العينة عن ذكر وجود هذا التغير على مستوى الوحيش الطبيعي، كانت إجابتهم على النحو التالي كما هو موضح في الشكل رقم 4.

لم يجب على هذا السؤال سوى 2,5 % (من أصل 160 لاحظوا تغيرات في المناخ في المحلي مقابل 71 لم يلاحظوا ذلك). وقد مثلت نسبة الذين أجابوا بحدوث تغير في الوحيش الطبيعي، 71,87 % من المستجوبين مقابل 25,62 % لم يلاحظوا تغيرات على هذا المستوى، والنسبة المرتفعة لمن لاحظوا حدوث تغير في الوحيش الطبيعي ما يفسرها: حيث لا يمكن فصل واحات تغجيجت طبيعيا عن انتمائها الجغرافي البيئي العام لكلميم (واد نون) وتحولاته المجالية، فقد أشارت العديد من الدراسات والأعمال[14] أن هذا المجال، عرف تنوعا وغنى في الأحياء البرية[15]، ارتبطت بنوعية الغطاء النباتي والمناخ السائدين، وقد حصرها من خلال جرد لأهم الأنواع التي تدخل ضمن الثديات والطيور والزواحف والعظائيات[16].

الشكل رقم 4: أهمية الذين لاحظوا وجود تغيرات على مستوى الوحيش الطبيعي

المصدر: استمارة ميدانية (يوليوز- غشت 2014)

ورغم هذا التنوع في الوحيش الطبيعي في المنطقة، إلا أن هذه الثروة الحيوانية، أصبحت نادرة جدا على نحو متزايد، وتتعرض لخطر الانقراض، وهو ما يمكن أن يؤشر لحجم التغير الذي صرح به غالبية المستجوبين بحدوث تراجع كبير في الوحيش الطبيعي، ويمكن تفسير ذلك بتردد وطول فترات الجفاف والضغط البشري، الذي يشكل التحدي الرئيسي في وجه تحقيق تنمية مستدامة لهذه المناطق حيث تشهد انتشار القنص العشوائي واجتثاث الأشجار والرعي الجائر والمكثف وانتشار المزروعات على حساب المراعي، الأمر الذي يشكل حسب مفهومنا خطرا داهما على المدى القريب والمتوسط على التنوع البيولوجي بصفة عامة.

5.2. فقدان التربة قيمتها البيولوجية

تعاني التربة داخل المنطقة المدروسة من عدة مشاكل وصعوبات أفقدتها ولازالت تفقدها قيمتها البيولوجية. وتتعدد أشكال ومظاهر هذا التراجع بتعدد العوامل المسببة لها. ومن أهم هذه المظاهر:

أ. انجراف التربة

بسبب تراجع الغطاء النباتي لاسيما في المناطق التضاريسية ذات الانحدارات القوية، التي يتراوح انحدارها بين 88°-54° في الجهة الشرقية والشمالية الشرقية وكذا الجنوب والجنوب الشرقي من حوض كلميم، وحين تنضاف إليها التساقطات المتمركزة في الزمان والمكان، تنشأ سيول مهولة بسبب نقص نفاذية التربة للماء، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث سيول جارفة وحمولات تساهم في إتلاف الأشجار والمنتوجات الفلاحية وانجراف الأراضي الفلاحية، كما حصل خلال موسمي 1987–1988 و2014-2015 الذي سجلت فيه الخسائر أوجها بالمنطقة

ب. ارتفاع ملوحة التربة

بفعل الاستغلال المكثف للفرشة الباطنية والسحب غير المتوازن مع التغذية المائية الضعيفة للفرشة. يمكن أن تنزل نسبة تركز الأملاح إلى أقل من 1 غ/ل خلال الشهور الرطبة وترتفع إلى أكثر من 9 غ/ل خلال الشهور الجافة. وبهذا فإن نسبة تركز الأملاح في المياه الجوفية بواحات كلميم يزداد في المناطق الأكثر استغلالا للفرشة المائية[17]. خاصة في المناطق التي توجد على الضفة اليسرى من واد صياد. حيث كان لتزايد عدد المضخات المائية المستنزفة للمياه وقع كبير على ارتفاع نسبة الأملاح في المياه الجوفية بكلميم[18].

ومن الطبيعي أن يكون لارتفاع نسبة تركز الأملاح في الماء بكلميم تأثير مباشر على ارتفاع نسبتها في التربة والتقليل من قدرتها الإنتاجية، رغم تفاوت النباتات فيما بينها في درجة تحملها للأملاح، الشيء الذي ينعكس سلبا على الإنتاج الفلاحي بالمنطقة[19]. وتتشابه أعراض الملوحة على النباتات مع أعراض الجفاف الناتجة عن نقص الري، من خلال ظهور اللون الأخضر الداكن على الأوراق واحتراق حوافها ثم جفافها مما يؤدي إلى تقزم النبتة بشكل كلي[20].

ج. ترمل التربة

 يسرع سلوك الإنسان المتمثل في اقتلاع الأشجار والنباتات والرعي الجائر من ظاهرة الإرمال أو الترمل، وبالتالي بداية التصحر وتدهور الوسط الواحي لكلميم، وخلق أجواء صحراوية في الأرض التي يستغلها الإنسان لتلبية حاجياته، واختلال في التوازن الهش ما بين العناصر الحيوية من ماء وعشب وما بين الإنسان والموارد، وما بين القطيع والغطاء النباتي.

وخلال السنوات الأخيرة أصبحت دينامية الإرمال تأخذ أبعادا خطيرة بحكم احتلال الرمال لمناطق مرتبطة بالمجالات الفلاحية[21]، إذ لم تكن الساكنة المحلية تتوقع أن تحل بالأماكن التي تشغلها حاليا، كما هو الحال بالنسبة لبعض المواقع النموذجية التي قمنا بزيارتها خلال البحث الميداني:

ويشكل موقع معذر “إدا ولكان” بين دوار تينزرت بجماعة تغجيجت وأداي، مساحات للزراعة البورية، إلا أن انفتاحه على الرياح القوية، يجعله منطقة مهددة بتوضع وتراكم الرمال على شكل كثيبات رملية أو نبكات، الأمر الذي يؤدي إلى إتلاف الأراضي الزراعية، وفقدان أو تدني القدرة البيولوجية والإنتاجية للتربة والأرض، وبالتالي فقدان أهم عامل من عوامل الإنتاج.

خاتمة

بناء على تناولنا في هذا الموضوع أهم العوامل المسؤولة عن التدهور البيئي بالمنطقة، حيث خلصنا إلى أن التدخلات البشرية غير المعقلنة تبقى هي السبب الرئيسي لتراجع الحياة الخضراء بواحات إقليم كلميم. كما أن تظافر هذه العوامل البشرية مع العوامل الطبيعية كان من المنطقي أن يؤدي إلى تدهور الوسط الطبيعي للمنطقة.

لقد اتخذ هذا التدهور أشكالا ومظاهر متعددة: جفاف مائي حاد ضرب المصادر المائية والباطنية، أضف إلى ذلك تراجع الغطاء النباتي والوحيش الطبيعي وتدهور التربة. كل ذلك ساهم بشكل كبير في تفاقم مشكل التصحر الذي أصبح يهدد المنطقة، بتوسعه الشديد واكتساحه البيئية وبالتالي موت الواحة.

 

 

لذلك فإن هذه العوامل مجتمعة وعلى رأسها التدخلات البشرية، يجب أن تحضى باهتمام كبير من أجل جعل السلوك البشري أكثر مراعاة للقواعد البيئية، وأكثر إحساسا بخطر تدمير الحياة الخضراء بالمجالات الواحية من خلال التوعية وتنمية معارف الأفراد واتجاهاتهم ومواقفهم.

لائحة المراجع

  • المرتجي، بكار. وقع التحولات المجالية والسوسيو-اقتصادية على الرعي الترحالي بالأقاليم الجوبية حالة رحل قبيلة آيت اوسى، أطروحة لنيل الدكتوراه في الجغرافيا، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي، تطوان، 2016، الجزء1 و 2،:852 ص.
  • آيت حمزة، محمد. التوازن الإيكولوجي الواحي بين التنافس والتكامل: المجال والمجتمع بالواحات المغربية، مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية، مكناس، المغرب، عدد 6 ، 1993، 77-96.
  • بلالي لحسن وطبلاط صلاح الدين واسباعي عبد القادر وخلف الغالبي. ملامح الهشاشة بالمجال الواحي المغربي حالة إقليم كلميم، الأنظمة الواحية: مظاهر التجديد وآفاق التنمية المستدامة، مطبعة شركة سوبر كوبي، الطبعة الأولى، 2020، صص 44-58.
  • بنعتو، محمد. المجالات الهامشية المغربية شبه الصحراوية حالة كلميم، مجالات مغاربية، العدد 4-3، 2003، صص 139.
  • مونتاي، فانسان. تقييدات حول تكنة”، ترجمة الحيرش هيبتن، المطبعة والوراقة الوطنية، المغرب، 2013، 94 ص.
  • ناعمي، مصطفى. الصحراء من خلال بلاد تكنة تاريخ العلاقات التجارية والسياسية، عكاظ، المغرب، الطبعة الأولى، 1989، 190 ص.
  • Agence du bassin hydraulique du Souss Massa Draa. «étude d’actualisation du plan directeur d’aménagement intégré des ressources en eau (pdaire) du bassin hydraulique du Guelmim, Mission I: évaluation des ressources en eau», 2010, 62 p.
  • Agence du bassin hydraulique du souss massa draa. «projet d’adaptation aux changements climatiques au Maroc: vers des oasis résilientes, mission i: état des lieux, évaluation des ressources en eau et état de leur utilisation en tenant compte des scenarios d’évolution climatique, sous mission I.1: évaluation des ressources en eau et impact du changement climatique sur les ressources en eau par oasis, fascicule 6: oasis de Taghjijt», 2011, 23 p.
  • Direction régionale des eaux et forêts et de la lutte contre la désertification du sud et direction provinciale des eaux et forêts et de la lutte contre la désertification de Guelmim, Monographie forestière de la province de Guelmim, 2012, 11 p.
  • Direction régionale des eaux et forêts et de la lutte contre la désertification du sud et direction provinciale des eaux et forêts et de la lutte contre la désertification de Guelmim. Plan d’action de lutte contre les incendies de forêts dans la province de Guelmim, rapport suite, 2012, 29 p.

[1] – باحث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الأول، وجدة.

[2] – باحثة بسلك الدكتوراه، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي، تطوان.

[3]  آيت حمزة، محمد. التوازن الإيكولوجي الواحي بين التنافس والتكامل: المجال والمجتمع بالواحات المغربية، مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية، مكناس، المغرب، عدد 6، 1993، ص 77.

[4] يُعتقد أن تكنة أول مكان تشكلت فيه كان في واحة تغجيجت، بهدف التصدي لأي عدوان يتهدد اتحادية قبائل كلميم، من خلال عقد عثر عليه في تغجيجت يعود إلى القرن 16 م .

[5] ناعمي، مصطفى. الصحراء من خلال بلاد تكنة تاريخ العلاقات التجارية والسياسية، عكاظ، المغرب، الطبعة الأولى، 1989، ص 27.

[6] بنعتو، محمد. المجالات الهامشية المغربية شبه الصحراوية حالة كلميم، مجالات مغاربية، العدد 4-3، 2003، ص 139.

[7] المديرية الاقليمية للفلاحة بكلميم، 2001.

[8]Direction régionale des eaux et forêts et de la lutte contre la désertification du sud et direction provinciale des eaux et forêts et de la lutte contre la désertification de Guelmim, Monographie forestière de la province de Guelmim, 2012, p.5.

[9] Direction régionale des eaux et forêts et de la lutte contre la désertification du sud et direction provinciale des eaux et forêts et de la lutte contre la désertification de Guelmim. Plan d’action de lutte contre les incendies de forêts dans la province de Guelmim, rapport suite, 2012, p.17.

[10] على سبيل المثال تم التهام حسب شهود العيان حوالي 50 نخلة من الصنف الجيد “بوفكوس” خلال حريق واحة تكموت يوم الأحد 14 ماي 2017.

[11]  المرتجي، بكار. وقع التحولات المجالية والسوسيو-اقتصادية على الرعي الترحالي بالأقاليم الجوبية حالة رحل قبيلة آيت اوسى، أطروحة لنيل الدكتوراه في الجغرافيا، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي، تطوان، 2016، الجزء2،:ص 650.

[12] نفس المرجع، ص 652.

[13]  المعاينة اليمدانية

[14] من بين الأعمال التي جاءت على ذكر الوحيش الطبيعي في منطقة كلميم نجد مونتاي فانسان، (2013): تقييدات حول تكنة”، ترجمة، الحيرش هيبتن.

[15] من بين الأحياء البرية نجد أنزيط: سنجاب الصخور (Atlantoxerus getulus) الذي يدخل ضمن القوارض (Rongeurs)؛ وبوسكة: الصل (Naja haje) المنتمي للزواحف (Reptils)؛ ثم وأورزين: زوريل (Poecilictis lybica) وأغرش: ثعلب الصحراء (Fennecus zerda) ضمن اللواحم (Carnivores)، إلخ.

[16] مونتاي، فانسان. تقييدات حول تكنة”، ترجمة الحيرش هيبتن، المطبعة والوراقة الوطنية، المغرب، 2013، ص 69.

[17]  بلالي لحسن وطبلاط صلاح الدين واسباعي عبد القادر وخلف الغالبي. ملامح الهشاشة بالمجال الواحي المغربي حالة إقليم كلميم، الأنظمة الواحية: مظاهر التجديد وآفاق التنمية المستدامة، مطبعة شركة سوبر كوبي، الطبعة الأولى، 2020، ص 98.

[18] Agence du bassin hydraulique du Souss Massa Draa, «étude d’actualisation du plan directeur d’aménagement intégré des ressources en eau (pdaire) du bassin hydraulique du Guelmim, Mission I: évaluation des ressources en eau», 2010, p.42.

[19]  بلالي لحسن وطبلاط صلاح الدين واسباعي عبد القادر وخلف الغالبي. 2020، مرجع سابق، ص 56.

[20] Agence du bassin hydraulique du souss massa draa. «projet d’adaptation aux changements climatiques au Maroc: vers des oasis résilientes, mission i: état des lieux, évaluation des ressources en eau et état de leur utilisation en tenant compte des scenarios d’évolution climatique, sous mission I.1: évaluation des ressources en eau et impact du changement climatique sur les ressources en eau par oasis, fascicule 6: oasis de Taghjijt», 2011  p.20.

[21] Direction régionale des eaux et forêts et de la lutte contre la désertification du sud et direction provinciale des eaux et forêts et de la lutte contre la désertification de Guelmim, 2012, Op. Cit, P.14.

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.