منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

التواصل الروحي والدبلوماسي بين المغرب الإسلامي والغرب المسيحي

التواصل الروحي والدبلوماسي بين المغرب الإسلامي والغرب المسيحي/ دة. ماجدة مولود رمضان الشرع

0

التواصل الروحي والدبلوماسي بين المغرب الإسلامي والغرب المسيحي

Spiritual and diplomatic communication between the Islamic Maghreb and the Christian West

دة. ماجدة مولود رمضان الشرع

كلية الآداب / جامعة طرابلس – ليبيا

نشر هذا المقال في مجلة ذخائر العدد الثاني عشر 

ملخص:

 كان لبلاد المغرب الإسلامي عبر مراحل تاريخه المتنوع والأصيل دورا كبيرا في توثيق وشائج العلاقات الروحية الدينية والدبلوماسية بين سكانها وسكان ممالك ودول الغرب المسيحي.

  اُعتبرت الحقبة التاريخية الممتدة من القرن السادس والثامن الهجري / الثاني والرابع عشر للميلاد خير دليل وصورة لنمطية التواصل الروحي والدبلوماسي بين المغرب والغرب المسيحي؛، حيث كان للدول التي حكمت بلاد المغرب، المرابطية والموحدية والمرينية بصمة واضحة في خلق التعايش السلمي بين جاليات دول الغرب المسيحي والمسلمين، إضافة إلى ذلك التركيز على أهمية السفارة والسفارات بين الجانبين والتي استهدفت ترسيخ العلاقات الودية من خلال تبادل الهدايا والخطابات بين رموز السلطة الحاكمة في المغرب وملوك وأمراء دول وممالك الغرب المسيحي.

وقد قمنا بتقسيم هذا الموضوع إلى عنصرين أساسيين:

– التعايش والتواصل الروحي / الديني بين مسلمي المغرب الإسلامي ومسيحيي الغرب الأوروبي.

– العلاقات الودية وتبادل السفارات بين سلاطين دول المغرب الإسلامي: مرابطون – موحدون – مرينيون وأمراء وملوك الغرب الأوربي.

كلمات مفتاحية:

المغرب الإسلامي – الغرب المسيحي – العلاقات الدبلوماسية – السفارات – التواصل الروحي.

Abstract:

The Islamic Maghreb -also known as the northwest Africa- has throughout its diverse and authentic history played a major role in strengthening the spiritual religious and diplomatic relations between its inhabitants and the inhabitants of the kingdoms and states of the Christian West. The historical period extending from the sixth and eighth centuries AH / second and fourteenth AD was considered the best evidence and a picture of the stereotyped spiritual and diplomatic communication between Morocco and the Christian West. The countries that ruled the northwest Africa such as Almoravids, Almohad, and Merinids had a clear imprint in creating peaceful coexistence between Christian and Muslim communities. In addition to emphasizing on the importance of the embassy and embassies between the two sides which aim to strengthen friendly relations through exchanging gifts and letters between the symbols of the ruling authorities. This paper is divided into two sections: (1) Coexistence and spiritual-religious communication between the Muslims of the Islamic Maghreb and the Christians of Western Europe. Besides, (2) friendly relations and the exchange of embassies between Muslim sultans -the Almoravids, the Almohad, the Merinids- and the princes and kings of western Europe.

Keywords:

Islamic Maghreb, Western Christian, Diplomatic Relations, Embassies, Spiritual Communication.

توطئة:

تضرب علاقة بلاد المغرب الإسلامي بالشعوب الأوروبية في عمق التاريخ؛ وتميزت في الكثير من الأحيان بنوع من التقارب مع السلطات الحاكمة التي تعاقبت على حكم المنطقة. لذلك اُعتبرت الحقبة التاريخية الممتدة من القرن السادس إلى الثامن الهجري / الثاني والرابع عشر للميلاد خير دليل وصورة لنمطية التواصل الروحي والدبلوماسي بين الجانين؛ حيث كان للدول التي حكمت بلاد المغرب: المرابطية – الموحدية – المرينية بصمة واضحة في خلق التعايش السلمي بين جاليات دول الغرب المسيحي والمسلمين، ومثلت السفارات بينهما أبرز مظاهر تدعيم تلك العلاقات عبر تبادل الهدايا والخطابات بين رموز السلطة الحاكمة في المغرب وملوك وأمراء دول وممالك الغرب المسيحي.

المبحث الأول: التعايش الديني بين مسلمي المغرب الإسلامي وأهل الذمة ذوو الأصول الأوروبية

كان لأهل الذمة اليهود والمسيحيين[1] في بلاد المغرب الإسلامي مكانة خاصة في المجتمع المغربي؛ حيث تمتعوا بكافة حقوقهم الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، والدينية في عهد الدولة المرابطية[2] والموحدية[3]والمرينية[4]، فاختلطوا بالمغاربة والعرب المسلمين وتأثروا بهم وأثروا فيهم، فالدين الإسلامي لم يفرض عليهم اعتناقه، بل ترك لهم حرية الخيار بين الإسلام أو دفع الجزية[5].

 وقد تمتع أهل الذمة اليهود والمسيحيين على حد سواء بالعيش المستقر في مناطق ومدن خاصة بهم في المغرب، وشكلوا فيها خير مثال للتعايش السلمي مع السكان الآخرين والمختلفين معهم في الملة والدين؛ فمدينة سبتة مثلا التي اعتبرت معبرا إلى بلاد المغرب الأقصى، استقر فيها اليهود في زمن سابق عن الفتح الإسلامي، فراراً من ملاحقة القوطيين لهم في شبه جزيرة إيبرية[6]. كما استقروا في مدينة فاس وازداد عددهم؛ حيث كانت مقصدا لهم من كل الأنحاء، ووصفها البكري بقوله: «بأنها أكثر بلاد المغرب يهودا»[7]. واستقروا أيضا في مدينة سجلماسة منجذبين إليها تجاريا، وذلك لوقوعها على خط التجارة مع بلاد السودان، حتى بات «التبر[8]بها أمكن منه بغيرها لكونها باب لمعدنه»[9]. وبذلك فاق التواجد اليهودي بالمغرب الأقصى تواجدهم في المغربين الأدنى والأوسط؛ حيث ذكر ابن خلدون أن المغرب الأقصى فاق نظيريه في جذب اليهود وخاصة قبائل «قندلاوة ومديونة وبهلولة وغياتة وبنو فازاز» اليهودية[10].

  لقد تزايد اليهود في زمن الدولة المرابطية؛ حيث فرض عليهم السلطان يوسف بن تاشفين 400- 500ھ / 1009- 1106م الجزية[11]. وكان لليهود حي خاص بهم في مدينة مراكش، وبنوا مدارس ومعابد. وكانت للطائفة اليهودية مؤسساتها القضائية الخاصة التي تعنى بفض المشاكل والنزاعات بين أفرادها دون تدخل الدولة المرابطية في شؤونها[12].

تميز المرابطون في عهد الأمير علي بن يوسف بن تاشفين 500- 537ھ / 1106 – 1142م بروح التسامح مع اليهود خاصة من الناحية الدينية، فقد تجلت روح التسامح تلك بشراء الأمير علي بن يوسف أرض ترجع ملكيتها لليهود لغرض بناء مسجد القرويين[13]. كما سمح للنصارى ببناء الكنائس في المناطق التي ينزلون بها أيضا، وسمح لهم أيضا بإقامة شعائرهم الدينية، وفي ميدان التعليم تدريس الكتب الخاصة بأحكام أهل الذمة[14]. كما عمل على تخصيص حي لأهل الذمة في مدينة مكناسة عُرف بدرب الفتيان[15].

 ومن أهم مظاهر التسامح الديني بين المسلمين وأهل الذمة في عهد المرابطين زواج الأمراء المرابطين بالمسيحيات، إضافة إلى مشاركة المسلمين بالمغرب الأقصى والأندلس المسيحيين مناسباتهم الدينية مثل عيد مولد المسيح أو عيد سانت خوان[16].

 وتمثلت مظاهر التسامح والتعايش والتواصل ين المرابطين واليهود والمسيحيين في إعطاء ميزة التوكيل في مهمة جباية الضرائب أثناء عهد المرابطين في الأندلس لليهود. وذلك لأنهم يعلمون أن أمثال هؤلاء يخافون السلطة الحاكمة، كما أوكلت للمسيحيين جباية الضرائب في المغرب الأقصى[17].

  أما في عهد الدولة الموحدية فكان أهل الذمة بعدد أقل، ومنهم من أظهر إسلامه. وكانوا جنباً إلى جنب في صلاتهم مع المسلمين، إضافة إلى قراءتهم للقرآن[18]. كما سُمح لهم ببناء المعابد، وبناء الكنائس بالنسبة للمسيحيين[19]رغم أن عددها قد تراجع زمن الموحدين من مائة كنيسة إلى خمس كنائس في كل بلاد المغرب الإسلامي. ومع ذلك لم يقم الموحدون بتخريب تلك الكنائس أو العبث بها، وهذا راجع لسياسة التسامح الديني للمسلمين[20].

 هذا، وقد تزايد عدد المسيحيين في بلاد المغرب الأقصى خلال فترة نهاية الحكم الموحدي، حيث اشتغلوا في العمل العسكري. ودفع وجود هؤلاء المسيحيين ضمن صفوف الجيش الموحدي البابوية لإرسال قساوسة إلى المغرب الأقصى لغرض تنظيم الوضعية الحياتية للجاليات المسيحية الوافدة والمقيمة[21].

  وفيما يتعلق بالتواصل التعايش الروحي والسلمي بين اليهود والمسيحيين والمسلمين زمن الدولة المرينية فقد كان على وثيرة واحدة؛ حيث ذﻛﺮ اﺑﻦ أبي زرع أن اﻟﺴﻠﻄﺎن ﻳﻌﻘﻮب ﺑﻦ ﻋﺒﺪ الحق المريني 656- 685 ھ /1258- 1286م أسكن اليهود في حي الملاح الواقع في بلد فاس الجديدة  ﺑﻌﺪﻣﺎ أخرجهم من مدينة فاس الإدريسية[22]. كما كان بهذا الحي فرقة عسكرية من المسيحيين، كانت مكلفة بحماية السلطان المريني قُدر عددها بثلاثمائة ﻣﻘﺎﺗﻞ. وﻗﺪ وﻇﻔﻬﻢ اﻟﺴﻠﻄﺎن ﻳﻌﻘﻮب ﺑﻦ ﻋﺒﺪ الحق في اﺳﺘﻜﻤﺎل ﻋﻤﻠﻴﺎﺗﻪ ﺿﺪ مدينة ﺗﻠﻤﺴﺎن بالمغرب الأوسط[23].

المبحث الثاني: العلاقات الودية وتبادل السفارات بين سلاطين المغرب الإسلامي وأمراء وملوك الغرب الأوربي

  لقد تميزت العلاقات ببن المغرب الإسلامي والغرب المسيحي في بعض فتراتها بنوع من الروابط الدبلوماسية بين قيادات تلك الدول ممثلة في الممالك الإسبانية: قشتالة وأرغون، والجمهوريات الإيطالي:ة بيزا وجنوة والبندقية، ودول المغرب الأقصى ممثلة في الإمبراطوريات المرابطية والموحدية والمرينية. ونتناولها عبر العناصر المحورية الآتية:

1-  العلاقات الدبلوماسية بين الدولة المرابطية والغرب المسيحي:

اتسم العهد المرابطي بعلاقاته الدبلوماسية المحدودة جداً مع أمراء وملوك الغرب المسيحي. وذلك راجع إلى كثرة الحروب والنزاعات السياسية والعسكرية بين الطرفين خاصة في بلاد الأندلس، باعتبار أن الأخيرة كانت ضمن نفوذ الدولة المرابطية آنذاك، ولم تتعد السفارات بينهما فض النزاع هناك بشكل مؤقت[24].

2-  العلاقات الدبلوماسية بين الدولة الموحدية والغرب المسيحي:

 كانت الدولة الموحدية على علاقة دبلوماسية ودية مع بعض الجمهوريات الإيطالية، مثل جمهورية جنوة التي فضلت التعامل الودي مع سلاطين المغرب الأقصى لغرض المحافظة على نشاطها التجاري في منطقة حوض المتوسط والغرب الإسلامي، حيث قامت جنوة بإرسال أول سفارة إلى السلطان عبد المؤمن بن علي (527 – 558ھ / 1133- 1163 م)  عام 556ھ / 1161م لغرض الحصول على مكاسب وامتيازات تجارية[25]، وتم عقد معاهدة سلم بين الموحدين وجنوة نصت على ضرورة حماية التجار الجنويين، مع تحديد قيمة الضرائب التي تأخذها من طرف التجار[26].

 كما كانت هناك علاقات دبلوماسية بين المغرب الأقصى والممالك الإسبانية المسيحية ليون وقشتالة وأرغون، حيث تبودلت السفارات بين الطرفين خلال الفترة ما بين 563- 596ھ / 1168- 1199م، وكان الهدف منها إيقاف الحرب بين الطرفين ووقف العمليات العسكرية التي كانت تحدث بين الطرفين وعلى فترات متقطعة[27].

3-  العلاقات الدبلوماسية بين الدولة المرينية والغرب المسيحي:

  شهدت بلاد المغرب العربي الإسلامي بصفة عامة والمغرب الأقصى بشكل خاص خلال فترة الحكم المريني نوع من توتر العلاقات بين الممالك الإسبانية المسيحية وبني مرين، أسفرت في كثير من الأحيان على نشوب حروب ضارية بين الطرفين، وأحياناً يحدث هناك تحالف بين بعض الممالك الإسبانية ضد بعضها بالتعاون مع المرينيين، كما حدث في أواخر القرن السابع الهجري وأوائل القرن الثامن الهجري/ الثالث والرابع عشر الميلاديين عندما قامت عدة حروب بين القشتاليين وأرغون حول إقليم مرسية بالأندلس منذ سقوطه في يد المسلمين، فكانت أرغون بحاجة لدعم عسكري ضد قشتالة خصوصاً وأن غرناطة كانت غالباً ما تتحالف مع قشتالة ضد المرينيين تخوفاً من امتداد نفوذهم في الأندلس، أما المرينيين فكانوا أيضا في حاجة إلى دعم القشتاليين لتسهيل عملية إخضاع ما تبقى من مدن المغرب الأوسط التي تأخرت في الخضوع لهم منذ حصار مدينة تلمسان خلال الفترة 698- 709ھ / 1298- 1309م[28]. وفي سنة 674ھ / 1274م عقدت معاهدة في برشلونة بين السلطان أبي يوسف يعقوب المريني 656 – 685ھ / 1258- 1286م  وجاك الأول ملك أرغون وميورقة[29]، كما تم إبرام معاهدة تجارية بين الطرفين تم بموجبها تصدير كميات من القمح إلى برشلونة [30].

  كما أرسل ملك أرغون سفارة إلى تلمسان بالمغرب الأوسط عندما كان السلطان المريني متواجدا هناك، وكانت هذه السفارة برئاسة غرسيس لشبين – Garsis Lesbin، والسبب من ورائها هو عقد تحالف بين أرغون والدولة المرينية ضد حركة التوسع التي كانت تقوم بها مملكة قشتالة. وفعلا تم عقد معاهدة بين الطرفين سنة 703ھ / 1304م[31]، نصت على توطيد العلاقات بينها، خاصة في الجانب العسكري، حيث قامت السلطة في أرغون بإرسال مجموعة من المرتزقة الأرغونين إلى المغرب للعمل في الجيش المريني أيام أبي يعقوب مقابل عشرة آلاف دينار ذهبي[32].

أما بخصوص السفارات بين الدولة المرينية وقشتالة؛ فقد كان نصيب العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين قليل جدا. وهذا راجع إلى حدة العلاقات العدائية وانعدام الثقة بينهما تبعا لتداخل المصالح؛ فكلاهما كان يؤمن بدوره الديني والسياسي تجاه الأندلس؛ فالمرينيون اعتبروا أن الواجب الديني يحتم عليهم الوقوف إلى جانب ما تبقى من بلاد الأندلس، بينما رأى القشتاليون أيضا واجبهم المقدس يحتم عليهم استكمال حلقات حروب الاسترداد بافتكاك غرناطة آخر معاقل المسلمين في المنطقة[33]. وفي سنة 658ھ / 1260م قامت قشتالة بإرسال مجموعة كبيرة من سفنها إلى مدينة سلا المغربية، مستعملة الحيلة والخدعة لغرض السيطرة على المدينة، حيث تظاهرت بالرغبة في عقد صفقات تجارية، وظن أهل سلا أنهم تجارا جاءوا كعادتهم للتجارة[34]، ثم ما لبثوا أن نفذوا هجوما غادرا على المدينة أسفر عن مقتل عدد كبير من المسلمين. وقد وصف ابن عذارى هذه الحادثة بقوله: «ولما دخل النصارى إليها، واستولوا بالغدر عليها، قتلوا من وجدوا من الرجال، وأسروا النساء والأطفال، وحصروهم في الجامع الكبير مأسورين… فكانوا يعبثون بالنساء والأبكار، ويقتلون الشيوخ والعجائز الكبار، وسفكوا الدماء وهتكوا الأستار»[35].

 وأدت هذه الهزيمة إلى أسر ثلاثة آلاف من المسلمين، ولأجل افتدائهم أرسل السلطان أبو يوسف يعقوب المريني سفارة خاصة برئاسة أبي بكر بن يعلي إلى الملك الفونسو العاشر، وقد نجح في افتداء ثلاثمائة وثمانين شخصا[36]. كما وجهت سفارة أخرى سنة 676ھ / 1277م من الملك الفونسو العاشر إلى بنى مرين. وذلك عندما دخل المرينيون مع بني الأحمر في تحالف من أجل استرجاع حصن بني بشير وقد تمكن الجيشان من السيطرة عليه وعلى مدينة جيان القشتالية وكذلك حصن طركونة؛ حيث تكونت السفارة من القساوسة والرهبان للوساطة في الأمر، فاتجه الوفد إلى ابن الأحمر قائلين: «جئناك لنعقد معك صلحا مؤبدا لا يعقبه غدر ولا حرب وأقسموا له بصلبانهم»[37].

  كما كانت هناك سفارات بين الدولة المرينية وجزيرة ميورقة، حيث أبرمت الأخيرة عدد من المعاهدات مع المرينيين من خلال السفارات المتعددة بينهم، ففي سنة 759ھ / 1358م توصل السلطان أبي عنان برسالة من نرطل نائب ملك أرغون على ميورقة، يبلغه فيها نرطل بطلب إطلاق أسرى إحدى السفن التي تحطمت على السواحل التي كانت تنقل القمح إلى بجاية، ويلتمس فيها إطلاق سراح جميع الأسرى النصارى والبضائع التي كانت على متن السفينة[38].

  أما بخصوص العلاقات الدبلوماسية بين بني مرين والجمهوريات الإيطالية فقد كانت مقتصرة على بعض المدن الإيطالية، مثل مدينة جنوة على الرغم من اهتمام الجنويين المتزايد بأسواق المشرق، إلا أنهم كانوا أكثر حرصا على توطيد أقدامهم بالمغرب، حيث ذكر ابن أبي زرع بأنه في سنة 692ھ / 1292م: «قدمت سفارة على السلطان يوسف أبي يعقوب محملة بهدية جليلة فيها شجرة مموهة بالذهب عليها أطيار تصوت بحركات هندسية مثل ما صنع للمتوكل العباسي.»[39].

خاتمة :

نستخلص مما سبق ما يلي:

– إن الدول المغربية الإسلامية التي قامت في بلاد المغرب الأقصى وتعاقبت على حكم المنطقة خلال القرن السادس والثامن الهجري / الثاني والرابع عشر للميلاد اتبعت سياسة ودية سواء مع الجالية اليهودية والمسيحية المقيمة في المغرب الأقصى أو التي وفدت إلى المنطقة، فسمحت لهم بممارسة شعائرهم الدينية وتخصيص أراض تستخدم كمقابر لدفن موتاهم، كما استخدم البعض منهم الميدانين العسكري والدبلوماسي.

– صاحب هذا التعايش الديني السلمي بين مسلمي المغرب الإسلامي وأهل الذمة، تنامي علاقات دبلوماسية ودية بين بعض دول المغرب، ارتقى بعضها إلى وشائج دبلوماسية قوية؛ بينما لم يتجاوز البعض الآخر الطابع الدبلوماسي التصالحي الظرفي بفعل تعدد المواجهات العسكرية كما هو الحال بالنسبة للدولة المرابطية التي كانت علاقاتها مع دول الغرب الأوروبي متوترة، وظل حضور العامل الدبلوماسي فيها محدودا جدا.


المصادر والمراجع:

أولا: المصادر العربية:

– ابن أبي زرع، أبو الحسن بن عبد الله الفاسي (ت 741ھ/ 1340م)، الذخيرة السنية في تاريخ الدولة المرينية، دار المنصور، الرباط، 1972م.

– ابن أبي زرع، أبو الحسن بن عبد الله الفاسي، الأﻧﻴﺲ المطرب ﺑﺮوض اﻟﻘﺮﻃﺎس في أخبار ﻣﻠﻮك اﳌﻐﺮب وﺗﺎرﻳﺦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻓﺎس، دار المنصور، الرباط، 1973م.

– ابن الخطيب، لسان الدين محمد السلماني (ت 776ھ/ 1374م)، أعمال الأعلام فيمن بويع قبل الاحتلام، ج2، تحقيق: ليفي بروفنسال، دار المكشوف، بيروت، ط2، 1953م.

– ابن خلدون، ولي الدين عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الحضرمي ت808ھ/ 1405م العبر وديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر، دار الفكر، بيروت، 2000م.

– ابن صاحب الصلاة، عبد الملك (ت 594ھ / 1198م)، المن بالإمامة، تاريخ بلاد المغرب والأندلس في عهد الموحدين، تحقيق: عبد الهادي التازي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط3، 1987م.

– ابن عبد الحكم، فتوح مصر والمغرب، تحقيق: عبد المنعم عامر، مكتبة الخانجي، القاهرة، 1961م،

– ابن عذاري، أبو عبد الله محمد بن محمد المراكشي (ت 695ھ/ 1295م)، البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب، ج1، تحقيق: ج- س- كولان وليفي بروفنسال، الدار العربية للكتاب، تونس – ليبيا، د. ت.

– الإدريسي، أبو عبد الله محمد بن عبد الله (ت 558ھ/1162م)، نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، مكتبة الحياة، بيروت، 1988م.

– البكري، أبو عبيد الله بن عبد العزيز بن محمد بن أيوب (ت 478ھ/ 1094م) المغرب في ذكر إفريقية والمغرب، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، د. ت.

– البكري، أبو عبيد الله بن عبد العزيز بن محمد بن أيوب، المسالك والممالك، تحقيق: كمال طلبة، دار الكتب العلمية، بيروت، 2003 م.

– البيدق، أبو بكر بن علي الصنهاجي (توفى في القرن السادس الهجرى / الحادي عشر الميلادي)، المقتبس من كتاب الأنساب في معرفة الأصحاب، تحقيق: عبد الوهاب بن منصور، دار المنصور، الرباط، 1971م.

– الحموي، شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت (ت 626ھ/ 1228م)، معجم البلدان، دار الكتب العلمية، بيروت، 1990م.

– الزركشي، أبو عبد الله (ت 894ھ / 1488م)، تاريخ الدولتين الموحدية والحفصية، المكتبة العتيقة، تونس، 1966م.

– الطرطوشي، أبو بكر بن محمد (ت 520ھ / 1126م)، سراج الملوك، تحقيق: محمد فتحي أبو بكر، دار الفكر، بيروت، 1978م.

– القلقشندي، أبو العباس شهاب الدين أحمد بن علي (ت 821ھ/ 1418م)، صبح الأعشى في صناعة الإنشا، دار الكتب المصرية، القاهرة، 1960م.

– مجهول، (توفي في القرن السادس الهجرى / الثانى عشر الميلادى)، الاستبصار في عجائب الأمصار، دار الشؤون الثقافية العامة، العراق، د. ت.

– مجهول، (ت في القرن 647ھ/ 1249م)، الحلل الموشية في ذكر الأخبار المراكشية، تحقيق: سهيل زكار وآخرون، دار الرشاد الحديثة، الرباط، 1979م.

– الونشريسي، أبو العباس أحمد بن يحيى (ت 914ھ/ 1508م)، المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى أهل إفريقية والأندلس والمغرب، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1981م.

ثانياً: المراجع العربية والمُعربة:

– أشباخ، يوسف، تاريخ الأندلس في عصر المرابطين والموحدين، ترجمة: محمد عبد الله عنان، المركز القومي للترجمة، القاهرة، 2011م.

– بشير، عبد الرحمن، اليهود في المغرب العربي (22- 462ھ / 642- 1070م)، عين للدارسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، القاهرة، 2001م.

– التازى، عبد الهادي، التاريخ الدبلوماسي للمغرب من أقدم العصور إلى اليوم، مطبعة فضالة، المحمدية، 1986م، المجلد السابع.

– حمدي، عبد المنعم، مدينة سلا في العصر الإسلامي، مؤسسة شباب الجامعة، القاهرة، د. ت.

– زغلول، عبد الحميد سعد، تاريخ المغرب العربي من الفتح إلى بداية عصر الاستقلال، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1995م.

– السائح، حسن، الحضارة الإسلامية في المغرب، دار الثقافة، الرباط، 1986م.

– الشرباصي، أحمد، المعجم الاقتصادي الإسلامي، دار الجيل، بيروت، 1981م.

– عزاوي، أحمد، العلاقات بين العالمين الإسلامي والمسيحي في العصر الوسيط من خلال نصوص للمراسلات واتفاقيات السلم والتجارة، مطبعة الرباط، المغرب، 2002م.

– قاسم، عبده قاسم، اليهود في مصر، دار الشروق، القاهرة، 1993م.

– ميرندا، امبروسيو هويتي، التاريخ السياسي للإمبراطورية الموحدية، ترجمة: عبد الواحد اكمير، منشورات الزمن، المغرب، 2004م.

– نشاط، مصطفى، الارتزاق المسيحي بالدولة المرينية، الغرب الإسلامي والغرب المسيحي، مطبعة الشرق، الرباط، 2012 م.

ثالثا: الرسائل العلمية:

– ابن مصطفى، إدريس، العلاقات السياسية والاقتصادية لدول المغرب الإسلامي مع دول جنوب غرب أوروبا في الفترة 7 – 10ھ / 13 – 17م، رسالة دكتوراه، جامعة تلمسان، الجزائر، 2013 – 2014م.

– باقة، رشيد، نشاط جنوة الصليبي والتجاري في سواحل بلاد المغرب من القرن الثاني عشر إلى القرن الخامس عشر من السادس إلى التاسع الهجري، رسالة دكتوراه، جامعة الأمير عبد القادر، قسنطينة، الجزائر، 2006 – 2007م.

– القرقوطي، معمر الهادي، الحياة الاقتصادية في دولة بني مرين، رسالة دكتوراه، جامعة الجزائر، 2007 – 2008م.

رابعا: المراجع الأجنبية:

– DHINA, Attallah, Les états de l’Occident aux XIII, XIV et XV siècles, institutions gouvernementales et administrative, Alger, 1984.

– DE MAS- LATRIE, Louis, Traités de paix et de commerce et documents divers concernant les relations des chretiens avec les Arabs de l’Afrique septentrionale au Moyen Âge, Paris, 1866.

– DUFOURCQ, Charles Emanuel, Espagne catalane et le Maghreb au XIII et XIV siècle, Université de Bordeaux et Casa de Velazquez, Bibliothéque de l’ecole des Hautes Etudes Hispanique, Fasc XXXVII, PUF, 1966.

– FANTAR, M’hamed & DECRET, Fran-ois, l’Afrique du Nord dans l’antiquité des origines au Ve siecle, Ed. Payot, Paris, 1981.

[1] شهدت بلاد المغرب الإسلامي موجة من الهجرات اليهودية إليها، حيث كانت دوافع تلك الهجرات أسباب سياسية واقتصادية صرفة خلال القرون الثلاثة التي تلت الفتح العربي الإسلامي؛ فقد جاءت هجرات يهودية كثيرة من شرق العالم العربي الإسلامي. أما بالنسبة للمسيحيين فيرجع تواجدهم بالمغرب الإسلامي إلى الحقبة السابقة للفتح للإسلامي. فبعد انقسام روما إلى شرقية وغربية وانقسام المسيحية معها إلى كاثوليكية وأرثودسكية، تمكنت روما من قمع الحركة الدوناتية وأرغمت أتباعها للعودة إلى الكاثوليكية؛ بينما أقدم  الوندال على مهاجمة الكنيسة الكاثوليكية والاستيلاء على ممتلكاتها ونشر  المذهب الأريوسي، وكان من نتائج هجوم الوندال هذا تدهور الأوضاع الاقتصادية وعمت الاضطرابات السياسية منها، لكن البيزنطيين تمكنوا من قمع هذا المذهب سنة 535م. بعد ذلك ضعفت المسيحية وشهدت انقسامات داخل الكنيسة نتج عنها ظهور سلطتين متنازعتين حول بلاد المغرب، الأولى إدارية بالقسطنطينية، والثانية روحية تستمد قوتها من روما، هذا ما دفع الإمبراطور البيزنطي قسطنطين  الرابع (652 – 685 م  ) إلى الدعوة لعقد مجلس ديني سنة 680م، نتج عنه تحالف البربر المسيحيين والبيزنطيين في شمال إفريقيا ضد الفاتحين المسلمين. انظر: ابن عبد الحكم، فتوح مصر والمغرب، تحقيق: عبد المنعم عامر، مكتبة الخانجي، القاهرة، 1961م، ص 271  – قاسم، عبده قاسم، اليهود في مصر، دار الشروق، القاهرة، 1993م، ص 11 – زغلول، عبد الحميد سعد، تاريخ المغرب العربي من الفتح إلى بداية عصر الاستقلال، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1995م، ج1، ص 129- 132.

[2] يرجع الفضل في ظهور البوادر الأولى لهذه الدولة بالمغرب الأقصى إلى الفقيه عبد الله بن ياسين (ت 451ھ / 1059م)، قبل تأسيسها الفعلي على يد يوسف بن تاشفين. وقد حكمت بلاد المغرب الإسلامي والأندلس، واستمر حكمها حتى سنة 542ھ / 1147م. انظر: ابن عذارى، البيان المُغرب في أخبار الأندلس والمغرب، ج1، تحقيق: ج- س- كولان ليفي بروفنسال، الدار العربية للكتاب، تونس – ليبيا،  د. ت.

[3] يرجع ظهور الدعوة الموحدية إلى زعيمها محمد بن تومرت (ت 524ھ / 1130م) قبل أن يشرف خليفته عبد المومن بن علي بإرساء أسس الدولة الموحدية التي فرضت سيطرتها على معظم أرجاء المغرب الإسلامي، واستمر وجودها السياسي حتى سنة 668ھ / 1269م. انظر: الزركشي، تاريخ الدولتين الموحدية والحفصية، المكتبة العتيقة، تونس، 1966م، ص 18.

[4] يرجع التأسيس الفعلي للدولة المرينية في المغرب الأقصى إلى السلطان أبو يوسف يعقوب المنصور المريني سنة 668ھ / 1269م عقب معركة فاصلة بينه وبين الجيش الموحدي الذي كان بقيادة الخليفة الواثق بالله. وشمل نفوذ الدولة المرينية المغربين الأوسط والأدنى، وظلت في الحكم حتى سقوطها سنة 869ھ / 1465م. انظر: ابن أبي زرع، الذخيرة السنية في تاريخ الدولة المرينية، دار المنصور، الرباط، 1972م، ص 67.

[5] الونشريسي، أبو العباس أحمد بن يحيى (ت 914ھ/ 1508م)، المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى أهل إفريقية والأندلس والمغرب، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1981م، ج8، ص 437.

[6] البكري، أبو عبيد، المغرب في ذكر إفريقية والمغرب، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، د. ت، ص 102 – بشير، عبد الرحمن، اليهود في المغرب العربي 22- 462ھ / 642- 1070م ، عين للدارسات والبحوث الاجتماعية والإنسانية، القاهرة، 2001م، ص 48.

[7] المُغرب في ذكر إفريقية والمغرب، م س، ص 115.

[8] التبر: هو خام الذهب الغير مضروب. الشرباصي، أحمد، المعجم الاقتصادي الإسلامي، دار الجيل، بيروت، 1981م، ص 69.

[9] مؤلف مجهول، الاستبصار في عجائب الأمصار، دار الشؤون الثقافية العامة، العراق، د. ت، ص 202.

[10] ابن خلدون، عبد الرحمن، العبر وديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر، ج4، دار الفكر، بيروت، 2000م، ص 14.

[11] السائح، حسن، الحضارة الإسلامية في المغرب، دار الثقافة، الرباط، 1986م، ص179.

[12] أشباخ، يوسف، تاريخ الأندلس في عصر المرابطين والموحدين، ترجمة: محمد عبد الله عنان، المركز القومي للترجمة، القاهرة، 2011م، ج2، ص284.

[13]  الإدريسي، الشريف، نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، مكتبة الحياة، بيروت، 1988م، ص 87.

[14]   ابن أبي زرع، الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس، دار المنصور، الرباط، 1973م، ص 157.

[15]  الحموي، ياقوت، معجم البلدان، دار الكتب العلمية، بيروت، 1990م، مج5، ص 151 – الطرطوشي، أبو بكر، سراج الملوك، تحقيق: محمد فتحي أبو بكر، دار الفكر، بيروت، 1978م، ص 67.

[16] القلقشندي، أبو العباس أحمد، صبح الأعشى في صناعة الإنشا، دار الكتب المصرية، القاهرة، 1960م، ج2، ص 233.

[17] تاريخ الأندلس في عصر المرابطين والموحدين، م س، ج 2، ص 284.

[18]  مجهول، الحلل الموشية في ذكر الأخبار المراكشية، تحقيق: سهيل زكار وآخرون، دار الرشاد الحديثة، الرباط، 1979م، ص 189.

[19]  البكري، أبو عبيد، المسالك والممالك، تحقيق: كمال طلبة، دار الكتب العلمية، بيروت، 2003 م، ج2، ص 87.

[20]  البيدق، أبو بكر الصنهاجي، المقتبس من كتاب الأنساب في معرفة الأصحاب، تحقيق: عبد الوهاب بن منصور، دار المنصور، الرباط، 1971م، ص 66.

[21]  المعيار المعرب، م س، ج11، ص 155-156.

[22]  الأﻧﻴﺲ المطرب، م س، ص 211.

[23]  كانت هذه الفرقة العسكرية موجودة ضمن تشكيلة الجيش الموحدي، حيث انقسموا عقب نهاية الموحدين ولم يتقاضوا أجورهم فانضموا إلى المرينيين. انظر: التازى، ﻋﺒﺪ الهادي، اﻟﺘﺎرﻳﺦ اﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﻟﻠﻤﻐﺮب ﻣﻦ أﻗﺪم اﻟﻌﺼﻮر إﱃ اﻟﻴﻮم، ﻣﻄﺒﻌﺔ فضالة، المحمدية، 1986م، ج، ص 283- 284.

  DUFOURCQ, Charles Emanuel, Espagne catalane et le Maghreb au XIII et XIV siècle, Université de Bordeaux et Casa de Velazquez, Bibliothéque de l’ecole des Hautes Etudes Hispanique, Fasc XXXVII, PUF, 1966 – FANTAR, M’hamed & DECRET, Fran-ois, l’Afrique du Nord dans l’antiquité des origines au Ve siecle, Ed. Payot, Paris, 1981, pp 6 -66.

[24]  لمزيد من الاطلاع يُنظر: ابن عذري، البيان المغرب، ج 3، ص 214 – 215 – ابن الخطيب، أعمال الأعلام فيمن بويع قبل الاحتلام، تحقيق: ليفي بروفنسال، دار المكشوف، بيروت، ط2، 1953م، ج2، ص 155- 156.

[25]  باقة، رشيد، نشاط جنوة الصليبي والتجاري في سواحل بلاد المغرب من القرن الثاني عشر إلى القرن الخامس عشر من السادس إلى التاسع الهجري، رسالة دكتوراه، جامعة الأمير عبد القادر، قسنطينة، الجزائر، 2006 – 2007م، ص223.

[26]  DE MAS- LATRIE, Louis, Traités de paix et de commerce et documents divers concernant les relations des chrétiens avec les Arabs de l’Afrique septentrionale au Moyen Âge, Paris, 1866, p 47.

[27]  للمزيد انظر: ابن صاحب الصلاة، عبد الملك، المن بالإمامة، تحقيق: عبد الهادي التازي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط3، 1987م، ص 183 – ميرندا، امبروسيو هويتي، التاريخ السياسي للإمبراطورية الموحدية، ترجمة: عبد الواحد اكمير، منشورات الزمن، المغرب، 2004م، ص 371.

[28] عزاوي، أحمد، العلاقات بين العالمين الإسلامي والمسيحي في العصر الوسيط من خلال نصوص للمراسلات واتفاقيات السلم والتجارة، مطبعة الرباط، المغرب، 2002م، ص 54.

[29]  نشاط، مصطفى، الارتزاق المسيحي بالدولة المرينية، الغرب الإسلامي والغرب المسيحي، مطبعة الشرق، الرباط، 2012 م، ص 117- 125- 127.

[30] DHINA, attallah, Les Etats de L’Occident aux XIII, XIV et XV siècles, institutions gouvernementales et administrative, Alger, 1984, p336.

[31]  التازى، عبد الهادي، التاريخ الدبلوماسي للمغرب من أقدم العصور إلى اليوم، مطبعة فضالة، المحمدية، 1986م، المجلد السابع، ص 120.

[32]  الارتزاق المسيحي بالدولة المرينية، م س، ص 121- 122.

[33] ابن مصطفى، إدريس، العلاقات السياسية والاقتصادية لدول المغرب الإسلامي مع دول جنوب غرب أوروبا في الفترة  7 – 10ھ / 13 – 17م  رسالة دكتوراه، جامعة تلمسان، الجزائر، 2013 – 2014م، ص 360 – 361.

[34]  الأﻧﻴﺲ المطرب، م س، ص 301.

[35]  البيان المغرب، م س، ج2، ص 418- 419.

[36] حمدي، عبد المنعم، مدينة سلا في العصر الإسلامي، مؤسسة شباب الجامعة، القاهرة، د. ت، ص 58.

[37]  الأﻧﻴﺲ المطرب، م س، ص 327- 828.

[38]  القرقوطي، معمر الهادي، الحياة اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ في دوﻟﺔ بني ﻣﺮﻳﻦ، رﺳﺎﻟﺔ دﻛﺘﻮراﻩ، جامعة الجزائر، 2007 – 2008م، ص 299 – 300.

[39] الأﻧﻴﺲ المطرب، م س، ص 382.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.