منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

نصيب (قصة قصيرة)

اشترك في النشرة البريدية

ترددت طويلا، قبل أن تتخذ القرار، فتقبل العرض أو ترفض، ثم تسافر في رحلة ضبابية، لا تعلم لها مصيرا، وفي نفسها يحتدم الصراع بين نداء العقل، واهتزاز القلب، وتطلع الروح…

أشواق، وأحلام، ورغبة في حياة أفضل، وخلاص من ترقب يائس، وانتظار بلا جدوى…سنون العمر تنفلت سراعا، وزهرات العجب سائرة نحو الذبول، وفي النفس آلام، وجراح لا تندمل…

المزيد من المشاركات
1 من 47
مقالات أخرى للكاتب
1 من 13

المال وفير، والشقة فارهة، والسيارة تغري بالسعادة، لكنها بلا حبيب يقاسمها اللذة والألم، وصبية يملأون البيت بهجة وحيوية، ويذهبون الوحشة والفراغ…إن ابتسامة رقيقة من بين شفتي صبي في عمر الزهور، وكلمة حلوة، وضمة حانية من رفيق العمر لهي أغلى وأنفس من كل ما تملك، وما ترفل فيه من نعيم، لكن كيف تقبل أن تربط حياتها بزوج عاطل لا منصب له ولا مال!؟ ولا شيء يجذبه فيها سوى ما تملك!؟ وهل يستطيع أن ينقلها من جحيم الوحشة والاشتياق، إلى جنة الأنس والعطاء!؟ وهل تتمكن هي من تجاوز جنون الاستعلاء، لتبادله المودة والرحمة، وتجعل من نفسها زوجة مثالية تعطي أكثر مما تأخذ، وتحنو أكثر مما تنال!؟ وكيف تسلم من ألسنة زميلاتها وغمزاتهن التي يتطاير منهن الشرر والسم الزعاف، وهن ينعمن بأزواج أكفاء، وأبناء كالورد، وحياة كلها سعادة وحبور!؟

هكذا تقاطرت عليها الأسئلة قبل أن تهتدي للصواب، وتطرد الوساوس والظنون، وتتذكر أن الحياة نصيب ما له خيار، وتعلم أن الجنة من غرس الأيدي، وبذل المزيد.

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.