منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

فَصْلٌ في العَكْسِ المُسْتويْ

اشترك في النشرة البريدية

العكسُ لغةً التبديلُ والقلب، ورد آخر الشيء إلى أوله. 

والعكس اصطلاحا هو “قلب جزئي القضية”، أي قلب الموضوع محمولا والمحمول موضوعا في القضية الحملية. وجعل المقدم تاليا والتالي مقدماً في الشرطية المتصلة. والعكس نوعان: عكس مستويوعكس نقيض.

 67 العَكْسُ قَـلْبُ جُزْأَيِ القَضِيَّةْ ==== مَعَ بـقَاءِ الصِّدْقِ وَالكَـيْـفِـيَّةْ

68  وَالكَمِّ إِلاّ المُوجِبَ الكُـلِّـيَّـةْ ==== فَعَوَّضُوها المُوجِبَ الجـزْئِـيَّـةْ

69 وَالعَكْسُ لازِمٌ لـِغَـيْرِ مَا وُجِدْ ==== بِهِ اجْتِـمَاعُ الخِسَّـتـيْنِ فَاقْـتَـصِدْ

المزيد من المشاركات
1 من 16

العكس المستوي هو قلب الموضوع محمولا والمحمول موضوعا في القضية الحملية مع الحفاظ على القيمة الصدقية والكيف والكم، أي التساوي في المصداق. إلا في الكلية الموجبة فقط فعكسُها هو الجزئية الموجبة. 

مثل قولنا: “كل مدرسة بناية” عكسها هو “بعض البناية مدرسة”. 

وقواعد العكس هي: بقاء الصدق وبقاء الكيف وبقاء الكم. 

أما الشرطية المنفصلة فهي لا تنعكس، مثاله قولنا: إذا حضر الماء رُفع التيمُّم، فهي شرطية منفصلة لا تنعكس. لأننا إذا عكسناها لا تفيد قضية أخرى بل تبقى هي عينها. فقولك: العدد إما زوج أو فرد هي نفسها قولك: العدد إما فرد أو زوج.

معلوم أن أنواع القضايا شخصية وكلية وجزئية ومهملة، وهي موجبات أو سوالب.

 فالموجبات الكلية والجزئية والمهملة، عكسها دائما هو موجبة جزئية. مثال: “كل خمر مسكر” عكسها هو “بعض المسكر خمر”…

والسوالب لا ينعكس منها إلا الكلية، وعكسها كلية سالبة، مثال: لا شيء من الإنسان بحجر، عكسها هو: لا شيء من الحجر بإنسان. 

مقالات أخرى للكاتب
1 من 5

والشخصية عكسها كلية إن كان محمولها كليا، ومثلها إن كان محمولها جزئيا. 

خلاصة القول أن الموجبات تنعكس كلها إلى جزئية موجبة. وتنعكس من السوالب قضيتان فقط: الكلية السالبة تنعكس كلية سالبة، والشخصية السالبة تنعكس شخصية سالبة إذا كان محمولها جزئيا، وتنعكس كلية سالبة إذا كان محمولها كليا.

الجزئية السالبة لا تنعكس (حيث لا يصح سلب الأعم عن بعض أفراد الأخص) 

والمهملة السالبة لا تنعكس لنفس السبب.

والعكس صحيح ولازم لجميع القضايا إلا في حالتين:

    1. اجتماع الخستين: السلب والجزئية، مثل قولنا: “بعض الحيوان ليس بإنسان” أو “ليس بعض الورد أحمر” فلا عكس لها. لأنه يصح سلب الأخص عن بعض أفراد الأعم، ولا يصح سلب الأعم عن بعض أفراد الأخص. فيصدق قولنا: “بعض الحيوان ليس بإنسان”، ولا يصدق قولنا “بعض الإنسان ليس بحيوان”.

 

  • المهملة السلبية: مثل قولنا: “الحيوان ليس بإنسان” فهو صادق، ولكن لا يصدق عكسه: “الإنسان ليس بحيوان”.

 

70 وَالعَكْسُ في مُرَتَّبٍ بِالطَّـبْع ِ ==== وَ لَيْسَ في مُرَتَّبٍ بِـالوَضْع ِ

يُشترط في العكس أن تكون قضاياه مرتبة بالطبع لا بالوضع، والترتيب الطبيعي هو ما يقتضيه المعنى. والمرتب بالوضع هو الشرطية المنفصلة لأن تغيير ترتيب أجزائها لا يغير معناها.

وندع التوسع في أنواع الاستدلال المباشر التي لم يبينها النَّظم الذي نحن بصدد شرحه إلى كتابنا “الكافي في المنطق التقليدي” عجل الله طبعه ونشره.

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.