اِبْتِهَالْ (قصيدة)
محمد ياسر منصور
-سورية-
| يا رَبِّ.. إنِّي في رِحابِكَ .. أَخشَعُ | وأَلوذُ في مِحرَابِ حُبِّكَ..أَركَعُ |
| وأَقُولُ لِلرِّيحِ الَّتي تَجتَاحُنِي | رِفْقاً فَإنَّ الحُبَّ لا يَتزَعْزَعُ |
| هَتَكَ الزَّمَانُ سَرائِري وَمَدامِعي | وَإليْكَ أهفُو خَالِقِي مُتَضَرِّعُ |
| وَإلَيْكَ يا رّباهُ.. أَشكُو حَالَـتِي | مَنْ لِي سِوَاكَ إِذَا ادلَهَمَّ المَضْجَعُ |
| وَبَدَا عَلى كُلِّ الوُجُوهِ .. تَسَمُّرٌ | والرُّوْحُ ثَكلَى.. وَالجَوَانِحُ تَهْلَعُ |
| وَالقَلبُ فَارَقَهُ الوَجِيْبُ.. تَلَهُّفَاً | وَالجِسْمُ يَرْعُدُ.. وَالنُّهَى تَتَصَدَّعُ |
| وَالجَنَّةُ الخَضْرَاءُ.. ظِلٌّ وَارِفٌ | وَجّهَنَّمٌ .. قَد شَاْبَ مِنْهَا الرُّضَّعُ |
| وَالخَلْقُ يَا رَبَّاهُ.. تَرْنُو لِلعُلَا | وَلِنُبْلِ عَفْوِكَ يَرْتَجُونَ وَيَطْمَعُوا |
| رَبَّاهُ.. إنِّي وَالضَّلاَلُ يَشُدُّنِي | تِمْثَالُ إثمٍ فِي الغِوَايَةِ يَمْرَحَ |
| وَيَقُودُنِي كَالعِيْسِ وَجْهُ دُرَيْهِمٍ | وَفَتَاةُ حُبٍّ فِي صِبَاهَا أَخْنَعُ |
| مَا الدَّهْرُ يَا رَبَّاهُ .. إلاَّ دَمْعَةً | وَالعُمْرُ .. إلاَّ جِيْفَةٌ لَا تَنْفَعُ |
| وَالعِلْمُ يَقبعُ فِي الدُّجَى.. مُتَذَلِّلَاً | وَالجَهْلُ يَبْزُغُ فِي الزَّمَانِ وَيَسْطُعُ |
| يَا رَبِّ هَذي حَالُنَا.. فَاغْفِرْ لَنَا | كُلَّ الذُّنُوْبِ.. فَإنَّ عَفْوَكَ أَوْسَعُ |