منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

كتب: الأعلام، معجم المؤلفين، الأم، السير الكبير، الأموال، الخراج -تعريفها وبيان مواضيعها وأيها يصلح مصدرا-

0
الفهرس إخفاء

مــــــــــــقـــــــــــــــدمـــــــــــــــــــــــة

إن التراث العربي الإسلامي زاخر بالكتب والمؤلفات التي تعكس ما وصل إليه المسلمون من رقي في الفكر وتطور في المنهج العلمي، كل ذلك لأنهم كانوا أعزاء في تخصصهم وعباقرة في ميادينهم العلمية التي لم يكن أحد يستطيع اللحاق بهم في حلبات سباقها، فقد جمعوا بين اتباع الكتاب والسنة وتشربوا الإيمان وأحبوا الله ورسوله ففتح لهم أبواب فضله، فشهد العالم بسبقهم في عدة مجالات، إلا أن هذا التراث بقي الكثير منه في   الخزانات مخطوطا يحتاج إلى تخريج وتوثيق حتى تستفيد منه الإنسانية. وبين يدينا في هذا البحث المتواضع مجموعة من كتب التراث العربي لأعلام مشاهير قدماء ومحدثين، سنحاول التعرف عليهم وعلى كتبهم وعلى منهجهم في التأليف، وما قيل عنهم وعن كتبهم، وهذه الكتب هي على التوالي: كتاب الأعلام للزركلي، وكتاب معجم المؤلفين لرضا كحالة، وكتاب الأم للإمام الشافعي، وكتاب السير الكبير للشيباني، وكتاب الأموال لأبي عبيد القاسم، وكتاب الخراج لأبي يوسف.

المبحث الأول: كتـــــــاب الأعـــــلام.

1-التعريف بالمؤلف

هو خير الدين بن محمود بن علي بن فارس الزِرِكلِي الدمشقي، ولد ي بلاد الشام في بيروت سنة 1310ه، ونشأ وترعرع في دمشق،  وتنقل في حياته بين الشام والحجاز، وكانت له حظوة ومكانة كبيرة عند حكام الحجاز في تلك الفترة، رحل معهم إلى الأردن ثم تركهم وغادر إلى مصر ليعود مرة أخرى إلى الحجاز، حيث قدمه الملك عبد العزيز نظرا لعلمه وفضله، وقلده عدة مناصب في الحكومة السعودية، كان آخرها تعيينه سفيرا في دولة المغرب، توفي رحمه الله سنة 1396ه في مدينة القاهرة، وله 86 سنة قضاها معظمها في التأليف والكتابة، فكان من ثمار فكره وبحثه وتأليفه لعل من أهمها كتاب: الأعلام.

2-التعريف بالكتاب وبموضوعه

 

  • وصف الكتاب

 

هو عبارة عن قاموس تراجم لأشهر الأعلام الرجال والنساء من العرب والمستعمرين والمستشرقين، ويقع في ثمانية أجزاء فهو موسوعة شاملة لتراجم العلماء والمؤلفين في سائر الفنون، والذي صار المرجع الأول للباحثين عن التراجم، وخاصة الطلبة الباحثين، فقد احتوى الكتاب على التراجم من العصر الجاهلي وحتى قبيل وفاة المؤلف أي سنة 1396ه، وشمل العلماء المسلمين المبرزين في شتى فروع المعرفة، وكذا تراجم مشايخ الشيعة، وبعض أعلام الفرق المنحرفة وبعض المستعربين والمستشرقين،” يعوز الخزانة العربية كتاب يضم شتات ما فيها من التراجم، مخطوطها ومطبوعها، قديمها وحديثها”.

     -عمله في كتابه ومنهجه

لقد عمد المؤلف في مقدمة كتابه إلى بيان صفات من سيترجم لهم، فلابد أن يكون لصاحب الترجمة علم تشهد له به تصنيفه، أو خلافة أو ملك أو منصب رفيع، أو فن تميز بهن أو أثر في العمران يذكر له أو مكانة يتردد بها اسمه أو رواية كثيرة، أو أن يكون أصل نسب أو مضرب مثل، وضابط ذلك أن يكون ممن يتردد ذكرهم ويسأل عنهم،” وجعلت ميزان الاختيار أن يكون لصاحب الترجمة علم تشهد به تصانيفه، أو خلافة أو ملك أو إمارة أو منصب رفيع.” وقد كان له منهج خاص في كتابه أهم ما تميز به هو التالي:

  • ذكر عنوان الترجمة وتاريخ الولادة والوفاة.
  • ذكر اسم المترجم كاملا ونسبه ولقبه والتعلم وأعمال المترجم.
  • رتب كتابه على الحروف مبتدئا بالحرف الاسم الأول، ثم ما يليه إليه،” فيكون آدم قبل آمنة لتقدم الدال الميم وآمنة قبل إبراهيم لألفين في بدء الأول”
  • تفسير أسماء الأعلام الغريبة، والخلاف في اسم المترجم وكتبه ووفاته مع اتخاذ موقف الحسم. وإشارته للشك إذا لم يستطع الترجيح أو الحسم.
  • إطالته في ترجمة الذين يعرفهم، مع عدم إهمال من لم يجد له ترجمة وافية.
  •  تفريقه بين الشاعر والناظم، واهتمامه بوصف خط المترجم.
  • إشارته إلى حالة المترجم الصحية والاجتماعية والاقتصادية.
  • إثبات صور المعاصرين، وإثبات الصور الرمزية لمن لم يدركهم التصوير الفوتوغرافي.
  • إشارته إلى المطبوع والمخطوط من مؤلفات المترجم، مع ذكر محقق الكتاب، وتصحيح نسبة الكتب إلى مؤلفها.
  • إظهاره رأيه في بعض كتب المترجم، ونشره الفوائد العلمية في التراجم.
  • إحالته على مصادر الترجمة، وذكره الكتب التي ألفت في المترجم.

3-ملاحظات وآراء حول الكتاب

على الرغم من المكانة العالية التي احتلها كتاب الأعلام، والجهد الذي بذله مؤلفه فيه، إلا أنه لم يسلم من بعض الملاحظات، منها ما تناول منهجه، حيث عاب عليه البعض أنه لم يترجم لأحد من العثمانيين في كتابه، رغم أنهم ممن تردد ذكرهم، فمنهم الأمراء والخلفاء والوزراء” و  المزلق الأول: لم يترجم لسلاطين الدولة العثمانية وكثير من أعلامها”، كما أنه لم يذكر تراجم مشاهير سبق ذكرهم في كتب التراجم الأخرى. كما عاب عليه البعض بعض أخطائه،منها أنه قال عن الصحابي أبي بن كعب، كان قبل الإسلام من أحبار اليهود، وهذا ما لم تذكره المصادر القديمة، ولعله قد خلط بين أبي بن كعب وكعب الأحبار.

المبحث الثاني: كتاب معجم المؤلفين.

1-التعريف بالمؤلف

الشيخ عمر رضا كحالة، أحد المؤلفين المعاصرين في القرن العشرين، كان عالما موسوعيا، وقد ظل قرابة ثلاثة عقود من الزمن مديرا لدار الكتب الظاهرية بدمشق، وعاش بين الكتب ووضع معجم المؤلفين، توفي سنة 1408ه. وقد خلف عدة مؤلفات منها: معجم قبائل العرب، وموسوعة أعلام النساء، والمنتخب من مخطوطات المدينة، وسيف الله خالد بن الوليد، وجغرافية شبه الجزيرة العربية وغيرها.

2-التعريف بالكتاب وبموضوعه

-وصف الكتاب

   معجم المؤلفين: تراجم لمصنفي الكتب العربية، يقع في أربعة مجلدات خمسة عشر جزءا، وهو معجم لمصنفي الكتب العربية، من عرب وعجم، ممن سبقوا على رحمة الله، منذ بدء تدوين الكتب العربية حتى العصر الحاضر، وقد ألحق بهم المؤلف الشعراء والرواة، يقول عمر رضا كحالة في مقدمة كتابه: “هذا معجم لمصنفي الكتب من عرب وعجم، ممن سبقوا إلى رحمة الله، منذ بدء تدوين الكتب العربية حتى العصر الحاضر، وقد ألحقت بهم من كان شاعرا أو راويا”

-عمله في كتابه ومنهجه

جمع في معجمه تراجم من عرف تاريخ ولادته ووفاته، أو الزمن الذي عاش فيه، ذاكرا ما تيسر من حياة المترجم وبعض آثاره، ومكانته العلمية والمناصب التي تولاها،حيث يبدأ الترجمة بذكر اسم المترجم، وشهرته، وتاريخ ولادته ووفاته أو الزمن الذي عاش فيه، بالتاريخ الهجري والميلادي، ثم نسبه وكنيته ولقبه واختصاصه في العلم،” وقد ذكرت في ذيل الصفحة الروايات المختلفة في الأسماء والنسب والولادات والوفيات، ثم ذيلت كل ترجمة بالمصادر التي اعتمدت عليها..، وقد بذلت الجهد لجمع أكبر عدد من التراجم، واعتمدت على كثير من المصادر العربية والأجنبية، وتحريت الحقيقة والصواب ما استطعت إلى ذلك سبيلا”

3-ملاحظات وآراء حول الكتاب

     رغم أن المؤلف عمر رضا كحالة سعى جهده لتحري الحقيقة والصواب إلا أنه كانت هناك بعض المآخذ على مؤلفه، مثل تكراره لبعض التراجم في عدة مواضع، وقد يكرر بنفس الاسم أو باختلاف، وكذلك ذكره المصنف الواحد على أنه أكثر من ذلك، فقد يكون للمصنف أكثر من اسم فيذكرها على أنها كتب مختلفة، كما ذكر في ترجمة الشاطبي (عنوان التعريف بأسرار التكليف)، “وذكر أيضا(الموافقات)، وهما كتاب واحد”.

المبحث الثالث: كــــتــــــــاب الأم

1-التعريف بالمؤلف

الإمام الشافعي أحد الأئمة الأعلام الأربعة، ولد سنة 150ه،”  وهي السنة التي توفي فيها أبو الإمام أبو حنيفة، هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف”، مات أبوه وهو صغير فحملته أمه من فلسطين إلى مكة وهو ابن سنتين لئلا يضيع نسبه، فنشأ بها وقرأ القرآن وهو ابن سبع سنين، وأقبل على العربية والشعر فبرع وتقدم، وحُبب إليه الفقه، فحفظ الموطأ، ثم هاجر إلى المدينة ولازم الإمام مالك حتى وافته المنية سنة 179ه، فعاد إلى مكة، ثم بغداد وقضى آخر أيامه بمصر، وتوفي سنة 204ه، مخلفا وراءه ثروة علمية هائلة، منها: كتاب الأم، الرسالة في أصول الفقه، اختلاف الحديث، مسند في الحديث، أحكام القرآن، الناسخ والمنسوخ، كتاب الجزية، ديوان شعر، كتاب سبيل النجاة، قتال أهل البغي…

2-التعريف بالكتاب وبموضوعه

-وصف الكتاب

   كتاب الأم في الفقه الإسلامي، ألفه الإمام الشافعي وجمعه البويطي، بعدما أملاه الشافعي على أحد تلاميذه في مصر، ولم يذكر اسمه ولا نسبه فيه، ومع ذلك فقد نسب إلى الربيع بن سليمان المرادي. وهو عبارة عن موسوعة فقهية جمعت مجموعة من الكتب للإمام الشافعي، ومما كتبه الإمام بخط يده أو ما سمعه تلميذه(المرادي) مباشرة منه، حيث جمع بين دفتيه فقه الإمام الشافعي، وآخر اجتهاداته بعد أن استقر عليه آراؤه الفقهية.

-عمله في كتابه ومنهجه

 لما انتقل الإمام إلى العراق قام بمراجعة آرائه واجتهاداته الفقهية، فكان “الأم” مدونة تلك الآراء والاجتهادات الجديدة، يقول العلامة أبو زهرة:” الشافعي كان في تأليفه الجديد ينظر إلى القديم فما لا يتغير فيه رأيه يبقيه وما تغير فيه اجتهاده يصنفه ثم يحرق القديم.” وقد شمل كتابه هذا الفروع والأصول واللغة والتفسير والفقه والحديث. وإن كان شكك الدكتور زكي مبارك في نسبته إلى الشافعي فقد انبرى مجموعة من العلماء للرد عليه وتأكيد نسبنه للشافعي خاصة إذا قارنا أسلوبه بأسلوب باقي مؤلفات الإمام،” ومنهجه منهج اجتهادي يهدف إلى البحث عن النتائج دون أحكام مسبقة، ولا شك أنه منهج مثالي، إذ يمنح القارئ الفقيه الثقة في الأحكام المستنبطة”.

 وقد تميز الكتاب:

– بتبويبه إلى كتب، مثال: باب كتاب الطهارة، وباب كتاب الصلاة.

– الاستدلال بالنصوص الشرعية.

– احتكام مؤلفه إلى اللغة في فهم النصوص وتفسيرها.

– المزج بين الفقه والصول والقواعد والضوابط والفروق الفقهية.

– اشتماله على المناظرات والنقاشات العلمية الدقيقة.

3-ملاحظات وآراء حول الكتاب

رغم أن كتاب الأم يعد أحد أهم المصادر في الفقه المقارن، وهو مصدر أساسي في تقرير المذهب الشافعي، ومن الكتب المجاميع التي جمعت مجموعة من كتب الأصول، إلا أنه لم يسلم من بعض الملاحظات، من أهمها:

  • اختلاف آراء بعض العلماء حول نسبة كتاب الأم للشافعي، قدماء ومحدثين، فمن المحدثين زكي مبارك الذي ألف كتيبا سماه” إصلاح أشنع خطأ في تاريخ التشريع الإسلامي: كتاب الأم لم يؤلفه الشافعي” وقد أثر رأيه على الباحثين، وفي هذا الصدد يقول الشيخ أبو زهرة:” إن للمسألة ثلاثة فروض، افرض الأول: أن الشافعي قد كتب هذا الكتاب أو أملاه..، والفرض الثاني: أن يكون الشافعي قد دون مسائل مختلفة بقلمه وأملى بعضها بعبارته..، والفرض الثالث: أن يكون الأم ليس من تأليف الشافعي، بل هو جمع لأقواله المدونة التي كتبها أو أملاها بعبارته “، ويحسم أبو زهرة بقوله “فإن القارئ لكتاب الأم المتذوق لبليغ عباراته، يجزم بأنها لا تصدر إلا عن كاتب بليغ مالك عنان البيان، وذلك هو الشافعي”
  • أن الشافعي يعرض في كتابه هذا في المسألة الواحدة رأيين مختلفين دون أن يقدم رأيه أو يرجع أحدهما.
  •  أحيانا يقدم الربيع رأيه في المسائل التي لم يحسم فيها الإمام رأيه.

المبحث الرابع: كتاب السير الكبير

1-التعريفبالمؤلف

مؤلف كتاب” السير الكبير” هو محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني مولاهم، وقيل محمد بن الحسن بن عبيد الله بن مروان، كان والده من أهل حرستا- قرية مشهورة بظاهر دمشق، فقدم العراق في آخر بني أمية، فولد له محمد في واسط سنةاثنتين وثلاثين ومائة، فحمله إلى الكوفة فنشأ بها، وكتب شيئا من العلم عن أبي حنيفة ثم لازم أبا يوسف من بعده حتى برع في الفقه “  وتوفي سنة(189هـ) نشأ محمد بن الحسن بالكوفة، ثم انتقل إلى بغداد، ولم يتصل بأبي حنيفة كثيرًا، فقد مات أبو حنيفة وعمره حينذاك ثماني عشرة سنة، ولكنه استفاد منه طريقتهفي الفقه، ثم درس على أبي يوسف، ثم رحل إلى الحجاز، وحفظ الحديث والتقى بالإماممالك بن أنس في المدينة، ودرس عليه الفقه والحديث، ومكث في المدينة أكثر من ثلاث سنوات، وقد جمع الشيباني بين مدرستي الرأي والحديث، وعمل على التقريب بينهما، وكان له الفضل في تفريع المسائل من الأصول،وتدوين  الفقه في كتب كثيرة، أشهرها كتب: ظاهر الرواية، والسنة، والمبسوط، والزيادات، والجامع الصغير، والسِّير الصغيروالسِّير الكبير، والجامع الكبير، وقد جمعت الكتب الستة في كتاب «الكافي» لأبيالفضل المعروف بالحاكم الشهيد المتوفى عام (344هـ).

غير أنه لم يصلنا أصل كتابه-السيرالكبير-وإنما وصل إلينا شرحه، وهو للإمام أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي -نسبة إلى سرخس-، وهي مدينة بين مرو ونيسابور، فقد ولد في سرخس وانتقل إلى بلدة نواحي فرغانة، وانتقل إلى بلاط خاقانها، ولكنه سجن سنة 466ه بسبب فتوى، فقضى في السجن 15 سنة ظلما، وفي السجن أملى “المبسوط” في خمسة عشر جزءا، وأملى شرح ” السير الكبير للشيباني” في مجلدين، وأتم شرح السير بعد إطلاق سراحه سنة 480ه.

2-التعريف بالكتاب وبموضوعه

-وصف الكتاب

 طبع شرح السير بالهند في حيدر أباد سنة1336ه، طبعة غير محققة في أربعة أجزاء، وأصدر منه معهد المخطوطات بالجامعة العربية ثلاثة أجزاء تبلغ ثلث الكتاب، بتحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد، وكانت جامعة القاهرة قد أخرجت قسما من هذا الشرح، بتحقيق الأستاذين، الشيخ محمد أبو زهرة والدكتور مصطفى زيد-رحمهما الله تعالى-غير أنها لم تستمر بعد في إصدار بقية أقسام الكتاب. 

 ويعتبر كتاب “السير الكبير” بشرح السرخسي موسوعة فقهية إسلامية في العلاقات الدولية لا مثيل له، ويعد مؤلفه الشيباني أحد رواد الفكر القانوني الدولي في العالم، وهذا فخر للثقافة الإسلامية، ودليل على أن رسالة الإسلام هي رسالة العالم والحضارة الإنسانية. ويرجع سبب تصنيف هذا الكتاب:” أن السير الصغير وقع في يد عبد الرحمن عمرو الأوزاعي عالم أهل الشام. فقال: لمن هذا الكتاب؟ فقيل: لمحمد العراقي، فقال: وما لأهل العراق والتصنيف في هذا الباب، فبلغ مقالة الأوزاعي محمدا فغاظه ذلك، وفرغ نفسه حتى صنف هذا الكتاب”( ” ثم أمر محمد-رحمهالله-أن يكتب هذا الكتاب في ستين دفترا، وأن يحمل على عجلة إلى باب الخليفة”

-تعريف السير

السِّير: جمع سِيرَة، وبه سمى محمد بن الحسن كتابيه؛ لأنه بيّن فيهما سيرة المسلمين في المعاملة مع غيرهم. المقصود بالسيَرِالعلم الذي يبحث في علاقات المسلمين بالأمم الأخرى في حالة الحرب، والمعاهدات، الأمان وأهل الذمة، أي كل ما ينظم العلاقة بين المسلمين وغيرهم في حالتي السلم والحرب. وهو قريب مما يسمى في عصرنا الحالي قانون العلاقات الدولية. وقد عرف عن علماء المسلمين وفقهائهم اعتناؤهم منذ البدء بوضع الأسس القانونية الدولية المتعلقة بقوانين الحروب وأحكامها وكذا السلم مع الأعداء ومستلزماته ومسائله، في تلازم مع الجهاد والفتوحات الإسلامية، فيما كان يعرف عند الفقهاء بعلم السير والمغازي، والذي كان يعرض لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ويشير إلى حياتهم وجهادهم،وإن كان بعض العلماء يرون أن مصطلح السيرة يراد به على الخصوص طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم في مغازيه. لكن مع تدرج الزمن أصبح للمغازي والسيرة معنى واحد. ” اعلم أن السير جمع سيرة، به سمي هذا الكتاب، لأنه يبين فيه سيرة المسلمين في المعاملة مع المشركين من أهل الحرب، ومع أهل العهد منهم من المستأمنين، وأهل الذمة، ومع المرتدين الذين هم أخبث الكفار، بالإنكار بعد الإقرار، ومع أهل البغي الذين حالهم دون حال المشركين”

-عمله في كتابه ومنهجه
لقد ألف محمد بن الحسن كتابيه “السِّيرالكبير”و”السير الصغير” وفيهما استوعب أحكام العلاقات بين المسلمين وغيرهم في حالتي السلم والحرب، ومسائل الأسرى، وحصانة السفراء، والمهادنات، والمعاهدات ومجرمي الحرب، وأحكام الغنائم وغيرها من أدق المسائل التي لم ينتبه إليها من قبلالباحثون في القانون الدولي إلا بعد ثمانية قرون أو أكثر، ولم يقتصر فيه على ما ذهب إليه أعلام المذهب الحنفي، بل أورد فيه كثيرا من المذاهب الأخرى، مناقشا أصحابهافي حججهم، ناظرا فيما اختلف فيه أهل العراق وأهل الشام وأهل الحجاز، مرجحا ما اتفق عليه فريقان، فيأخذ به ويرجحه على ما تفرد به الواحد. وهو بهذا يعتبر من أوائل من تحدثوا عن العلاقات الدولية في الإسلام، وإن لم يكن مؤسسا للفكر السياسي الدولي.

– ملاحظات وآراء حول الكتاب

   لقد أثنى على هذا الكتاب جل الباحثين المهتمين بالعلاقات الدولية في الإسلام، بحيث وجدوا فيه علما غزيرا، وأسلوبا ممتعا، وفقها أصيلا، ولا يعني هذا أن الإمام محمدا كان بدعا في كتابه، فقد تحدث قبله من العلماء الذين تتلمذ لهم عن السير، مثل الإمام الأوزاعي وأبي يوسف، إلا أن ما ميزه عن سابقيه بحثه الواسع والشامل المفصل في الموضوع، حيث ما أخذه عن السابقين شكل القاعدة الأساس التي بنى عليها عمله الموسوعي، فأجاد في الإلمام والشمول والدقة والتبويب والتفصيل والتفريع. فكان هذا سببا في إعلاء مكانة الكتاب والتنويه بصاحبه.


المبحث الخامس: كتاب الأموال

1-التعريف بالمؤلف

  ” هو أبو عبيد القاسم بن سلام مسكين بن زيد الأزدي- بالولاء-، كان أبوه سلام عبدا روميا عند رجل من أهل هراة،  إحدى المدن العظيمة المشهورة في مقاطعة خراسان ..، وقد اختلف في مولده..، والأرجح أن مولده كان سنة 157ه“، والأرجح أن وفاته كانت سنة 224ه، وقد سلك أبوعبيد طريق التعلم والعلم منذ صغره، ورحل في طلب العلم إلى الكوفة والبصرة وبغداد، فأكمل دراسته في النحو والقراءات والحديث والفقه، فسمع من أعلام عصره من أمثال: إسماعيل بن جعفر وسفيان بن عيينة وغيرهما، وروى عن أعلام البصرة من مثل: أبي زيد الأنصاري،والأصمعي واليزيدي، ومن أعلام الكوفة من أمثال: أبي عمرو الشيباني، والفراء وغيرهما، وقد تميز بنفوره من التعصب ورسخ قدمه على درب الاجتهاد، فأصبح من أهل العطاء العلمي متجاوزا التقليد، وقد كان واحدا من أئمة أهل الحديث. “فإننا نود أن ننبه على أن هذا التقدير لمقام أبي عبيد القاسم بن سلام ليس جديدا، عند كل من اقترب من أعماله العلمية. لقد وصفه القدماء من جهابذة العلم وعلماء الرجال، فقالوا: إنه إمام في سائر الفنون”.

2- التعريف بالكتاب وبموضوعه

-وصف الكتاب

   كتاب الأموال لأبي عبيد، هو كتاب في الأموال الشرعية وبيان جهاتها ومصارفها، والتطبيقات العملية التي تناولت الأموال وكذا اجتهادات الفقهاء والعلماء في قضايا المال والاقتصاد، وهو مخطوط في نسختين نسخة مصرية ونسخة شامية. وله عدة طبعات محققة، وهو في أربعة أجزاء.

-عمله في كتابه ومنهجه

تناول أبو عبيد  مسألة مهمة وهي الاقتصاد الإسلامي، حيث تحدث  مثلا عن موارد بيت المال، من فيء وجزية وخراج و زكاة وغنيمة، وعن النفقات العامة كمصاريف الجيش وإحياء الأراضي، وتحدث أيضاعن عدالة التوزيع وتداول المال والمحاسبة المالية، وتحديد الملكية الخاصة ..،  من خلال عرضه للآيات والأحاديث والمأثورات والوقائع والتطبيقات الخاصة بالأموال،  وكذا عرضه اجتهادات الفقهاء في هذا الباب، وفق المنهاج الإسلامي ومقاصده، مرجحا  ما رآه راجحا بين الروايات أو بين اجتهادات الفقهاء، مبينا العلاقة بين الأصول والفروع و بين منهج الشريعة الإسلامية والتطبيق العملي مسترشدا بالكتاب والسنة الطاهرة. 

3- ملاحظات وآراء حول الكتاب

يعتبر كتاب “الأموال” لأبي عبيد أول عمل كبير في تراث الإسلام – وصل إلينا-في هذا المجال، حيث يعرض للأصول من قرآن وحديث ومأثورات وتطبيقات شريعة الإسلام ودولته الخاصة بالأموال، ونظرا لشموليته وثرائه فقد كان مرجعا لمن كتب في هذا الموضوع من بعده، ما بين المحاكاة والنسج على منواله حسب ما يقتضيه زمان كل مؤلف وعصره.

   -تميز الكتاب بالاجتهاد والنقد، بحيث استعمل المؤلف خبرته في الحديث والفقه، وذلك من خلال تحقيق الحديث والاجتهاد في الفقه، والاستعانة بقواعد البرهنة والاستنباط في الموازنة بين آراء الفقهاء وتوجهاتهم، واستثمار علمه في الحديث في الترجيح بين الروايات المنقولة، بحيث جمع بين علم الرواية وعلم الدراية.

  – تأصيل مذاهب الفقهاء وآرائهم في قضايا الأموال، بحيث يعرض المأثورات والأصول التي أسسوا عليها مذاهبهم، من أمثال مالك بن أنس والأوزاعي والليث بن سعد وغيرهم. 

المبحث السادس: الخراج

1-التعريف بالمؤلف

هو أبو يوسف يعقوب بن حبيش بن إبراهيم بن حبيب بن حبيش بن سعد الأنصاري الكوفي، قاضي القضاة في أيام هارون الرشيد. ولد أبو يوسف في الكوفة سنة 113ه-731مـ، وقد نشأ في أسرة فقيرة فطلب الحديث في أول أمره، ثم لزم أبا حنيفة وتفقه عليه ونشر مذهبه، وأحبه وكان يدعو له دبر كل صلاة، وكانت وفاته سنة 182هـ. وقد أثنى عليه علماء عصره، وقد وصف بأنه أول من وضع الكتب في الفقه على مذهب أبي حنيفة وكان يحفظ التفسير والمغازي وأيام العرب إلى جانب الفقه ومما وصلنا من كتبه: الرد على الإمام الأوزاعي، واختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى، وكتاب الخراج. 

2- التعريف بالكتاب وبموضوعه

-وصف الكتاب

يعد الكتاب من أعظم كتب الفقه الإسلامي، كان استجابة لرسالة من الرشيد إلى قاضيه أبي يوسف في أن يضع له كتابا في مالية الدولة وفق أحكام الشرع الحنيف” إن أمير المؤِمنين، أيده الله تعالى سألني أن أضع له كتابا جامعا ليعمل به في جباية الخراج، والعشور والصدقات، والجوالي وغير ذلك مما يجب عليه النظر فيه، والعمل به، وإنما أراد بذلك رفع الظلم عن رعيته والصلاح لأمرهم”وقد تضمن الكتاب بيانا بموارد الدولة على اختلافها، حسبما جاءت به الشريعة، ومصارف تلك الأموال، وتطرّق إلى بيان الطريقة المثلى لجمع تلك الأموال، وتعرض لبعض الواجبات التي يلزم بيت المال القيام بها.والكتاب وثيقة تاريخية مهمة في تصوير بعض الأحوال المالية والاجتماعية في هذا العصر، فهو يندد ببعض ممارسات بعض الولاة مع أهل الخراج، حيث يطالبونهم بما ليس واجبا عليهم من أموال، ويشتطون في تحصيلها.ويقترح أبو يوسف في “الخراج” على الخليفة أن يجلس للنظر في مظالم الرعية مجلسا واحدا في الشهر أو الشهرين، يسمع فيه من المظلوم، وينكر على الظالم؛ حتى ينتهي الولاة عن ظلم رعيتهم، كما حثّه على أن يجيب مطالب المزارعين وأهل الخراج في كل ما فيه مصلحة لهم، كحفر الأنهار. ويلتزم بيت المال بالإنفاق على تلك المشروعات. وخلاصة القول إن أبا يوسف وضع نظاما شاملا للخراج يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية.

-عمله في كتابه ومنهجه

هذا الكتاب عبارة عن خطة عمل لإصلاح الإدارة المالية في الدولة الإسلامية في العصر العباسي، وقد جعل أبو يوسف كتابه على صورة السؤال والجواب ، ولم يقتصر أبو يوسف على إجابة الأسئلة ، وإنما استطرد في الإجابة استطرادات مفيدة ، ووضع مقترحات وخطة عمل ، وطلب من الخليفة أن يعمل بها ، وقدم له نصائح قيمة في إدارة الدولة ، ومحاسبة العمال ، والموظفين على الخراج ، والبريد ، والصدقات” وسألت يا أمير المؤمنين عما يجب فيه الصدقة، في الإبل والبقر والغنم والخيل، وكيف ينبغي أن يعامل من وجب عليه شيء من الصدقة في كل صنف من هذه الأصناف، فمر يا أمير المؤمنين العاملين عليها بأخذ الحق وإعطائه من وجب له وعليه والعمل في ذلك بما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الخلفاء من بعده،واعلم أنه من سن سنة حسنة فله أجرها ومثل أجر من عمل بها  من غير أن ينتقص من أجورهم شيء”، وغيرها من الوظائف، ولم يكن مبحث الخراج الذي اشتهر به الكتاب إلا أحد فصول الكتاب، فقد وضح إلى جانب مبحث الخراج كافة موارد الدولة المالية، وواجبات الدولة في إصلاح المرافق العامة، وواجباتها في محاسبة موظفيها، وإقامة الحدود، ونشر العدل، وقتال أهل الشرك، وأهل البغي، ولم تخل تلك المباحث من إيراد السوابق التاريخية من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وسيرة الخلفاء الراشدين وسيرة عمر بن عبد العزيز، كما تضمنت دراسة مركزة عن الفتوح.  وبذلك يكون أبو يوسف قد قدم دراسة فقهية، وتاريخية، للنظم الإسلامية، وسجلا للسوابق التاريخية من فتاوى الصحابة وسيرة الخلفاء الراشدين، وقد ناقش أراء الفقهاء الذين سبقوه أو عاصروه، ورجح ما رآه دون أن يتقيد بآراء شيخه أبي حنيفة. وطريقته في إيراد الأحاديث النبوية أو الأخبار التاريخية هي طريقة العلماء في عصره، وهي التزام الإسناد. لكن هذه الأسانيد لا تكون دائماً متصلة.  ولكنه يناقش الآراء الفقهية ويستدل بالأحاديث النبوية وفتاوى الصحابة.

3-ملاحظات وآراء حول الكتاب

أما دور كتاب الخراج وأثره في تطور الكتابة التاريخية فإنه قد فتح باباً من أبواب الدراسات التاريخية وهو دراسة النظم الإسلامية مستنداً إلى السوابق التاريخية من الوقائع التطبيقية لمدلولات النصوص الشرعية ، وتبعه في هذا المنحى كثير من الكتاب والمؤلفين ، وهو لم يجعل كل ما وقع في ظل الدولة الإسلامية من وقائع ونظم مبرراً للعمل بها ، إنما العمدة في هذا على النصوص التي تتبع ويقتدى بها ، وما خالف النصوص الشرعية من عمل الناس فلا يتابعون عليه ، لأن البشر يصيبون ويخطئون فلا تحسب أعمالهم وتطبيقاتهم على الشرع إذا كانت خاطئة ، إذ لا بد من التفرقة بين أخطاء البشر وأحكام الشرع، لذلك لم يعتبر القاضي أبو يوسف من أعمال الخلفاء وقضاياهم إلا قضايا الخلفاء الراشدين الأربعة” ومما يدل على أن للإمام أن ينقص ويزيد فيما يوظفه من الخراج على أهل الرض على قدر ما يحتملون وان يصير على كل ما شاء بعد أن لا يجحف ذلك  بأهلها من مقاسمة العلات أو من دراهم على مساحة جريانها أن عمرا رضي الله عنه جعل على أهل السواد على كل جريب عامر قفيزا أو درهما، وعلى الجريب من النخل ثمانية دراهم” وقضايا عمر بن عبد العزيز الأموي،أما قيمة هذا الكتاب من ناحية المنهجية التاريخية فإن موضوع هذا الكتاب ليس تاريخياً بحتاً، إنما هو دراسة فقيهة مستندة إلى التطبيقات العملية، لذلك لم يرتب الوقائع وفق ترتيب تاريخي، إنما كان يستشهد بها في المكان المناسب في بيان الحكم الفقهي، ولكنه يورد الوقائع مسندة مما يعطيها قيمة توثيقية.

 

خاتـــــــــــمــــــــــــــــــة

إن العودة إلى هذه الكتب القيمة والتدبر في مناهج مؤلفيها والمادة العلمية التي تقدمها، أتاحت أمامي  الفرصة لأقف على هذا الكنز التراثي الضخم، وأتلمس هذه الجواهر الثمينة واللآلئ المشعة المضيئة، التي أجمع النقاد والدارسون على قيمتها العلمية، وكذا مكانة مؤلفيها في العلم والتأليف، فكل مؤلف من هذه المؤلفات عشت معه لحظات متعة اكتشاف الجهد الذي بدله صاحبه من أجل إخراجه إلى الوجود،فكلها مؤلفات معتبرة ونحتاجها في مسارنا العلمي وفي حياتنا المعرفية، وهي موسوعات في تخصصها، واجتهادات في حينها اقتضتها ضرورة الزمان مثل كتابي “الأموال” و”الخراج” في الجانب التدبيري والاقتصادي وكتاب “السِّيَر الكبير” بشرح السرخسي موسوعة فقهية إسلامية في العلاقات الدولية، ويعتبر مؤلفه الشيباني رائدا في فكر القانون الدولي أو ما يعرف بالعلاقات الدولية حاليا، كما أن كتاب “الأم” كان مرجعا جامعا للفقه الشافعي ومصدرا للفقه المقارن، كما أن كتابي “الأعلام” للزركلي و”معجم المؤلفين” لعمر رضا كحالة وإن كان زمانهما حديثا إلا أن موسوعيتهما تدل أن الفكر الإسلامي معينه لا ينضب وفضله على الإنسانية لا ينقضي. وهذا فخر للثقافة الإسلامية وللفكر الإسلامي القديم والمعاصر المتشبع بمنهج الحق وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.

 

 

 

 

فهرس المصادر والمراجع حسب الترتيب الأبجدي

 

  • أبو زهرة محمد.الشافعي حياته وعصره آراؤه الفقهية، دار الفكر العربي، القاهرة، الطبعة الثانية، 1978م
  • أبو عبيد القاسم بن سلام(157ه-224ه).الأموال،تقديم ودراسة وتحقيق الدكتور محمد عمارة، دار الشروق، الطبعة الأولى، 1989م.
  • أبو يعقوب، بن إبراهيم. كتاب الجراج، دار المعرفة للطباعة والنشر، 1979م
  • الحقيل، إبراهيم بن سعد. قراءة نقدية في كتاب الأعلام لخير الدين الزركلي، إبراهيم بن سعد الحقيل، دار الفتح للدراسات والنشر عمان الأردن، الطبعة الأولى 2012م
  • الذهبي، الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان (673ه-748ه).مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه أبي يوسف ومحمد بن الحسن، تحقيق محمد زاهد الكوثري و أبو الوفاء الأفغاني،  طبعة لجنة إحياء المعرف النعمائية، الطبعة الرابعة 1999م الهند.
  • الزركلي، خير الدين.الأعلام: قاموس تراجم: لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، عدد الأجزاء ثمانية،دار العلم للملايين بيروت،الطبعة الخامسة عشرة2002
  •  الشافعي، محمد بن إدريس150-204م.الأم، تحقيق وتخريج رفعت فوزي عبد المطلب،دار الوفاء، عدد المجلدات 11،2001م(  موقع المكتبة الوقفية للصور)
  • الشيباني، محمد بن الحسن. شرح كتاب السير الكبير، إملاء الإمام محمد بن أحمد السرخسي، تقديم كمال عبد العظيم العناني. نسخة إلكترونية
  • كحالة، عمر رضا. معجم المؤلفين: تراجم مصنفي الكتب العربية، مكتبة المثنى وإحياء التراث العربي-بيروت، الطبعة الأولى،1957م
  • http//majles.aluka.net
  • Shamila.ws
  • VB.tafsir.net
  • www.al-anssar-word.com
  • WWW.alukah.net
  • www.salmajed.com
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.