منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

أحاديث في الاحتكار

اشترك في النشرة البريدية

بسم الله الرحمن الرحيم

مما شاع في وقتنا الحاضر وما تعيشه الإنسانية في هذه الأيام من جشع و تسابق على اقتناء السلع والمشتريات على اختلاف أنواعها وأشكالها، من جهة، ومن جهة أخرى احتكار المنتوجات الاستهلاكية خاصة من قبل أرباب الشركات وكبريات الأسواق بسبب انتشار وباء كورونا المستجد، الذي ينتقل بالمخالطة والمصافحة والازدحام، والذي اضطر أصحاب القرار في العالم إلى فرض عدم التجوال والتنقل في الشارع العام، بالإضافة إلى تعطيل كل الخدمات في بعض الدول التي انتشر فيها الوباء بنسبة كبيرة.

وسأورد هنا معظم الأحاديث النبوية الشريفة الواردة في ذم الاحتكار:

  • أخرج الإمام مسلم في صحيحه من رواية سعيد بن المسيب عن معمر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئ »[1] وفي رواية له عنه أيضا « مَنْ احْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِئ »[2]
  • عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « الجَالِبُ مَرْزُوقٌ وَالمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ »[3]
  • وقوله صلى الله عليه وسلم:« القَاصُّ يَنْتَظِرُ المَقْتَ, والمُسْتَمِعُ يَنْتَظِرُ االرَّحْمَةَ, والتَّاجِرُ يَنْتَظِرُ الرِّزقُ, وَالمُحْتَكِرُ يَنْتَظِرُ اللَّعْنَةُ[4]
  • وروى الإمام أحمد وأبو يعلى والبزار والحاكم مرفوعا: « مَنْ احْتَكَرَ طَعاما أربعين لَيْلَة فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللَّه تعالَى وبرِئ اللَّه تعالَى مِنْه »[5].
  • روى ابن عساكر عن ابن عمر مرفوعا « مَنْ تَمَنَّى عَلَى أُمَّتِي الغَلَاءَ لَيْلَةً وَاحِدَةً أَحْبَطَ اللهُ عَمَلَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً »[6].
  • وروى ابن عساكر أيضا عن معاذ مرفوعا « مَنْ احْتَكَرَ طَعَامًا عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَتَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يُقْبَل مِنْهُ »[7].
  • وروى أحمد والحاكم عن أبي هريرة مرفوعا« مَنْ احْتَكَرَ حُكْرَةً يُرِدْ أَنْ يُغْلِيَ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ خَاطِئ »[8].
  • وفي رواية «مَلْعُونٌ وَقَدْ بَرِئَتْ مِنْه ذِمَّةُ اللهِ ورسوله »[9].
  • وروى الأصبهاني وابن ماجه بسند حسن مرفوعا « مَنْ احْتَكَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ طَعَامَهُمْ ضَرَبَهُ اللهُ بِالجُذَامِ والإِفْلَاسِ »[10].
  • وأخرج الطبراني « بِيسَ العَبْدُ المُحْتَكِرُ إِنْ أَرْخَصَ اللهُ الأَسْعَارَ حَزِنَ، وَإِنْ أَغْلَاهَا فَرِحَ »[11].وفي رواية « إِنْ سَمِعَ بِرَخْصٍ سَاءَهُ وَإِنْ سَمِعَ بِغَلَاءٍ فَرِحَ »[12]
  • أخرج رزين « يُحْشَرُ الحَاكِرُونَ وَقَتَلَةُ الأَنْفُسِ فِي دَرَجَةٍ، وَمَنْ دَخَلَ فِي شَيء مِنْ سِعْرِ المُسْلِمِينَ يُغْليَهُ عَلَيْهِمْ كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَن يُعَذِّبَهُ فِي مُعْظَمِ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ »[13].

وأخرج أحمد عن معقل بن يسار« مَنْ دَخَلَ فِي شَيء مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغْلِيَه علَيْهِمْ كَانَ حَقّا عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يُقْعِدَهُ بِعَظِيمٍ مِنَ النَّارِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ »[14] قال سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير مرة ولا مرتين.

المزيد من المشاركات
1 من 11
  • ورواه الطبراني في الكبير والأوسط إلا أنه قال « كَانَ حَقًّا عَلَى الله تبارك وَتَعَالَى أَنْ يُقْذِفَهُ فِي مُعْظَمٍ مِنَ النار»[15].
  • ورواه الحاكم بلفظ « مَنْ دَخَلَ فِي شَيء مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ يُغْلِيَهُ عَلَيْهِمْ كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يُقْذِفَهُ فِي جَهَنَّمَ رَأْسَهُ أَسْفَلَهُ »[16]
  • وروي عن حذيفة مرفوعا « مَنْ احْتَكَرَ طَعَامًا لِلمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنَّا »[17]
  • وفي خبر« مَنْ احْتَكَرَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَكَأَنَّمَا قَتَلَ نَفْسًا»[18].
  • وعن علي كرم الله وجهه « مَنْ احْتَكَرَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا قَسَا قَلْبُهُ »[19].
  • وعن سعيد بن جبير في قوله تعالى ﴿ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ[20] إنه احتكار الطعام بمكة[21].

وحاصل أقوال الفقهاء قولهم: إن كان في زمن الضيق لقوته وقوت عياله، فهذا لا يجوز فيه إلا شراء ما لا يضر بالناس، كقوت أيام، ويمنع شراء ما يزيد على ذلك، وإن كان في زمن الضيق لتوقع ارتفاع الأسواق، فهذا لا يجوز باتفاق كما لابن رشد [22]، ونقله عنه الكثير. هذه بعض الأحاديث التي توضح بجلاء جزاء من يحتكر الطعام والأقوات خصوصا في زمن الضيق والشدة، سواء كان المحتكر تاجرا أو مشتريا، فالمطلوب هو التكافل والتآزر والتآخي بين الناس عموما لتجاوز الشدة والضيق.


[1] – صحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب: تحريم الاحتكار في الأقوات،11 / 308، ح.ر: 4936.

[2] – صحيح مسلم، كتاب البيوع، باب: تحريم الاحتكار في الأقوات،3 / 1227 ، 1605.

[3] – سنن الدارمي، باب: النهي عن الاحتكار، 2 / 324، ح.ر: 2544. – سنن ابن ماجة، كتاب التجارات، باب: الحكرة والجلب، 2 / 728 ح.ر: 2153

[4] – المعجم الكبير للطبراني، 12 /426 ح.ر: 13567.

[5] – مسند أحمد: مسند المكثرين من الصحابة، مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب 2/3 – مسند أبي يعلى 10 / 117.

مقالات أخرى للكاتب
1 من 4

– المستدرك على الصحيحين، كتاب البيوع، 2 / 14.

[6] – تاريخ دمشق، ذكر من اسمه مأمون 57 / 4. – كنز العمال، الاحتكار والتسعير4 / 40، ح.ر: 9721.

[7] – تاريخ دمشق،     من اسمه خويلد 17 / 63.

[8] – مسند أحمد، مسند باقي المكثرين، مسند أبي هريرة، 2 / 351، ح.ر: 8602.

– المستدرك على الصحيحين للحاكم، كتاب البيوع، 2/ 14،ح.ر: 2166،

[9] – المستدرك على الصحيحين، كتاب البيوع،2 / 14.ح.ر: 2164.

– كنز العمال، باب: في الاحتكار والتسعير4 / 40، ح.ر: 9722.

[10] – سنن ابن ماجة، كتاب التجارات باب: أجر الراقي، 2 / 729، ح.ر: 1255.

[11] – المعجم الكبير للطبراني 20 / 95، ح.ر: 186

[12] – المرجع السابق.

[13] – الزواجر، الكبيرة، 1 / 452.

– الترغيب والترهيب، كتاب البيوع، الترغيب في الاكتساب، 2 / 346، ح.ر: 2741.

[14] – مسند أحمد، مسند معقل بن يسار 5 / 27، ح.ر: 20328،

[15] – المعجم الكبير للطبراني، الباب باب الاحتكار، 1 / 101.

[16] – المستدرك على الصحيحين للحاكم، كتاب البيوع،،2 / 15، ح.ر: 2168.

[17] – لم أجده في كل مصادر الحديث التي رجعت إليها.

[18] – لم أجده في كل مصادر الحديث التي رجعت إليها.

[19] – لم أجده في كل مصادر الحديث التي رجعت إليها.

[20] – الحج / 23.

[21] – ينظر الدر المنثور 6 / 27.

[22] – البيان والتحصيل لابن رشد 7 / 360.

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.