منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

حديث “حسن الخلق”

حديث "حسن الخلق"/ فاطنة بورزة

0

حديث “حسن الخلق”

الأستاذة: فاطنة بورزة

نص الحديث:

“ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق، وإن الله يبغض الفاحش البذيء”

مختلف روايات الحديث الأخرى:

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ، وَمَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ، فَقَدْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ، أَثْقَلُ شَيْءٍ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُسْنُ الْخُلُقِ، ‌وَإِنَّ ‌اللَّهَ ‌لَيُبْغِضُ ‌الْفَاحِشَ ‌الْبَذِيَّ» [قال الشيخ الألباني]: صحيح

وعن أَبي الدرداءِ رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ أثْقَلُ في مِيزَانِ العبدِ المُؤْمِنِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ حُسْنِ الخُلُقِ، ‌وَإنَّ ‌الله ‌يُبْغِضُ ‌الفَاحِشَ ‌البَذِيَّ». رواه الترمذي، وقال: «حديث حسن صحيح». أخرجه: أبو داود (4799)، والترمذي (2002)

ورَوى الترمذيّ عن أبي الدرداء أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلَ في مِيزَانِ المُؤْمِنِ يَوْمَ القِيَامَةِ من خُلُقٍ حَسَنٍ، ‌وإنَّ ‌اللَّهَ ‌لَيَبْغَضُ ‌الفَاحِشَ ‌البَذِيَّ» «2»، قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

وعن أَبي الدرداءِ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ أثْقَلُ في مِيزَانِ العبدِ المُؤْمِنِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ حُسْنِ الخُلُقِ، ‌وَإنَّ ‌الله ‌يُبْغِضُ ‌الفَاحِشَ ‌البَذِيَّ». رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ).

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من شيءٍ أثقلُ في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلقِ، ‌وإن ‌الله ‌يبغضُ ‌الفاحش ‌البذي)) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ما من شيء أثقل في ميزان العبد يوم القيامة من حسن الخلق، ‌وإن ‌الله ‌يبغض ‌الفاحش ‌البذي “رواه الترمذي (6).

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق ‌وإن ‌الله ‌يبغض ‌الفاحش ‌البذي) رواه الترمذي

وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «‌إِنَّ ‌اللَّهَ ‌يُبْغِضُ ‌الفَاحِشَ ‌البَذِيَّ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.

مخرج الحديث وراويه ومن ذكر في متن الحديث:

أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ هذا الحديث ورواه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

أَبُو الدَّرْدَاءِ، عُوَيمِرُ بنُ زَيدِ بنِ قَيسٍ الأَنْصَارِيُّ. الإِمَامُ، القُدْوَةُ، قَاضِي دِمَشْقَ، وَصَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَبُو الدَّرْدَاءِ، عُوَيمِرُ بنُ زَيدِ بنِ قَيسٍ. وَيُقَالُ: عُوَيمِرُ بنُ عَامِرٍ، رَوَى: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عِدَّةَ أَحَادِيثَ.

وَهُوَ مَعْدُودٌ فِيمَنْ تَلاَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَبَداً أَنَّهُ أَقْرَأَ عَلَى غَيرِهِ. وَهُوَ مَعْدُودٌ فِيمَنْ جَمَعَ القُرْآنَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. وَتَصَدَّرَ لِلإِقْرَاءِ بِدِمَشْقَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ.

وَوَلِيَ القَضَاءَ بِدِمَشْقَ، فِي دَولَةِ عُثْمَانَ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ ذُكِرَ لَنَا مِنْ قُضَاتِهَا، وَدَارُهُ بِبَابِ البَرِيدِ، ثُمَّ صَارَتْ فِي دَولَةِ السُّلْطَانِ صَلاحِ الدِّينَ تُعْرَفُ: بِدَارِ الغَزِّيِّ.

وَيُرْوَى لَهُ: مائَةٌ وَتِسْعَةٌ وَسَبْعُونَ حَدِيثاً. وَاتَّفَقَا لَهُ عَلَى حَدِيثَينِ. وَانْفَرَدَ البُخَارِيُّ بِثَلاَثَةٍ، وَمُسْلِمٌ بِثَمَانِيَةٍ.

قَالَ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مِنْ آخِرِ الأَنْصَارِ إِسْلاَماً، وَكَانَ يَعْبُدُ صَنَماً، فَدَخَلَ ابْنُ رَوَاحَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ بَيتَهُ، فَكَسَرَا صَنَمَه ُ. بعدها أسلم قائلا: إن الإله الذي لايحمي نفسه لا يستحق أن يعبد.

وَرَوَى مِنْهُ: أَبُو صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: “إِنَّ اللهَ وَعَدَنِي إِسْلاَمَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَأَسْلَمَ”.

قَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ: لَمَّا احْتُضِرَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، جَعَلَ يَقُولُ: مَنْ يَعْمَلُ لِمِثْلِ يَومِي هَذَا، مَنْ يَعْمَلُ لِمِثْلِ مَضْجَعِي هَذَا..

قَالَ الوَاقِدِيُّ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَابْنُ نُمَيرٍ: مَاتَ أَبُو الدَّرْدَاءِ سَنَةَ اثْنَتَينِ وَثَلاَثِينَ.

وَعَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، قَالَ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِينَ.

موضوع الحديث:

فضيلة حسن الخلق؛ لأَنه يُوْرِثُ لصاحبِهِ مَحبةَ الله، ومحبةَ عبادِه، وهو أعظمُ ما يُوْزَنُ يومَ القيامة.

الآيات والأحاديث المرتبطة بالنص:

  • الآيات الكريمة:

(وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ). [القلم:4]

(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ). [آل عمران:159]

(لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا). [الأحزاب:21]

(لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ). [التوبة:128]

  • الأحاديث النبوية:

: عن أَبي الدَّرداءِ أَن النبيَّ ﷺ قالَ: مَا مِنْ شَيءٍ أَثْقَلُ في ميزَانِ المُؤمِنِ يَومَ القِيامة مِنْ حُسْنِ الخُلُقِ، وإِنَّ اللَّه يُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيَّ رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

عن أبي هريرة قَالَ: سُئِلَ رسولُ اللَّه ﷺ عَنْ أَكثرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الجَنَّةَ، قَالَ: تَقْوى اللَّهِ، وَحُسْنُ الخُلُق، وَسُئِلَ عَنْ أَكثرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ، فَقَالَ: الفَمُ وَالفَرْجُ رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

وعنه قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه ﷺ: أَكْمَلُ المُؤمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُم خُلُقًا، وخِيارُكُم خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهمْ رواه الترمذي وَقالَ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

وعن عائشةَ رضيَ اللَّه عنها قالت: سَمِعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: إِنَّ المُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِه درَجةَ الصَّائمِ القَائمِ رواه أَبُو داود.

شرح الحديث:

(البذيء): هو الذي يتكلم بالفحش، ورديء الكلامِ.

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ أَثقلَ ما في مِيْزانِ المؤمنِ يوم القيامة من الأعمالِ والأقوالِ هو حُسْنُ الخُلُق، وذلك بِبَسْطِ الوَجْه، وكفِّ الأذى، وبذلِ المعروف. والله تعالى يُبْغِضُ القبيحَ في فِعْلِه وقَوْلِه، البَذيءَ فيما يَنْطِقُ بِهِ لسانُه.

دروس وعبر:

إن لحسن الخلق تأثيرا في النهوض الحضاري فهو سبيل إلى الرقي والوصول إلى النهضة الحقيقية في الدول والمجتمعات المختلفة، سواء على مستوى الفرد نفسه أو على مستوى الأسر والجماعات ومن الناحية الوطنية والإنسانية أيضًا، فالأخلاق الحسنة تنظم العلاقات بين الأفراد وكذلك تهذّب السلوك الإنساني على أساس المعاملة الجميلة والمميزة والسمو الروحي، وتزيد الأخلاق الحسنة من تماسك الأفراد كأسرة وكشعب وكقيادة، مما يساهم في الحصول على تعايش سلمي ومناسب لبناء الحضارات وبناء العلاقات مع الأمم الأخرى.

لحسن الخلق مكانة عالية في ديننا الحنيف، فقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم مبشرا بهذه المكانة، فيما رواه عنه سيدنا عبد الله ابن عمر قوله صلى الله عليه وسلم: “إن المسلم المسدد ليدرك درجة الصوام القوام بآيات الله بحسن خلقه وكرم ضريبته” (حسن طويّته)، فالأخلاق الحميدة تزيد الألفة والمحبة والرحمة والعطاء بين الناس، فيصبح المجتمع الإسلامي مجتمعًا متوحدًا ومتكافلًا ومتعاونًا، وذلك لأن الأمة الإسلامية التي تتصف بحسن الخلق هي أمة واحدة يعطف فيها الغني على الفقير ويساعده بكل ما يستطيع، ومن ثمّ تسود أخلاق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مما ينشر الإيجابية في المجتمع ضمن قواعد وتعاليم الشريعة الإسلامية دون تنفير الناس منها، كما أن الأخلاق الرفيعة جزء مهم من العقيدة فهذه الأخيرة لا تكون بغير خلق، وتعد ترجمة عملية للإعتقاد والإيمان الصحيح.

قيمة موضوع الحديث:

يوضح الحديث قيمة حسن الخلق حيث يجعلها من حسن دين المرء لأن الخلق الحسن تطبيق عملي لأوامر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.

أسلوب الحديث ونظمه وبلاغته:

   شرُفت اللغة العربية بكونها لغة القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، والحديث الذي بين أيدينا وما يميزه من سمو لغة وفصاحة لفظ خير شاهد على ذلك، قد جاء بأفصح الألفاظ في أحسن تركيب فمن الناحية الإعرابية نقف:

ما: حرف نفي مبني على السكون.

شيء: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره.

أثقل: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره.

في: حرف جر مبني على السكون.

ميزان: اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره وهو مضاف.

المؤمن: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة على آخره.

يوم: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة وهو مضاف.

القيامة: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة على آخره.

من: حرف جر

حسن: اسم مجرور بالكسرة الظاهرة على آخره وهو مضاف.

الخلق: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة على آخره.

و: حرف عطف.

إن: حرف نصب وتوكيد.

الله: لفظ الجلالة، اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.

يبغض: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره والفاعل ضمير مستتر تقديره هو.

الفاحش: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.

البذيء: نعت تابع لمنعوته منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره، والجملة الفعلية في محل رفع خبر.

خاتمة:

وختاما، فإن دراسة الحديث النبوي من أجلّ الدراسات وأكثرها اتساعا حيث يظل القلم عاجزا عن الإحاطة بها والإلمام بكل جزئياتها.

وقد أولى الإمام عبد السلام ياسين رحمة الله عليه عناية خاصة لموضوع حسن الخلق، فمن ضمن شعب الإيمان في المنهاج النبوي أفرد رحمه الله الشعبة الحادية عشر “البر وحسن الخلق” تحت الخصلة الأولى الصحبة والجماعة، وشعب الإيمان عند الإمام هي روافد يتألف منها نهر الإيمان، وهي “ركائز سلوكية لا يمكن لطامح في مقامات الإحسان وسلوك طريق العرفان أن يتجاوزها، وإلا كان كمن يبني على غير أساس يقول الإمام رحمه الله في كتاب تنوير المؤمنات، ج2،ص56((وامتلاك النفس وحملها على مكاره الشهوة والهوى ومحاب الله ورسوله رأس الخلق وكمال الأخلاق من كمال الإيمان))

ومنه نخلص إلى أن كل فرد هو لبنة أساس في هذا المجتمع الإسلامي حيث إنه لا يسلم له دين إلا إذا كان رحمة لا نقمة ولا يصلح له حرث آخرته إن ظلم وتكبر في الأرض، فخلقه الحسن يجعله لبنة لتهيئ الصف المتراص لبناء خلافة على منهاج النبوة، وهي أمانة على عاتقه حتى تبلغ هذه الأمة الغاية المطلوبة وتتخلص من أعرابيتها وجهلها.

.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.