منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الإقبال على الزواج عن علم بأحكامه سعادة للأسرة وتنمية للمجتمع| سلسلة خطبة الجمعة

الأستاذ بن سالم باهشام

0

الإقبال على الزواج عن علم بأحكامه سعادة للأسرة وتنمية للمجتمع| سلسلة خطبة الجمعة

الأستاذ بن سالم باهشام

خطيب مسجد أم الربيع بخنيفرة سابقا

عباد الله؛ لقد اقتضت حكمة الله الذي نظم السماوات والأرض والنجوم والجبال والليل والنهار، أن ينظم العلاقات بين الأفراد كي لا تصطدم الأهواء والمصالح والرغبات، وحتى لا يسود الظلم والطغيان، فوضع بذلك سبحانه و تعالى أحكاما فوق الأهواء والشهوات، تضمنت حقوقا وواجبات، وأوجب على الناس تطبيقها حتى لا يتسلط الأقوياء على الضعفاء، أو الأغنياء على الفقراء، أو الذكر بقوته وبنيته على الأنثى، فيهضم حقها، أو تستغل المرأة ضعف الرجل أمام  شهوته  فتنحرف عن الحق، أو يستغل الآباء ضعف الأبناء، أو يعصي الأبناء آباءهم فيؤذونهم عندما يستغنوا عنهم، يقول تعالى في سورة المؤمنون: (وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ) [المؤمنون: 71]، وفي غياب الالتزام بمنهج الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تذهب الطمأنينة، ويغيب السكن، يقول تعالى في سورة طه: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) [طه: 124].

عباد الله، کم من شخص ملّ حياة العزوبة، فتاقت نفسه إلى الزواج، أو ملّ حياة الزنا فتاب إلى الله واستغفره، ورجع إلى دین الفطرة، دين العفة والطهر، فتزوج ليحصن فرجه ويغض بصره. لقد علم هؤلاء بعد الممارسة الميدانية أن السكن والطمأنينة لا يكونان إلا في الزواج، قال تعالى في سورة الروم: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الروم: 21]. فاختار المرأة الملائمة له، أو اختارتها له أمه، معتقدة أنها صاحبة الخبرة في ذلك، فما إن تم الزواج، ومرت بعض الشهور القليلة؛ حتى بدأت المشاكل، وأصبح بيت الزوجية جحيما لا يطيق الزوج المكث فيه ولو لحظة قليلة، فما السبب في ذلك؟ هل وجد هذا الزوج بعد الممارسة أن الزواج الذي تاقت نفسه إليه هو سبب المشاكل؟! أم هل أخطأ هو اختيار الزوجة الصالحة التي ستهيئ له السكن، ويكون بينهما الرحمة والمودة؟!. أم أن الخطأ كان ناتجا على اختيار الوالدة للمرأة التي لم يتم الانسجام معها؟ أسئلة عديدة يطرحها الزوج الذي أصبح في ضنك من العيش، أسئلة لم يعرف لها جوابا ما دام يجهل الحقوق والواجبات التي جعلها الله عز وجل لكل فرد من أفراد الأسرة.

عباد الله، لقد جرت العادة في أوساطنا الاجتماعية، أن الشاب عندما يريد التزوج، تقوم الأم بالبحث عن الفتاة التي تصلح لابنها؛ وسط الفتيات في المناسبات، وفي البيوت، وفي الشارع، وما يجري على ألسنة النساء، عساها تجد من تصلح لابنها الذي تعبت على تربيته عمرا طويلا، وعندما تجد هذه الفتاة التي لم تُختر لدينها كما أمر الشرع الحنيف، وإنما لكونها تتقن الطبخ والغسل والعجين والتأثيث والطرز والخياطة…، تحس أنها ستستريح من عناء المنزل إذا جاءتهم الكنة الجديدة، لهذا تلزم الأم ابنها بتزوجها بدعوى أنه لا يعرف مصلحته لجهله بشؤون الزواج، وأن مكائد النساء وحيلهن لا يعرفها كما تعرفها الأم، وقد يكون اختيار الفتاة من قبل الابن وبرضاه، إلا أنه في كلا الحالتين يؤمر بأن يُسكن زوجته مع والديه لعدة اعتبارات منها:

1 – أن هذا الشاب إذا انفرد بسكناه مع هذه الفتاة التي أصبحت له زوجة، فستقصيه عن والديه، وتنسيه فيهما؛ وقد تعبا عليه حتى بلغ موعة شبابه، واشتد أوده، جاعا ليأكل، وتعریا ليلبس، و سهرا لينام، ومرض فلم يطب لهما عيش حتى شفي، كل هذا بذلاه حتى كبر، وفي آخر المطاف، تأتي فتاة لتأخذه وتسلبه منهما في لحظة وجيزة، لهذا لابد من السكن معهما حرصا على ابنيهما، ولتكون الكنة تحت المراقبة الدائمة من قبل الأسرة، وخصوصا الأم والأخوات.

2 – قد يكون سبب سكناه مع والديه، وضعه الاقتصادي الذي لا يخول له الإنفاق على أسرتين إذا كان والداه  في حاجة إلى من ينفق عليهما.

3 – قد یری الأب الموسر أن استقلال الابن الذي يعينه  في تجارته سيؤدي إلی الإفلاس، لأن كل واحد منهما سینفق من المتجر، وأن  الابن قد يبالغ في النفقة استجابة لمطالب زوجته.

4 – قد يكون سبب الاجتماع في سكن واحد ضعف الوالدين وكبرهما، وأنه لا أحد يتكفل بهما إلا هذا الابن.

عباد الله،  إن المشكل لا يكمن في الاجتماع في سكنى واحدة في حد ذاته، وإنما يكون بسبب طغيان العادات والتقالید المخالفة لهدي الإسلام، وجهل أفراد الأسرة بالحقوق والواجبات الإسلامية التي يجب أن يلتزم بها كل فرد من أفراد الأسرة. فعندما تأتي الكنة إلى المنزل، يعتقد أفراد الأسرة أن خادمة جديدة قد دخلت بيتهم، فهي التي يجب عليها أن تهيء وجبات اليوم كله، وهي التي يجب عليها أن تغسل ثياب أفراد الأسرة كلهم، وعليها وحدها يقع عبء تأثيث المنزل، وإذا دخل ضيف ووجد المنزل غير مؤثث؛ فاللوم يرجع على الكنة فقط دون غيرها، وإذا ما قامت أخت الزوج أو أمه بعمل من شؤون المنزل، فذلك تفضل منهما فقط. كما لا يحق لها أن تمرض، وإذا حدث وتأخرت عن عمل من هذه الأعمال المنزلية الملقاة على عاتقها بسبب المرض، فهي متمارضة لأنها تريد التخلص من الشغل فقط. كما لا يحق لها أن تبدي رأيها أو تأمر بشيء، إذ الآمر والناهي في المنزل هو الأم.

وإذا ما اشتكت يوما إلى زوجها شدة تعبها، وحاول الدفاع عنها، واجهته الأم، وادعت أنه قد سحر، لأنه يدافع عن زوجته، ولا يفكر في أمه، وتتفاقم المشاكل أكثر إن كان لهذا الرجل أخوات، حيث یشتد الصراع بينهن وبين الزوجة، إذ يردن أن تبقى الكنة خاضعة دائما لأمهن؛ ولا تعارضها في أي شيء، وفي المثل الدارجي المغربي يقولون: “اللوسة سوسة”، وإذا حاولت هذه الزوجة إغلاق غرفتها حفاظا على خصوصيتها، دفع الأخوات حب الاستطلاع إلى تفتيش هذه الغرفة  عسى أن يعثرن على سحر وضعته الكنة لأخيهن، وإذا أنكرت عليهن تصرفهن، وطلبت منهن احترام خصوصيتها، وطلبت منهن الاستئذان، رددن عليها بأن المنزل منزلهن، وأنه لا حرمة لغرفة من الغرف إلا بيت نوم الوالدین. وفي حالة ما إذا تعامل الشاب مع زوجته بالحسنى- كما أمر الإسلام – أمام والديه وأخواته، اشتد غيظهم، وزعموا أنها قد سحرته، لأنه لا يضربها ولا يزجرها، ولا يسبها، ولا يشتمها أمامهم، كما يفعل سائر الأزواج مع زوجاتهم في مجتمعنا، بل يدافع عنها دائما، ويلاطفها في الكلام. كما لا يحق لها أن تسبق أفراد الأسرة إلى غرفة نومها حتى ینام أفراد العائلة، وإلا عدوها متكبرة عليهم، كما أنها يجب عليها أن تستيقظ قبلهم وإلا اعتبرت كسلانة، كما لا يحق لها أن تشتهي شيئا، وإذا ذكرت ذلك لزوجها، إما أن يحضره خفية حتى يدخله إلى غرفة النوم، وإما أن يشتري للكل القدر الكافي مما اشتراه لزوجته، وإذا ما ذهبت إلى مناسبة مع حماتها، فعليها أن لا تتكلم مع أية امرأة إلا وتحت مرآى ومسمع منها، وإذا غابت لغرض من الأغراض، والأسرة مجتمعة، فلا يكون حديثهم إلا عنها، وإذا ولدت، فلا خبرة لها في شؤون التربية، لهذا لا يحق لها ان تأمر أبناءها ولا أن تنهاهم أو تؤدبهم، وإذا ما طالبت بزيارة أهلها، منعت الأم ابنها أن يذهب وحده معها، خشية أن تسحره عائلتها، لهذا لابد من مرافقته، أو مرافقة أخته له، أما موقف الحمو الذي هو أب الزوج من الكنة،  فلجهله بتعاليم أحكام الزواج في الإسلام، لا يختلف تصوره عن تصور زوجته، وهكذا تعيش الكنة في جل البيوت مع أفراد عائلة زوجها. لهيمنة العادات المخالفة للدين، وجهلهم بتعاليم الإسلام. وإذا دخل الشاب إلى بيته ليستريح، ويجد السكن، والمودة والرحمة التي ذكرها الحق سبحانه وتعالى في سورة الروم، استقبل بشکایات عدیدة من قبل والدته، وأخواته وإخوانه. وإذا اختلى بزوجته انفجرت بالبکاء، وبدأت تحكي له مشاكلها مع أفراد أسرته؛ عساها تجد عنده متنفسا لما هي فيه، فيعجز عن إرضاء الطرفين، وتضيق عليه الأرض بما رحبت، وتدفعه قلة تجربته وإيمانه الضعيف، وجهله بتعاليم الدين، إلى شتم أسرته ومغادرة المنزل، وهجر والديه، فتتفكك الأواصر، وتقطع الأرحام. وقد تجد بعض البيوت القليلة التي تريد إرضاء ابنها، فتُطلق العنان للكنة، فإذا بها تطغى على حماتها وتُعنفها، وإذا ما حاولت الدفاع عن نفسها، كانت عرضة للطرد.

 عباد الله، انظروا إلى المشاكل التي تعيشها جل بیوتات مجتمعنا عند غياب أحكام الدین، وهيمنة العادات والتقاليد، قولوا لي بالله عليكم: أهكذا كان سلفنا الصالح؟ كيف يكون بلدنا معطاء، وأسره منغمسة في هذه المشاكل، ألا تعلمون أن من كان في بيته سعیدا، عاش مع الناس سعيدا، ومن كان في بيته تعسا لانعدام الهدوء النفسي، عاش مع الناس سيء الخلق، ضيق الصدر في معاملتهم، لهذا إذا ما رأينا مشكلة اجتماعية، أو انحرافا  خلقيا، فعلينا أن نقول:  “فتش عن البيت”.

عباد الله، يجب على كل فرد في الأسرة، إذا أراد أن تبقى مجتمعة، أن يعرف مسئوليته فيها أمام الله، وإذا تجاوز حده بحكم سلطته ومكانته في العائلة، فهو ظالم، والظلم ظلمات يوم القيامة، روی البخاري ومسلم،  عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: (كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِىَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ). [أخرجه البخاري (5200)، ومسلم (1929) (20)].

عباد الله، ما هي مسؤولية الكنة في وسط هذه الأسرة الكبيرة؟  إن علاقة الزوجين قائمة على القيام بأمر الله، والعلاقة الزوجية علاقة عظيمة حفظها الشرع، وجعل هناك ما يحوطها ويحميها؛ ولا شك أن من سعادة المرء كما أخبر النبي ﷺ في الأربعة من أركان السعادة: (الزوجة الصالحة، تعينه على أمر دينه ودنياه، إذا نظر إليها سرته، وإذا غاب عنها حفظته) [رواه أبو داود: 1664، والطبراني في الأوسط: 2115، والحاكم في المستدرك: 3281، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه]. ومن حق الزوج على زوجته، ألا تُدخل بيته أحدا يكرهه. روى البخاري ومسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ  قال: (لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه..). [رواه البخاري (4899) ومسلم (1026)]

عباد الله، إن من حق الزوج على زوجته أن تطيعه بالمعروف، و أن تُعنى ببيتها، وتحفظ للزوج ماله وأثاثه، وتوفر له راحته، وأن ترعى شعوره، فتبتعد عما يؤذيه من قول أو فعل أو خلق، وترعى ظروفه المالية، وأن توفر له سكن النفس واطمئنانه في البيت، وألا  تخرج من بيته بغير إذنه، ولا تبدي زينتها للأجانب، وأن تترك له وقتا ليتفرغ فيه لأشغاله ونفسه وفكره، وهذا لا يتأتى لها إلا إن أعطيت لها مكانة في وسط أسرة زوجها، وأن تشعر أنها ربة البيت، والمسؤولة عنه، فإذا هيأت شيئا فلزوجها، وإذا نظفت؛ فلزوجها الذي ستسأل عنه يوم القيامة، وكذلك الشأن بالنسبة للحماة مع حموها، ولا تعتبر الزوجة مطالبة بخدمة أم وأب زوجها وإخوانه وأخواته، وإنما يكون ذلك تفضلا منها، ومن باب الإحسان، ولها الحق في رفض هذه الخدمة بلطف وأدب. وليس لأحد الحق في إلزامها بهذه الخدمة ولو كان زوجها، وإذا فعل، فهو ظالم لزوجته، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول فيما رواه البخاري ومسلم واللفظ له: (… واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب)، [ رواه البخاري ( 1395 و 1458 و 1496 )، ومسلم (19) واللفظ له]، ولابد لأخوات الزوج أن يحترمن أنفسهن، إذ ليس لهن الحق في الملاحظة على الكنة، فذاك من شأن الزوج، ولو تكاسلت؛ ولم ترد القيام بشغل المنزل، وأن لا يتجسسن عليها ويبلغن ذلك لأخيهن، فقد روى البخاري في الأدب المفرد بسند حسن، عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه و سلم  : (…أفلا أخبركم بشراركم؟. قالوا: بلى. قال:” المشَّاؤُون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة، البَاغُون البُرَآءَ العنت ولتعلم الحماة وأبناءها، أن للبيت عورة، فلا يدخلون على الكنة إلا بعد الاستئذان، فقد تكون نازعة حجابها، أو تكون في حالة تكره أن يطلع عليها غيرها، روى الطبري وغيره، عن عدي بن ثابت، أن امرأة من الأنصار قالت: (يا رسول الله، إني أكون في بيتي على حال لا أحب أن يراني عليها أحد، لا والد ولا ولد، فيأتي الأب فيدخل علي؛ وإنه لا يزال يدخل علي رجل من أهلي وأنا على تلك الحال، فكيف أصنع؟ فنزلت الآية من سورة النور: “يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها، ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون“)[النور:.27]، وأن تُترك للكنة الحرية في تربية أبنائها دون معارضة من أحد، فهي المسؤولة عنهم، وإذا كان الزوج موسرا، فالأفضل له رغم هذه الآداب، أن يعتزل بسكناه عن عائلته، فهذا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: (تزاوروا ولا تجاوروا)، مع وجوب الإحسان إلى والديه والإنفاق عليهما إن كانا محتاجين، وألا يشتغل بالأبناء والزوجة عن طاعتهما وصلتهما، وليس عيبا إن طلبت المرأة من زوجها الموسر الاستقلال بالسكنى عن والديه وأسرته، فذاك من حقها على زوجها،  ولتعلم أخت الزوج أنه يجب عليها أن تلزم حدودها، وأنها كما ستدين تدان.

عباد الله، بهذه التعاليم الإسلامية التي ينبغي أن تكون هي المهيمنة في الحياة الأسرية؛ بدل العادات والتقاليد المدمرة، ستعيش كل الأسر في سعادة واطمئنان، وستتحقق التنمية في المجتمع، قال تعالى في سورة النحل: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)[النحل: 97]. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.