منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تقديم كتاب: التربية البيئية وسؤالا التنمية والأخلاق “نحو وعي بيئي جديد”

اشترك في النشرة البريدية

نظم مركز فاطمة الفهرية للأبحاث والدراسات (مفاد) يومه الإثنين 15 يونيو 2020م، ندوة علمية عن بعد، عبر منصة “زوم” لتقديم كتاب “التربية البيئية وسؤالا الأخلاق والتنمية، نحو وعي بيئي جديد”، بمشاركة السيدات والسادة الباحثات والباحثين المشاركات والمشاركين في هذا المؤلف الجماعي المحكَّم، والذي قارب المسألة البيئية من زوايا نظر متعددة، حضر فيها الفكري الفلسفي، والاجتماعي والفقهي التأصيلي والأخلاقي…وبحضور العديد من المهتمين بالموضوع والذين عبروا عن أهمية العمل موضوع اللقاء.

سيرت فقرات اللقاء الماتع الدكتورة صوفية علوي مدغري، وبعد افتتاحها أعطت الكلمة للدكتور أحمد الفراك منسق هذا العمل شكر من خلالها مركز مفاد وموقع منار الإسلام والمشاركين، بعدها تفضل الدكتور يونس المرابط بعرض تقديم مركز لمضامين الكتاب، ليفسح المجال بعد ذلك لباقي المشاركين: دة. أسماء غيلان، د. جمال الدين ناسك، ذ. ربيع حمداوي وباقي المشاركين لتقديم مداخلاتهم التي عرضوا فيها مشاركاتهم باختصار…كما أتيحت الفرصة كذلك لبعض المشاركين الآخرين بورقات بحثية في هذا المؤلف لعرض أعمالهم، وقد اختتم اللقاء بكلمة لرئيس المركز د. عبد الباسط المستعين (أستاذ التاريخ بكلية الآداب بوجدة) شكر فيها المشاركين في هذا اللقاء مثمنا العمل؛ موضوعه مشاركين ومنسقا، مع ضربه موعدا للحاضرين في مناسبات علمية قادمة.

ولقد جاء العرض التقديمي للكتاب وفق المنهجية التالية:

  1. وصف الكتاب
  2. محاور الكتاب
  3. عرض مضامين الكتاب (مع التعريف بأصحبها).
  4. تقويم عام الكتاب من حيثُ: (اللغة، الأسلوب، التخصص، الأفكار، الأخطاء: مطبعية ونحوية، المصادر والمراجع المعتمدة: عددها/ نوعها/ ترتيبها / الهوامش…)
  5. ملاحظات على الكتاب.

 

  1. وصف الكتاب:

المزيد من المشاركات
1 من 29

يقع الكتاب في 284 صفحة، وهو يضم بين دفتيه خمسة عشر بحثا، وهو صادر عن: مركز فاطمة الفهرية للأبحاث والدراسات (مفاد)، سلسلة كتب جماعية محكمة (3)، تنسيق وتقديم: د. أحمد الفراك، طُبع بمطبعة دار القلم – الرباط – ط1، 1441ه/2020م.

  1. محاور الكتاب: بلغ عدد محاور الكتاب سبعة وهي:

محور: التربية البيئية: مفهومها ومبادئها وأهدافها

محور: الفكر العلمي والفلسفي المعاصر وحضور المعطى البيئي

محور: التطور الصناعي والتكنولوجي ومخاطره على الحياة الطبيعية للكائن الحي

محور: الإنسان المعاصر ومسؤوليته في تدمير الحياة الخضراء

محور: العلوم الاجتماعية والإنسانية ووظيفتها في معالجة الاختلال البيئي

محور: التربية الأخلاقية وأثرها في حفظ السلامة البيئية

محور: الأخلاق التطبيقية وتنمية القيم البيئية

  1. عرض مضامين الكتاب (مع التعريف بأصحابها)

الموضوع1: فلسفة «الأخلاق البيئية » وبناء مفهوم «التربية البيئية، للدكتور جمال الدين ناسك، (دكتوراه في الفكر الإسلامي وحوار الحضارات، جامعة السلطان مولاي سليمان، بني ملال/ أستاذ مكون بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ببني ملال/خنيفرة / عضو في العديد من المراكز العلمية/ مؤلف كتاب: النظرية البيئية الإسلامية الأسس المعرفية والمنهجية).

تناول موضوعه في مبحثين اثنين، ففي الأول تطر للنقد الفلسفي «الأخضر» للنظام العلمي – التقني للحداثة الغربية وذلك في ثلاثة مطالب، أما في الثاني فقد وقف على إسهام “أخلاقيات البيئة” في بناء مفهوم “التربية البيئية”  وذلك في مطلبين.

وقد ختم موضوعه بالوقوف على مكمن القصور في النقد الفلسفي البيئي، في بعده الأخلاقي، لتقويم النظام العلمي-التقني المميز للحداثة الغربية.

الموضوع2: البعد الأخلاقي في بناء الوعي الحضاري بالبيئة في الفكر الإسلامي للدكتور ربيع الحمداوي (الباحث في الفكر الإسلامي من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بني ملال). الذي عالج موضوعه في نقطتين اثنتين: الأولى بعنوان: أثر الوحي في بناء الوعي الحضاري بالبيئة والثانية بعنوان: البعد الأخلاقي لرعاية البيئة في الفكر الإسلامي.

وقد ختم بحثه بالتأكيد على الحاجة إلى مقاربات متعددة المداخل لفهم الظاهرة البيئية وسبل التعامل معها، فإذا كانت الفلسفة الوضعية قد اهتمت بالظاهرة لعقود مضت فإنها حصرتها في بعدها المادي وألغت كل ما هو روحي غيبي يمكن أن يكون مدخلا فعالا للتعامل مع الكون والبيئة.

الموضوع3: علم اجتماع البيئة رواد واتجاهات ونظريات للدكتور محمد شرايمي  (أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان/ مؤلف: الخدمة الاجتماعية بحث في مهنة المساعدة الاجتماعية بالمغرب/ مهتم بسوسيولوجيا التنظيمات والشغل) .

وقد عرف في هذا البحث بفرع من فروع علم الاجتماع أُضيف خلال سنوات السبعينات من القرن الماضي هو علم اجتماع البيئة، وذلك من خلال ثلاث مدارس مع التعريف بأهم روادها وأبرز القضايا التي عالجوها وهي: مدرسة الحتمية الطبيعية/ المدرسة الإمكانية Posibilism School / مدرسة الاتجاه التوافقي.

الموضوع 4: الحفاظ على البيئة والتنوع البيولوجي بحوض البحر الأبيض المتوسط للدكتور يونس المرابط (أستاذ الفلسفة بسلك التعليم الثانوي التأهيلي بمديرية تطوان/ باحث في الفلسفة والاستشراق الإسباني المعاصر والدراسات الأندلسية).

الذي تطرق في دراسته هذه إلى عقد مقارنة بين جهود المغرب وإسبانيا في الحفاظ على البيئة والتنوع البيولوجي في حوض البحر الأبيض المتوسط (المبحث الرابع)، لكن قبل هذا عمل على تحديد مفهوم البيئة البحرية والتنوع البيولوجي (المبحث الأول)، ثم إبراز أهمية الحفاظ على البيئة البحرية (المبحث الثاني)، وبعدها التأكيد على حماية التنوع البيولوجي في حوض المتوسط (المبحث الثالث).

وقد تساءل في خاتمة دراسته عن مدى نجاعة وفاعلية مختلف التدابير والاستراتيجيات المتخذة للحفاظ على البيئة البحرية والتنوع

البيولوجي في حوض البحر الأبيض المتوسط؟ وهل استطاعت أن تحارب تلك الأخطار والتهديدات؟

وقد أجاب عن السؤال مع استخلاص نتائج وتقديم توصيات تدعو إلى اتخاذ تدابير إضافية لأجل الحفاظ على البيئة البحرية والتنوع البيولوجي في حوض البحر الأبيض المتوسط.

الموضوع5: الحفاظ على البيئة: مقاربة تأصيلية من القرآن والسنة، د. عبد الله الجباري (دكتوراه من شعبة الدراسات الإسلامية بجامعة محمد الخامس بالرباط/ وباحث مهتم بالشؤون التربوية والفكر الإسلامي، له العديد من الأبحاث والدراسات المنشورة، وشارك في العديد الملتقيات الوطنية والدولية..)

بعد إشارات منهجية قدم عتبات تمكن من فهم بعض النصوص القرآنية والحديثية بما يؤطر قضايا البيئة وهي:

ومن بين ما ختم به موضوعه هو التأكيد على أن مشكلة البيئة – قبل أن تكون في التلوث أو في غيره – هي مشكلة الحضارة المادية بالأساس، لذا وجب إعادة النظر في المنظومات الفكرية قبل إعادة النظر في الطاقات المستعملة، وذلك بإعادة بناء الإنسان بناء سليما على وفق ما يدعو إليه خالق الإنسان وخالق البيئة سبحانه وتعالى.

الموضوع6: التربية البيئية مدخلا للوعي بالمشترك الإنساني، د. أحمد الفراك (أستاذ الفلسفة والمنطق بكلية أصول الدين وحوار الحضارات/ جامعة عبد المالك السعدي / تطوان/  عضو في العديد من المراكز والمؤسسات العلمية داخل المغرب وخارجه./ شارك في العديد من الندوات والمؤتمرات والملتقيات العلمية داخل المغرب وخارجه/ مؤلفاته: (كتاب “رسالة العلماء في الإسلام“، كتاب “المنطق عند الغزالي ومنهجه في التقريب والتشغيل“، “آليات التقريب التداولي وتشغيل المنطق في الفكر“، “مدخل إلى علم المنطق بشرح أرجوزة السُّلم الـمُنورق“، “فلسفة المشترك الإنساني بين المسلمين والغرب“، وله العديد من المقالات في مجلات علمية محكمة في المغرب وخارج المغرب). وقد انتظم بحثه كالتالي:

المبحث الأول: من الوعي بالمشكلات البيئية إلى فقه الائتمان (المطلب الأول: ضرورة الوعي المشترك بالأزمة البيئية/ المطلب الثاني: حُب التملك وإفساد روح الائتمان على البيئة)

المبحث الثاني: في الحاجة إلى وعي بيئي ائتماني (المطلب 1: فلسفة البيئة وتجديد الوعي البيئي/ المطلب2: أخلاق العناية أو من أجل رؤية جديدة)

وفي الخاتمة أكد على ضرورة استحضار الوازع الأخلاقي الذي يوجه الفعل البشري وذلك لأجل صناعة وعي إعماري جديد، ودور ذلك في “عقد بيئي عالمي” يشترك فيه الجميع بناءً على الأسس المرجعية والمنافع المصلحية المشتركة بين البشرية جمعاء.

الموضوع7: البيئة وسؤال التنمية نحو خطاب بيئي ينصف الأجيال / ذ. رشيد أمشنوك (أستاذ باحث في علم الاجتماع، له العديد من المقالات العلمية منشورة في العديد من المجلات والمنابر الإعلامية. تطرق في ورقته البحثية لما يلي:

1.البيئة بين النقد الفلسفي والرهان السوسيولوجي

2.جدل التنمية والبيئة:

3.الخطاب البيئي ونقد الحداثة:

وختمها لافتا الانتباه إلى الحاجة التي أصبحت ماسة إلى خطاب بيئي ينصف الأجيال، وهذا لا يتطلب فقط سياسات اقتصادية خضراء، لكن كذلك لثورة أخلاقية فعلية تكبح جماح الأهواء والميول، وتنهي أمد الأنانيات الاستهلاكية، وتصحح العلاقة بين الإنسان والطبيعة.

الموضوع8: مدخل إلى الطبيعيات في علم الكلام الأشعري/ ذ. محمد الفتات (باحث بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، شارك في ندوات ومؤتمرات وطنية ودولية).

الهدف من مقالته: هو معرفة كيف وظف المتكلمون الأشاعرة الطبيعيات في استدلالاتهم النظرية على وجود واجب الوجود وتوحيده في الذات والصفات والأفعال والأسماء، وعلاقتها بالبيئة من حيث هي موجودات طبيعية لا تخلو من حركة وسكون.

وقد أثثت هذه المقالة أربعة مباحث:

المبحث الأول: أقسام العلوم

المبحث الثاني: أقسام المعلومات

المبحث الثالث: العَالَم ومكوناته الطبيعية.

المبحث الرابع: بعض المناهج الاستدلالية عند الأشاعرة في مبحث الطبيعيات.

خلص في نهاية بحثه إلى أن المتكلمين المسلمون اعتمدوا ن المنهج الطبيعي في الاستدلال على وجود الله تعالى من خلال إعمال فكرهم ونظرهم في آثار صنعته في كونه المحكومة بالإتقان والانتظام الدالة على وجوده، ولهذا انطلقوا من الفعل للبرهنة على الفاعل، الذي هو الله سبحانه وتعالى.

الموضوع9: من فلسفة الائتمان إلى الأخلاق البيئية، قراءة في فكر الفيلسوف طه عبد الرحمن/ دة. لبنى السحايمي (باحثة في العلوم الإسلامية)، والتي قدمت قراءة في فكر الفيلسوف المغربي طه عبد الرحمان من خلال أربعة مباحث وقفت فيها على الصلة بين الوحي والبيئة آياتيا، الأخلاق والبيئة، مفهوم الائتمانية ومبادئها، وأخيرا الفقه الائتماني وآفة الإفساد في البيئة.

ورأت في خاتمة عملها أن روح العبادة الحقيقية التي يؤسس لها الدكتور طه عبد الرحمن على ضوء فلسفة الائتمان، لا تستثني من مجالاتها قضايا البيئة، ذلك أن التدبير الأخلاقي للعالم هو الأصل في الدين.

الموضوع10: تغير المناخ بين التربية والتنمية/ دة. أسماء غيلان (أستاذة باحثة في الآداب والعلوم الشرعية)

أجابت في مقالتها عن إشكاليات من قبيل:

كيف نجعل من التربية وسيلة للتوعية بظاهرة تغير المناخ؟ وما هي نتائج إهمال هذه الخطوة لمواجهة خطورة الكارثة على الجميع؟ وماهي الحلول المقترحة لتحقيق التنمية من خلال خلق وعي بيئي جديد؟

لمناقشة هذه الإشكالية، قسمت البحث إلى ثلاثة مباحث: الأول تضمن الحديث عن دور التربية في خلق توعية بيئية، وبشكل خاص ظاهرة تغير المناخ؛ الثاني تطرق لنتائج إهمال مخاطر ظاهرة تغير المناخ؛ والثالث تحدث عن العلاقة بين الوعي بمخاطر تغير المناخ وتحقيق التنمية.

أكدت في خاتمة بحثها: أنه لا مناص من العودة إلى توجيهات الوحي، لإظهار كفاءته في مجال التنظير الذي ستساهم التربية البيئية في تنزيله إلى أرض الواقع، لتكون مساهمة المسلمين في حل المعضلة المناخية ببعث ما أخبرهم الله به وامتثاله، وتبني ما جاء به وجعله منطلقا نحو التنمية.

الموضوع11: التربية في سياق الطواعين؛ إشكالات في أفق فكر فلسفي وشرعي/ ذ. يونس الخمليشي (باحث في جامعة عبد المالك السعدي-تطوان)

بعد التأكيد على حضور الأخلاق في أصعب الظروف وأضيق الحالات وأهمية هذا الحضور، ركز عمله في مبحثين اثنين وقف من خلالهما على الدروس والعبر من آيات الله في الكون التي يدرك من خلالها الإنسان ضعفه مثيرا سؤال الأخلاق في ارتباطه بالتربية في سياق انتشار الطواعين ليخلص في النهاية إلى أن عافية الإنسان هي دلالة على استقرار الحالة الصحية للكون كله. وإذا ما هددت الفيروسات التواجد الصحي للإنسان؛ فهذا يعني أنها تهدد سلامة الكون الصحيةَ برمته.
الموضوع12: تداعيات التدخلات البشرية على الحياة الخضراء بالمجالات الواحية بالمغرب واحات إقليم كلميم نموذجا/ لحسن بلالي: (باحث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية – جامعة محمد الأول وجدة)، ومريم رشيد: (باحثة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية – جامعة عبد المالك السعدي).

تتحدد إشكالية دراستهما في الوقوف على معرفة الحالة الراهنة للحياة الخضراء بواحات كلميم من خلال رصد الإكراهات والمشكلات البيئية التي تعاني منها هذه الواحات. بالإضافة إلى أهمية التدخلات البشرية في تعميق هذه المشكلات البيئية وبعض السلوكيات الخاصة بالإنسان وذات الصلة بتدهور المنظومة الواحي، حيث قدما في مبحثين: الإطار الجغرافي لواحات إقليم كلميم، ووقفا على تداعيات التدخلات البشرية على الحياة بواحات إقليم كلميم.

ليؤكدا في الأخير أنه يجب أن تحظى التدخلات البشرية من أجل جعل السلوك البشري أكثر مراعاة للقواعد البيئية، وأكثر إحساسا بخطر تدمير الحياة الخضراء بالمجالات الواحية من خلال التوعية وتنمية معارف الأفراد واتجاهاتهم ومواقفهم.

الموضوع13: التغيرات المناخية وأثرها على التنوع البيولوجي / ذة. سميرة عيسو (باحثة في كلية أصول الدين-تطوان)

تناولت في مبحثين مشكل التغيرات المناخية في العالم وأثرها على التنوع البيولوجي، مع إبراز أهمية الاستراتيجية الوطنية لحماية هذا الأخير. وختمت بالتأكيد على ضرورة تكاثف الجهود، والانخراط التام لجميع الشعوب والقادة، والهيئات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية، وتظافر الخبرات لتجاوز مختلف التحديات المرتبطة بالحفاظ على البيئة والتنوع البيولوجي.

الموضوع14: التربية البيئية بين لطائف التشريع الرباني وطغيان الاستكبار العالمي، ذ. مصطفى العادل (باحث في اللسانيات-جامعة محمد الأول- وجدة)

الإشكال الذي عالجه في ورقته ينحصر في التربية البيئية بين الوحي وتحديات الاستكبار العالمي، أي التربية البيئية كما أرادها الله وأمر به عباده المؤمنين، وبين اصطدام هذه الأوامر باستكبار عالم متقلب متوحش متكبر، لا وجود فيه للقرآن والإيمان والأخلاق. وقد جاءت الورقة في مبحثين:

المبحث الأول: الوحي مصدرا للعلم وسبيلا للخلاص (انتهى في هذا المبحث إلى أن القرآن هو أصل المعرفة والعلم، وأن الرجوع إليه واعتماده اليوم هو السبيل للخروج من الأزمة ومواجهة التحديات الكبرى التي تهدد البشرية، وأن مخاطر البيئة من أكبر هذه التحديات المعاصرة التي تحتاج إلى وقفة متأنية صادقة).

المبحث الثاني: التربية البيئية في فكر الأستاذ ياسين بين الوحي والاستكبار العالمي (توقف على مسألة التربية البيئية في تصور الأستاذ ياسين بين آي الوحي واستبداد الاستكبار العالمي).

وعلى سبيل الختم خلص إلى أن التحديات البيئية المعاصرة التي تهدد البشرية تفرض على الأمة بالضرورة العودة إلى آي الوحي، والجلوس إليه، ودعوة الناس إليه لتعلم الإنسانية سر سعادتها وأمنها وسلامها في الدنيا والآخرة.

الموضوع15: المغارسة والمزارعة والمساقاة: أحكامها الشرعية وامتداداتها الفقهية ومقاصدها البيئية، د. أحمد أهلال (أستاذ باحث في العلوم الإسلامية، دكتوراه في الفقه وأصوله، أستاذ بالطور النهائي بمدرسة الإمام مالك للتعليم العتيق بتطوان، أستاذ لمادة التربية الإسلامية بالسلك الثانوي التأهيلي، عضو بالمجلس العلمي المحلي بالمضيق الفنيدق)

انتظم موضوعه في ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: تعريف المغارسة والمصطلحات الفقهية المجاورة لها

المبحث الثاني: الامتدادات الفقهية للمغارسة

المبحث الثالث: المقاصد البيئية للمغارسة

وقدم في النهاية خلاصات واستنتاجات من أهمها:  

– ضرورة تجديد النظر الفقهي في الأحكام المرتبطة بالقضايا البيئة من الحلال والحرام إلى بناء الأحكام على اعتبار أن القضايا البيئة ملك إنساني يسهم في تنمية المجتمات وتوسيع قاعدة الاستفادة من ثروات الأرض وخيراتها، وذلك لا يتم إلا باعتماد النظر المقاصدي في الأحكام المتصلة بقضايا البيئة بربطها بكليات الشريعة ومقاصدها لإبراز محاسن الإسلام.

  1. تقويم الكتاب:

لغة الكتاب لغة علمية سليمة مركزة، وأسلوبه سهل غير صعب، وأفكاره واضحة ومبسطة غير مركبة، أما التخصص فتنوع ما بين الفقهي الأصولي والفكري العلمي الفلسفي والأخلاقي…، تطابقت أرقام الصفحات في فهرسه (التي تشير إلى عناوين المواضيع) مع الموجودة في الكتاب، كما تطابقت مقدمته مع محتوياته وإشكالاته ومحاوره العامة، وكذلك كانت الخاتمات (في كل موضوع) تعكس ما تم عرضه في كل على حدة، وقد جاءت توصياتها علمية ودالة. تعددت المصادر والمراجع المعتمدة فيه وتنوعت، واتسمت بالتخصص العلمي الدقيق.

الجديد الذي يحمله الكتاب: يتمثل في تقديمه لمقاربة موضوع البيئة من مختلف الزوايا التي انتظمت في محاوره السبعة، وهذا سينفع لا محالة في معالجة قضايا المجتمع والواقع المرتبطة بموضوع التربية البيئية وسؤالا الأخلاق والتنمية.

5.ملاحظات على الكتاب:

لم يخل الكتاب من بعض الأخطاء القليلة جدا، منها المطبعية من قبيل الخطأ في ترتيب بعض المباحث وأرقامها، ومنها النحوية من قبيل الخطأ في العدد والمعدود، ومنها الإملائية مثل كتابة حرف الضاد عوض الظاء في إحدى الكلمات.

كما أن هناك اختلاف ملحوظ في ترتيب المصادر والمراجع، حيث رتبها كل باحث حسب ما اختاره وارتضاه لذلك، وكذلك كان الأمر بالنسبة للهوامش حيث يلاحظ فيها اختلاف في الإحالات وعدم توحيدها على مستوى الكتاب كله، وكان يستحسن أن تكون منضبطة لقواعد موحدة يتبعها ويعتمدها كل المشاركين في هذا العمل القيم كي يضفي ذلك عليه انسجاما ليس في موضوعه فحسب، بل كذلك في شكله.     

لوحظ كذلك أن بعض الشواهد القرآنية وإن تم توظيفها في بعض المواضيع إلى أنها غير مضمنة في لائحة المصادر والمراجع، والأجدر إن يشار إليها وأن تكون هي المتصدرة للترتيب، أما الشواهد الحديثية فقد تم تخريجها بإحكام مع الإشارة إليها كمصدر معتمد.

لقد ابتدأ الكتاب بمقدمة وضحت أرضيته وفصلت محاوره وإشكالاته، غير أنه خلا من خاتمة تجمع نتائجه وخلاصاته وتفتح آفاقا جديدة للبحث في موضوعه.

وإجمالا، لقد شكل هذا العمل الجماعي المُحَكَّمُ قفزة نوعية وإضافة مهمة لمراجع البحث العلمي المرتبطة بموضوع البيئة عموما، والتربية البيئية بصفة خاصة، عالج فيه ثلة من الباحثين الأجلاء الموضوع من زوايا نظر متعددة وقاربوه كل بمنظاره ومجال اهتمامه وتخصصه، فجاء بحق علما ينتفع به ومعرفة يستفاد منها، ازدانت به المكتبة المغربية ليشكل مرجعا لطلاب العلم ولكل باحث وهتم ومتخصص، فشكر الله لمركز فاطمة الفهرية للأبحاث والدراسات (مفاد) إصداره لهذا العمل، الشكر موصول كذلك إلى الدكتور أحمد الفراك على جمعه لمادة الكتاب وتنسيقها والإشراف عليها حتى استوت في شكلها النهائي، والشكر كذلك لكل الباحثات والباحثين المشاركات والمشاركين فيه بما فتح الله عليهن وعليهم.

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.