منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

ليدبروا آياته

ليدبروا آياته

0

ليدبروا آياته

من المؤكد أن آثار 7 أكتوبر ستكون عميقة في تشكل وعي مغاير لما قبل ذلك اليوم المفصلي في تاريخ قضية تعد أم القضايا للأمة العربية والإسلامية ولأحرار العالم.

– ومن المؤكد أيضا أن المؤمن في قراءته لكتاب ربه سيعيد تدبره للكثير من الآيات بوعي متجدد صقلته المتابعة المتهممة بما يحصل لإخواننا في أرض الإسراء، لذلك لا بد أن يعيد صياغة الأجوبة عن مثل هذه الأسئلة بين يدي القرآن الكريم:

– لماذا كان بنو إسرائيل أكثر الأمم ذكرا في القرآن؟ ولماذا تفصيل الله عز وجل في تاريخهم، ونفسياتهم، وطبائعهم، وعلاقاتهم مع أنبيائهم؟

– لماذا جعل الله تعالى سورة الإسراء وعد أولى ووعد آخرة لبني إسرائيل؟ لماذا هذا الاستباق التاريخي لأحداث لم يكن بالإمكان تصور حدوث ولو جزء منها في زمن من تنزل عليهم الذكر الحكيم؟

– لماذا أوصى الله تعالى المؤمنين أن يأخذوا حذرهم، وأن لا يثقوا بمعاهدات دولية أو ماشابه في تثبيت حقوقهم، فذكرنا الله في كل جيل: “كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً”؟

– ثم لماذا كان التذكير القرآني لفظا إلى بني إسرائيل أن قتل نفس كقتل الناس جميعا، “مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا”، مع الانتباه أن الله عز وجل تحدث عن قتل نفس بالمطلق، ولم يقيدها بأن تكون نفس مسلمة أو مؤمنة، أو نفس ذكر دون أنثى؟

– هذا جزء من كثير كثير، أما إن انفتحنا على الأحاديث النبوية الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم، فسنننفتح على علم يضع أقدامنا على أعالي التاريخ لنرى امتداداته ومساقاته إلى قدره، لا أن تعصرنا الأحداث فنستسلم لظرف يظل في كل الأحوال جزء في نسق لا يكتمل إلا باكتمال قراءتنا لكتاب الله المسطور، وكتاب الله في واقع منظور.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.