منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الحلقة (13): “طوما الحداد”

أحسن القصص-مصطفى شقرون

0
اشترك في النشرة البريدية

مرت ساعات منذ التقينا ثانية.. فقد طال النقاش حول الصحبة.. ولولا تأييد الغيب ما حسم..

والحمد لله رب العالمين..

أخذت هاتفي واتصلت بالذي كان يوترني أثناء كلامي..

فإذا برجل يصرخ في وجهي بقوة وحزم…

– “أنا هنا منذ 15 دقيقة.. أين أنت؟”

المزيد من المشاركات
1 من 59

– من معي؟

– طوما

– من سيدي؟ لا أعرف أحدا بهذا الاسم..

– أنا طوما.. الحداد.. هذا الصباح.. على الشاطىء..

– آه معذرة.. لقد نسيت.. انا قادم الآن..

تركت آدم.. وذهبت إلى جامع المركز..

اعتذرت ثانيا لطوما.. الذي غير ملابسه ولبس أحسن ما لديه.. علمته الوضوء.. وتوضأنا معا..

مقالات أخرى للكاتب
1 من 19

– دخلنا المسجد.. وأخبرت الإمام كي يخبر الناس بالمكوث قليلا بعد صلاة العصر.. ليشهدوا ولادة أخ جديد لهم في الإسلام..

صلينا.. فعل كما فعلت.. ثم حان وقت نطق الشهادة..

كانت وجوه الناس مستبشرة ضاحكة.. تكلم الإمام (وكان من أصول هندية من لكنته ولونه) ثم لقن طوما الشهادتين..

أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله..

هكذا قالها وهكذا أعادها طوما وسط التكبير والحمد والتهليل..

ثم طلب الإمام من طوما ان يغير اسمه.. فقلت لطوما أن ذلك ليس ضروريا.. فوافقني الإمام.. لكن طوما أراد تغيير اسمه.. فقال:

– أختار “مصطفى”!

فسأله الإمام..

– لماذا؟

– لأنه اسم رجل جزائري أرادني أن أسلم..

– الله أكبر..

هكذا عم التكبير والعناق والدموع أرجاء المسجد وعماره..

تركت طوما بين اخوته الجدد.. يتبادلون الكلام وأرقام الهواتف.. إلى أن انفض الجمع..

وجاء دوري لأسجل اسمه على الرقم المجهول.. وليكتشف أن اسمي كاسمه وكاسم من دعاه أول مرة…

وضحكنا..

(إنك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء)..

أحاول إقناع آدم شهورا.. فلا يسلم..

وأقفل هاتفي (دون أن أعرف من يحاول الاتصال) في وجه.. مصطفى من الله.. ويصر.. ويصر.. ليسلم من يومه..

بل من ساعته..

بل من “نصف ساعته”..

درس جميل حتى لا ننسى أبدا أن الله هو الهادي.. لا هادي سواه..

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.