منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الجذور الدينية الصهيونية للإبادة الجماعية في غزة

د. مصطفى العلام

0

الجذور الدينية الصهيونية للإبادة الجماعية في غزة

بقلم: د. مصطفى العلام

يعيش قطاع غزة العزة بعد أكثر من خمس وأربعين يوما إبادة جماعية لم يشهد التاريخ الحديث مثيلا لها، وذلك أمام مرآى ومسمع العالم كله، بل وبتواطؤ مكشوف ودعم مخز ومشاركة من أمريكا وحلفائها الغربيين. ونسمع تصريحات للقيادة الإسرائلية الصهيونية سواء منها العلمانية أو الدينية تبرر هذه الإبادة وتستدعي لذلك النصوص التوراتية ذات الصلة، فوزير التراث الصهيوني يتمنى أن تلقى قنبلة نووية على غزة تمحيها وأهلها من الوجود، وآخر يتمنى أن تلقى وأهلها في اليم فلا يصير لها وجود، و’نتنياهو’ رئيس وزراء إسرائيل يعتبر الإبادة الجماعية التي يقوم بها هو وجنوده الصهاينة ‘نور’ سيمحي به ‘ظلام’ غزة ويرجعها إلى إسرائيل الكبرى من بعيد، ووزير دفاعه يعتبر سكان غزة حيوانات بشرية يجب أن تباد بالنار والحديد  .

  • فماهي إذن الجذور الدينية الصهيونية للإبادة الجماعية لسكان غزة ؟ وماهي تجلياتها على أرض الواقع؟ 

إن أغلب أسفار التوراة التي يعتمدها القادة الصهاينة عموما والجماعات الدينية المتطرفة على وجه الخصوص تدعو إلى القتل ،بل الأكثر من ذلك أنهم يرجعون أوامر القتل الوحشية إلى الرب، أي إلى الجهة العليا التي لا يجوز خرق أوامرها،لكي لا يتعرضوا للعقاب، ونذكر من هذه النصوص التوراتية ما يلي:

  •  طرد الشعوب وحرمانهم باسم الرب(وَدَفَعَهُمُ الرَّبُّ إِلهُكَ أَمَامَكَ):

ففي التوراة قول الرب للنبي موسى «مَتَى أَتَى بِكَ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِلَيْهَا لِتَمْتَلِكَهَا،وَطَرَدَ شُعُوبًا كَثِيرَةً مِنْ أَمَامِكَ: الْحِثِّيِّينَ وَالْجِرْجَاشِيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ، سَبْعَ شُعُوبٍ أَكْثَرَ وَأَعْظَمَ مِنْكَ،” وَدَفَعَهُمُ الرَّبُّ إِلهُكَ أَمَامَكَ، وَضَرَبْتَهُمْ، فَإِنَّكَ تُحَرِّمُهُمْ«.[1]

  • لاشفقة ولا عهد بالشعوب الأخرى وإنما التنكيل بدعوى قداسة الشعب(لأَنَّكَ أَنْتَ شَعْبٌ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ إِلهِكَ):

في سفر التثنية يخاطب الرب موسى قائلا: «لاَ تَقْطَعْ لَهُمْ عَهْدًا، وَلاَ تُشْفِقْ عَلَيْهِمْ، وَلكِنْ هكَذَا تَفْعَلُونَ بِهِمْ: تَهْدِمُونَ مَذَابِحَهُمْ، وَتُكَسِّرُونَ أَنْصَابَهُمْ، وَتُقَطِّعُونَ سَوَارِيَهُمْ، وَتُحْرِقُونَ تَمَاثِيلَهُمْ بِالنَّارِ. لأَنَّكَ أَنْتَ شَعْبٌ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ إِلهِكَ. إِيَّاكَ قَدِ اخْتَارَ الرَّبُّ إِلهُكَ لِتَكُونَ لَهُ شَعْبًا أَخَصَّ مِنْ جَمِيعِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ«  [2]

  • القتل والسبي والنهب والحرق والانتقام بأمر الرب(كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ وَقَتَلُوا كُلَّ ذَكَرٍ. وَنَهَبُوا جَمِيعَ بَهَائِمِهِمْ. وَأَحْرَقُوا جَمِيعَ مُدُنِهِمْ بِمَسَاكِنِهِمْ):

في سفر العدد كلم الرب موسى قائلا:« فَتَجَنَّدُوا عَلَى مِدْيَانَ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ وَقَتَلُوا كُلَّ ذَكَرٍ. وَمُلُوكُ مِدْيَانَ قَتَلُوهُمْ فَوْقَ قَتْلاَهُمْ: أَوِيَ وَرَاقِمَ وَصُورَ وَحُورَ وَرَابعَ. خَمْسَةَ مُلُوكِ مِدْيَانَ. وَبَلْعَامَ بْنَ بَعُورَ قَتَلُوهُ بِالسَّيْفِ. وَسَبَى بَنُو إِسْرَائِيلَ نِسَاءَ مِدْيَانَ وَأَطْفَالَهُمْ، وَنَهَبُوا جَمِيعَ بَهَائِمِهِمْ، وَجَمِيعَ مَوَاشِيهِمْ وَكُلَّ أَمْلاَكِهِمْ. وَأَحْرَقُوا جَمِيعَ مُدُنِهِمْ بِمَسَاكِنِهِمْ، وَجَمِيعَ حُصُونِهِمْ بِالنَّارِ. وَأَخَذُوا كُلَّ الْغَنِيمَةِ وَكُلَّ النَّهْبِ مِنَ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ« [3]

  • النبي ‘موسى’ يأمر بقتل النساء والذكور من الأطفال(فَالآنَ اقْتُلُوا كُلَّ ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ. وَكُلَّ امْرَأَةٍ):

وَقَالَ لَهُمْ مُوسَى: «هَلْ أَبْقَيْتُمْ كُلَّ أُنْثَى حَيَّةً؟.. فَالآنَ اقْتُلُوا كُلَّ ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ. وَكُلَّ امْرَأَةٍ عَرَفَتْ رَجُلًا بِمُضَاجَعَةِ ذَكَرٍ اقْتُلُوهَا.، لكِنْ جَمِيعُ الأَطْفَالِ مِنَ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي لَمْ يَعْرِفْنَ مُضَاجَعَةَ ذَكَرٍ أَبْقُوهُنَّ لَكُمْ حَيَّاتٍ« [4]

  •  يشوع يضرب كل نفس بحد السيف ولم يبق نسمة(كَمَا أَمَرَ مُوسَى عَبْدُ الرَّبِّ):

في سفر يشوع نقرأ مايلي: «وَضَرَبُوا كُلَّ نَفْسٍ بِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. حَرَّمُوهُمْ، وَلَمْ تَبْقَ نَسَمَةٌ، وَأَحْرَقَ حَاصُورَ بِالنَّارِ. فَأَخَذَ يَشُوعُ كُلَّ مُدُنِ أُولئِكَ الْمُلُوكِ وَجَمِيعَ مُلُوكِهَا وَضَرَبَهُمْ بِحَدِّ السَّيْفِ. حَرَّمَهُمْ كَمَا أَمَرَ مُوسَى عَبْدُ الرَّبِّ« . [5]

* كل الشعوب الأخرى تصبح للاستعباد والتسخير، والنساء والأطفال والبهائم تصبح غنيمة (أَعْطَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ):

وهذا ما أشار إليه سفر التثنية بالقول: «و حِينَ تَقْرُبُ مِنْ مَدِينَةٍ لِكَيْ تُحَارِبَهَا اسْتَدْعِهَا إِلَى الصُّلْحِ، فَإِنْ أَجَابَتْكَ إِلَى الصُّلْحِ وَفَتَحَتْ لَكَ، فَكُلُّ الشَّعْبِ الْمَوْجُودِ فِيهَا يَكُونُ لَكَ لِلتَّسْخِيرِ وَيُسْتَعْبَدُ لَكَ. وَإِنْ لَمْ تُسَالِمْكَ، بَلْ عَمِلَتْ مَعَكَ حَرْبًا، فَحَاصِرْهَا.َإِذَا دَفَعَهَا الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَى يَدِكَ فَاضْرِبْ جَمِيعَ ذُكُورِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالْبَهَائِمُ وَكُلُّ مَا فِي الْمَدِينَةِ، كُلُّ غَنِيمَتِهَا، فَتَغْتَنِمُهَا لِنَفْسِكَ، وَتَأْكُلُ غَنِيمَةَ أَعْدَائِكَ الَّتِي أَعْطَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ. هكَذَا تَفْعَلُ بِجَمِيعِ الْمُدُنِ الْبَعِيدَةِ مِنْكَ جِدًّا الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ مُدُنِ هؤُلاَءِ الأُمَمِ هُنَا. وَأَمَّا مُدُنُ هؤُلاَءِ الشُّعُوبِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيبًا فَلاَ تَسْتَبْقِ مِنْهَا نَسَمَةً مَّا«  [6].

  •  قتل الرجال والنساء والأطفال الرضع والبقر والغنم والجمال والحمير (وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ):

كما جاء في سفر صموئيل الأول: و«َقَالَ صَمُوئِيلُ لِشَاوُلَ: فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارًا».  [7].

  •  الإبادة الجماعية نور يبدد به الرب ‘ظلام ‘غزة كما يعتقدون:

كما جاء في سفر إشعيا « وَلَكِنْ لَا يَكُونُ ظَلَامٌ لِلَّتِي عَلَيْهَا ضِيقٌ. كَمَا أَهَانَ ٱلزَّمَانُ ٱلْأَوَّلُ أَرْضَ زَبُولُونَ وَأَرْضَ نَفْتَالِي، يُكْرِمُ ٱلْأَخِيرُ طَرِيقَ ٱلْبَحْرِ، عَبْرَ ٱلْأُرْدُنِّ، جَلِيلَ ٱلْأُمَمِ. ٢ اَلشَّعْبُ ٱلسَّالِكُ فِي ٱلظُّلْمَةِ أَبْصَرَ نُورًا عَظِيمًا. ٱلْجَالِسُونَ فِي أَرْضِ ظِلَالِ ٱلْمَوْتِ أَشْرَقَ عَلَيْهِمْ نُورٌ. [8] »ونبوءة إشعيا هي التي استشهد بها ‘نتنياهو’ رئيس وزراء الكيان الصهيوني في تصريحاته التي أدلى بها يوم الأربعاء 25 أكتوبر 2023 بالقول(سنحقق نبوءة إشعياء، لن تسمعوا بعد الآن عن الخراب في أرضكم، سنكون سببا في تكريم شعبكم، سنقاتل معا وسنحقق النصر). وفي هذا التصريح إحالة على نص آخر في سفر إشعيا يقول فيه «لَا يُسْمَعُ بَعْدُ ظُلْمٌ فِي أَرْضِكِ، وَلَا خَرَابٌ أَوْ سَحْقٌ فِي تُخُومِكِ، بَلْ تُسَمِّينَ أَسْوَارَكِ: خَلَاصًا وَأَبْوَابَكِ: تَسْبِيحًا. [9] »

  • ثم ماذا بعد؟ قراءة في النصوص الدينية السابقة.

لعلنا لا نحتاج إلى صراحة أكثر وضوحا من هذه النصوص التي تعد نقطة في بحر ظلمات التوراة الموضوعة. فالقتل والدمار والتعذيب والسبي والحرق والتهجير وكل مترادفات الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية قديمها وحديثها،هي أوامر إلهية ،يجتهد الصهاينة المتدينون وغيرهم لامتثالها والعمل على تنفيذها .هذه النصوص التوراتية التي تُكْسِب الشعور الإسرائيلي بمبررات القتل والقسوة والعنف والوحشية الحيوانية هي التي تدرس في مختلف المدارس داخل الكيان الصهيوني المحتل دون أي اعتراض أو استنكار غربي أو غيره.ومن تم يصبح العنف والقتل والإبادة الجماعية على حد قول ‘رشاد عبد الله الشامي’ »أداة يتوسل بها الصهاينة لإعادة صياغة شخصية اليهودي. فاليهودي ـ في هذا التصور ـ يحتاج إلى ممارسة العنف لتحرير نفسه من نفسه، ومن ذاته الطفيلية الهامشية.إن العنف يصبح هنا مثل الطقوس الدينية التي تستخدمها بعض القبائل البدائية حينما يصل أفرادها إلى سن الرجولة.لأن اليهودي حينما يمارس العنف والقتل يتخلص من مخاوفه ويصبح جديرا بالحياة« [10].

وهكذا يرى ‘رشاد عبد الله الشامي’ أن جرائم الإبادة الجماعية والحروب التي يخوضها الكيان الصهيوني المحتل هي بمثابة»تجسيد ومتنفس حتمي وضروري للروح العدوانية لدى الشخصية اليهودية الإسرائيلية مهما حاولت العقيدة الصهيونية أو الأمبريالية الإسرائيلية أن تلبسها من أردية الشرعية المختلفة« [11].

ومن هذا المنطلق يطرح ‘غازي السعدي’ أسئلة تفرض نفسها بإلحاح حيث يقول: »هل ينفرد اليهود برب خاص بهم؟ثم أي إله هذا الذي يدعو إلى القتل والتنكيل والتعذيب؟وبعد ذلك، أي أصولية هذه التي تتناول الحياة الدنيا بمفهوم سفك الدماء وهتك الأعراض؟ إنها نظريات حاخامات وجدوا في التوراة الحقيقية، مدعاة للقفز عنهم، وإحالتهم إلى أناس عاديين لا يختلفون عن غيرهم من بني البشر، فقرروا تحريفها،بوضع نصوص جديدة،تتساوق مع أهدافهم وأطماعهم..أساؤوا إلى الله وأنبيائه. ومازالوا«  [12].

ويؤكد “إيمانويل هيمان” أن المطالبة بإله مرئي وملموس هي التي حملت بذرة التطرف الأولى ، بل يذهب أكثر من ذلك حين يؤكد أن القتل هو أيضا أمر نبوي موسوي قائلا: » تقول الوصية الإلهية ” لا تقتل ” ومع ذلك ، فقد جمع موسى إليه بني لاوي فقال لهم: هكذا قال الرب إله إسرائيل ضعوا كل واحد سيفه على فخده ومروا وارجعوا من باب إلى باب في المحلة واقتلوا واحدا أخاه وكل واحد صاحبه وكل واحد قريبه. وقتل في ذلك اليوم ثلاثة آلاف رجل اختيروا عشوائيا لامتصاص غضب النبي الذي شعر بالمهانة، لأن الشعب تنكر له بهذه السرعة«  [13]. ومن وجهة نظره هذه، فإن العنف والتعصب والقتل في تلك الأزمة الأولى للديانة اليهودية تعود إلى التوراة نفسها، بل إلى النبي موسى الذي جاء بها. وبالتالي فإن التطرف الديني اليهودي لا يظهر إلا حينما يكتمل الوحي الإلهي ليتخذ بعد ذلك موقف الدفاع عن الشريعة للقيام بالواجب والسلاح في اليد (فعندما يكتمل القانون الإلهي أو الشريعة يشعر المؤمنون أن من واجبهم أن يتمسكوا بالطاعة الكاملة المطلقة للوحي الإلهي، وبالفعل بمجرد اكتمال التوراة، وقف أوائل الأصوليين وسلاحهم في يدهم يدافعون عن راية إله إسرائيل في بلدان الشرق التي تفور بالمشاكل) [14].

إن كل جرائم الإبادة الجماعية التي يعيشها سكان غزة الأبرياء تفوق وتتعدى جرائم الحرب والإبادة التي يعاقب عليها القانون الدولي وتستنكرها المواثيق والأعراف الإنسانية ، ورغم ذلك لم يتحرك المنتظم الدولي بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية لإيقاف هذه الجرائم، بل أعطى الضوء الأخضر والغطاء السياسي والعسكري لارتكابها، وستبقى وصمة عار على جبينه، لأنها وضعت نهاية لما يسمونه بحقوق الإنسان والمنتظم الدولي والقانون الإنساني و….

كما كانت لحرب الإبادة الجماعية هذه تجليات تجاوزت كل الخطوط، ونذكر منها:

ـ قطع الماء والكهرباء والدواء وتجويع سكان غزة، بل تفجير محطات الكهرباء والماء والمستشفيات والمخابز ومحطات تحلية المياه والآبار، واللوحات الشمسية التي تمد السكان بالكهرباء.

ـ مجازر لاتعد ولاتحصى في حق سكان غزة من خلال إلقاء آلاف من أطنان المتفجرات بما يعادل ثلاث قنابل نووية على المباني السكنية والمرافق الحكومية والمساجد والكنائس والمدارس والمآثر التاريخية والطرق والبنيات التحتية.

ـ قتل آلاف الأطفال والنساء والشيوخ ودفع سكان شمال غزة للنزوح القسري تحت تهديد السلاح والنار.

ـ تجريف الأراضي الزراعية وتفجير مراكب الصيد في ميناء غزة.

ـ قطع الإنترنيت وتفجير المرافق الخاصة بوسائل التواصل .

ـ الاعتداء على السجناء الفلسطينيين واعتقال عدد كبير منهم في ظروف مهينة .

ـ قتل الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشريف واقتحامات متكررة للمسجد الأقصى الشريف.

ـ و…….

وخلاصة القول فيما سبق، أن ماقبل أحداث السابع من أكتوبر ليس كما بعده، فرغم كل جرائم الإبادة الجماعية المنقطعة النظير التي تجري في غزة العزة بإشراف مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها العرب والغربيين، فإننا لايسعنا إلا أن نحيي صمود وشجاعة المقاومة وحاضنتها الشعبية، ونترحم على الشهداء، ونسأل الله الحفظ والأمان لأهلنا في غزة العزة. كيف لا وقد  استطاعت المقاومة بتوفيق من الله، وبسند شعبي لا مثيل، وفي غياب أي دعم عربي أو إسلامي رسمي أن تقف في وجه العدوان الصهيوني الغاشم، وأن تضرب الفكرة الصهيونية من أساسها، وأن تقوض جهود التطبيع وتفضح أمام العالم زيفه وبهتانه ومن يقف خلفه، وأن تعيد القضية الفلسطينية ومقاومتها إلى واجهة الأحداث العالمية من جديد،وأن تبعث الاهتمام العالمي بالإسلام وقضاياه نحو أمل مشرق بتحقيق وعد الآخرة والاستخلاف في الأرض للمسلمين، يقول الحق سبحانه وتعالى: ﴿ وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا ۖ نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ سورة الصف الآية13. وإن غدا لناظره لقريب ولكن أكثر الناس لايعلمون.


الهوامش

[1] سفر التثنية الإصحاح7: 1ـ2

[2] سفر التثنية الإصحاح7: 5ـ6

[3] سفر العدد الإصحاح31: 7-8-9-10-11

[4] سفر العدد الإصحاح31: 15-17-18

[5]. سفر يشوع الإصحاح11: 11ـ 12

[6] سفر التثنية الإصحاح20:10-11-12- 13-14-15-16

[7] سفر صموئيل الأول الإصحاح15: 3

[8] سفر إشعيا الإصحاح9/ 1-2

[9] سفر إشعياء الإصحاح60/18

[10] ـ الشخصية اليهودية الإسرائلية والروح العدوانية، تأليف د رشاد عبدالله الشامي ، مجلة عالم المعرفة، العدد102، ص: ص: 160.

[11] المرجع نفسه، ص: 206 .

[12] غازي السعدي : موضوع :الأصولية اليهودية ،أعمال مؤتمر الحوار المسيحي الفرنسسكاني-الإسلامي ،سيدة ألبير 1996م ، ص:77

[13] ايمانويل  هيمان :الأصولية اليهودية ،ترجمة سعد الطويل،مراجعة أحمد الرفاعي،مطابع الهيئة المصرية للكتاب 1998، ص32

[14] المرجع نفسه  ص33.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.