منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تقرير ندوة علمية حوارية: الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية

تقرير ندوة علمية حوارية: الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية/الأستاذ حسن العلام

0

تقرير ندوة علمية حوارية: الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية

الأستاذ حسن العلام

تحت عنوان: “اللغة العربية واجهة للمقاومة و التحرير”، و بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية الذي يصادف كل سنة تاريخ 18 دجنبر، نظم موقع المنار ندوة علمية حوارية شارك فيها ثلة من الأساتذة الباحثين و الأكاديميين من المغرب وخارجه، وهم:

  • الدكتور محمد نافع العشيري من المغرب
  • الدكتور إدريس مقبول من المغرب
  • الدكتور يعقوب شوقي جيوريك، من تركيا
  • الدكتور هاني طه إسماعيل من تركيا

وقد تكلف بإدارة الندوة الأستاذ الباحث محمد أبرعوز، والذي قدم للندوة بأرضية تناول فيها علاقة اللغة العربية بالمقاومة فاعلة ومفعولابها، مفسحا المجال لمداخلة الأساتذة الكرام، بحيث كانت المداخلة الأولى للدكتور محمد نافع  العشيري، حيث تناول في مداخلته أهمية اللغة العربية من حيث قدرتها على المقاومة في وقت عرفت مجموعة من اللغات الانقراض، فاللغة العربية خاصت مقاومة منذ القدم من أجل إثبات ذاتها أجل وإسعاد هذه الأمة كي ترقى في مدارج التقدم والرقي الحضاري، رغم أنها تعرضت لعدة اخطار منذ تاريخ ما قبل البعثة، إلا أنها كانت تخرج أقوى و أثبت، وخلال صراعها و اشتباكها مرت اللغة العربية بثلاث مراحل مرحلة تمكن وعلو، ومرحلة ضعف، ومرحلة  تجديد واستعادة قوة، حيث استفادت من مجموعة من المؤثرات مثل المدارس والجامعات..، لختم مداخلته بأن اللغة العربية محفوظة بالقرآن وبرجال عظام.

وأما المداخلة الثانية فكانت للدكتور يعقوب شوقي جويلك، وقد استهلها بالإشارة إلى كون اللغة أهم مايميز الإنيان عن الحيوان، مبرزا أهم مميزاتها، وهي: تكريمها من الله عزوجل، وقوة دلالاتها للتعبير عن عدد كبير من المعاني بأقل عدد من الحروف، و القوة البيانية وسهولة تركيب الكلمات في الجمل، و امتلاكها لخاصية تعبيرية وصوتية وكتابية، منزلتها كبيرة عند العرب والمسلمين، لأن القرآن عربي و نبي الرحمة عربي.

ووضح علاقة الأتراك باللغة العربية، بحيث أنها علاقة قديمة و عريقة منذ دخول الأتراك  إلى الإسلام، وقد أصبحت من أهم اللغات لديهم بحيث ولجت عدة مؤسسات دينية كما اتخذتها ثانويات و كليات و معاهد كمادة أساسية. وكمثال أوضح الأستاذ  أن حوالي 10 الآف مدرسة إسلامية في تركيا. وفي الإعلام

وأما المداخلة الثالثة للأستاذ فكانت للأستاذ هاني إسماعيل رمضان،  فكانت حول سؤال عن وجوه مقاومة اللغة العربية و ربطها مع وقائع الصراع بين الكيان الصهيوني و الشعب الفلسطيني في هذه الظروف، وقد تلخصت أجوبة الدكتور هاني إسماعيل حول النقاط التالية:

-أي معركة و صراع بشري جوهره معركة هوية و صراع لغوي، و بالتالي الصراع الحالي بين فلسطين و الكيان الصهيوني هو بمثابة معركة هوية و وجود.

-العدو بدأ من منطلق لغوي فعندما أراد إنشاء كيان له على الخريطة العربية، عمد إلى  إحياء اللغة العبرية بعد مماتها متوجها إلى اللغة العربية مغتصبا و سارقا منها عدة كلمات وألفاظ ، و هذا ما سماه  بالاحتلال اللغوي.

– إحدى ساحات المعركة هي الإعلام، فاليهودية قامت على الكذب والتضليل عبر قنواتها و وسائل نشرها، سيما وأن إعلامها عالمي و له رأس مال كبير و مستحوذ على أهم مؤسساته.

أما المداخلة الرابعة فكانت  للدكتور إدريس مقبول، فقد تناول فيها منازلة العدو على ثلاث  مستويات:

-الأول فلسفي ويتمثل في أرضية الحركة الفكرية، وهو مستوى يسوغ ثقافة الأمة وأفرادها، كما أن منطلق هذه الفلسفة مرتهن ببقاء النص المقدس( القرآن ) مددا لعقل الأمة و روحها وضمانا لدقة لسانها .

– الثاني استراتيجي سياسي ويتمثل في الحلول المناسبة للتحديات التي يفرضها الحاضر والمستقبل من خلال التمكين للغة العربية في أكثر من ميدان حيوي ووظيفي خصوصا والحرب مسلتة على الإنسان و العمران و اللسان.

-المستوى الثالث تنفيدي وهو يمثل رأس الحربة الذي يوجه لحل الإشكالات المعقدة.

 بعد ذلك أوضح الدكتور مقبول أن ضعف اللغة هو صورة  لضعف الوجود و أننا لا نستطيع أن نبلغ موقع التميز بلغة مهمشة و ضعيفة.

واعتبر الدكتور مقبول أن غلبة اللغة مشروط بغلبة أهلها، أي أن قوة اللغة من قوة الشعب و المجتمع و الأمة، و منزلة هذه اللغة بين كافة اللغات هي صورة تعكس لمنزلة هذه الأمة بين باقي دول المعمور، واضاف الدكتور مقبول بأن إقامة المقاومة باللغة معناه وضع اللغة في واجهة الدفاع والنضال في قضية التحرر، خاتما مداخلته بأن اللغة ليست وعاء شفافا، فهي دائما تحمل رؤيتنا وتجسد طموحاتنا و تختلف تاريخنا.

لمشاهدة الندوة على الرابط التالي:

ندوة علمية حوارية، تحت عنوان: اللغة العربية واجهة للمقاومة والتحرير

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.