منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

اهتمام المدرسة المالكية المغربية بتراجم صحيح البخاري

اشترك في النشرة البريدية
الفهرس إخفاء

تميزت المدرسة المالكية في الغرب الإسلامي بميزات عديدة جعلت الكثير من الباحثين يسلطون على جوانبها المتميزة الضوء بالبحث والتدقيق والتحقيق حتى تجلت لنا الصورة الواضحة للمدرسة المالكية بشساعتها العلمية وأفقها الفكري الواسع الذي ضمن لها البقاء والاستمرار سنين عددا في جميع البقاع التي وصلت إليها أفكار المدرسة ومناهجها وتأليفاتها وأعلامها الكبار، بل جعلها في كثير من المرات مدرسة علمية حاكمة على كثير من المدارس العلمية المختلفة، مما ضمن لها البقاء والاستمرار بعكس بعض المدارس التي لحقها الاندثار والتلاشي وأصبحت لا تتعدى صفحات تعريفية في المباحث المنهجية القديمة.

لقد كان للمدرسة المالكية حضور قوي بالغرب الإسلامي حتى إنه صار هو الموطن الأصيل لها فأوجد لها المناخ الملائم للبقاء والاستمرار، فعرفت المدرسة المالكية بالغرب الإسلامي بقواعد ضابطة وخصائص دقيقة جعلتها تتميز بالحظوة المعرفية والريادة العلمية بمراعاتها للخلاف وموسوعية أعلامها وكثرة مصنفاتها وشمولها لجميع المناحي العلمية المعروفة والنازلة فاهتمت بالفقه وأصوله والنحو وفروعه والمنطق وتجلياته والقرآن وتفاسيره والحديث وشروحه فكانت بحق مدرسة مالكية رائدة واسعة.

إن كثيرا من الدارسين –غير المتخصصين-من يحصرون اهتمام المدرسة المالكية في الغرب الإسلامي بالأمور الفقهية الصرفة حاكمين على تصنيفاتها في الحديث الشريف ورواياته وشروحه بالضعف والندرة ، غير أن الباحث المدقق في التراث العلمي للمدرسة المالكية في الغرب الإسلامي يلحظ بتجلٍ واضح ذلك الاهتمام الكبير من أعلام هذه المدرسة بمصنفات الحديث النبوي الشريف بدء بالجوامع وانتهاء بالأجزاء الحديثية خصوصا صحيح الإمام البخاري الذي لقي من المغاربة اهتماما قل نظيره، فاهتموا بحفظه ونسخه وسرده وسماعه وتسميعه وضربوا في ذلك أروع الأمثلة رجالا ونساء كالعلامة عبد القادر بن علي الفاسي الفهري (ت1091ه) الذي عُرف بكثرة نسخه لصحيح البخاري حتى أنه كان يعيش به فينسخه ويبيع

نسخه ويأكل ثمنها(1) ومثله أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الدلائي (ت1197ه) والعالمة السيدة سعيدة بنت محمد بن فيرة المراكشية التي اشتهرت هي وأختها بنسخ كتب الحديث حتى إن أختها الصغيرة آثرت نسخ الصحيح على الزواج حتى توفيت وهي شابة(2) والعالمة السيدة فاطمة بنت محمد زويتن(3) وغيرهم من الرجال والنساء الكثير.

ولم يكن أعلام المدرسة المالكية في الغرب الإسلامي بمعزل عن التأليف في صحيح البخاري بل خصوه بمزيد العناية والتأليف والتصنيف حتى قدموه على موطأ مالك وصحيح مسلم فجاوزا فيه أكثر من مئتي تصنيف وتأليف، فألفوا في أسانيده ورجاله وتعليقاته ومشكلاته ومبهماته وغريبه ومقفله واختصروه وشرحوه وجعلوا عليه الافتتاحيات والختمات ما لم يجعلوه على كتاب حديثي آخر فاقوا في ذلك المشرق وبلاد ما وراء النهر.

المزيد من المشاركات
1 من 43

وكان من ضمن ما ألف فيه المغاربة تراجم صحيح البخاري وقد وقفت في ذلك على إثنا عشر مؤلفا مغربيا أذكرها تباعا:

1 –رسالة في مناسبة ابتداء البخاري بباب “كيف كان بدء الوحي” لابن قدور المراكشي:

وهو أبو مُـحَمَّد: مـَحَمَّد بنِ مـُحَمَّد بنِ قَدُّورٍ الـمَرَّاكُشِي الأَزْهَرِي(4) الإِسْكَندَرِيُ(5) الدَّارِ الـمُكَنَّـى بالأَبيضِ(6) ذَكَرَهُ ابنُ حَسُّونٍ في رحلته التي ألَّفَهَا عام 1207 هـ، لَهُ مؤلفات عديدة منها:

شرحٌ مطوَّلٌ على مَدْحِ المصطفى للشيخ الدردير سـمّاه “مَورِد الظمآن لشرح مولد سيد ولد عدنان”.

————–

1 – سلوة الأنفاس (1/414).

2 – الذيل والتكملة (5/417).

3 – تاريخ الوراقة صفحة 261.

4 – جاءت نسبته بالأزهري في “الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي المخطوط، الحديث النبوي الشريف وعلومه ورجاله” (3/1866) مؤسسة آل البيت عمان المجمع الملكي (1992).

5 – في “الفهرس الشامل للتراث” السكندري لا الإسكندري وكذلك في معجم المؤلفين الأعلام (11/186).

6 – ذكر المحدث محمد بن عبد الله التليدي رحمه الله في كتابه تراث المغاربة في الحديث النبوي الشريف[ محمد بن أحمد بن قدور الآسفى ( ت 1357 ) ] صفحة 155 الطبعة الأولى ( 1416 ه 1995 م ) دار البشائر الإسلامية ، وقد التبس عليه محمد بن أحمد بن قدور العبدي الكانوني الآسفي المتوفى سنة 1357 ه مع صاحبنا محمد بن محمد بن قدور المراكشي فنسب كتاب “رسالة في مناسبة ابتداء البخاري” للآسفي بدل أن ينسبها للمراكشي مع أنه قال [ في المصدر المذكور : محمد بن محمد المراكشي ] ، وذكر الشيخ عبد العزيز بن عبد الله في كتابه معلمة القرآن والحديث في المغرب الأقصى قال :[ محمد بن محمد بن قدور المراكشي الاسكندري المكي الأبيض وله أيضا “القول المستملح في علم المصطلح” ] صفحة 105=

توفى رحمه الله بعد سنة 1270ه/1853م(1).

وكتابه في تراجم البخاري ذكره المراكشي في الإعلام فقال [وله رسالة في مناسبة ابتداء البخاري بقوله “كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم] (2) وذكره عبد العزيز بن عبد الله في الموسوعة المغربية(3).

ولم أجد من أشار إليه بالطباعة أو التحقيق، فلعله لا زال مخطوطا أو فقد ولم يبق منه إلا الاسم فقط.

2 – ترجمان التراجم في بيان وجه مناسبة تراجم البخاري لابن رشيد السبتي:

نزيل فاس محب الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن ادريس بن سعيد بن مسعود بن حسين بن محمد بن عمر بن رشيد السبتي الفهري الأندلسي ويعرف بابن رشيد ، ولد بسبتة في شهر رمضان سنة سبع وخمسين وستمئة ( 657 ه ) الفقيه ، الخطيب ، الرحالة ، المحدث ، الحافظ ، نزيل فاس وشيخ محدثي المغرب(4).

———————-

= ولعل نسبة الشيخ عبد العزيز للشيخ ابن قدور بـ [ المكي ] تصحيف والصواب [ المكنى ] ، وقد وقع لصاحب مقال “افتتاحيات البخاري” خلط بين محمد بن قدور اليزمي المراكشي دفين روضة باب دكالة الذي ترجم له المراكشي في الإعلام تحت رقم 810 وبين صاحبنا محمد بن محمد الأبيض الذي ترجم له المراكشي في الإعلام تحت رقم 812 ، فظن أن ابن قدور اليزمي المراكشي هو صاحب الرسالة فقال [ محمد بن محمد بن قدور المراكشي اليزمي المكنى بالأبيض المتوفى سنة 1270ه / 1835م ] وإنما صاحبها هو محمد بن محمد بن قدور المراكشي لا اليزمي . ومقال “افتتاحيات البخاري” نشر بمجلة دعوة الحق المغربية عدد 225 ذو الحجة 1402 محرم 1403 / أكتوبر نونبر 1982، ووصفه بـ “اليزمي” عبد العزيز بن عبد الله في الموسوعة المغربية (2/88) طبعة وزارة الأوقاف (1395ه/1975م) فلعله خلط بين الرجلين هو كذلك.

توفى بعد سنة 1270هـ/ 1853م(1)

1 – ورمز الشيخ عبد الله التليدي في كتابه تراث المغاربة في الحديث النبوي الشريف بـ [ ت 1357 ] أي أنه توفى سنة 1357 هـ وهو بعيد فيه نظر لأن ابن قدور المراكشي هو صاحب الرسالة لا ابن قدور الآسفي ، وجاء في معجم المؤلفين الأعلام [ كان حيا سنة 1258 هـ / 1842 م ] لأنها هي السنة التي فرغ فيها من تأليفه “مورد الظمآن”، غير أني وقفت على مخطوطة له كتبها بيده “الرأفة في علم الطب والحكمة” كتب في آخرها [ وكان الفراغ من نسخه صبيحة يوم الاثنين المبارك الموافق لـ خمسة وعشرين يوما مضت من شهر الله شعبان المعظم عام سبعين ومائتين وألف على يد كاتبه بنفسه بخطه الشيخ محمد بن محمد المغربي المراكشي السكندري وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ] بمعنى أنه كان رحمه الله حيا سنة 1270 ه وبذلك يظهر أنه ما ذكره الشيخ عبد العزيز بن عبد الله في موسوعته بأنه توفى رحمه الله قبل 1270 ه فيه نظر.

2 – انظر الإعلام ( 6 / 291).

3 – انظر الموسوعة (2/88).

4 – وصفه ابن خلدون في العبر بكبير مشيخة المغرب وسيد أهله .

قال ابن الخطيب [كان رحمه الله تعالى فريد عصره جلالة وعدالة وحفظا وأدبا وسمتا وهديا](1)، ذكر الكثير من مشايخه في رحلته الحافلة التي سماها “ملء العيبة في ما جمع بطول الغيبة في الوجهتين الكريمتين إلى مكة وطيبة”.

توفى بفاس في الثالث والعشرين لشهر المحرم سنة إحدى وعشرين وسبعمائة (721 هـ) ودفن في الجبانة التي بخارج باب الفتوح بالروضة المعروفة بمطرح الجنة.

وأما كتابه في تراجم البخاري فقد ذكره المراكشي في الإعلام فقال [ وله من التأليف : ترجمان التراجم في إبداء وجه مناسبة تراجم صحيح البخاري ](2) وأشار في موضع آخر إلى أن هذا المؤلف لم يكتمل قال [ قال في كشف الظنون عند صحيح البخاري وشروحه ما نصه : وترجمان التراجم لمحمد بن عمر بن رشيد الفهري السبتي وهو على أبواب الكتاب ولم يكمله انتهى وقد تقدم ذكره في عدة كتبه غير أنه لم يتقدم التنبيه على أنه لم يكمل ](2) وقال الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح [ ووقفت على مجلد من كتاب اسمه “ترجمان التراجم” لابي عبد الله بن رشيد السبتي يشتمل على هذا المقصد وصل فيه إلى كتاب الصيام ولو تم لكان غاية الإفادة وإنه لكثير الفائدة مع نقصه والله تعالى الموفق ](3) .

كان كثير من المحققين يظنون المخطوط مفقود حتى ظهرت منه نسخة في الأسكوريـال، غير أني وجدت الشيخ عبد الله التليدي قد قال عنه [لم يتم. ووجدت في بعض أوراقي أن منه نسخة بالأسكوريـال (1732، 1785) وقد بعثت من بحث لي عنه فلم يجده بهذا الرقم] (4).

وقد طبع الكتاب من طرف دار الكتب العلمية سنة 2008 بتحقيق محمد بن زين العابدين رستم وعدد صفحاته 128 صفحة.

3 – شرح تراجم البخاري ومعاني ما أشكل منها لابن رشيق المرسي:

هو أبو العباس أحمد بن رَشيقٍ الكاتبُ، الفقيه، المحدث، الأديب، نشأ بمُرْسِيَةَ وانتقل إلى قرطبة تميز في كتابة الرسائل وصناعتها، شارك في سائر العلوم، ومال إلى الفقه والحديث، قال الحميدي في جدوة المقتبس [ بلغ من رياسة الدنيا أرفع منزلة وقدمه الأمير الموفق أبو الجيش مجاهد بن عبد الله

——————————-

1 – الإعلام ( 4 / 345 ) .

2 – الإعلام ( 4 / 350 ) .

3 – هدي الساري ( 1 / 25 ) .

4 – تراث المغاربة في الحديث النبوي وعلومه صفحة 104 .

العامري على كل من في دولته لأسباب أكدت له ذلك عنده من المودة والثقة والنصيحة والصحبة في النشأة] (1).

توفى رحمه الله بعد الأربعين وأربع مائة (440 ه).

وابن رشيق صاحب هذا الكتاب ليس هو ابن رشيق صاحب المناظرة مع القسيس، فذلك الحسين بن عتيق بن رشيق السبتي المرسي المتوفى سنة (696 ه)، وصاحبنا أبو العباس أحمد بن رشيق المرسي المتوفى بعد (440 ه) فأحببت أن أنبه على ذلك هنا لأن كثيرا من الباحثين من يخلط بينهما ويجعلهما شخصا واحدا.

وكتابه في تراجم البخاري ذكره الحميدي في جدوة المقتبس عند ترجمته فقال [وله كلام مدون على تراجم كتاب الصحيح لأبي عبد الله البخاري ومعاني ما أشكل من ذلك] (1).

4 – نوافح الورد والعنبر والمسك الداري بشرح آخر ترجمة صحيح البخاري لعبد القادر الكوهن:

نزيل المدينة المنورة أبو محمد عبد القادر بن أحمد بن أبي جيدة الكوهن، الإمام العلامة الفاضل الشيخ الصالح البركة العامل.

ولد عام 1177ه/1764م بفاس وبها أخذ عن الشيخ الطيب بن كيران وأبي الفيض حمدون بن الحاج وأبي عبد الله محمد القادري وغيرهم، له فهرسة سماها :”إمداد ذوي الاستعداد إلى معالم الرواية والإسناد” سافر إلى الحج فلقي مفتي مكة عبد الله بن عبد الرحمن سراج ولقي الشيخ الحافظ أبا عبد الله السنوسي

توفى في صفر بالمدينة المنورة سنة 1254هـ/1838م ودفن بالبقيع ولم يعقب.

وكتابه في تراجم البخاري ذكره العلامة عبد الله كنون في كتابه النبوغ المغربي في معرض كلامه عن الكتب العلمية في عصر العلويين فقال [شرح آخر ترجمة منه له] (2) وأشار إليه عبد الحي الكتاني في فهرسه قال [أبو محمد شارح فاتحة البخاري وخاتمته وغير ذلك] (3) توجد منه نسخة بالمكتبة العامة (892 د) وتوجد منه نسخة بخزانة القرويين تسلسل (1/1531) رقم (76م) ونسخة بمكتبة جامع القيروان رقم (3019) عدد (1531) من عشر أوراق ضمن مجموع 1 بخط مغربي ملون، وعندي صورة من هذا المخطوط.

——————

1 – جذوة المقتبس (179).

2 – النبوغ المغربي (1/300)

3 – فهرس الفهارس (1/490) ترجمة عدد 282.

وقد طبع بتحقيق ودراسة صباح زخنيني ومحمد إقبال عروي بمطبعة دار القرويين بالدار البيضاء سنة 2003م والدكتورة صباح والدكتور إقبال من شيوخي الذين درست عندهم بجامعة وجدة سنة 2007م

وللعلامة عبد القادر الكوهن تأليف آخر في تراجم البخاري وهو:

5 – منح الآلهة ومواهب اختصاصية على ترجمة بدء الوحي من صحيح البخاري

ذكره العلامة عبد الله كنون في كتابه النبوغ المغربي في معرض كلامه عن الكتب العلمية في عصر العلويين فقال [شرح أول ترجمة من البخاري للكوهن المتوفى سنة 1254] (1) وأشار إليه عبد الحي الكتاني في فهرسه قال [أبو محمد شارح فاتحة البخاري وخاتمته وغير ذلك] (2) توجد منه نسخة بالمكتبة العامة (1746د) وتوجد منه نسخة بخزانة تطوان بعنوان “شرح أول ترجمة من صحيح البخاري” تحت عدد (6/830ع) ونسخة بالخزانة الحسنية بعنوان “شرح بدء الوحي مع حديث إنما الأعمال بالنيات من صحيح البخاري” رقم (11987،12125،12434).

وقد طبع بتحقيق عبد الإله يعلاوي عن دار الكتب العلمية ببيروت سنة 2003.

6 – عون الباري على فهم آخر ترجمة صحيح البخاري لأحمد بن طالب بن سودة:

وهو أبو العباس أحمد بن الطالب بن سودة، العلامة، الفهامة، المشارك، قاضي الجماعة بمكناس.

ولد عام 1241هـ وذكره عبد السلام بن سودة في وفيات 1321هـ وقال [وفي صبيحة يوم الجمعة عاشر رجب توفى أحمد بن الطالب بن محمد بن سودة] (3)

وكتابه في تراجم البخاري أشار له عبد السلام بن سودة في اتحاف المطالع فقال [وختمات لصحيح الإمام البخاري إلى غير ذلك من التآليف والتقاييد] (3) وذكره ابن زيدان في معجم طبقات المؤلفين(4).

طبع على الحجر بفاس سنة 1315هـ/1898م في 48 صفحة.

 

——————

1 – النبوغ المغربي (1/300)

2 – فهرس الفهارس (1/490) ترجمة عدد 282.

3 – اتحاف المطالع (1/358)

4 – معجم طبقات المؤلفين (1/44).

7 – شرح لآخر ترجمة من صحيح البخاري لجعفر بن إدريس الكتاني:

وهو أبو الفضل جعفر بن إدريس بن الطاهر بن إدريس الحسني الكتاني، العلامة، القدوة، العمدة، المحدث، النظار.

ولد عام 1245هـ قال عنه ابن مخلوف [لا يجارى بعلمه وفهمه في كل مضمار] (1) بيته معروف في فاس بالعلم والصلاح والعدالة والسؤدد والجلالة، وقال عنه عبد السلام بن سودة [له ولوع بكتب السنة شغوف بالرواية والإسناد] (2)

أخذ عن كثير من علماء عصره أمثال أبو بكر بن الطيب بن كيران، وعبد الهادي بن التهامي، ومحمد بن حمدون بن الحاج، وأحمد المرنيسي، ومحمد بن الطالب بن سودة، وأخوه المهدي وغيرهم، اشتهر بالتصنيف حتى جاوزت مؤلفاته المائة، توفى عشية يوم الجمعة 21 شعبان 1323هـ الموافق ل 1905م.

وكتابه في تراجم البخاري ذكره ابن زيدان في معجم طبقات المؤلفين(3) طبع على الحجر بفاس في 28 صفحة توجد نسختان مخطوطتان منه بالمكتبة العامة بتطوان إحداهما تحت رقم 532 ضمن مجموع من الصفحة 351 إلى 365 وتوجد نسخة منه بخزانة تطوان عدد (385م).

8 – المدد الساري من فتح الباري في بعض ما يتعلق بآخر ترجمة من البخاري لعبد الرحمن ابن زيدان:

نزيل مكناس عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن زيدان العلوي الحسني الإسماعيلي، عرف بمولاي الكبير، والدته هي حفيدة السلطان مولاي عبد الرحمن بن هشام، تنحدر عائلته من تافيلالت.

ولد في ربيع الثاني 1295هـ الموافق ل أبريل 1878م بقصر المحنشة بمكناس، قال عنه ابن سودة [العلامة المشارك المطالع المفتي المشارك البحاثة الشاعر المؤرخ الكبير الحجة الشهير الكاتب المقتدر] (4) وهو صاحب كتاب اتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس، ويسمى عبير الآس من روض تاريخ مكناس ويسمى أيضا حسن الاقتباس من مفاخر الدولة العلوية بمكناس.

——————

1 – شجرة النور الزكية (2/64)

2 – اتحاف المطالع (1/365)

3 – معجم طبقات المؤلفين (2/118).

4 – اتحاف المطالع (1/510)

توفى يوم السبت 21ذي الحجة 1365هـ الموافق ل 12 نوفمبر 1946م ودفن بالضريح الإسماعيلي في مكناس.

وكتابه في تراجم البخاري ذكر بمجلة دعوة الحق عدد 161 مقالة بعنوان :”الإمام البخاري دعامة للفكر الإسلامي السني” وتوجد منه نسخة بالخزانة الحسنية تحت عدد 11983-13742 .

9 – حل أغراض البخاري المبهمة في الجمع بين الحديث والترجمة لابن منصور المغراوي:

وهو أبو عبد الله محمد بن منصور بن منير بن حمامة الزناتي المغراوي من أهل سجلماسة، الإمام، العلامة، المؤلف، الحافظ،، الفاضل، الأديب، الفقيه.

أخذ العلم عن كبار علماء عصره أمثال أبي الحسن علي بن عبد الرحمن، وأبي بكر عصفور العبدري وابن حنين.

وكتابه في تراجم البخاري ذكره العلامة عبد الله كنون في كتابه النبوغ المغربي في معرض كلامه عن الكتب العلمية في عصر المرينين فقال [ حل أغراض البخاري المبهمة في الجمع بين الحديث والترجمة له ](1) كما ذكره القسطلاني في إرشاد الساري(2) وحاجي خليفة في كشف الظنون(3).

10 – إسعاف كل لبيب قاري بإبراز المتمنى في آخر شرح ترجمة من صحيح البخاري لمحمد الزرهوني :

وهو القاضي محمد بن أحمد الزرهوني العلوي، اللغوي، النحوي.

من علماء المغرب وأفداده، عين كموظف سام وعضو مقرر بمجلس الاستئناف الشرعي، كما عين قاضيا بفاس ووزان ومكناس، قال عنه الجراري [المهم أن الشيخ بن أحمد كان آية الآيات التي يجدر بكل مغربي أن يفتخر بها علما ودينا وأخلاقا](4).

توفى يوم الجمعة 28 محرم 1367هـ موافق ل 12 دجنبر 1947 عقب عودته من أداء فريضة الحج.

وكتابه في تراجم البخاري ذكره الجراري في كتابه التأليف ونهضته بالمغرب(4).

——————

1 – النبوغ المغربي (1/216).

2 – إرشاد الساري (1/61)

3 – كشف الظنون (1/551)

4 – صفحة رقم 95.

11 – تقييد القاري على أول ترجمة من تراجم البخاري لمحمد العربي الفاسي:

نزيل فاس أبو حامد محمد العربي بن يوسف الفاسي الفهري، العلامة، الحافظ، المحقق، الدراكة.

ولد بفاس يوم الاثنين 6 شوال 988هـ، أخذ العلم عن والده يوسف وعمه أبو عبد الرحمن وشقيقه أبو العباس وأبو عبد الله القصار وغيرهم، وهو صاحب كتاب مرآة المحاسن من أخبار الشيخ أبي المحاسن.

توفى بتطوان يوم السبت 14 ربيع الثاني 1052هـ ثم نقل إلى فاس بعد عامين من دفنه.

وكتابه في تراجم البخاري ذكره الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب في فهرس ما لم يفهرس وقال [ نسخة في التيدسية ](1).

12 – القاري على أول ترجمة من تراجم البخاري لمحمد البركي الناصري:

وذكر كتابه هذا الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب في فهرس ما لم يفهرس وقال [ نسخة في التيدسية ](1).

 

هذه لمحة بسيطة ومختصرة عن بعض ما ألفه أعلام المدرسة المالكية المغربية حول تراجم صحيح البخاري وإلا فإذا أردنا الاستقصاء فإننا لا شك سنقف على أكثر من هذا في جانب واحد من جوانب الصحيح، الأمر الذي يدل دلالة لا ريب فيها أن المدرسة المالكية في الغرب الإسلامي نافست المدارس الكبرى في الاهتمام بالأصلين بل كانت لها الريادة فيه.

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجميعن.

 

 

 

 

 

 

——————

1 – صفحة 40.

2 – صفحة 114.

 

 

المصادر والمراجع المعتمدة

النبوغ المغربي في الأدب العربي، عبد الله كنون منشورات دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1435ه/2014م.

اتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع، عبد السلام بن سودة تحقيق محمد حجي منشورات دار الغرب الإسلامي الطبعة الأولى 1417ه/1997م.

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بمدينة فاس، محمد بن جعفر الكتاني تحقيق حمزة ومحمد الكتاني منشورات دار الأمان الطبعة الثانية 1435ه/2014م

شجرة النور الزكية في طبقات المالكية، محمد بن مخلوف تحقيق عبد الغني مسيتو وجمال أحمد حسن منشورات دار الرشاد الحديثة طبعة 1435ه/2014م.

جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس، الحميدي تحقيق ناصر الأنصاري منشورات الهيئة المصرية العامة للكتاب طبعة 2008م.

الإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام، العباس بن إبراهيم السملالي تحقيق عبد الوهاب بن منصور منشورات المطبعة الملكية الطبعة الأولى 1428ه/2007م.

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة، محمد بن عبد الملك المراكشي تحقيق إحسان عباس ومحمد بن شريفة وبشار عواد منشورات دار الغرب الإسلامي الطبعة الأولى 2012م.

تاريخ الوراقة المغربية، محمد المنوني منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط طبعة 1991م.

هدي الساري مقدمة فتح الباري، ابن حجر العسقلاني تحقيق عبد العزيز بن باز ومحمد فؤاد عبد الباقي منشورات دار مصر للطباعة الطبعة الأولى 1421ه/2001م.

تراث المغاربة في الحديث النبوي وعلومه، محمد بن عبد الله التليدي منشورات دار البشائر الإسلامية الطبعة الأولى 1416ه/1995م.

فهرس الفهارس والأثبات، عبد الحي الكتاني تحقيق إحسان عباس منشورات دار الغرب الإسلامي الطبعة الرابعة 1435ه/2013م.

معجم طبقات المؤلفين على عهد دولة العلويين، عبد الرحمن بن زيدان تحقيق حسن الوزاني منشورات وزارة الأوقاف المغربية طبعة 1430ه/2009م.

التأليف ونهضته بالمغرب في القرن العشرين، عبد الله الجراري منشورات النادي الجراري الطبعة الأولى 1406ه/1985م.

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، حاجي خليفة تحقيق محمد شرف الدين ورفعت بيلكه منشورات إحياء التراث العربي.

الموسوعة المغربية للأعلام البشرية والحضارية، عبد العزيز بنعبد الله منشورات وزارة الأوقاف المغربية طبعة 1395ه/1975م.

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.