منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

 حكم العمل في شركات التسويق الشبكي

 حكم العمل في شركات التسويق الشبكي

0

 حكم العمل في شركات التسويق الشبكي

 

شركات تجارية تعتمد نظام التسويق الشبكي، وهذا النظام، بصيغته المتداولة والشائعة في زماننا، يشترط على المنخرط فيه ابتداء دفع قسط من المال، أو شراء سلعة من الشركة، ثم يقوم بعد ذلك في استقطاب منخرطين جدد مقابل الحصول على عمولة ( لفظها الأصيل: عُمالة ) من الشركة يُزاد له فيها كلما استقطب هو أو استقطب من انخرط عن طريقه زبناء جدد.

أغلب العلماء المعاصرين والهيئات الشرعية في مختلف الدول الإسلامية لم يجوزوا هذا النوع من المعاملة المالية، وحتى بعض الدول الغربية منعتها بقوة القانون. وقد استدلّوا على عدم الجواز بانطواء التسويق الشبكي المتداول على علل ناقضة لصحة العقود شرعا.   من تلك العلل:

ـ الغرر: وهو الخداع والخطر. وقد روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ” نهى عن بيع الغرر “. وهو كل بيع مجهول العاقبة وفرصة الربح فيه غامضة، كمن يشتري السمك في الماء أو الطير في الهواء. وهذا منطبق تماما على المنخرط في التسويق الشبكي لأنه لا يدري هل يتمكن من بيع السلعة أم لا، كما أن فرصه في استقطاب منخرطين جدد ليست مضمونة.

ـ المقامرة: لأنه يدفع أمواله في صفقة لا توجد فيها أدنى ضمانات النجاح، لأن وسيلته الوحيدة لاسترداد ما دفع ثم الربح بعده منحصرة ومشروطة بتمكنه من إقناع زبناء جدد، وقد يفشل في ذلك فيخسر ماله.

ـ أكل أموال الناس بالباطل: لأن الطبقة العليا في شجرة التسويق إنما تُحصل الأموال مما تبذله الطبقات السفلى من مجهودات واكتتابات.

ـ الأصل في السمسرة المشروعة والمعروفة أن يقوم العامل ببيع سلعة مقابل أجرة معلومة، فالبيع حقيقي والسلعة مقصودة فيه. بينما في التسويق الشبكي يشترط على العامل أن يدفع أجرا أو يشتري سلعة مقابل الحصول على ربح، وهو شرط باطل، والسلعة فيه صورية وليست مقصودة بالأصالة. وفي هذا شبهة الربا لأن فيه دفع مال بغية الحصول على مال أكثر منه.

وبناء عليه فإنه لا يجوز العمل مع شركة تعتمد آلية التسويق الشبكي بالصيغة الشائعة المذكورة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.