منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

حكم التهنئة بشهر رمضان

0
اشترك في النشرة البريدية

ينتَشَرَ عَلَى مَنَصَّاتِ التَّواصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ تَنَاقُلِ التَّهَانِي وَالتَّبْرِيكَاتِ بِقُدُومِ شهر رمضان، وَالدُّعَاءِ بِأَنْ يُوفق  اللهُ المسلمين صِيَامَهُ وَقِيَامَهُ على الوجه الأهم.

يؤصل لهذا الأمر عدة أحاديث نبوية، أَجْوَدُها حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ رَمَضَانُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ: *(أَتَاكُمْ رَمَضَانُ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ).

أخرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ بِرَقَم: 2106، وأَحَمدُ فِي مُسندِهِ بِرَقم: 7148، وَغيرهُمَا، بإسنَادٍ حَسَّنَهُ الجَوزجَانِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ الألبَانِيُّ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ (الجَامعُ الصغيرُ وزِيَادَتُهُ: 1/72).

قَالَ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ: *”وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ بِقُدُومِ رَمَضَانَ.. وَقَالَ بَعضُ العُلَمَاءِ: هَذَا الحَدِيثُ أَصْلٌ فِي تَهنِئَةِ النَّاسِ بَعْضَهُمْ بَعْضاً بِشَهْرِ رَمَضَانَ”* (لطائف المعارف: 147).

وقالَ اللَّبَدِيُّ النَّابلسِيُّ: *”وَأَمَّا التَّهْنِئَةُ بِالعِيدَيْنِ، وَالأَعْوَامِ، وَالأَشْهُرِ؛ كَمَا يَعتَادُهُ النَّاسُ، فَلَمْ أَرَ فِيهِ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا نَصًّا، وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ بِقُدُومِ رَمَضَانَ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: هَذَا الحَدِيثُ أَصلٌ فِي تَهنِئَةِ النَّاسِ بَعْضَهُمْ بَعْضًا بِشَهْرِ رَمَضَانَ، قُلتُ: وَعَلَى قِيَاسِهِ تَهنِئَةُ المُسلِمِينَ بَعْضَهُمْ بَعضًا بِمَوَاسِمِ الخَيْرَاتِ، وَأَوْقَاتِ وَظَائِفِ الطَّاعَاتِ”* (حاشيَةُ اللَّبَدِي علَى نَيلِ المآربِ: 1/99).

المزيد من المشاركات
1 من 8

وَقَدْ صَرَّحَ العَلَّامَةُ ابنُ القَيِّمِ باسْتِحْبَابِ تَهْنِئَةِ مَنْ تَجَدَّدَتْ لَهُ نِعْمَةٌ دِينِيَّةٌ، وَالْقِيَامِ إِلَيْهِ إِذَا أَقْبَلَ، وَمُصَافَحَتِهِ، فَهَذِهِ سُنَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ، وَهُوَ جَائِزٌ لِمَنْ تَجَدَّدَتْ لَهُ نِعْمَةٌ دُنْيَوِيَّةٌ (زاد المعاد: 3/512).

وَمَعْلُومٌ أَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ مَوسِمُ خَيْرٍ، وَنِعمَةٌ دِينِيَّةٌ، فَلَا حَرَجَ فِي

التهنئة بقدومه والاحتفاء والفرح بطلوع فجر افضاله، بإشراقة شمس أنواره.

اللهم أهله علينا بالسلامة والإسلام، والأمن والإيمان، ووفقنا لصيامه وقيامه إيمانا واحتسابا.

ومبروك علينا وعليكم قدوم شهر والغفران.

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.