لو رخص الإسلام للمسلمين في وضع سلاحهم، أو قبول المفاوضات التي تنادي بوضع السلاح، لرخصه على الأقل وقت الصلاة في ساحة الحرب، ورغم ذلك نهاهم عن وضعه، وحذرهم....
ألم يان لنا -نحن العرب والمسلمين- أن نتحول من كوننا ظاهرة صوتية عاطفية في الغالب الأعم، إلى ظاهرة علمية عملية رسالية، قادرة على مقارعة مخططات واستراتيجيات الغرب الصهيوصليبي، بالمنطق الوحيد الذي يفهمونه ألا وهو منطق "القوة" بمعناها الواسع…
ان نص غسان كنفاني يغير في بنيته العميقة مقولات التفاؤل والتشاؤم، الهزيمة والانتصار، المبتدأ والنهاية، بمقولات الحياة والموت، العبودية والحرية، المخاطرة و الرهان...
مفهوم هذه الآيات البينات وعيد بالعذاب للجاحدين الضالين، ووعد بالثواب للمؤمنين المهتدين لأن الله عز وجل حين يخبر بأن الجميع سيرى العواقب رأي العين، وأنه سبحانه يعلم الضال ويعلم المهتدي فإنما هو تنبيه لما يترتب عن العلم من محاسبة الناس…
كان أفق غسان كنفاني هو هزيمة المشروع الصهيوني، حيث ساوى في تصوره بين السياسي والادبي، لأن الكلمة المقدسة تبدد الحصار، فعلى السياسي ان يكون ادبيا أو على الأديب ان يكون سياسيا.