منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

نهاية (قصة قصيرة)

محمد فاضيلي

0
* إلى أين تأخذني يا سلمة!؟ أما علمت أني صاحب العظمة!؟
أنا الذي أخضع الهامات، وأركع القامات، وقاوم الدونمة!
يسبح القوم بحمدي، ويلتف الأقزام ضدي، ويفخر الأحفاد بعهدي، وباحترامي للكلمة!
# يا زلمة! يا زلمة ! يا زلمة!
قد انتهى زمانك، واهتز إيوانك، وآن أوانك، فلم تكن سوى ألعوبة للظلمة!
* لا، لم ينته عهدي بعد، ولم ينقض لي جهد. ما زال في الثكنات جند سينتشرون في العتمة. يحسنون القتال، ويفعلون الفعال، ويضربون الحصار حول الأكمة!
# لقد أوهمت نفسك وأوهموك يا زلمة! جعلت من نفسك ربا لا مثيل له، وزعيما يصفق الأوغاد له، فشنقت كل حر وأمة.
قتلت الملايين، بالنبالم والسارين، وجلبت المرتزقة من كل الميادين، وهجّرت المسلمين، وقتلت القراء يا مسيلمة!
دككت الحصون، وأبكيت الجفون، وجعلت الكرام خَدَمَة!
* لن أعدم الوسيلة، والأيام بيننا كفيلة. سأشعل للحرب فتيلة، وأشتري كل عميل وعميلة، وأعود كما كنت، سيدا يقبل العبيد قدمه!
# مسكين أنت يا زلمة! تعيش في عالمك الأحمق، ووهمك الأخرق! لا تفقه للحياة معنى، ولا تقيم للفضائل وزنا! إنك حقا مجنون بالعظمة!
قد انتهيت، وانزويت، في حفرة مظلمة!
فذق المهانة، فلك في الأعناق أمانة، واختر لنفسك نهاية، كي تكمل الحكاية، وانتظر من القوم كلمة!
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.