منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تقرير المؤتمر الدولي الثامن للمالية الريادية (CIFEMA’2021)

د. أحمد الإدريسي

0

تقرير المؤتمر الدولي الثامن للمالية الريادية (CIFEMA’2021)

8th International Conference of Entrepreneurial Finance (CIFEMA’2021)

إعــداد: د. أحمد الإدريسي

بــاحث في الاقتصاد والمالية الإسلامية

مركز فاطمة الفهرية للأبحاث والدراسات (مفاد) – المغرب

 

نشر هذا المقال في مجلة ذخائر العدد الثاني عشر 

تقديم:

نظم مختبر الأبحاث في ريادة الأعمال؛ التمويل والتدقيق (LAREFA) التابع للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، جامعة ابن زهر، أكادير، المغرب، الدورة الثامنة للمؤتمر الدولي للمالية الريادية، (2021 CIFEMA’)، بعنوان: “دور الأسواق المالية في تعزيز المالية التشاركية والاجتماعية”، وذلك أيام: 23-24-25 نونبر 2021، برحاب المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير- أكادير.

ويعتبر المؤتمر الدولي للمالية الريادية منصة دولية تجمع، سنويا، باحثين وخبراء وفاعلين اقتصاديين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التحديات والرهانات التي تواجه صناعة التمويل الإسلامي. وتناول المؤتمر خلال دوراته مختلف أوجه الصناعة المالية الإسلامية مع تركيز النقاش حول القضايا الراهنة بعرض أهم الإشكالات التي تواجهها واستشراف آفاق تطورها.

وقد نُـظم هذا المؤتمر بشراكة وتعاون بين:

– «المركز العالمي للاقتصاد الإسلامي» (ICIE).

– المجلة الدولية للمالية الريادية ( IREF ).

– «الأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية» بماليزيا (ISRA).

– مؤسسة الأميرة العنود بالرياض.

– جامعة تكنولوجي مارا (UITM) ماليزيا.

– جامعة صباح الدين زعيم إسطنبول.

أولا: فكرة المؤتمر:

ركز المؤتمر في هذه الدورة «الثامنة» على موضوع الأسواق المالية ودورها في تعزيز المالية التشاركية والاجتماعية، بالنظر للدور الكبير لهذه الأسواق في تحقيق مقاصد المالية التشاركية والتضامنية مقارنة بقطاع المصرفية التشاركية المحكوم بأنظمة صارمة من البنوك المركزية والتي تحد من قدرته على تطوير منتجات ذات آثار تنموية واجتماعي طويلة المدى. ففضاء الأسواق المالية أرحب من حيث تقبل منتجات متفاوتة المخاطر، وصيغ متنوعة تمزج بين العائد الاقتصادي والاجتماعي.

إن من أبرز هذه المنتجات التي لم تستكشف بعد على الرغم من أهميتها: الأوراق المالية الهجينة التي تجمع بين خصائص المشاركة والدين، ومن أبرزها الصكوك باختلاف أنواعها خاصة تلك التي لم تنل حضها من التطبيق على الرغم من تواجدها نظرياً في المعايير الشرعية. كما يدخل في هذه المنتجات صناديق الاستثمار القابلة للتنوع من حيث درجة المخاطرة، وتركز الأصول، والقابلية للتداول، والأهم إمكانية إدارتها لأموال الأوقاف وغيرها من الأصول ذات الأهداف الاجتماعية.

ثانيا: الأهداف الرئيسة للمؤتمر

يهدف هذا المؤتمر عموما إلى الإجابة عن العديد من التساؤلات التي تتعلق بالمنتجات الواعدة للأسواق المالية الإسلامية في ضوء التجارب الحالية والحاجات الماسة للمجتمعات الإسلامية، كما يهدف إلى:

– مناقشة دور الصكوك في تمويل مشروعات البنية التحتية الكبرى، وفي تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة.

– البحث في الصناديق الاستثمارية الوقفية، والصكوك الوقفية، وسبل تطويرها.

– مناقشة آليات تفعيل صيغ جديدة للصكوك تقوم على المشاركة في الربح أو الإيراد لتمويل الشركات في القطاعات الإنتاجية، خاصة الزراعة والصناعة.

– عرض تجارب ناجحة للصكوك ذات الأثر الاجتماعي.

– منهجية تقييم الجدارة الائتمانية للصكوك القائمة على صيغة المداينة.

– البحث عن الأطر المثلى لإصدار الصكوك وتداولها، والتعامل مع حالات الإفلاس وإعادة الهيكلة.

– مناقشة دور صناديق استثمار رأس المال الجريء في توفير التمويل للمشروعات الجديدة، وتوسع المشروعات القائمة.

– البحث في سبل تعزيز المالية التشاركية والاجتماعية، واستشراف آفاق تطورها.

– البحث في كيفية تطور سوق الصكوك في المغرب، وآفاقها المستقبلية.

ويشكل هذا المؤتمر فرصة مهمة للتشبيك والتواصل بين خبراء صناعة المالية الإسلامية من باحثين وممارسين مهنيين وفاعلين اقتصاديين.

ثالثا: محاور المؤتمر

– أحدث التطورات في منتجات الأسواق المالية الإسلامية.

– قدرة الأسواق المالية الإسلامية على الاستجابة سد حاجة الشركات للتمويل كبديل للتمويل المصرفي.

– الدور الكامن للأوراق المالية الهجينة في الأسواق المالية الإسلامية.

– دور الصكوك في تمويل مشروعات البنية التحتية الكبرى، وفي تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة.

– التجارب الناجحة للصكوك ذات الأثر الاجتماعي.

– الصناديق الاستثمارية الوقفية، والصكوك الوقفية.

– آلية تفعيل صيغ جديدة للصكوك تقوم على المشاركة في الربح أو الإيراد لتمويل الشركات في القطاعات الإنتاجية، خاصة الزراعة والصناعة.

– الصكوك القابلة للتحويل، والتبديل، والدائمة (من حيث المدة).

– الأطر المثلى لإصدار الصكوك وتداولها، والتعامل مع حالات الإفلاس وإعادة الهيكلة.

– منهجية تقييم الجدارة الائتمانية للصكوك القائمة على صيغة المداينة.

– تطور سوق الصكوك في المغرب، وآفاقها المستقبلية.

– دور صناديق الاستثمار الخاصة، وصناديق استثمار رأس المال الجريء في توفير التمويل للمشروعات الجديدة، وتوسع المشروعات القائمة.

– التنوع المطلوب في صناديق الاستثمار من حيث المخاطرة والتركيز الجغرافي والقطاعي.

– الدور الكامن لصناديق المؤشرات القابلة للتداول ETF .

– مراجعة منهجية التصنيف الشرعي للأسهم والصكوك وبقية الأوراق المالية.

– مراجعة آلية التطهير للعوائد غير الشرعية من الأوراق المالية.

– منصات التمويل الجماعي الربحية والاجتماعية.

– دور التقنية المالية في تطوير منتجات الأسواق المالية.

– تقييم المعايير الشرعية ذات العلاقة بالأسواق المالية.

– أدوات إدارة المخاطر في الأسواق المالية الإسلامية.

– آليات الرقابة ومنع التلاعب في الأسواق المالية.

– آلية تحفيز الاستثمار المؤسسي وتحجيم المضاربات المضرة بكفاءة الأسواق المالية.

رابعا: فعاليات المؤتمر والجلسات العلمية

ناقش هذا الملتقى العلمي العالمي، حوالي 55 ورقة بحثية، خلال جلسات عامة، وورشات موازية، وشارك فيه أزيد من مائة شخص من الأكاديميين والأساتذة الباحثين والأخصائيين في مجالات الاستثمار والمالية، والاقتصاد الإسلامي، ينتسبون إلى كل من المغرب، وماليزيا، والسودان، وتركيا، وكندا، والولايات المتحدة الأمريكية.

1- الكلمات الافتتاحية:

ألقى الكلمات الافتتاحية كل من رئيس جامعة ابن زهر والمختبر المنظم للمؤتمر، ومدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بأكادير، واللجنة المنظمة والهيئات والمؤسسات الداعمة للمؤتمر.

2- الجلسات العلمية:

كانت الجلسات العلمية متميزة وبثلاث لغات؛ العربية والإنجليزية والفرنسية، وكانت على نوعين؛ جلسات علمية عامة، وأخرى موازية.

* الجلسات العلمية العامة، ومواضيعها:

– الجلسة العامة الأولى: تحديات وآفاق أسواق المال الإسلامي.

– الجلسة العامة الثانية: أسواق المال الإسلامي؛ قواعد التداول والمخاطر والتلاعب.

– الجلسة العامة الثالثة: أسواق المال الإسلامي، والتنمية المستدامة.

– الجلسة العامة الرابعة: أحدث التطورات في منتجات الأسواق المالية الإسلامية.

* الجلسات العلمية الشفهية الموازية:

تم عقد ست جلسات علمية موازية؛ أربعة مساء اليوم الأول، واثنتين مساء اليوم الثاني.

وقد ركزت المداخلات في مجملها على الصكوك والصيرفة في المالية الإسلامية، والجوانب القانونية والشرعية والتشريعية لأساليب التمويل الإسلامي، إضافة إلى التطوير والابتكار في منتجات التمويل الإسلامي، وهمت أيضا مجالات بحثية متنوعة.

كما تخلل هذا الملتقى العلمي العالمي دورتان تدريبيتان، وهما:

1- التطهير المالي للأسهم المتوافقة مع الشريعة؛ الآليات والتطبيق.

2- السلَـم بالقيمة وتطبيقاته في المالية الإسلامية.

خامسا: اختتام أشغال المؤتمر

– تقديم الشكر والتقدير للمنظمين والمشاركين، والمساهمين.

– قراءة التوصيات، وقد تضمنت الخلاصات التالية:

* العناية أكثر بالمالية التشاركية والاجتماعية، والبحث في سبل تعزيزها وفي آفاق تطورها.

* تفعيل الصيغ الجديدة للصكوك والتي تقوم على المشاركة في الربح أو الإيراد لتمويل الشركات في القطاعات الإنتاجية، خاصة الزراعة والصناعة.

* ضرورة البحث في الصناديق الاستثمارية الوقفية، والصكوك الوقفية، وفي المخاطر والتلاعب في الأسواق المالية الإسلامية.

* تطوير منتجات الأسواق المالية الإسلامية، والبحث في تجاوز تحدياتها وفي آفاقها المستقبلية.

* تعزيز دور الصكوك في تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتمويل مشروعات البنية التحتية الكبرى.

* الاستفادة من التجارب الناجحة للصكوك ذات الأثر الاجتماعي، مع تقييم الجدارة الائتمانية للصكوك القائمة على صيغة المداينة.

* تطوير سوق الصكوك في المغرب، والبحث في آفاقها المستقبلية.

على أمـل تنظيم ملتقيات علمية في المستقبل القريب لتفعيل هذه الخلاصات والتوصيات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.