منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الحمار حاكم الغابة

الحمار حاكم الغابة

0

الحمار حاكم الغابة

ساحكي لكم قصة الغابة بلاد الاحزان

في غابر الازمان وبينما كان الناس في وئام مطمئنين

وكانت الجداول تجري بمياه نقية صافية والحقول قد اخضرت والعصافير تشدوا فوق اغصان الشجيرات والازهار اينعت

وعلى حين غرة هجم العدو الغاشم

فاحتل الأرض واغتصب العرض

بجيوش جرارة مختلفة الاشكال والألوان

يحمل شعارات رنانة كالعدل وحقوق الأطفال والنساء والحمير والغزلان وحتى الحملان

حقوق الكل مكتوبة في الاوراق

فتارة يهجم بالدبابة والرشاش وتارة يلبس ثياب الحملان

قامت ساكنة الغابة قومة واحدة بقيادة الأسود

احتدمت المعارك وعلت الأصوات وصهيل الخيل والبارود

كشرت الأسود عن انيابها وكانت قيادتها رائدة

اصابت من العدو ما يشفي الغليل

اندحر العدو ايما انحدار وكاد ان يفلس

ودون سابق اندار وقع انزلاق خطير في الاخلاق

وبينما كانت الأسود في إجازة استراحة او لعلها رحلة صيد

عقدت صفقت ماكرة بين العدو الغاشم وحاكم العشيرة وبعض وحوش الغابة الذين اعتادوا العيش على القمامة

بمقتضاها غاب الحاكم اذن في ضيافة العدو الغاشم

مرت الأيام وبعد نضال طويل وعريض عاد ضيف العدو ثم مات

تباكوا بعد ان اقاموا الطقوس ثم اجتمعوا ليختاروا حاكما للعشيرة

اختلفوا اختلافا شديدا ثم تحاكموا لكبير الحمير يفصل بينهم

عقدت المحكمة ونطق الحمار بالحكم وكان مضمونه ما يلي

أولا

لا ينبغي للحكم ان يخرج من عشيرة الحمير

ثانيا

في ذلك حفظ لوحدة الكلمة والوطن

ثم اختاروا من بينهم حمارا ليحكمهم

والبسوه جلد اسد ليجمع له الله بين نباهة الحمار وشجاعة وبطش الأسد

وقالوا هكذا سيجمع الله له الامر ويبسط له العدل فلا يظلم عنده أحد

وهكذا فعلوا

انفضت المحكمة واستتب الحكم للحمار الأسد

كل هذا وقع على حين غفلت من الأسود

وقال السدنة ان الأسود إذا انتبهوا كانوا خطرا علينا وعلى الحاكم الحمار

لذلك وجب التضييق عليهم والاحتراس منهم

فلا يأكلون الا الفتات ولا يشربون الا ما فضل على الانام او يموتون عطشا حتى

وهكذا فعلوا

تألمت الأسود كثيرا لكنها بقيت بنخوتها وهامتها وجبروتها حينا تستريح وحينا تزار

بقيت تترصد

وذات يوم مات الأسد الحاكم الحمار اقصد فحاولوا عبثا إخفاء الحقيقة لكن خبرهم شاع

تحصرت الأسود كيف لم تنتبه لحيلة من في الغابة وكيف قبل القوم حكم حمار

فقالوا ضاع جزء من عمرنا ولصقت بنا وصمة عار

وكتب في سجلات الغابة ان الحمير ذات يوم قد فضلوا الأسود وحكموا الغابة

ثم اقسموا ان يستردوا الحكم ويبسطوا العدل بين ساكنة الغابة وان يحسنوا للضعيف ويداووا المريض حتى يشفى

اقسموا الا يظلم عندهم أحد

وهكذا كان وانتهت الحكاية

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.