منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

خطاب دعاة التطبيع مسوغاته وحمولته الشرعية

تقرير حول ندوة: نحو تفكيك خطاب علماء التطبيع

0
اشترك في النشرة البريدية

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبه

نظم المركز العلمي للنظر المقاصدي في القضايا المعاصرة يوم السبت: 8 صفر 1442 هـ الموافق لـ 26 شتنبر 2020 م، ندوة علمية في موضوع: ” نحو تفكيك خطاب علماء التطبيع “.

وقد أطر محاور الندوة السادة الأجلاء:

  • الدكتور أحمد كافي، أستاذ الفقه والأصول والمقاصد.
  • الدكتور عبد الله الجباري، باحث في أصول الفقه ومقاصد الشريعة.
  • الدكتور محماد بن محمد رفيع، رئيس المركز العلمي للنظر المقاصدي.
  • الدكتور نواف هايل تكروري، رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج.
  • وقام بأشغال تسيير الندوة الدكتور عبد العظيم صغيري؛ الأستاذ بجامعة القرويين وأستاذ زائر بجامعة قطر.
المزيد من المشاركات
1 من 28

في بداية الندوة تحدث الدكتور عبد العظيم عن سياق الندوة وأهدافها؛ فانخراط بعض العلماء في حملة تسويغ جريمة التطبيع مع الكيان الصهيوني، يفرض تفكيك خطاب دعاة التطبيع؛ لإبراز تهافته، وبعده عن النظر الشرعي الصائب.

وهكذا تولى الدكتور أحمد كافي الحديث عن العلماء والموقف الشرعي من المقدسات؛ حيث بين بعد خطاب دعاة التطبيع عن المستند الشرعي الصحيح؛ فتوظيف النصوص الشرعية يفتقر إلى الفهم السليم والنظر السديد، وقد مثل لذلك بنصوص السمع والطاعة، وبين أن الرعيل الأول من هذه الأمة زمن النبوة والخلفاء الراشدين كانوا يتعاملون مع هذه النصوص بخالف ما ذهب إليه دعاة التطبيع. ليخلص إلى أن هذه المحنة التي تشهد أمة الإسلام اليوم لا يجب أن تحجب عن الكثير من المنح، والتي من أهمها:

  1. أن ما يعيشه العالم العربي مقدمة للنصر الموعود إن شاء الله.
  2. خطاب التطبيع يذكر كل غيور بضرورة جهاد التعريف بالقضية.
  3. تسويغ وتبرير هذه الخيانة يكشف حقيقة العلماء المطبعين.

 

بعد ذلك تناول الكلمة الدكتور عبد الله الجباري، وقد تحدث عن الخطاب العلمائي المساند للتطبيع: سياقه ومغالطاته. وتوقف عند العالم الحقيقي؛ فهو المستغي عن الناس، المعتز بما يحمل من العلم، العدلُ في الدفاع عن الحق والصدع به.  ليخلص الدكتور الجباري إلى اقتراح إعلان البراءة من الفقهاء المطبعين، وأهمية الانفتاح على غير الصهاينة من اليهود، ثم تثمين الحركات المقاطعة للكيان الغاصب.

 

أما الدكتور محماد رفيع فقد عنون مداخلته بـ: منهج الاستدلال عند علماء التطبيع: مقاربة أصولية وسبر مقاصدي. وقد انتهى الدكتور رفيع إلى أن حتمية نقض خطاب التطبيع؛ لأنه خطاب متهافت من جهتي الأصول والمقاصد، وهو ما حكم بفساد مآلاته؛ تؤكد ذلك عواقب وتبعات تدخلات الكيانات المجهرية في مصر واليمن… وبالتالي فلا عبرة بالشعارات المثيرة؛ من قبيل الجنوح إلى قيم السلم ونشر المحبة.

 

وفي المداخلة الثالثة تحدث الدكتور نواف هايل تكروري عن منهج التعامل مع حادثة صلح الحديبية بين الداعين للتطبيع والرافضين له. ونبه الدكتور نواف إلى أن المستفيد من التطبيع هم الصهاينة؛ فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد استفاد من صلح الحديبية في التفرغ لغير المشركين في مكة، فإن الصهاينة سيستغلون هذا التطبيع في النيل من خيرات الأمة وعزتها وكرامتها.

وخلص الدكتور نواف إلى أن أغراض صلح الحديبية زمن الرسول صلى الله عليه وسلم غير أهداف التطبيع ومآلاته؛ فإذا كان صلح الحديبية قد تلاه انتشار الإسلام وعزة المسلمين وأمنهم، فهل سيؤدي التطبيع إلى استرجاع الأراضي المغتصبة، وعزة وكرامة الأمة المفقودة؟

 

وفي ثنايا الندوة أكد الدكتور عبد العظيم صغيري على أنه ليس من أهداف الندوة النيل من كرامة الأشخاص وأعراضهم، بل القصد هو تفكيك الخطاب وإظهار تهافته؛ بالحجج الواضحة والبراهين الساطعة.

وختمت الندوة بالإشادة بمثل هذه المبادرات العلمية، التي تفتل في حبل التهمم بقضايا الأمة العادلة؛ باعتبارها من أبواب جهاد الوقت.

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخونه وحزبه.

والحمد لله رب العالمين.

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.