منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ

أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ/ نردين أبو نبعة

0

أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ

بقلم: نردين أبو نبعة

من يزفُّ دعاءه بالإخلاص واليقين ..
يكفل الله له الإجابة!
فالله ضمن إجابة المضطر مؤمناً كان أم كافراّ!!
فسِرُّ الإجابة ؛
أن يرى الله قلبك المعصور عصراً ..
وظهرك المحني صبراً .. فلم تعد تطيق حملاً!!
ادعُ إلى أن يجف حلقك ..
ادعُ دعاء المكبل بالأغلال ..
ادعُ دعاء من شبت النار في ضلوعه ..
فهذه علامة القبول ..
واجعل لجرحك فمًا ينطق .. حينها يُفتح الباب المقفول!!
فآفة الدعاء .. أن يتمتم لسانك ومازال قلبك معلقًا بالأسباب دون رب الأسباب!!
وتضرع إلى الله .. تضرع من بها طلق .. حينها يكون الميلاد هو الجواب!!
وادخل لمحرابك بقول عمر بن الخطاب..
“لا أحمل هم الإجابة .. ولكني أحمل هم الدعاء”
فإن فُتحت دفاتر الدعاء .. أُعطيت حبر الإجابة!
وأرِ الله صدق الالتجاء إليه .. كما رأى موقد قلب تلك المرأة التي أتت للجنيد تسأله أن يدعو الله ليرد لها ابناً ضاع ..
فقال لها:
اذهبي واصبري ..
ثم عادت وطلبت ذات الطلب ..
فقال:
اذهبي واصبري!
ثم عادت وقالت: لم يبق لي طاقة على الصبر !!
قال لها:
إن كان الأمر كما قلتِ .. فاذهبي فقد رجع ابنك ..
فمضت .. فوجدته!

فقيل للجنيد :
بما عرفت ذلك؟
قال:
من قول الله تعالى (أمّن يجيب دعوة المضطر)
فعندما يثقل حمل ظهرك .. يرفعه الله عنك!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.