منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

أفيقي أمتي

أفيقي أمتي/ سلوى الغنامي

0

أفيقي أمتي

بقلم: سلوى الغنامي

في السابع من أكتوبر … انطلق طوفان الأقصى، انطلق كشعلة عزّ طال انتظارها ..،كغيث أحيى الأرض بعد طول جذبها.

شــنّته مقاومة باسلة، كلها إيمان واستماتة، في وجه الظلم تصدح ،وللعدوان تقدح وتفضح ،كأنها تعيد النبض لأمة أضحت كغثاء السيل، ولم تعد ترى في المعارك فوزاً ولا نيْلاً.

مقاومةُُ أحيت الهمم، وأبانت عن معالي الشيمِ، أخلاق حربها كغزوات رسولنا، وقوة بأسها ضد العدو تذكرنا بسالف مجدنا.

على أرض غزة العزة، يُحمل لواء الكرامة والصون، تُقارِع دون يد عون، تكابد ولا ترضى الهون، تجويع وتهجير، تشريد وحصار، وقصف لن ينساه الثكالى واليتامى …
فُقـدت فيه روح الروح، وكيف ننسى جدها الوقور، يلقي على حفيدته نظرة الوداع بقلب تعتصره الأوجاع، يقبّل روح روحه مودعا روحهٓا …، وطفل مات جائعاً، ترك في قلب أمه جرحا غائراً.
واااا أمتاه:”ابني مات جائعا” !!! …

وطبيب يسعف مريضاً، فيأتيه خبر استشهاد كافة أفراد أسرته، فيصِرُّ على مواصلة مداواة جرحاه، رغم نزيف فقده.

ووائل ناقل الخبر الصادق، رغم صدمة استشهاد أسرته، هاهو واقف بصموده المعهود، ليواصل الكفاح من ثغره …
وشعوبنا ؟؟!!، تتمزق قلوبها ،تناضل وسط ساحاتها، وشعارها:
“نحن مع غزة …لا للتطبيع مع عدونا وعدوها “، كل هذا وسط سبات عميق، وصمت صاعق من لدنِ أنظمتها،-صمت الخزي والعار والذل والبوار-، ومنظمات دولية، كان يقال عنها “حقوقية”، أغمضت العين، وطأطأت الرأس، كأنها تلعب لعبة الغميضة، وهي تنتظر العدو ليكمل عدوانه، فترفع من جديد قبعة شعاراتها، لتخضعنا كالعادة تحت راية حقوقها الماكرة، الملطخة بدماء أبريائنا….

واااا أمتاه، أما آن زمن العز أن يعود!!!؟؟
وااا أمة ذات عدد، و جرح إخوانها لا يُضمد ؟!!

ننام فوق السرير، وأشلاؤهم تحت الركام !!، نأكل حد التخمة وهم جوعى وسط الحطام !!!..

أفيقي يا أمتي!! فإن لم تستفيقي اليوم فبالله قولي متى؟؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.