منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

ياوائل الدحدوح هل لك سر عند الله

ياوائل الدحدوح هل لك سر عند الله/ مصطفى هدارين

0

ياوائل الدحدوح هل لك سر عند الله

بقلم: مصطفى هدارين

 قال تعالى: *أحسب الناس أن يتركوا ان يقولوا آمنا وهم لا يفتنون.. *.

الإبتلاء شديد و هودرجات ومراتب. “عن سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه قال: قلت يارسول الله أي الناس أشد بلاء؟ قال:الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالامثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة، زيد في بلائه، وإن كان في دينه رقة، خفف عنه، ولا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة”.

إن المؤمن يبتلى فيصبر فتزيد درجته ومكانته عند الخالق سبحانه وتعالى،ثم تزيذ محبته وتعلقه بالله، فيبتلى فيرضى ثم تزيد محبوبيته عند رب العالمين، ثم يبتلى فيفرح فيصبح من أوليائه وأصفيائه واخلائه.

إن ما وقع لأخي وائل الدحدوح من إبتلاءات متتالية فقد زوجته وابنته وابنه وماتت طفلته، فاحتسب وصبر وقال قولته الشهيرة معليش بينتقموا منا في الأولاد معلش، ثم رجع يشتغل ويصور لنا الأحداث ويقربنا من واقع أهل غزة وما يعيشونه من تقتيل وتنكيل وتعذيب وتجويع، فثم استهذف بطلق ناري خطير بل قذيفة، من قبل جنود اليهود فاصيب في يده اليمنى التي طالما سبحت وذكرت الله وجاهدت وشهدت جميع الحروب والعدوان على غزة، وفقد صديقه وخليله سامر أبودقة استهدفتهما قوة الإحتلال بقذيفة ليترك سامر يموت بدم بارد ومنع الإسعاف من الإقتراب منه لمدة خمس ساعات ليستشهد وليتلحق بالرفيق الأعلى اختاره الله شهيدا في ساحة المعركة، صراع بين الحق والباطل رحمه الله رحمة واسعة، مما زاد إبتلاء وائل الدحدوح وإصابته البليغة في يده التي لم تشفى ولم تعالج بالشكل المناسب، وذلك لقلة الإمكانيات الطبية والإكتفاء بتضميدها وإيقاف النزيف رغم خطورة الموقف الذي لا قدر الله إصابته بإعاقة اوعاهة مستديم، لان يده تحتاج لعلاج خارج غزة وإلى إمكانيات متطورة، فاحتسب وصبر ورجع وائل الدحدوح الصابر المحتسب يشتغل ويمتهن الصحافة باحترافية وهمة عالية، رغم إصابته البليغة ولم يتعافى تماما فكان خياره هو الرجوع إلى ساحة المعركة إما نصر أو استشهاد.

رجل لم نرى مثله رغم الآلام ورغم المصائب، وذهبت الأيام والحرب على غزة تشتد وتشتدفبدأ الإبتلاء يزيد أكثر، حيث ذاق أهل وابناءغزة الصامدة انواع من التعذيب والتنكيل والقتل والتشريد فكانت غزة دائما غزة المحتسبة الإبرة الصامدة. فيتم اغتيال وقتل كل من الصحافيان واستشهادهما كل من مصطفى ثريا وحمزة نجل الزميل وائل الدحدوح في قصف إسرائيلي غرب خان يونس، الله الله ياوائل الدحدوح هل لك سر عند الله، ماذا بينك وبين الله فيشتد الإبتلاء من جديد ويفقد وائل الدحدوح إبنه حمزة ليحتسب ويصبر ولم يبقى من عائلته سوى خلود اللهم احفظ هذا الرجل وابنته الوحيدة الصغيرة، رغم الآلام ورغم المصائب فبدأت أحب هذا الرجل لا أعلم كيف رغم اني لا أعرفه ولا تمتني به صلة ولا قرابة ولكن قال رسول الله ﷺ *: “مثلُ المؤمنين في تَوادِّهم، وتَرَاحُمِهِم، وتعاطُفِهِمْ، مثلُ الجسَدِ إذا اشتكَى منْهُ عضوٌ؛ تدَاعَى لَهُ سائِرُ الجسَدِ بالسَّهَرِ والْحُمَّى” .. صحيح البخاري ومسلم.

..والله ما وقع اليوم من استشهاد لنجل وائل الدحدوح إنه إبتلاء شديد للدحدوح وعائلته الشريفة وهذا لانراه سوى في سير الصحابة وفي عهد النبوة. هنيئا لك يا سيدي يا وائل الدحدوح إنك صعدت درجات الأنبياء إلا أنهم يوحى إليهم وانت لايوحى إليك،. قال تعالى :” ليتخد منكم شهداء”. حتى يرضى الله عز وجل. فهل رضيت يا الله من صبر الدحدوح وعائلته، إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإن على فراقك يا حمزة لمحزونون، و إنا لله وإنا إليه راجعون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.