منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

ففروا الى الله

محمد أيت العزي

0
يقول الله عز وجل يأمرنا جميعا: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾الذاريات 51-52 فرار، حركة، سير. هل نفر بالعلم؟
يقول الامام رحمه الله ” يربى جند الله على لزوم باب العبودية، امتثالا حريصا دقيقا لأمر الله عز وجل، ومناجاة له، وحضورا قلبيا عند ذكر اللسان وخارجه، حتى يصبح العبد المؤمن ذاكرا ربه، قائما بين يديه لا يفتر. ” الفرار إلى الله يكون سيراً بالقلب، الإيمان قلب مقبل على الله عز وجل
و جاء في بعض التفاسير لقوله تعالى “وطهر بيتي للطائفين” ذكر سيدي كيف ينبغي أن نحضر المجلس ، وقال :”قلب المؤمن كعبة لذلك وجب تعظيم المؤمنين ،وهذه الكعبة يطوف حولها طائفان ،طائف من الملائكة و طائف من الشياطين.فإذا كان القلب في غفلة عن الله وطاف عليه شيطان نفذ إليه ،أما إذا كان القلب صافيا بذكر الله وطاف عليه طائف من الملائكة فسيستقبل الأنوار وتستقر به. فالقلوب ٱنية العطاء”
فنحن نسير في قارب السلوك الى الله وقد انزل الله بلائه بهذه الامة . فانها فرصة ومنحة وجب اغتنامها واستتمارها بالاقبال على ذكر الله وتجديد العهد مع الله بالتوبة والرجوع اليه يقول الشعراوي رحمه الله ” وإنَّ العبد ليغفل عن ربِّه حتي ينساه، فيشتاق له ربه فيرسل من حبه بلاء يذكره به حتي يعود العبد يحب الله، فيحبه الله، فيرفع عنه البلاء ويرزقه رزقًا طيبًا.” و يقول محمد الغزالي رحمه الله
“ان ذكر الله ليس استحضارا لغائب .انما هو حضورك انت من الغيبة وافاقتك انت من الغفلة” ففي سلوكنا نذكر الغاية ونذكر بها وهي وجه الله تعالى لنعلم ونتغرف ان سلوكنا مراحل زمنية مداها عمر الفرد ومنتهاها لقاء الله اسها ذكر الله وعمقها لا اله الا الله قولها باللسان واعتقادها بالقلب . يقول الامام رحمه الله “(ومتى أصبح ذكر الله ودعاؤه والإقبال عليه في كل زمان للفرد المؤمن والجماعة الإيمانية المجاهدة هو الشغل الأول للقلب واللسان والجسم والفكر، فقد بدأ تحول الفرد والجماعة من الغفلة عن الله لذكره، من الإباق عن بابه للتوبة إليه، من تحكيم الطاغوت لنصرة شرعه”
المزيد من المشاركات
1 من 34
ويقول محب للذكر مقبل على الله
طَــمِّــنْ لِــقَـلْـبِـكَ ذِكـر اللهِ تُـسْـعِـدُهُ
تَـقْـوى الـقُـلوب بِـذِكْـرِ اللهِ مَرْتَـعُهَا
——-
لا تَــغْــفَــلَـنَّ فَــذِكْــر اللهِ مَــؤْنِـسهُ
إمْـلأْ حَـيـاتَـكَ بِـالأذْكـارِ تَـعْــمُـرُهَـا
مقالات أخرى للكاتب
1 من 2
——-
فِـيـهِ التَّخَلُّص مِنْ خَوْفٍ ومِنْ قَلَقٍ
تُـثْرِي الدِّماغُ وفِيهِ النَّفْسُ تُسْعِدُهَا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.