منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

السفينة التي لاتغرق… 

السفينة التي لاتغرق... / سلوى الغنامي 

0

السفينة التي لاتغرق… 

بقلم: سلوى الغنامي 

قٓـدْ تٓتٓوالٓى عليكٓ الشّدائدُ وتٓتابعُ الأيامُ العجافُ، ويٓطولُ الظلامُ حتى تٓحسٓبٓ أنّ النّورٓ لٓم يٓـعُدْ لهُ منْفـذُُ للتّٓسٓلُّـلِ إِلى قٓوقٓعٓتِك، ثُمّ بإذن الله تُمْحٓى العٓـتْمةُ والسوادُ، ويٓعُـمُّ النُّور والسدادُ، فٓمٓنْ أٓحٓال النّٓارٓ حٓول خٓليلهِ رٓوْحاً وٓرٓيْحاناً – بقوله:

“*قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ*(69) ” (سورة الأنبياء)، – لنْ يُعجزهُ سبحانه إطفاءُ حريقٍ اجْتاحتْ أرجاءكٓ، ولٓبّدتْ بدخانها سماءٓك، ومٓنْ أنْجٓى يونسٓ من بطن الحوتِ وظُلمتِها،،لن يعجزه إخراجُكٓ من كربكٓ وضِيقِك،ومن شفى أيوبٓ بعد سنواتٍ من المرضِ والوٓهنِ، لن يُعجزٓه شِفاءُ مٓرٓضِكِ وأرٓقكِ، فمهما عظُمٓتْ سلاسل المِحنِ والابتلاءاتِ، ومهما اختلفتْ وتعدّدتْ، وٓاجِـهْـهٓا بسلاحٍ واحد هو حسن الظن باللهِ، واليقينُ في جٓبْره وعٓوضِه، وسترى كيف سيفعل الله بهذا اليقين، فٓكٓـمْ مِنْ ثقوبٍ كانت سرّ النجاة، وكم من ندوبٍ أنارت الدروبٓ، فاجعل سلاحك وعتادكٓ في معارك الحياةِ:

 دعاءُُ صادق، وقلبُُ بالله وحده متعلق، وٓواصلِ الدعاء مهما كانت الأمور في نظركِ تسوءُ !!..، فتلك طريق التمكينِ وطريق الأجور، وتلك بحٓقٍّ طريق الفرجِ، وإنّ اللّه لٓيُعْـطي الصابرينٓ جزاءٓٓ يُنْسيهم مرارة المصابِ، ولٓأجْر الآخرة خيرُُ وأبقى، قال تعالى: ” *وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12)*” سورة الإنسان”.

ففي زحمة الوجع وضِيق الحالِ،قد نفقدُ الشغف ونفقدُ روح التحدي، ولكن مهما فقدنا علينا أن نحتفظٓ بشعلة اليقين في الله، وأن الخير آتِِ، وأنّ في جوف الخطوبِ ما لا يُحصى من الهدايا الربانيةِ، وأنّ جٓبْـر الله حلوُُ كالماءٍ الزلالِ بعد الظمإ الطويلِ،كالنُّور المتوهّجِ بعد الظلام الدامسِ،كالصُّبح المنيرِ بعد الليل الْحٓالِــكِ…

فاحتفظ بهذه الشعلة، ولا تدعها تنطفِئ مهما انْـطٓفٓـأْتٓ، وتيقنْ أنها سٓـتُنير لك النفقٓ المظْـلـمٓ، وتُخْرجكٓ بإذن الله سٓـالماً، ولو كنت في الكهُوف الضّٓيقةِ، أو الجُحور المغلقةِ..

*صفوة القول أنْ تعلم يقيناً لا شٓكّ ولا مِريٓة فيه، أنّ حسن الظن بالله سفينة لا تٓغْـرٓقْ ولا وتُغْـرِقْ، فمهما اشتدت العواصف، وهـبّٓتِ الرياح، تأكدْ أنها ستخطو بك الى بر الأمان، فاتخذ لك مركبآٓ مٓـرْسٓاهُ اليٓقينُ والأملُ، وشراعهُ الدعاءُ والعملُ*.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.