منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

دَارَةَ (نُورِ عَامِرٍ) رَحِمَهُ اللَّهُ وَ(هِيَثم) الْوَجْهُ الْبَشوش “قصيدة”

دَارَةَ (نُورِ عَامِرٍ) رَحِمَهُ اللَّهُ وَ(هِيَثم) الْوَجْهُ الْبَشوش/ أبو علي الصُّبَيْح

0

دَارَةَ (نُورِ عَامِرٍ) رَحِمَهُ اللَّهُ وَ(هِيَثم) الْوَجْهُ الْبَشوش

أبو علي الصُّبَيْح

فِي بَيْتِ الْعَمُّ الْمَرْحُومُ نُورِ عَامِرٍ كُتِبَتْ لِأَخِي الَّذِي لَمْ تَلِدْهُ أُمِّي هَيْثَمُ عَامِرٍ مِنْ بَعْضِ أَبِياتي 
__

دَارَةَ نُورِ عَامِرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَهِيَثم الْوَجْهُ الْبَشوش
كَفَرَ سَمِيعٌ كُتِبَتْ بَعْضِ أَبِياتي

___

يا جلسة في بيته المأنوسِ
فِيها الشِّفاءُ وَبَهْجَةٌ لنُفُوسِ

مَهَدَ الطريقَ إليكِ فيضُ حَنِيننا
وَهَدَى الخُطَى فِيهَا رِضَى القُدُّوسِ

ضَاءَتْ بِلأْلاءِ المحبَّةِ مِثلما
ضَاءَتْ بنورِ البَدْرِ والفانُوسِ

عينُ الطريقِ إليكِ صوتُ مؤذِّنٍ
وبقُربهِ كمْ دقَّ من ناقوسِ

عَجَباً وَهَذِي الضَّادُ تجْمَعُ بيننا
وَتَزِيدُ وَصْلَ الشَّيخِ بالقِسِّيسِ

ما بالُ أَعْدَاءِ العُروبَةِ أَغْرَبُوا
وَتَآمَرُوا بِالدَّسِّ مِن إِبْلِيسِ

دَارَتْ بنا بَعْدَ الغُــرُوب نُــضارُها
في كَفِّ ناشرَةِ السَّنا وَكُؤُوسِ

أ ( هيثم) نور وَقَفْتَ تُعلُّنا
فَرِحاً بِضَيفكَ لَمْ تَكُنْ بَعَبُوسِ

وَعَلى مُحيَّاكَ التَقَى في عزَّةٍ
سِيما الصَّلاحِ وَرَوْعَةُ القابُوسِ

وَلَبِسْتَ مِن شِيَمِ الكِرَامِ مَلاحَةً
نَطَقَتْ بِأَطْيَبِ خَاِطرٍ وَلَبــُوسِ

فَشَكَرتُ ( الهيثم ) لمَّا دَلَّني
وَدَخَلْتُ دَارَةَ ( نور عامر )

أَعْمَالُ بَانِيها تَتِيْهُ بِمَجْدِهِ
وَأبنهِ والغُــرِّ نَسْلِ الشُّوسِ

لَوْلا بَنُوهُ وَعَزْمَةٌ فِي شِعْرهِ
لَغَدَوتِ نَهْباً لِلبِلَى والسُّوسِ

شِعرٌ عَلَى قيَمِ الأصَالَةِ حَارِسٌ
أَعْجِبْ بِهِ مِن حَارِسٍ مَحْرُوسِ

أَرْضُ العُرُوبَةِ كَمْ تَغَنَّى نَشْؤُهَا
صَدَحَتْ بِهِ صَنْعَا إِلَى طُرْسُوسِ

وَهَفَا الساحل وَغَرَّدَتْ شُطْآنُهُ
وَالشِّعْرُ يَحْمِي مَجْدَنا للقدسِ

وَعَلَى حُدُودِ الأَرض معازفٌ
صَدَحَتْ بلَحْنٍ مُفْعَمٍ مهمُوسِ

وَلَكَمْ جَنَيْنَا مِن عَطَايَا رَوْضِهِ
زَهْراً وَكَمْ مِن عِبرَةٍ وَدُرُوسِ

نَثَرُوهُ زَهْراً فِي المَسامِع فَازْدَهَى
جِيْلٌ أَطَلَّ بِعَصْرِنا المَتْعُوسِ

عَصْرٌ يُسَوِّي بالعَمَالِقِ سِفْلَةً
وَيَرُدُّ لِلأَذْنَابِ شُـمَّ الرُّوسِ

قَدَرُ الإلهِ وإنَّني أرضى بما
في اللَّوحِ خَطَّ اللهُ والنَّاموسِ

جِيْلٌ تغرَّبَ والعداةُ لهدمهِ
نشطوا بمعْوَلِ عُجْمَةٍ وفؤوسٍ

يبغونهُ لا دينَ لا تَقْوَى ولا
خُلُقاً ولكن شِرْعَةً لِمَجُوسِ

عاشوا على غَثِّ اللِّئَامِ ونفثِهِمْ
مِن نَابِ أشْأَمِهِمْ إلى ( أَدُونِيسِ )

مِن كُلِّ ذَيْلٍ بالنِّفاقِ مُلَثَّمٍ
عَيْنٍ عَلَى أَقْدَاسِنا مَغْرُوسِ
ِ

مِن كُلِّ مُعْجِبِ نَفْسِهِ وَهُرَاؤهُ
هَذَيَانُ أَحْمَقَ أَوْ رُؤَى مَهْوُوسِ

وَتَرَاهُ فِي كُلِّ المَحَافِلِ نَاعِقاً
ثَورٌ وَيُبْدِي حِلْيَةَ الطَّاوُوسِ

وَهْمُ الحَدَاثَةِ سَاقَهُمْ لِمَتَاهَةٍ
عَبَدُوا الغُمُوضَ بِمَنْطِقٍ مَعْكُوسِ

فَطَئِي بِأَقْدَامٍ رَوَاسِخَ هَامَهُمْ
وَعَلى بَقَايَا كُلِّ وَغْدٍ دُوسِي

فَهُمُ غُبَارٌ لا يُثارُ فيُتَّقَى
وَهُمُ فُلُولُ الإِفْكِ والهُكْسُوسِ

ودَعِي افتِرَءَات البُغاثِ وَزَيْفِهِمْ
أوَ تَحْفَلِينَ بلوثَةٍ لخَسِيسِ ؟

يا دارُ أسلمتِ المواجعَ شاعراً
يشقى بواخز علِّةٍ مدْسُوسِ

ما عاشَ إلا بالغناءِ لأمَّةٍ
للمجدِ أو يُهْدي السَّنا لشُمُوسِ

حتى أطَلَّتْ في فنائِك طلعةٌ
بالنُّور تحكي ألفَ وجهِ عروسِ

فمضَيتُ أحسبُ أن بي من نورها
مسٌّ .. وإنِّي لستُ بالممسُوسِ

وَوَدِدْتُ لَوْ طَالْت بِسَاحِكِ لَيْلَةٌ
وَوَصَلْتُ طَلْعَةَ فَجْرِها بجُلُوسي

وَاللهِ مَا هَدَأَ الفُؤَادُ بِزَفْرَةٍ
إِلا أَسَىً مِن شَوْقِهِ المَحْبُوسِ

إنِّي ملأتُ مسامعِي من لحنِها
وملأتُ مِن ذَهَبِ المكارمِ كيسي

واليومَ بِي شَوقٌ أَعُودُ فَإِنَّنِي
كلِفٌ بناديها وخَيْرِ أنِيسِ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.