منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

ظاهرة الفرسان المتفرجين في العمل الاسلامي

3
اشترك في النشرة البريدية

يقول المثل التونسي: “المتفرج فارس”، ودلالته أن من يجلس في مقعد المتفرج في أية مقابلة بين طرفين تظهر له الأمور من موقعه سهلة، لذا تجده متحمسا في تعداد أخطاء اللاعبين ولومهم على التقصير؛ بل يتهمهم بعدم الخبرة وتضييع الفرص الواضحة والمتاحة. فهو في وضع مريح ويتأمل الأوضاع من ربوة أناه، لا من وسط الميدان، حيث يعتمل الصراع وحيث تختبر المبادئ في محرقة الواقع؛ وقد تصور له أنه لو كان في الميدان لكان أداؤه أفضل من الجميع، ولكان هو البطل الذي لا يشق له غبار. وكم نشاهد دائما في مختلف المقابلات الرياضية حجم الحماسة والحسرة في وجوه وتصرفات المتفرجين تجاه أداء اللاعبين الذين يناصرونهم حين يتم تضييع فرصة للتهديف أو الانتصار؛ ولعمري هذا حال كل متفرج في المقابلات، سواء كان ميدانها ملعب رياضة أو ملاعب الحياة المتنوعة.

وليس مجال العمل الدعوي الاسلامي بدعا من الأمر، إذ يعرف هو أيضا ظاهرة الفرسان المتفرجين؛ بل قد يكون حضورهم فيه بارزا وواضحا بسبب التبعات والتكاليف التي ترافق هذا النوع من العمل الذي يقتضي تضحيات مستمرة وبذلا للغالي والنفيس دون انتظار مقابل دنيوي من أحد؛ وهو ما لا يطيقه إلا المخلصون. وغالبية هؤلاء ممن خاضوا من قبل تجربة العمل الدعوي الجماعي واختاروا في ما بعد، لأسباب ذاتية أو موضوعية، البقاء في الهامش في مقعد المتفرج البطل واستمراء هذا الموقع الجديد ، الذي لا تعفي ملاحظاته وانتقاداته أحدا.

 

Iـ صفات الفارس المتفرج:

تتعدد الصفات التي تميز هذه الفئة من الناس وتتنوع، إذ منها ما هو يعم الجميع ومنها ما يخص فئات منهم فقط. وقد اخترت التركيز على الصفات المشتركة بين غالبية من يكونون في مثل هذا الوضع، وأهمها:

  • الأستاذية: ويقصد بها أن هذه الفئة تعمل من خلال سلوكاتها وتصريحاتها على إظهار أهليتها وأفضليتها، في مقابل تبخيس أداء العاملين في الميدان. لأجل ذلك تتموقع في برج عاجي وتقوم بتوجيه النصائح والاقتراحات من خلاله.
  • التجني في النقد: يلعب النقد دورا أساسيا في تطوير أي عمل وتخليصه من عيوبه وتحسين جودته؛ لكن حين يكون الحرص فيه على إظهار العيوب فقط وتضخيم الأخطاء ونسبتها للعمل ككل، وليس إلى مرتكبيها، فضلا عن عدم قبول الأعذار المعقولة واعتبارها مبررات غير مقبولة، فإن النقد يتحول وسيلة مغرضة للهدم وليس للبناء، ويكشف عدم صدق الناقد وفساد قصده.
  • عدم الاعتراف بنسبية تقديره والخطأ في نظرته للأمور؛ حيث أن تضخم الأنا عند المتفرج وإعجابه بقدراته تعميه عن إمكانية وجود الخطأ في تقديراته وعدم واقعية اقتراحاته.
  • الإغراق في المثالية وعدم مراعاة شروط الواقع وإكراهات الممارسة وتقديم نصائح أو مقترحات غير قابلة للتحقق أو تقتضي إمكانات غير متوفرة في المرحلة الحالية، أو أن كلفتها مرتفعة مقارنة مع مكاسبها.
المزيد من المشاركات
1 من 61

 

IIـ أسباب الظاهرة:

لكل ظاهرة ذات بعد اجتماعي أسباب متعددة ومختلفة تتحكم فيها وتوجهها، وليست الظاهرة التي نتطرق لها نشازا في هذا السياق، إذ وراءها عوامل مختلفة ومتنوعة منها ما هو ذاتي وما هو موضوعي. وتتحدد كالآتي:

                              أ ـ أسباب ذاتية:

  • غلبة الاعتماد على العمل ونسيان أو إهمال التوكل على الله عز وجل.
  • الطبع الغالب على شخصية المتفرج مثل الاغراق في المثالية وغلبتها عليه في نظرته للأمور وعدم مراعاة شروط الواقع وإكراهاته؛ يضاف إليه حساسية المتفرج للنقد والتوجيه من غيره.
  • عدم القدرة على الانضباط لشروط هذا العمل بما يقتضيه من صبر على الأذى وتجاوز الأنانية والإعجاب بالنفس، والاعتداد بالقدرات والكفاءات والجندية الدائمة وإنكار الذات..
  • تعرض الشخص لتجربة سيئة في العمل صدمت مبدئيته، مثل إصابته بالأذى من قبل العاملين، أو عدم اعترافهم بكفاءته وعدم تقدير إنجازاته.
  • الخوف من تحمل تبعات العمل الدعوي الجماعي في سياق مناخ سياسي معادي له.
  • العجز عن الانخراط في سيرورة العمل الدعوي الجماعي والسير بإيقاعه وتحمل تكاليفه المادية والنفسية، نظرا لوجود موانع في شخصية العامل.
  • اختلال في فهم مقتضيات العمل الدعوي الجماعي وإكراهاته وعقباته ومتطلباته.

 

                              ب ـ أسباب موضوعية:

  • غياب أو نقص في تعميق التربية على مبادئ وأخلاق العمل الدعوي الجماعي لدى الأعضاء والقيادات، وفي مقدمتها الصدق والإخلاص والتجرد لله عز وجل، ثم التوكل عليه وتفويض الأمر إليه جل وعلا.
  • عدم قدرة التنظيم الدعوي على استيعاب الفئات المنفلتة أو الصعبة الطباع؛ وذلك بسبب ضيق صدر القيادات للآراء المخالفة أو غلبة الأنانية والشخصنة في التعامل مع ذوي الشخصيات القوية والمواقف غير المنضبطة ،والتسرع في الحسم معها بالفصل أو التهميش.
  • عدم فسح المجال للكفاءات لتتصدر العمل وتساهم فيه من موقع متقدم واعتماد قواعد غير نزيهة في الارتقاء التنظيمي.
  • غلبة الجمود على العمل وعدم قابليته للتطور والاستفادة من المبادرات والاقتراحات النافعة التي ترغب في ترشيده و تحسين أدائه؛ وهذا ما يترتب عليه ضيق مساحة العمل وغلبة الرتابة عليه، مما يضعف قدرته الاستقطابية والتوسعية، وخروج كثير من الشخصيات الكفؤة إلى الهامش أو تحولها إلى مُناكف ومشوش، إن لم يصل الأمر إلى المعاداة.
  • عدم التدرج في تحميل المسؤولية تحت ضغط الإكراهات الواقعية أو لأسباب ذاتية؛ مما يترتب عليه وصول أشخاص لم يستوعبوا بعد شروط العمل الجماعي ولم يتأهلوا لقبول مقتضياته وتحمل تبعات المسؤولية فيه.

 

IIIـ مقترحات للعلاج:

أـ على مستوى الأفراد:

          على من أجلس نفسه في مقعد الفارس المتفرج أن يدرك أن:

1- المبادئ ليست مجرد تصورات نظرية، بل قواعد عملية ولا قيمة لها إن لم تصارع الواقع وتنغرس فيه قصد توجيهه والتحكم في سيرورته. وهذا الأمر خاضع لسنن الله تعالى في الخلق  وتحكمها ضوابط أساسية، منها التدرج والصبر والتوكل على المولى جل وعلا، فهو وحده القادر على تغيير الإنسان وما بالإنسان.

2- موقع المتفرج وإن كان مريحا نفسيا لصاحبه، إلا أنه يضيع عليه أجرا عظيما يناله من يكابد الواقع البشري ويصبر على أذاه. فالمتفرج قد ينال أجر النصح إن أخلص النية، لكن العامل الصابر المتوكل لا تعد حسناته ولا تحصى فضائله؛ وصدق الله سبحانه وتعالى إذ يقول: “لَّا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا” (سورة النساء الآية 95)، وصدق رسول الله صلى الله عليه إذ يقول في الحديث الذي رواه الترمذي  وابن ماجة  عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ ، وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ ، أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ ، وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ). ويشرح الإمام “عبد السلام ياسين” هذا الأمر، بقوله: “ونحن نُخَاطبُ بقول الله عز وجل: ﴿لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ﴾، فنطرح وتطرح الأجيال هذه التي تمثلونها والتي تأتي بعدكم إن شاء الله الأسئلة الحاسمة. نطرح شيئا فشيئا مبررات القعود… والوعيد موجه لكل القاعدين، لكل الجبناء، لكل المبررين، لكل الذين يستهينون بأمر الله عز وجل ويعظمون أمر المخلوقات، لكل الذين يخافون الناس ولا يخافون الله عز وجل… كل من له القدرة على القيام وعلى المشاركة في الجهاد في سبيل الله فلا عذر له عند الله عز وجل في القعود. وقد قامت عليه الحجة في الآية وأمثالها، وفي كل آي القرآن الكريم، وفي سلوك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي السيرة العطرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والخلفاء الراشدين والقائمين بالحجة من بعدهم”[1].

3- موقع المتفرج هو بمثابة فخ يستدرج صاحبه؛ إذ قد يبدأ من موقع الناصح المخلص، ثم ما يلبث مع انقضاء الزمن وتغير الأحوال أن يتدرج إلى مخاصمة المشروع الدعوي ومناكفته أو معادات العاملين فيه والتخندق في النهاية مع أعدائه صراحة أو ضمنا، رغبة أو استدراجا؛ والشواهد على هذا الأمر في تجارب الجماعات العاملة للإسلام أكثر من تحصى.

4-  يؤدي البقاء في مقعد المتفرج واستمراؤه إلى الوقوع في البطالة والإغراق أكثر في المثالية، مما ينعكس على نظرة المرء إلى العلاقات الاجتماعية وتأثر حياته وسط الناس بنظرته المتعالية إليهم.

 

ب ـ على مستوى الجماعة الدعوية:

تقع على عاتق المشرفين على العمل الدعوي مسؤوليات كثيرة، ومن ضمنها الحرص على سلامة سير المؤسسات الدعوية وتطورها وأدائها لمهامها، واقتحامها لمساحات متجددة داخل المجتمع قصد تحقيق الغايات الكبرى للمشروع الدعوي، والتي تتحدد أساسا في توبة الناس وأوبتهم إلى ربهم وتحكيم شرع الله الذي فيه سعادتهم دنيا وأخرى. وهي مهام عظيمة تقتضي اليقظة الدائمة والجندية المستمرة لحماية المشروع الإسلامي من المخاطر التي تتربص به من داخله ومن الخارج. لأجل ذلك كان الاهتمام بالجبهة الداخلية للتنظيم الدعوي تربية وتنظيما وتطويرا وتجنيدا لكل الكفاءات من أولى الأولويات. وتتطلب هذه المهمة الانتباه إلى خطورة الهدر الدعوي وتسرب الكفاءات، سواء إلى هامش الفعل والتأثير أم خارج المشروع برمته. ويقتضي هذا الأمر اعتماد مجموعة من الخطوات وترسيمها في العمل، وأهمها:

1- ترسيخ التربية الإيمانية الإحسانية، لدى كل الأعضاء، وخاصة القيادات منهم، هذه التربية   التي يكون أساسها الحب في الله والتفاني في التقرب إليه بخدمة دعوته وتذويب الأنانيات                وحظوظ النفس.

2- تربية القادة والمربين والمشرفين على العمل الدعوي الجهادي على خُلُق الاستيعاب وسعة  الصدر  والانفتاح على كل الآراء والانتقادات والانتفاع بها عمليا قدر الامكان.

3- تربية الأعضاء على العمل الميداني والانخراط الجاد فيه تحملا للمسؤولية وتقاسما للتكاليف والتبعات لكي لا تتفشى البطالة والنجوى في الصف الدعوي الجهادي.

4- الحرص على كل أبناء العمل الإسلامي من الضياع وعدم التفريط في أي منهم مهما كانت قدراته وإمكاناته، خاصة الصادقين والمخلصين منهم.

5- فتح الباب للمبادرات والاقتراحات التي تروم تطوير العمل وإدماجها، حسب درجة واقعيتها، في استراتيجية العمل بعد إخضاعها لتشاور واسع.

6- العمل على بناء خطط لاحتواء الفرسان المتفرجين وابتكار أدوار ووظائف تناسب قدراتهم ومؤهلاتهم وتحفظ كرامتهم.

  • الحرص على معالجة الأخطاء التربوية والتنظيمية بجدية تراعي الضوابط الشرعية ومقاصد العمل الدعوي ومعاني الحب في الله والتناصح فيه جل وعلا، وعدم تسويف الحسم فيها لئلا     تتضخم وتخرج عن السيطرة؛ فمعظم النار من مستصغر الشرر.

 

ختاما: نداء ورجاء

ليس غرض هذا المقال الطعن في نيات الناس أو غمز الصادقين أو لمزهم، حاشا لله، بل هو نداء ورجاء؛ نداء إلى من لا يزال عرق الغيرة على دعوة الله وحب دين الله ينبض في قلبه، ومن ينصح بصدق ويقترح بإخلاص. هلموا جميعا لتتخلصوا من وهم الفروسية الزائفة وتشاركوا العاملين الصابرين في الميدان بأي جهد تطيقونه، وفي أي تخصص تختارونه، وفي أية واجهة ترتضونها لنصرة دينكم والذود عن حِماه ونصرة دعوته. تأملوا يرحمني ويرحكم الله في هذا الكلام البليغ للإمام عبد السلام ياسين، واتعظوا بغيرته وحرصه على مساهمة الجميع في نهضة الإسلام  ورفعته، يقول رحمه الله: “يمثل الإيمان رجال صادقون برئت همتهم من مرض القعود (الامتحان الأول). وبرئت أنفسهم من وباء الحسد والأنانية والاستعلاء في الأرض بغير الحق (الامتحان الثاني). وبرئت جوانحهم من آفات العصيان عندما يصدر أمر للتنفيذ في الساعة الحرجة (الامتحان الثالث). وبرئت قلوبهم من مثبطات الاعتماد على غير الله (الامتحان الرابع) “[2].

 

وليس خافيا عن كل الصادقين أن الدعوة الإسلامية تعيش في مرحلتنا المعاصرة تحديات خطيرة وتواجه حربا استئصالية شرسة يقودها تحالف شيطاني عالمي تترأسه الصهيونية وتتحمس له الصليبية المتقنعة، ويتفانى في خدمته الاستبداد الحاكم في بلاد المسلمين. فالمرحلة تقتضي إذن يقظة كل الغيورين صدقا على دعوة الله واصطفافهم جنبا إلى جنب لمواجهة هذه المعركة المستعرة والتعبئة الدائمة والقوية. ولا يمكن اعتبار  من يجلس في مقعد المتفرج مساهما صادقا فيه هذا الجهاد المقدس، إذ يقتضي الأمر تجاوز الأنانية المستعلية والانخراط في الميدان مدافعة ومساهمة.

 

 

 

 

 

[1] ـ عبد السلام ياسين، سلسلة دروس المنهاج النبوي، المجلس الرابع: اقتحام العقبة، ص 14.

[2] ـ عبد السلام ياسين، المنهاج النبوي، ص110.

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت
3 تعليقات
  1. محمد ياسين يقول

    مقال متميز في الصميم…… ). ويشرح الإمام “عبد السلام ياسين” هذا الأمر، بقوله: “ونحن نُخَاطبُ بقول الله عز وجل: ﴿لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ﴾، فنطرح وتطرح الأجيال هذه التي تمثلونها والتي تأتي بعدكم إن شاء الله الأسئلة الحاسمة. نطرح شيئا فشيئا مبررات القعود… والوعيد موجه لكل القاعدين، لكل الجبناء، لكل المبررين، لكل الذين يستهينون بأمر الله عز وجل ويعظمون أمر المخلوقات، لكل الذين يخافون الناس ولا يخافون الله عز وجل… كل من له القدرة على القيام وعلى المشاركة في الجهاد في سبيل الله فلا عذر له عند الله عز وجل في القعود. وقد قامت عليه الحجة في الآية وأمثالها، وفي كل آي القرآن الكريم، وفي سلوك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي السيرة العطرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والخلفاء الراشدين والقائمين بالحجة من بعدهم”[1].

  2. ياسين يقول

    ). ويشرح الإمام “عبد السلام ياسين” هذا الأمر، بقوله: “ونحن نُخَاطبُ بقول الله عز وجل: ﴿لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ﴾، فنطرح وتطرح الأجيال هذه التي تمثلونها والتي تأتي بعدكم إن شاء الله الأسئلة الحاسمة. نطرح شيئا فشيئا مبررات القعود… والوعيد موجه لكل القاعدين، لكل الجبناء، لكل المبررين، لكل الذين يستهينون بأمر الله عز وجل ويعظمون أمر المخلوقات، لكل الذين يخافون الناس ولا يخافون الله عز وجل… كل من له القدرة على القيام وعلى المشاركة في الجهاد في سبيل الله فلا عذر له عند الله عز وجل في القعود. وقد قامت عليه الحجة في الآية وأمثالها، وفي كل آي القرآن الكريم، وفي سلوك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي السيرة العطرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والخلفاء الراشدين والقائمين بالحجة من بعدهم”[1].

  3. فوزي يقول

    إنهم فرسان مفصولون وليس متفرجون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.