منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

دور أنشطة الحياة المدرسيّة في تجويد العلاقة البيداغوجيّة بين المدرّس والمتعلّم الأندية التّربويّة نموذجا

ذ. أشرف اقريطب

0

نشر هذا المقال في كتاب: “العلاقات البيداغوجية في المنظومة التربوية المغربية” يمكن تحميله من هذا الرابط

يمكنكم قراءة وتنزيل المقال بصيغة (بدف pdf)

ملخص

بينا في هذه الدراسة، أهمية تفعيل الأندية التربوية وضرورة نقلها من الوجود الصوري / الورقي إلى التفعيل والأجرأة خدمة وتكاملا مع الأنشطة الصفية، وحلا من الحلول المقترحة لبناء مدرسة مفعمة بالحياة، تُحقق الانجذاب للمتعلم وتحفز المدرس على البذل والعطاء.

لقد حاولنا في هذه الدراسة، توضيح أهمية الأندية التربوية في تحقيق مجموعة من الكفايات، ودورها في رسم علاقة بيداغوجية متينة بين المدرس والمتعلم، وخلق دينامية وحركية في علاقة المدرس النشيط بجماعة المتعلمين.

الكلمات المفاتيح: الحياة المدرسية، التنشيط، الأندية التربوية، العلاقات البيداغوجية، نادي القراءة، نادي المسرح، برنامج 20 دقيقة.

المزيد من المشاركات
1 من 40

 تقديم

اخترنا الحياة المدرسية موضوعا لهذه الدراسة، لأننا نفترض أن أنشطة الحياة المدرسية ممثلة في الأندية التربوية باختلاف مسمياتها وأهدافها باستطاعتها أن تفلح في تجويد العلاقة البيداغوجية القائمة بين المدرس والمتعلم من جهة وبين المدرس في علاقته بالمفتش والإدارة وجمعية الآباء من جهة ثانية. افتراضنا هذا نابع من خلال تجربتنا في التدريس وانخراطنا الفعّال في تفعيل الأنديّة التربويّة.

لقد ترسخ في ذهننا أن المدرّس اليوم، يضطلع بدور أساسي في العملية التعليمية التعلمية ليس فقط داخل الفصول الدراسيةـ لكن أيضا خارجها، ولأجل أن يقوم بدوره على الوجه الأكمل يفترض فيه أن يكون أستاذا ناجحا داخل الفصل الدراسي وخارجه، بمعنى أن يكون أستاذا نشيطا يجمع صفات القارئ النّهم والمسرحي المجتهد والمخاطِب المؤثّر… إننا نثق أن المدرّس الذي يملكُ هذه الصفات ستجعله قادرا على إقامة علاقات جيدة مع المحيط الذي يشتغل فيه (المتعلمون، الإدارة، جمعية الآباء).

إننا نبحث عن خلق بدائل في المدرسة المغربية، ولخلق هذه البدائل لابد أن تكون علاقة المدرس بباقي الشركاء؛ علاقة مبنية على الثقة والاستعداد لتحقيق بيئة مريحة يكون فيها مبدأ نكران الذات هو المبدأ السائد لإنجاح العملية التعليمية التعلمية، هذا النجاح سيؤسس لا محالة لعلاقات بيداغوجية متينة بين المدرس والمتعلم من جهة وبين المدرس وباقي الشركاء من جهة ثانية، كما سيخّلصنا من تزايد ظاهرة العنف في الوسط المدرسيّ وأحكام القيمة التي تنقص من قيمة المدرس في المجتمع، من هذه البدائل التي نقترح أن نعطي قيمة أكبر للنوادي التربوية وإخراجها من الوجود الورقي إلى الواقع الميداني لأنها -في نظرنا- قادرة على خلق بيئة للعطاء والإبداع المتبادل بين المدرس كمنشط ومراقب ومشارك والمتعلم كمبدع وفاعل رئيسي، وتعلم كيفية التواصل مع الغير، وتكوين علاقات إنسانية ناجحة.

ولمعالجة هذا الموضوع، عملنا على تقسيمه إلى ثلاثة محاور أساسية: أولها عبارة عن مدخل مفهومي عرفت فيه بمفاهيم الحياة المدرسية والتنشيط والعلاقات البيداغوجية والأندية التربوية. أما الثاني فيبرز أهميّة ودور الأندية التربوية (ناديا القراءة والمسرح نموذجا) في تجويد العلاقات البيداغوجية بين المدرس والمتعلم، وبسطت في الثالث وجهة نظر عبارة عن مقترح نشاط تربوي تحت اسم 20 دقيقة من القراءة نفترض أنه سيساهم في تطوير الكفاية القرائية لدى المتعلمين وكذا في تحقيق الانجذاب لحصص القراءة وتعزيز الثقة لدى المتعلم في علاقته بمدرسّه.

أولا: مدخل مفهومي

  1. مفهوم الحياة المدرسية

تعد الحياة المدرسية حسب دليلها الصادر عن وزارة التربية الوطنية غشت 2008 “صورة مصغرة للحياة الاجتماعية في أماكن وأوقات مناسبة، وتهتم بالتنشئة الشاملة لشخصية المتعلم بواسطة أنشطة تفاعلية متنوعة تشرف عليها هيئة التدريس والإدارة ويسهم فيها مختلف الشركاء”[1].

نلاحظ في هذا التعريف أن الحياة المدرسية تشكل صورة صغرى للحياة الاجتماعية التي يحياها التلميذ، فهو يتأثر بعوامل التنشئة الاجتماعية المختلفة التي يتلقاها(الأسرة، الإعلام، الشارع…) قبل ولوجه للمدرسة، وعليه فالحياة المدرسية تختلف عن باقي المؤسسات الاجتماعية لأنها؛ حياة منظمة ومضبوطة تقوم على تمهير المتعلم (ة) وجعله قادرا على الإبداع والتواصل الفعّال، لذا فالهدف الأسمى للحياة المدرسية هو مساعدة المتعلم (ة) على صقل مواهبه وقدراته الحسية والحركية والفكريّة، لتجعل منه فاعلا في المجتمع في محيطه ومجتمعه.

في هذا الإطار، لا بد من مناقشة علاقة المدرسة بالمجتمع، فالأنشطة والممارسات داخل المدرسة ينبغي أن تكون هادفة وأن تؤثر في المجتمع الذي توجد فيه. أي أن تلعب دور المنقذ لشخصية التلميذ، وتدريبه عبر مختلف أنشطتها التفاعلية (المسرح، الخطابة…)على اكتساب الحس النقدي الذي سيخوّل له مواجهة التأثيرات والصدمات التي يتلقاها من الشارع والإعلام، بمعنى أن الحياة المدرسية تقوم بإعداد التلميذ للتكيف مع مختلف أساليب الحياة الاجتماعية، فالتلميذ المنخرط بفعالية ودينامية في أنشطة الحياة المدرسية سيسهل عليه الاندماج الفاعل والإيجابي سواء في محيطه الضيق (الحي أو في محيطه الواسع (المجتمع).

تأسيسا على ذلك، يرتبط مفهوم الحياة المدرسية بالتفكير في تكوين تلميذ قادر على مواجهة مختلف التحديات، ليس على مستوى المدرسة فقط، لكن أيضا خارج محيط المؤسسة، أي أن الحياة المدرسية تشبه ذلك المدرب الذي يزود لاعبيه بالخطة الناجعة والقراءة المسبقة للإطاحة بالخصم؛ فالتلميذ عندما سيكتسب القدرة على الخطابة والقدرة على التغلب على الخجل والانطواء والقدرة على التواصل مع أساتذته والنجاح في إقناعهم… فإنه سيصبح ذا شخصية مستقلة ومتزنة تتصرف بتبصر ورويّة أمام تحديات الحياة.

  1. مفهوم التنشيط

يعد مفهوم التنشيط مفهوما تتجاذبه العديد من الحقول المعرفية، منها علم النفس وعلم الاجتماع وعلم التربية وغيرها، وغالبا ما يرتبط التنشيط ببعث الروح والحركة في العملية التعليمية التعلمية لتحقيق غايات تربوية وثقافية ورياضية.

ورد مفهوم التنشيط في المعجم الموسوعي لعلوم التربية مقرونا بكلمة ثقافي، إذ لم نعثر في المعجم المذكور على مفهوم التنشيط مستقلا عن مجاله، وهو –في نظرنا- اختيار وفصل منهجي، إذ أشار المعجم إلى الجانب الذي نبحث عنه من مصطلح التنشيط ألا وهو الجانب التربوي / التنشيطيّ، إذ يقول إن “التنشيط الثقافي المؤسسي يتم في المسرح أو المخيم أو المدرسة. وهذا النوع الأخير يهدف إلى تحقيق غايات تربوية أو ثقافية رياضية”[2]. ويُعرّف Delorme التنشيط بكونه “لفظا يستحضر العلاقات الإنسانية التي تسعى لإشاعة الدفء، حيث تعني لفظة نشط animer إضفاء الحياة، ومعنى animé الروح”[3]، لقد حدد هذا التّعريف الأدوار والمهام المنوطة بالمدرس المنشط، والتي من بينها؛ بعث الحياة والروح في نفوس وأذهان ونفسيّة جماعة المتعلمين ونقلهم من حالة الجمود والسكون إلى حالة الحركية والإبداعية في أنشطتهم سواء الصفية أو اللاصفيّة.

انطلاقا من هذين التعريفين، يمكن تعريف مفهوم التنشيط L’animation بأنه؛ مجموعة من التصرفات والإجراءات التربوية، التي يشكلها المعلَم والمتعلَم في الآن نفسه؛ لتحقيق الكفايات المسطرة والمتعاقد حولها، إذ يبقى الهدف الأساسي من التنشيط؛ هو إدماج الفرد في الجماعة وتحقيق تواصل سلس وفعّال بين أعضاء هذه الجماعة، بعيدا عن ما ينطلق منه بعض أساتذة اليوم من تمثلات نمطية غير متبصّرة، مفادها أن العملية التربوية ساكنة، غاضين الطرف بقصد أو بغير قصد عن حقيقة أن متعلم اليوم / جيل اليوم له خصوصيات مختلفة[4] على المدرس الإلمام بها ليكوّن مع  المتعلم علاقة بيداغوجية مفعمة بالحيوية والتفاعل والإبداع.

  1. مفهوم العلاقات البيداغوجية

سنحاول هنا تعريف كل مفهوم على حدة لإظهار أهمية المفهوم. نبدأ بتحديد مفهوم العلاقة.

نجد في المعجم الفلسفي تعريفا مهما للعلاقة إذ يقر “أن وجود الكائن وتطوره يتوقف على مجموع علاقاته بالأشياء الأخرى”[5].

نلاحظ في هذا التعريف، أن لا وجود لكائن منحصر في ذاته بشكل مطلق، أي لا وجود للأشياء خارج علاقاتها، فالمدرس مثلا لا يمكن أن يدرّس دون نسج علاقة مع المتعلم، هذه العلاقة القائمة على التعاقد الديداكتيكي والثقة هي التي تعطي معنى للتعلمات التي يتلقاها المتعلم داخل الفصل الدراسي أو خارجه عندما يتعلق الأمر بأنشطة الحياة المدرسية.

أما بالنسبة إلى مصطلح البيداغوجيا؛ فقد عرّفها معجم مصطلحات التربية بـ “مجموع المعتقدات التربوية والوسائل المتنوعة التي يشيع استخدامها بين المربيين لبلوغ أهداف المجتمع في بناء مواطنيه وتشكيل سماتهم العقلية والخلقية”[6].

في هذا التعريف، نجد إشارة إلى كلمة بناء، بمعنى أن الغرض من الوسائل المتنوعة التي يتبناها المدرس في التحضير لدرسه أو لنشاط معين، أن يضع في حسبانه مدى قابلية هذه الاستراتيجيات في تشكيل هوية التلميذ المغربي عقليا عبر تنمية حسه النقدي والتأويلي، وخلقيا عن طريق تهذيب سلوكه وإكسابه القيم الإسلامية الوطنية والحضارية.

وفي هذا الصدد، ذهب الحسن اللحية إلى تعريف البيداغوجيا باعتبارها “كل نشاط يقوم به المدرس من أجل تنمية تعلم محدد لدى الغير”[7]. فأي نشاط تربوي لا يضع في حسبانه إكساب المتعلم تعلمات محددة لا يمكن اعتباره نشاطا بالمفهوم الكامل للكلمة.

بعد أن حددنا كل مفهوم على حدة، يحق لنا أن نتساءل الآن عن؛ ماذا نقصد بمفهوم العلاقات البيداغوجية؟

يقصد بالعلاقة التربوية “مجموع التفاعلات التي تحدث داخل جماعات التعلم، والتي تتم في الوقت نفسه بين المدرسين والمتعلمين، وبين المتعلمين أنفسهم”[8].

يحيل هذا التعريف إلى ما أشرنا إليه سابقا في تعريفنا لمفهوم العلاقة، إذ ذكرنا أن المدرس لا يستطيع إنجاح درس ما أو نشاط تربوي محدد دون تفاعل مباشر وناجح مع المتعلم، فالمدرسة في نهاية المطاف هي شبكة من العلاقات المركبة التي تجمع المدرس بالمتعلم، والمتعلم بالمتعلم، والمدرس بالإدارة، والمدرس بجمعية الآباء… هذه العلاقات لا يمكن أن تنجح إذا فكّر كل طرف لوحده، بل ينبغي النظر إلى هذه العلاقات باعتبارها كتلة واحدة تؤثر وتتأثر، فمثلا علاقة المدرس بالمتعلمين تشكل حقلا وافرا من التفاعلات الاجتماعية تتوزع بين الانجذاب والنفور، بين الحب والكراهية، بين الثقة والريبة، بين الإبداع والتقليد.

لهذه الاعتبارات وأخرى، ندافع في ورقتنا عن قدرة النوادي التربوية على خلق دينامية بين المدرس والمتعلم، تتأسس على الانخراط الفعال لتجاوز تعثرات القسم، كما تشكل فرصة أمام المدرس لاكتشاف مواهب المتعلم وترشيدها وتصويبها وتوجيهها، وفرصة أمام المتعلم لوضع كامل ثقته في مدرسه واكتشاف مدى كفاءته وجهوده في إنجاح العلاقة التربويّة التي تجمع بينهما.

  1. مفهوم النادي التربوي

يُقصد عموما بالأندية التّربويّة، تلك الآليّات العمليّة والفعّالة في بعث الروح للحياة المدرسيّة، بصيغة أخرى، هي مجموعة من الأنشطة التربوية الهادفة التي ينظمها المدرس على شكل نشاط وينخرط فيها المتعلمون بشكل فعّال وإيجابي، هذه الأنشطة قد تكون ثقافيّة أو رياضيّة أو فنيّة.

ويعرّف دليل الأنديّة التّربويّة الصادر عن مديرية المناهج والحياة المدرسية غشت 2009 النادي التّربويّ بـ “الإطار التنظيمي والآلية المنهجية لمزاولة وتفعيل أنشطة الحياة المدرسية التي تنظمها المؤسسة بتعاون مع الشركاء وبإسهام فاعل من المتعلمين والمتعلمات”[9].

إن الأندية التربوية إذن، نشاط أو عمل يرتكز على الجانب الحيويّ والإبداعيّ في مزاولة الأنشطة اللاصفيّة، وهي أنشطة تواكب تحقيق أهداف الدرس وتخضع لتوجهات المؤسسة، فالمدرس عندما يضع نشاطا قرائيا أو مسرحيا يُخطط آنذاك لمعالجة مشكلة صفية؛ مثلا يمكن لنادي المسرح عبر أنشطته المختلفة أن يساعد المتعلم الخجول داخل الفصل على التغلب على عقدة الخجل وجعله قادرا على التواصل مع أستاذه وأقرانه ومحيطه الخارجي بكل أريحية وثقة في النفس، بما يجعل النشاط المسرحي هنا ينهض بدور مهم في معالجة مشكلة لا يتيح الزمن المدرسي داخل الفصل الإمكانية والفرصة لمعالجتها[10]، لذا استنجدنا بالأندية التربوية بوصفها فاعلا أساسيا لإنجاح عمل المدرس داخل القسم.

ثانيا: أهمية الأنديّة التربوية في تجويد العلاقات البيداغوجية: ناديا القراءة والمسرح نموذجا

يأتي التفكير في أهمية الأندية التربوية انطلاقا من الحقيقة التالية؛ أنّ متعلّم اليوم، يملك حسًّا حركيًّا قويّاً وطاقة كبيرة، هذه الطاقة والحركية نُعاينهما بشكل أكبر في سلك الثانوي بنوعيه الإعدادي والتأهيلي؛ فالمتعلّم في هذه المرحلة وهي مرحلة المراهقة، تعتبر بالنسبة له مرحلة للتمرد وإثبات نفسه.. لذا على المدرّس استحضار هذه التحولات أثناء تحضيره للدروس والأنشطة، إذ يظل رهان المُدرّس الجيّد والمواكب للمستجدات هو البحث عن الحلول التربوية الناجعة في جعل علاقته بالمتعلم علاقة قائمة على الاحترام المتبادل والثقة… حتى نُوقف نزيف حالات العنف التي تكاثرت مؤخرا في الوسط المدرسي.

استحضارا للمعطيات أعلاه، نبيّن في هذا المحور أهمية تفعيل الأندية التربوية من داخل المؤسسات ودورها التربوية في خلق علاقة بيداغوجية متينة بين المدرس والمتعلم من جهة، وبين المدرس وباقي الشركاء من جهة ثانية، وأمام تعدد الأندية التربوية (القراءة، المواطنة، البيئة، الرياضة، المسرح، الخطابة… )، اخترنا ناديي القراءة والمسرح نموذجا للفحص والتحليل.

أ. نادي القراءة

نعرف بداية مفهوم القراءة، إذ تُعرّف بأنها “عملية عقلية تشمل تفسير الرموز التي يتلقاها القارئ عن طريق عينيه. وتتطلب هذه الرموز فهم المعاني، كما تتطلب الربط بين الخبرة الشخصية وهذه المعاني”[11]. نلمس في هذا التعريف أن القراءة ليست بالعملية السهلة البسيطة بل تحتوي على كثير من التعقيد والصعوبة، إذ يتداخل فيها ما هو عقلي بما هو فهمي ومعرفي، فالعقل يحاول تفكيك الرموز التي تلتقطها عين القارئ وفهم معانيها، ولحصول هذا الفهم لا بد من توفر القارئ على عُدّة معرفية وخبرة بالنصوص لتحقيق الفهم والإقراء، لكي تصبح القراءة عملية إنتاج وتحويل للنص.

إننا نبحث عن القراءة الحيّة للنصوص، أي القراءة الإنتاجية، وقد “ميز Althusser بين نوعين من القراءة؛ القراءة المنفعلة والقراءة الفعالة، فالأولى تقف وقفة سلبية أمام المقروء وتستهلك كل النص بدون تمحيص أو نقد، في حين تقوم الثانية على إعادة إنتاج النص ومحاورته ونقده”[12]. يمكن أن نتساءل هنا؛ كيف يمكن تحقيق القراءة الفعّالة لدى المتعلم؟ أو بصيغة أخرى: ما هو دور نادي القراءة في تحقيق القراءة الفعالة والحية بالسلك الإعدادي؟ وبالتالي تعزيز الثقة لدى المتعلم في مدرّسه وأساليبه، وجعل العلاقة البيداغوجية بينهما قائمة على الإبداع والمنافسة، وكذا في تحقيق مبدأ الإقرائية وتذوق النصوص سواء المقررة بالكتب المدرسية أو تلك المقترحة للقراءة الحرة.

يعرف مدرّس اللغة العربية أثناء مرحلة التقويم التشخيصي -الذي يسبق البداية الفعلية للدروس بوسائله المختلفة، مستوى كل متعلم في المادة، على مستوى حسن القراءة أو ضعفها ومستوى التعبير بنوعيه الشفهي والكتابي، وكذا على مستوى التمكن من قواعد اللغة. نفترض هنا أنّ المدرس لاحظ عدم تمكن بعض المتعلمين من القراءة السليمة، خاصة أن متعلم الأولى إعدادي مثلا يُفترض أنه تعلم أبجديات القراءة والحروف بالسلك الابتدائي.

طبعا، لا يمكن للمدرّس داخل الزمن المدرسي الضيق وضغط إنهاء المقرر أن يحسّن مستوى كل المتعلمين في القراءة، لذا نقترح هنا الاستنجاد بنادي القراءة كآلية فعالة لتحقيق انجذاب المتعلم لحصة القراءة، لكيلا يعاني من النقص في علاقته بأقرانه والخجل والتردد في علاقته بمدرسه.

إن تأسيس نادي القراءة يبقى مطلبا ملحا لمعالجة إشكالات القراءة لدى المتعلمين، عن طريق؛

أولا: تخصيص حصة أو حصتين كل أسبوع، تستهدف هذه الحصص تحسين علاقة المتعلمين بالمقروء.

ثانيا: العمل بنظام الجماعة، أي إشراك جميع أساتذة المادة في النادي.

ثالثا: العمل بدقة على اختيار المتعلمين الذين هم في حاجة إلى تعزيز كفايتهم القرائية.

رابعا: جعل حصص النادي حصصا ممتعة ومشوقة بعيدا عن التلقين والملل.

خامسا: اختيار نصوص مناسبة في حجمها وواضحة وجذابة، قريبة من محيط المتعلم، ترفق بشروحات مساعدة وسياقات مختلفة للكلمات الصعبة وأسئلة تبحث عن قياس فهم المتعلم للمقروء، وهذا سيبعدنا عن التقيد الحرفي بأسئلة الكتاب المدرسيّ.

سادسا: تنظيم مسابقات أحسن قراءة للنص، لتحفيز المتعلمين. ويستحسن أن تكون الجوائز عبارة عن كتب.

سابعا: دفع المتعلمين إلى تقديم قراءات نقدية في بعض النصوص، مما سيجعلهم يتعلمون أولا منهجية قراءة نص معين، وكذا دفعهم إلى التمكن من الحس النقدي، وثانيا إيصالهم إلى مرحلة إعادة إنتاج النص.

ثامنا: ربط أنشطة نادي القراءة بالقيم، أي غرس مجموعة من القيم الإسلامية والوطنية والحضارية وبثها في المقروء.

هذه الاقتراحات وغيرها، ستمكن المتعلمين من الانجذاب إلى حصص القراءة، وبالتالي الانجذاب إلى طريقة المدرس في التدريس، كما ستمكنهم من حسن تدبير أوقات الفراغ، وستشجعهم على التواصل مع الكتاب المحليين والتعرف على إبداعاتهم عن طريق استدعائهم لحصص نادي القراءة، وبالتالي سيحصل عندهم معرفة جيدة بتراثهم المحلي والجهوي.

ب. نادي المسرح

يُقصد بالمسرح المدرسيّ؛ ذلك النشاط الحركيّ والوجداني العاطفي الذي يقوم على التمثيل والحوار والديكور، فالمسرح كما نعلم، تجتمع فيه فنون عديدة كالرسم والديكور والتواصل… لذا أطلق عليه أب الفنون بامتياز. لأن فائدته كبيرة في صقل موهبة المتعلم في الإلقاء والترديد والغناء والتمثيل وفي كتابة المشاهد والحوارات واللّوحات.

لا يختلف اثنان حول أهمية المسرح المدرسي ودوره الإيجابي في تهذيب الذوق الفني وتخليق الحياة المدرسية. ولا يمكن الحديث عن مدرسة جديدة دون ربط هذا الحديث بلفظ المسرح، مما دفع أحمد أوزي إلى اعتبار أنّ لفظ المسرح ” أخذ يتسع ويطلق على العديد من المدارس التي أدخلت تغييرا وتجديدا على أساليبها التعليمية”[13].

قادنا البحث في مفهوم المسرح المدرسي، إلى معاينة الخلط الحاصل بين مفهومي المسرح المدرسي ومسرحة الدروس، ولإزالة هذا اللبس المفهومي / الاصطلاحي نقول؛ إن المسرح المدرسي هو كل نشاط حركي يقوم على تقنيات التشخيص والحوار… عن طريق معالجة مواضيع عامة )ذكرى المسيرة الخضراء، الفقر، التعليم…( طبعا مع مراعاة الجانب التربوي في كتابة السيناريوهات، كما أنه يقام غالبا خارج حجرات الدرس وبحضور مختلف شركاء المؤسسة،  في حين مسرحة الدروس نقصد بها؛ تحويل درس مقرر بالكتاب المدرسي إلى حوار، سواء كان هذا الدرس مقطعا نصيّا أو قاعدة لغوية.

نطرح هنا السؤال الآتي: كيف يمكن لنادي المسرح أن يساهم في تجويد العلاقة البيداغوجية بين المدرس والمتعلم؟ وبصيغة أخرى؛ كيف نستغل نادي المسرح في معالجة الضعف اللغوي والنفسي لدى المتعلم؟ نقصد هنا ضعف المتعلمين في مكون الدرس اللغوي وعدم استحضار هذه القواعد أثناء تعبيرهم الكتابي والشفهي، ونقصد بالضعف النفسي؛ عدم قدرة بعض المتعلمين على الحديث بطلاقة وأريحية، ووجود متعلمين يعانون من الانعزال والانطواء وضعف التعبير بلغة الجسد. طبعا الافتراض هنا أن المدرس المنشط سيكسب نقطتين جراء انخراطه في مسرحة الدروس، النقطة الأولى معالجة قصور المتعلمين في مادتّه، والنقطة الثانية تكوين علاقة جيدة بالمتعلمين قائمة على الثقة والإبداع.

يمكن لنادي المسرح المفعّل بشكل إيجابي تحقيق أهدافه التربوية، خاصة على مستوى معالجة حالات الانطواء والانعزال لدى المتعلمين، عن طريق؛

  • إنشاء النادي من طرف مدرسين يحبون العمل المسرحي ويؤمنون بقدرته على إحداث التغيير.
  • اختيار المتعلمين الذين هم في حاجة لأنشطة النادي.
  • تحويل النصوص والقواعد التي وجد المتعلم صعوبة في فهمها إلى مسرحيات تربوية بهدف تحقيق الفهم المراد.
  • اللعب على إخراج المتعلمين من حالات الانعزال عن طريق إعطائهم أدوارا رئيسية في المسرحية.
  • تنظيم مسابقات أحسن دور مسرحي، بهدف تشجيعهم على الإبداع وزيادة الثقة بالنفس.
  • تنظيم ورشات تكوينية لفائدة المتعلمين تستهدف تعليمهم فن التشخيص والإلقاء واستعمال لغة الجسد أثناء الحوار.
  • استقبال النادي لكتّاب مسرحيين للاستفادة من خبراتهم بغرض تطوير أنشطة النادي.
  • انفتاح النادي على بقية الأندية التربوية الأخرى، مثل نادي الرسم والديكور ونادي الخطابة… حتى يكون الهدف التربوي مشتركا بين الأندية.

لا يمكن تصوّر مدرسة بدون مسرح، لذا يبقى تأسيس نادي المسرح أولوية وضرورة ملحة، لمعالجة بعض المشكلات الصفية، وأيضا لتحقيق علاقة تربوية قائمة على الإبداع والاحترام والثقة بين المدرس ومتعلميه، وهنا لا نطلب من المدرس أن يكون مخرجا مسرحيًّا محترفا أو كاتب سيناريو جيد، لكن ندعوه إلى الاجتهاد والبحث دائما عن الوسائل الناجعة والميّسرة لعمله البيداغوجي والمعرفي والديداكتيكي.

ثالثا: مُقترح نشاط 20 دقيقة من القراءة لتحقيق الانجذاب إلى حصص القراءة وتنمية الكفاية القرائية.

يهمنا أكثر، في هذا الصدد، أن نتقاسم تجربة حية قمنا بها على مدار السنة الحاليّة. يتعلق الأمر بإنشاء نادٍ للقراءة، هدفنا من خلاله إلى معالجة الإشكالات الصفية في مكون القراءة، كصعوبة القراءة والملل أثناء قراءة النصوص، وضعف القراءة الجهرية للنصوص، وعدم تمثل المتعلم للمقروء، وابتعاد النصوص عن محيط المتعلم خاصة القروي منه، وكذا سعينا إلى تحقيق الانجذاب لأسلوب المدرس في حصص مكوّن القراءة.

  • خطة الاشتغال:
  • إنشاء نادي القراءة في بداية السنة، يتضمن فريقا متنوعا من المدرسين، خاصة أساتذة اللغات، مع إشراك المتعلم في عضوية النادي؛ أي جعله رئيسا وكاتبا ومقررا للنادي، وحصر دور الأساتذة في التوجيه والإرشاد؛
  • تخصيص عشرين دقيقة من القراءة في الأسبوع، يتم فيها تحويل قاعة الأنشطة إلى مكتبة مدرسية، توزع الكتب والنصوص والقصص على المتعلمين المنتمين للسلك الإعدادي والذين لديهم ضعف في القراءة السليمة وفهم النصوص، في جو يسوده الصمت والانضباط، مع تكليف مقرر لكل حصة[14]؛
  • تكليف المتعلمين أثناء النشاط بمهام التقرير وتوزيع النصوص المختارة، ومراقبة ضوابط القراءة داخل فضاء المكتبة؛
  • المدرسون أثناء زمن النشاط، ينخرطون أيضا في فعل القراءة، لجعل المتعلم يحس أن مدرّسه يفعل ما يقول، ولتأكيد أهمية القراءة؛
  • أثناء حصة توزيع النصوص القصصية، يقسم المتعلمون إلى مجموعات وبعد انقضاء العشرين دقيقة يطلب من كل مجموعة استخراج الأحداث والشخصيات والزمكان والحبكة…؛
  • استحضار عنصر التشويق والمتعة في اختيار النصوص، والعمل على اختيار المواضيع القريبة من محيط المتعلم؛
  • يُطلب من القراء، التسطير على الكلمات الصعبة لشرحها بعد انقضاء زمن النشاط، ووضعها في سياقات مختلفة، مما سيساعد على تنمية المعجم الوظيفي للمتعلم؛
  • يطلب منهم أيضا، بعد كل نشاط تسجيل ما يجدونه مفارقا بين هذه التجربة وبين طريقة قراءة النصوص داخل القسم؛
  • بعد كل شهر، يقيم المدرسون نتائج المشروع، بهدف الارتقاء به؛
  • دعوة النادي لروائيين وكتّاب مغاربة لتقديم خبرتهم في مجال القراءة، وكذا لعقد ورشات تكوينية لفائدة المتعلمين تستهدف مدّهم بالطرق الصحيحة لفعل القراءة؛
  • ينخرط نادي القراءة أيضا، في تحضير المتعلمين لمسابقات القراءة الوطنية والجهوية والمحلية؛
  • بعد توالي الحصص، يُقترح تنظيم قراءات في كتب قصيرة الحجم من قبل المتعلمين تحت إشراف أساتذتهم؛ لاكتساب منهجية تقديم قراءة في كتاب، ولتنمية الحس النقدي لدى المتعلم.
  • تُشكل مجموعات القراءة بناء على تقييم التلاميذ في أسابيع التقويم التشخيصي في مكون القراءة، وللمدرس كامل الصلاحية في انتقاء التلاميذ الذين هم في حاجة إلى أنشطة نادي القراءة.
  • يُستحسن إعداد ملف خاص بكل متعلم ومتعلمة تُدون فيه عدد الكتب التي تمّت قراءتها وعدد الكلمات التي اكتسبت ودرجة التطوّر، مع وجود خانة خاصة بملاحظات المدرّس. هذا الملف يكون بمثابة شبكة لتقويم المنجَز القرائي للمتعلمين.
  • حصاد المقترح:

انخرطنا هذه السنة، في تطبيق هذا المقترح القرائي، ولله الحمد حققنا النتائج التالية؛

  • لأول مرة يؤسس نادٍ بالمؤسسة يحمل اسم نادي القراءة؛
  • فعلنا أنشطة النادي بشكل أسبوعي وبانضباط تام، بعيدا عن الإنشاء الصوري للأندية على الورق.
  • حددنا الأهداف بشكل واضح، وتجندنا لتحقيقها؛
  • جعلنا المتعلم يتصالح من جديد مع الكتاب، وحققنا لديه فعل القراءة الحية والفعالة؛
  • سجلنا ارتياحا كبيرا لدى الأطر الإدارية وجمعية الآباء، التي أقرت بجدية المشروع واعتبرته سابقة في تاريخ المؤسسة؛
  • تأهلت إحدى التلميذات المستفيدات من النشاط، إلى المسابقة الجهوية بتطوان لشبكة القراءة بالمغرب بعد إتمامها قراءة عشرين كتابا، إذ حصلت على الرتبة الثانية؛
  • تأهل ثلاث تلميذات إلى المسابقة الإقليمية لتحدي القراءة العربي بعد إتمامهن قراءة خمسين كتابا، وقد كانت المنافسة قوية مع باقي المتسابقات، لكن مع الأسف توقفت المسابقة بسبب وباء كورونا؛
  • نظم النادي عدة ورشات تكوينية؛ في كتابة القصة القصيرة والخط العربي وتقديم قراءات في كتب؛
  • أشادت المديرية الإقليمية ببرنامج 20 دقيقة من القراءة، وزودتنا بالكتب والمجلات، كما وعدتنا بتخصيص شهادات تقديرية وجوائز رمزية نهاية الموسم الجاري[15]؛
  • النشاط صالح الأساتذة أيضا مع الكتاب، وأكسبهم تجربة في تأطير وتقديم الورشات؛
  • ساهم النشاط أيضا، في تثمين العلاقة بين المدرس والمتعلم، ورفعها إلى مستوى الرقي ومناقشة محتويات الكتب، بعيدا عن التعصب وحالات العنف.

تركيب

من نافلة القول إن استثمار أنشطة الحياة المدرسية ممثلة في الأندية التربوية، يمكن أن يفيد في حفز المتعلم على الإنتاج الكتابي والشفهي والإبداع، واكتساب القيم الإيجابية للانخراط مستقبلا في بناء المجتمع، وبناء علاقة بيداغوجية قائمة على الاحترام والإبداع والعطاء المتبادل بين المدرس والمتعلم، كما ستعيد تلك الثقة المفقودة بين المدرس والمتعلم التي انعدمت مؤخرا بسبب تنامي ظاهرة العنف في الوسط المدرسي.

إن الأندية التربوية بمختلف أنواعها ومسمياتها، إذا وجدت الطريق إلى تفعيلها ستساهم لا محالة في تكوين شخصية المتعلم وطالب المستقبل، وهذا لن يحصل إلا إذا تمّ الاهتمام بالمدرّس، وإعادة الثقة إليه، وتشجيعه، والحرص على ضمان حقه في الحصول على تكوينات مبدعة، رصينة وخلاقة.


بيبليوغرافيا الدّراسة

  1. وزارة التربية الوطنية والشباب (2003). دليل الحياة المدرسية.
  2. وزارة التربية الوطنية، مديرية المناهج والحياة المدرسية، 2009، دليل الأندية التربوية.
  3. أوزي، أحمد. المعجم الموسوعي لعلوم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة 1، 2006.
  4. الزكي، أحمد عبد الفتاح. معجم مصطلحات التربية لغة واصطلاحا، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر، الإسكندرية، الطبعة 1، 2004.
  5. أوزي، أحمد. المعجم الفلسفي، منشورات مجلة علوم التربية العدد 45، الطبعة 1،
  6. مكسي، محمد. الدليل البيداغوجي مفاهيم ومقاربات، منشورات صدى التضامن، الدار البيضاء، الطبعة 1، 2003.
  7. اكويندي، سالم. ديداكتيك المسرح المدرسي من البيداغوجيا إلى الديداكتيك، دار الثقافة، الدار البيضاء، الطبعة 1، 2001.
  8. بنعبد العالي، عبد السلام. القراءة رافعة رأسها، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، الطبعة 1، 2019
  9. اللحية، الحسن. دليل المدرس التكويني والمهني، دار الحرف للنشر والتوزيع، القنيطرة، الطبعة 1، 2008.
  10. آيت موحى، محمد. (2009، نونبر ) العلاقة التربوية : طبيعتها وأبعادها، مجلة دفاتر التربية والتكوين، العدد 1، 11-17.

[1]  وزارة التربية الوطنية، دليل الحياة المدرسية، الرباط، غشت 2008، ص 17

[2] أوزي، أحمد. المعجم الموسوعي لعلوم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، ط1، 2006، ص 115

[3] اكويندي، سالم. ديداكتيك المسرح المدرسي من البيداغوجيا إلى الديداكتيك، دار الثقافة، الدار البيضاء، ط1، 2001، ص 138

[4] من هذه الخصوصيات الضجر من كثرة الدروس، والإحساس بالملل، فجيل اليوم جيل السرعة والتقنيّة بامتياز

[5]   أوزي، أحمد. المعجم الفلسفي، منشورات مجلة علوم التربية العدد 45، ط1، 2018، ص 92

[6] الزكي، أحمد عبد الفتاح. معجم مصطلحات التربية لغة واصطلاحا، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر، الإسكندرية، ط1، 2004، ص 69

[7] اللحية، الحسن. دليل المدرس التكويني والمهني، دار الحرف للنشر والتوزيع، القنيطرة، ط1، 2008، ص 72.

[8]   آيت موحى، محمد. العلاقة التربوية: طبيعتها وأبعادها، مجلة دفاتر التربية والتكوين، العدد 1، نونبر 2009، ص 11.

[9] وزارة التربية الوطنية، مديرية المناهج والحياة المدرسية، 2009، دليل الأندية التربوية، ص 4.

[10] التقيد بأهداف الدرس، وضيق زمن الحصص، واستحالة معالجة مشكل كل تلميذ على حدة نظرا لمشكل الاكتظاظ وضغط إنهاء المقرر.

[11] مكسي، محمد. الدليل البيداغوجي مفاهيم ومقاربات، منشورات صدى التضامن، الدار البيضاء، ط1، 2003، ص 66.

[12] بنعبد العالي، عبد السلام. القراءة رافعة رأسها، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، ط1، 2019، ص 6.

[13] أوزي، أحمد. المعجم الموسوعي لعلوم التربية، مرجع مذكور، ص 228.

[14] التلميذ المقرّر تحت إشراف المدرسين، سيستفيد من اكتساب مهارة كتابة تقرير التي توجد ضمن مقرر الثانية إعدادي.

[15] صور الأنشطة موجودة بصفحة المديرية على وسائل التواصل الاجتماعي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.