منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الحلقة(2): “الإيمان بذل صادق وعمل حثيث”

سلسلة التدين المريح-مصطفى شقرون

0
اشترك في النشرة البريدية

بسم الله الرحمن الرحيم (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ. إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ. قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم ۖ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ( (الحجرات:14-17)

تبين آيات سورة الحجرات التي قرأتها للتو أن الدين إسلام وإيمان وإحسان.. أركان إسلام خمس وبضع وسبعون شعبة من شعب الإيمان (من بينها الأركان الخمس) ثم مقامات إحسان لا حصر لها.. فالإحسان أن تعبد الله كأنك تراه..

والإسلام الكامل هو كل هذه المراتب..

ثم يأتي تعريف المؤمنين والإيمان بأداة حصر (إنما)..: المؤمنون حقا هم “فقط” من (..لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ..)..

الإيمان ليس كلاما.. الإيمان بذل يومي للوقت والجهد والمال في سبيل الله..

المزيد من المشاركات
1 من 31

وجهاد المال والنفس مما يميز المؤمن حقا من المسلم الذي يكتفي ب”الكلام عن الدين”.. ونشر مقولات وأدعية وتهنئات “إسلامية” وفيديوهات (متفرقة لا تجمعها رؤية واضحة ولا هدف تغييري مخطط له) عبر وسائل التواصل الاجتماعي.. فيرتاح ضميره إذ أدخل نفسه -في ظنه- ضمن المؤمنين “الملتزمين”..

قلت “يكتفي”.. أي يقف عند هذه اللمسات “الدينية” الشكل.. لا يبرحها.. إلى ما هو عملي بناء..

وفي كل خير… لكن هناك أولويات.. وهذا تذكير فقط حتى لا نرتاح ونحن نقرأ دعاء أو قصة أو عبرة.. أو نشاهد شريطا.. فلا نتبع ذلك بذلا للمال (والمال نقد أو فتح بيت أو استعمال سيارة أو دراجة أو إعارة ماعون -أي وسائل الإنتاج بلغة العصر-.. أو إطعام منظم -لا فردي محدود- منظم جماعي كما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عهد الخلفاء الأول) ولا نتبع ذلك بذلا للنفس (أي كدا وسيرا وزيارة وتفقدا وتألفا وجمعا ولقاء وبذل قصارى الجهد في سبيل نشر دعوة الله) وبذلا للوقت لإعلاء كلمة الله ولبناء صرح أمة منهكة.. بشكل جماعي يومي ودوري منظم فاعل فعال مؤثر مغير.. لا بتدين عاطفي فقط.. سطحي مريح.. لا تأثير له..

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.